أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - بكر محي طه - كورونا أعاد الإنسان إلى وضعهِ الطبيعي في هرم الحياة!














المزيد.....

كورونا أعاد الإنسان إلى وضعهِ الطبيعي في هرم الحياة!


بكر محي طه
مدون حر


الحوار المتمدن-العدد: 6530 - 2020 / 4 / 6 - 03:36
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


منذ القِدم والانسان يسعى للتطور والابتكار من منطلق الحاجة للشيء، لغرض صناعة أدواتٍ أو منتجات تخدم المسيرة البشرية، وبمرور الوقت رافق الانسان وتطوراته الفكرية أبعادٍ جديدة أصبحت مُلحة بالنسبة اليه على صعيدٍ شخصي، فملاً إختراع الهاتف لـ"كراهام بيل"، يعتبر ثورة في عالم الاتصال، وذلك لأنه قرب الحوارات والاخبار والتي كانت مقتصرة على الرسائل أو البرقيات.
تضحيات كبيرة قدمها الانسان للوصول الى ماهو عليه اليوم من تطور وتكنلوجيا وابحاث وزراعة وصناعة وغيرها، ولكن رافق هذا التطور ومنذ البداية بعض الاخطاء والتي باتت تعرف فيما بعد بـ (الاضرار الجانبية) أو (side effects)، وإن هذه الاضرار أو الاخطاء يمكن أن يتم إحتوائها والسيطرة عليها للتخفيف من وطئ تأثيرها المباشر او غير المباشر على سائر الكائنات الحية أو حتى على البيئة نفسها، لكن في بعض الاحيان تكون الاضرار كبيرة تتسبب بكوارث وجوائح تأكل الاخضر واليابس، والسبب يعود في أغلب الامر الى ان الانسان يتمادى في التجارب والابحاث أو الانتاج الجائر الذي من شأنه ينعكس سلباًعلى الحياة والبيئة.
وخير مثالٍ على ذلك أزمة الصناعات البلاستيكية الجائرة والتي ألقت بضلالها على البحار والحيوانات البحرية والبرية على حدٍ سواء، إذ إن البلاستيك لايتحلل وان تم طمره تحت الارض أو حتى رميه في المياه، الامر الذي إنعكس سلباً على حياة البشر قبل الحيوات الاخرى التي باتت تعاني من الإهمال و التقصير المتعمد من قبل الانسان تجاهها الامر الذي جعل بعضها ينَفق وينقرض.
وأيضاً مخلفات المصانع والمخلفات الثقيلة الاخرى إذ أثرت على إمدادت المياه الصالحة للشرب، والإضرار بطبقة الاوزون وكذلك أدت الى نقصٍ حاد في نسبة الاوكسجين في الجو، كل هذا حدث بفضل تراكم الاضرار الجانبية المرتبطة بالتطور الجائر الغير مُبالي بمستقبل البشرية والحيوات الاخرى، والذي شجع على ذلك هو غياب القوانيين الرادعة أو حتى المقننة للأمر.
إن تراكم الاضرار الجانبية بدون معالجتها بالتأكيد سيؤدي الى كوارث حياتية مُنقطعة النظير، وآخرها "كورونا"، فايروس وبائي حصد حياة الالاف من البشر خلال أقل من ثلاثة أشهر، بغض النظر عن مصدر الفيروس سواء كان من صنع الانسان نفسه في المختبرات أو من صنع الطبيعة وتطور بفضل البيئة الملوثة التي صنعها الانسان من حوله، حيث برغم الاجراءات المشددة بحظر التجوال والتعقيم المستمر وكذلك إستنفار الجهود الطبية كافة، إلا ان ذلك لم يقف حائلاً لوقف الهجوم المميت للفايروس الذي لايفرق بين كبيرٍ وصغير، يحصد بالبشر كما يحصد الانسان الزرع وقت نضوجه.
يتألم البشر اليوم لما يحصل لهم من فقدان أعز الناس وأقربهم، والاكثر ألماً هو عدم قدرتهم على توديعهم أو حتى المشاركة في مراسيم دفنهم، إن العالم أجمع يعيش حالة حُزنٍ مشتركة ومشاعر فياضة إتجاه جائحة كورونا، حيث لم يفرقوا بين جنسهم وعرقهم وسلالتهم أو حتى دينهم، وهي المرة الاولى التي تتحد فيها آلام البشرية وأوجاعها، ولكنهم لم يتألموا عندما مرض كوكب الارض وإنقرضت سلالات من الحيوانات والنباتات وإرتفاع معدلات تلوث البيئة المتزايدة، بفضل التطور والحداثة التي صار الانسان يضحي بكل ما يحيطه لاجل ديموتها وكأن كل شيء سيصلح نفسه بنفسه، ربما فعل ذلك بقصدٍ بسبب فطرة الفضول المتأججة داخله لإكتشاف المجهول، لكن الامور أخذت تتسارع بوتيرة لم يستطع كبح جماحها، أو بدون قصد وهو أمر مشكوكٌ منهُ.
والجدير بالذكر فأن فايروس كورونا، قد أعاد بعض الامل لهذا الكوكب وحيواته، بأن حياتهم ستستمر، حيث إنخفضت معدلات التلوث في الهواء والماء بفضل تعطل الحياة البشرية (مؤقتاً)، والإنتعاش الملحوظ بحياة الحيوانات والنباتات على حدٍ سواء، حيث يبدو بأن الوقت قد حان لأن يعرف الانسان بأنه جزء من هذا الكوكب ولايملكه كونه لم يصنعهُ، فعليه أن يحترم وجودهُ ووجود الحيوات الاخرى وكذلك الموارد التي لايكف عن إستنزافها بشكلٍ جائر، حيث إن كونه جزءاً مهماً من الهرم الحياتي لانهُ يملك (العقل!) لايعني بأنه الأهم وعلى رأس الهرم!، بل هو جزء من باقي الاحجية العجيبة لهذا العالم، وهذا ما يحاول فايروس كورونا إيصالهُ بوضوحٍ تام.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,721,123
- عالم المُوضة مُتجرد الإحساس كونهُ حولَ تسمية المرأة المُكتنز ...
- أهميةُ الفن في حياة الإنسان
- المرأة ودورها البناء في المجتمع المتحضر
- قلة العلاقات الاجتماعية لاتعني بالضرورة بأن الإنسان معقد!
- الخبرةُ البشرية... مابين الواقع والتطبيق
- بينما كورنا يتفشى بالصين... واو يتفشى بالشرق الأوسط


المزيد.....




- 4 أجهزة مميزة تنضم لعائلة هواتف Xiaomi
- مصادر لـRT: وصول المشير خليفة حفتر للقاهرة لبحث التدخل العسك ...
- كاميرات تسجل لحظة اصطدام سيارة تيسلا بشاحنة منقلبة
- تحليل الحمض النووي يكشف عن لغز محير في مخطوطات البحر الميت
- شاهد: حادثة غريبة بسبب سيارة ذاتية القيادة
- الاتحاد الأوروبي يحاول طمأنة روسيا بشأن عملية "إيريني&q ...
- تركي آل شيخ يقول إنه سيتبرع بهداياه المقدمة للأهلي لصندوق تح ...
- مخاوف في ألمانيا بعد حفلة للقوارب جمعت أكثر من 1500 شخص
- مقتل جورج فلويد: هل يلجأ ترامب للقوة العسكرية ويتجاهل ازمة ا ...
- تعرف على السكان الأصليين لليابان ومعاناتهم حتى الاعتراف بهم ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - بكر محي طه - كورونا أعاد الإنسان إلى وضعهِ الطبيعي في هرم الحياة!