أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود سعدون - هل يجب الاشتراك في البرلمانات الرجعية















المزيد.....

هل يجب الاشتراك في البرلمانات الرجعية


محمود سعدون
كاتب وناشط سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 6478 - 2020 / 1 / 31 - 14:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعالت الاصوات في مسالة هل يجب علينا نحن كشيوعيين الاشتراك في البرلمان ؟ ام الخروج منه ؟ واستخدام النضال الجماهيري ( في الشارع ) بدل الدخول بالبرلمانات الرجعية و عدم الاشتراك بالعملية السياسية المبنية على اساس ديمقراطي مشوه .
يستخدم خصومنا المدعين لليسارية ان الحزب الشيوعي العراقي تخلى عن الفكر الماركسي اللينيني فيما ينجذب لهذا الراي للأسف الشديد بعض الرفاق اصحاب القصور المعرفي بهذه القضية بالذات ، وعند حديثي مع احد الرفاق حول هذا الموضوع قال ان الحزب عليه الخروج من البرلمان فورا , فكل هؤلاء مصابون بما سماه لينين مرض اليسارية الطفولي والمعجبين بالجمل الثورية الطنانة .
قبل الدخول في هذا الموضوع علينا ان ندخل بمقاربة تاريخية وان نعلم ان الشيوعيين الان غير قادرين على حل البرلمان , و يتعين علينا ان نعمل ضد كل فكر رجعي وانتهازي لا يصب في مصلحة الوطن والشعب من الداخل ومن الخارج على حد سواء , ولطالما ان عدد كبير من الشغيلة لا من العمال فحسب بل من انصاف البروليتاريين ومن الفلاحين لا يزالون يثقون بالأدوات البرجوازية ، يتعين علينا ان نوضح الكذب من على هذا المنبر بالذات , والذي تعتبره الفئات المتأخرة من العمال ولا سيما من الجماهير الشغيلة غير البروليتارية المنبر الاعظم شانا والاوفر نفوذا - حسب راي لينين - ويضيف لينين قائلا في البرلمانات بالذات اكثر مما في اي مكان اخر , تتكشف العلاقات بين الاحزاب والكتل البرجوازية وتعكس العلاقات بين جميع طبقات المجتمع البرجوازي بالضبط من داخله " يجب علينا نحن الشيوعيين ان نوضح للشعب الحقيقة ـ بشان بين الطبقات والاحزاب ـ بشان موقف كبار الملاكين العقاريين من الاجراء الزراعيين والفلاحين الاغنياء من الفلاحين الفقراء , والرأسمال الضخم من المستخدمين وصغار ارباب العمال " (1)
ان مؤتمرات الحزب هي التي تحدد التكتيك الاني والمستقبلي للحياة السياسية التي يناضل بها الحزب , وانه يستحيل بناء تكتيك ثوري على الروحية الثورية وحدها . يجب ان يتأسس التكتيك على حساب دقيق وموضوعي صارم لجميع القوى الطبقية في الدولة , واذا كانت مسالة الطبقات في الدولة العراقية صعبة التحديد فيجب دراسة و تحديد اي القوى السياسية الموجودة والمتحكمة بمصائر البلد وكذلك على حساب تجربة الحركات الثورية , " ان من السهل جدا ان يظهر المرء ثوريته عن طريق الشتائم وحدها " (2) واذا كان التكتيك المتبع بعد السقوط هو الاشتراك في مجلس الحكم , لا على اساس طائفي بل كان الاشتراك يتمثل بالهوية الشيوعية اي اننا دخلنا الى مجلس الحكم باسم الحزب الشيوعي العراقي, يعد واحد من انجح القرارات المتخذة , فنحن استخدمنا منصة البرلمان لفضح وتعرية المحاصصة الطائفية الاثنية وكشف مساوئها ، لا الاستفادة منها وجعلها رصيد لنا او في تعميق الحس الطائفي لدى ابناء الشعب العراقي , فقد اشتركنا نحن الشيوعيون في اشد البرلمانات رجعية بعد سقوط النظام عام 2003بعد ان برهنت التجربة ان مثل هذا الاشتراك لم يكن مفيدا وحسب بل وكان ضروريا ايضا , في العمل من اجل الشعب ولمصلحة الوطن فكل خصومنا السياسيين وحتى الطبقيين يعترفون بنزاهة وصدق الشيوعيين في تولي المناصب الحكومية , فلا يمكن ان نقول ان البرلمان في العراق قد ولى عهده سياسيا , لان القضية ليست في كون البرلمان موجود من امد بعيد او قريب بل في مقدار استعداد الجماهير الغفيرة الكادحة ( استعدادا فكريا وسياسيا وعمليا ) لقبول متطلبات الثورة , فالثورة تحتاج الى وضع ثوري خاص والعمل النشط للاتحادات والجمعيات التعاونية والنقابات عملا وذو توجه واحد وهو التغيير باتجاه ثورة وطنية تقدمية . هذا اذا تخلينا عن فكرة الدخول في البرلمان والانتقال الى فكرة الثورة . وفي هذه الاوضاع التي يعيشها البلد .
