أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - الانتفاضة الشعبية والطائفية السياسية















المزيد.....

الانتفاضة الشعبية والطائفية السياسية


لطفي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 13:55
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


يعيش العراق حراكا جماهيريا متواصلا تتصدره شعارات وطنية رافضة للطائفية السياسية والمحاصصة الحزبية ومعيشية أهمها الخبز والعمل وبهذه الشعارات – الوطنية المطلبية تكون الانتفاضة الجماهيرية قد فاجئت المحللين السياسيين وكثرة من الكتاب المهتمين بالشأن العراقي.
- لقد طرحت الانتفاضة الجماهيرية من جديد موضوعتي الطائفية السياسية والبناء الديمقراطي للدولة العراقية وبهذا المسار يمكن رصد ثلاث مفاصل أساسية نحاول تحديدها وتحليلها انطلاقا من العناوين الرئيسية التالية--
أولا -- أسلوب الكفاح الثوري وسماته السلمية.
ثانيا - مضامين الانتفاضة الجماهيرية وشعاراتها المطلبية.
ثالثا- آفاق تطور نزاع الحركة الشعبية مع السلطة الطائفية.
على أساس المحاور المشار اليها نحاول متابعة توجهات الكفاح الثوري للجماهير العراقية.
الكفاح الثوري وسماته السلمية.
قدمت الانتفاضة الشعبية المشتعلة في العراق الكثير من الدروس الكفاحية لقوى التغيير والديمقراطية الدافعة لمسار تطورها اللاحق وانطلاقاً من ذلك نحاول رصد سماتها الكفاحية عبر المواصفات التالية--
2– وطنية الانتفاضة الشعبية وسعة قاعدتها الجماهيرية.
شاركت فئات عمرية وجنسية عديدة من شرائح الشعب العراقي من نساء - شباب - تلاميذ المدارس - شيوخ وقيادات العشائر العراقية الامر الذي اضفى عليها طابعا وطنيا مناهضة للتجزئة والتشتت.
3- سلمية الانتفاضة الشعبية.
اتسم الحراك الشعبي المتواصل لطبقات التشكيلة الاجتماعية العراقية العاملة على إقامة الدولة الديمقراطية الكثير من الدروس الكفاحية أبرزها الطابع السلمي للحراك الشعبي والذي تجسد في الحفاظ على سلمية الانتفاضة الشعبية وتعذر جرها الى العنف والفوضى رغم حدوث بعض الخروقات الناتجة عن اندفاعة الشباب المنتفض من جهة ودموية المليشيات المسلحة الساندة للنظام السياسي الطائفي من جهة أخرى.

4- غياب القيادة الحزبية للانتفاضة الشعبية.
بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية واستمرارها ساهمت الأحزاب الوطنية - الديمقراطية بالحراك الجماهيري دون المشاركة في قيادتها السياسية حيث ابدعت الانتفاضة الشعبية في تشكيل تنسيقاتها الميدانية الهادفة الى تنظيم ممارستها اليومية ولم تدع القوى الوطنية والديمقراطية بقيادتها وتنظيم شعاراتها السياسية.
5–مناهضة المحاصصة الطائفية.
احتشد تحت راية الانتفاضة الشعبية مواطني الدولة العراقية بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والقومية تحت شعار اسقاط الحكومة الطائفية واستبدالها بحكومة وطنية عراقية.
6– مواصلة القمع السلطوي
مارست أجهزة السلطة الأمنية وميلشياتها الحزبية القمع المباشر والمنظم عبر الاندساس والاغتيال والتخريب للانتفاضة الشعبية بهدف إعطاء مبررات أمنية لاستخدام العف ضد مسارها السلمي.
ان السمات الجديدة السلمية والسعة الجماهيرية المناهضة للطائفية السياسية التي طغت على أنشطتها الثورية بشرت بولادة اشكال كفاحية جديدة هادفة الى بناء دولة ديمقراطية تلبي الحقوق الاقتصادية والسياسية للمواطن العراقي.
ثانيا - مضامين الانتفاضة الجماهيرية وشعاراتها المطلبية.
رغم امتداد الانتفاضة الشعبية لنهج الكفاح الثوري الذي خاضته الجماهير الشعبية في التشكيلة الاجتماعية العراقية الا ان الانتفاضة العراقية اتسمت بشموليتها وحملت مضامين جذرية يمكن ايجازها بالتالي -
1 – مناهضة أحزاب الطائفية السياسية
حملت الانتفاضة الشعبية شعارات وطنية مناهضة لأحزاب الطائفية السياسية وركزت على عراقية الانتفاضة الشعبية الامر الذي شرع الأبواب امام بناء الدولة الوطنية الديمقراطية وتوازن مصالح طبقاتها الاجتماعية.
2 – اسقاط نظام المحاصصة الطائفية
حملت الانتفاضة الشعبية مضامين سياسية- ديمقراطية من خلال تركيزها على اسقاط الحكومة الطائفية والتخلي عن المساومة التوافقية والاتيان بحكومة وطنية ديمقراطية تستند الى الارادة الشعبية.