هنا ندخل في سؤال هل لنا تأييد شعبي كافي عند المشاركة في الانتخابات , اي حين يكون التكتيك والهدف هو مجلس النواب , واذا كان التأييد الشعبي اساسيا بالفعل لنجاح ولتقدم مشروعنا الوطني , فنحن بحاجة الى تأييد العاملين بأجور لما له من الاهمية القصوى . وهذا بالطبع لا يعني ان تأييد - الطبقات الاخرى- افراد من الطبقة الوسطى الدنيا وحتى افراد من الطبقة المسيطرة – ليس ضروريا ., اذا قررنا المشاركة في الانتخابات وليست فقط هذه الطبقات يجب التفكير بالهيئات والقوى القريبة من مشروعنا الذي نسعى للوصول له , اذن ما هي الهيئات التي يمكن ان نتوقع تعضيدها لهذا المشروع ؟ فذا نظرنا للخارطة السياسية سنرى رموز الفساد والمحاصصة الطائفية من جهة وهم الاكثر , والاصلاح ومحاربة الفساد من جهة اخرى وهم الاقل لذلك نحن بحاجة الى لملمة كل القوى الوطنية والمدنية والديمقراطية والعمل بإيمان واحد وقوى واحدة للخلاص من نهج المحاصصة الطائفية والخروج ببرلمان يعتمد الديمقراطية الحقيقية والنزاهة في العمل السياسي , هذا العمل ليس سهلا كما يتصوره القارئ علينا العمل ليلا ونهارا من اجل التأييد الجماهير الكافي والحازم والوصول لجميع الفئات الاجتماعية دون تمييز , ورفع الجهادية القصوى والاستفادة من التجارب الماضية , النجاحات , والاخفاقات, خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات , الوقت ليس كاف على النحيب للماضي ولكن العمل الجاد هو سلاح اليوم .
في الختام انه لابد ذات يوم من مجيء حكومة ملتزمة ببرنامج الاصلاح , وتصر على تنفيذ التزاماتها وان هذه الحكومة ستتولى السلطة ضمن شروط ونطاق النظام الدستوري القائم , اي عن طريق انتخابات عامة يحصل فيها حزب او تحالف بين احزاب ذات طابع يساري تؤمن بالتغيير والاصلاح في بنية النظام القائم على اغلبية الاصوات واغلبية المقاعد في مجلس النواب .
" هناك اسباب وجيهة للاعتقاد ان الظروف الملموسة القائمة تبرر افتراضي ان الاغلبية ستطالب في نهاية المطاف بتغيير هذه الظروف . هذا ينطوي على سيرورة تطور سياسي لأمد غير محدود يكون لأحزاب المعارضة فيها دور اساسي " (3) . وكما قال غرامشي منذ وقت طويل , ان فرز اصوات الناخبين يمثل المراسيم النهائية لمسيرة طوية الامد .
ملاحظة نهائية اوردت في حديثي مصطلح ( الاصلاح ) عند القارئ سيقول هل تخلى الشيوعين عن الثورية واتجه نحوا الاصلاح ؟ للإجابة السريعة , هناك فرق بين ان نعيش مزاج ثوري ونحن ككيان سياسي نطالب بالإصلاح لا الدخول مع الثورة وبين النظام الفاسد المبني على اساس طائفي نسعى نحن للتخلص منه بالطرق السلمية والديمقراطية , فالديمقراطية اساسا للاشتراكيين وليست للرأسماليين البرجوازيين كما يشيعها الاعلام المضاد .
_______________________
الهامش
(1) لينين - ضد الجمود العقائدي والانعزالية في الحركة العمالية – ص 222
(2) لينين – مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية – ص 62
(3) رالف ميليباند – الاشتراكية لعصر شكاك – ص203




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,884,147,392
- اكتوبر العظيم


المزيد.....




- لبيروت مع الحب !
- شاهد: عواصم عالمية تضيء معالمها بالعلم اللبناني تضامنا مع بي ...
- انفجار بيروت: ابنة أحد المفقودين تتحدث عن عملية البحث عن وال ...
- ألمانيا.. إلزام العائدين باختبار كورونا بدءا من السبت
- بيان صادر عن الملتقى الوطني لمحافظة الكرك
- صدر العدد 147 من جريدة نداء الوطن
- وثيقة: مصرف لبنان يجمد حسابات 7 مسؤولين بينهم مدير مرفأ بيرو ...
- الخارجية الأمريكية: استقالة براين هوك من منصبه كمبعوث لإيران ...
- مايا دياب تحذف التغريدة المثيرة للجدل عن محمد بن سلمان
- مصر.. انهيار عقار بمدينة المحلة والأمن يكثف جهوده بحثا عن مف ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود سعدون - هل يجب الاشتراك في البرلمانات الرجعية