3 – مكافحة التدخلات الأجنبية
انطلقت الانتفاضة الجماهيرية تحت شعار مناهضة التدخلات الأجنبية سواء كانت الامريكية منها او الإيرانية وبهذا المعنى تميزت الهبة الشعبية بتأكيد استقلال البلاد وتعزيز شرعيتها الوطنية عبر رفض ولاية الفقيه والتأكيد على عراقية الانتفاضة الشعبية المساندة من القوى الوطنية والمرجعية الدينية في النجف الاشرف.
4 – إعادة بناء الدولة العراقية على ركائز أهمها –
أ – سيادة روح المواطنة وعدم التمييز الطائفي والعرقي.
ب – وحدة المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة العراقية.
ج -التخلي عن التشكيلات المسلحة الطائفية المشاركة في قمع المطالبات الوطنية وفك ارتباطها بالجهات الخارجية.
5 –تلبية الضرورات الأساسية للمواطن العراقي المتمثلة بالعمل وتوفير الخبز وصيانة الكرامة الوطنية.
6 – المشاركة الوطنية الهادفة الى الدفاع عن الدولة الوطنية وصيانتها من التبعية والتهميش.
--ان التعاون بين تنسيقيات الانتفاضة الجماهيرية وقيادات الأحزاب الوطنية والديمقراطية يوفر أغطية وطنية -شرعية لضمان سلمية الانتفاضة الشعبية الهادفة الى تلبية الحقوق الأساسية لتشكيلة العراق الوطنية وفي مقدمتها بناء دولة وطنية ديمقراطية.
ثالثا- افاق تطور الحركة الشعبية
- رغم اتساع الانتفاضة الجماهيرية وشمولها الدولة العراقية ناهيك عن تنوع الطبقات المشاركة فيها الا ان نتائجها السياسية مرهونة بكثرة من العوامل السياسية المتداخلة نحاول الإشارة الى بعضها --
أولا –رغم عراقية الانتفاضة الشعبية الا ان هناك العديد من القوى الحزبية المسلحة المناهضة لمطالبها الديمقراطية والمعيشية ناهيك عن ترابطاتها الخارجية المناهضة للحراك الجماهيري.
ثانيا –أساليب المواجهة بين السلطة الطائفية وبين الانتفاضة السلمية قابلة للتطور والاشتعال تبعا لتطور مسار النزاعات الاجتماعية وموقف أجهزة الدولة القمعية منها وما يشترطه ذلك من صيانة مسارها السلمي.
ثالثا – افتقار الانتفاضة الشعبية المباركة لقيادة موحدة وضعف تنسيقها مع الأحزاب الوطنية الديمقراطية الوطنية فضلا عن ضبابية رؤيتها السياسية لبناء الدولة الوطنية يعرضها الى التراجع والانكفاء.
ثالثا – لا زالت القوى الطائفية المناوئة للاحتجاجات الشعبية تتمسك بزمام السلطة فضلا عن امتلاكها قوى حزبية مسلحة الامر الذي يؤشر الى دموية النزاع الاجتماعي في المرحلة القادمة.
رابعا – الصراع الإقليم الدولي المتمثل بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين يلقى بظلاله على الانتفاضة العراقية ويساهم في تعقيد الرؤية السياسية للانتفاضة المباركة.
خامسا – تعرض الدولة العراقية وتشكيلتها الاجتماعية الى التفكك والانهيار عند تطور النزاعات الاجتماعية العراقية الى نزاعات طائفية -عرقية مسلحة
سادسا – غياب البرنامج الوطني الشامل لدى تنسيقيات الانتفاضة الجماهيرية تفسح المجال امام تسويات موقته للازمة الوطنية تؤدي الى وأد الانتفاضة الشعبية المباركة.
ان المخاطر والهواجس المشار اليها يمكن تلافيها بالاعتماد على التنسيق المباشر والمتواصل بين التنسيقات القيادية التي افرزتها الانتفاضة وبين الأحزاب الوطنية الرافضة للطائفية السياسية بهدف التوصل الى حلول سياسية – وطنية كفيلة بتجنب الانتفاضة الجماهيرية الانزلاق الى صراعات قد تضع العراق على حافة خراب دولته الوطنية وتشكيلتها الاجتماعية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,837,057
- الوطنية الديمقراطية والطائفية السياسية
- لطائفية المذهبية وتناقضات بنيتها السياسية
- الطائفية السياسية ومخاطر النزاعات الأهلية
- الدولة الوطنية والطائفية السياسية
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية
- الدولة الوطنية والكفاح الوطني الديمقراطي
- التوسع الراسمالي وبناء الدولة الوطنية
- موضوعات حول الدولة الوطنية وشكل بنائها
- وحدانية التطور الرأسمالي ودور اليسار الاشتراكي
- النزعة الكسموبولوتية والطائفية السياسية.
- العقوبات الاقتصادية الأمريكية وخراب الدولة الوطنية
- العلاقات الدولية والنزعة الكسمبولوتية
- العولمة الرأسمالية وكفاح اليسار الاشتراكي
- الرأسمالية المعولمة ووحدة اليسار الاشتراكي
- الرأسمالية المعولمة والطائفية السياسية
- الكفاح الوطني الديمقراطي المناهض للتبعية والتهميش
- التوسع الرأسمالي ومهام اليسار الاشتراكي
- الرأسمالية المعولمة وتناقضات بنيتها الدولية
- وحدانية التطور الرأسمالي والعلاقات الدولية
- العولمة الرأسمالية والطائفية السياسية


المزيد.....




- تركيا: تحييد 3 إرهابيين من حزب العمال الكردستاني بشمال العرا ...
- شرطة بيلاروس تعلن jوقيف ألف شخص إضافي وإطلاق النار على متظاه ...
- شرطة بيلاروس تعلن jوقيف ألف شخص إضافي وإطلاق النار على متظاه ...
- شرطة مكافحة الشغب في مينسك تطلق النار على مؤيدين للمتظاهرين ...
- فرسان المنبر الشيوعي مطايا نظام صدام حسين..!
- العفو الدولية: الجيش والأمن اللبناني ومجهولين بملابس مدنية أ ...
- هل يؤدي وجود حزب العمال الكردستاني إلى صراع متعدد الجهات؟
- قوى الأمن الداخلي اللبناني تؤكد عدم إطلاق عناصرها لأي نوع من ...
- تجدد المواجهات بين الأمن ومتظاهرين وبدء مشاورات لتشكيل حكومة ...
- استنكرت كارثة بيروت – وفي بيان مشترك الجمعيات السياسية تدعو ...


المزيد.....

- نبدأ من الأسس في أي تنمية مستقبلية..... الجزء الأول / محمد الحنفي
- الرغبة القومية والمطلب الأوليكارشي-الجزء الرابع / نجم الدين فارس
- برنامج طوارئ ضد وباء “كورونا” والأزمة الاقتصادية / الرابطة الأممية للعمال
- فريدريك انجلز والمسائل المُعاصرة المتعلقة بتاريخ المجتمع الب ... / مالك ابوعليا
- الحزب الشيوعي السوداني (1946 – 1971) / محمد سيد رصاص
- الأمل في الحزب الثوري، أمل في حياة مستقبلية كريمة..... / محمد الحنفي
- بمناسبة الذكرى ال 150 لميلاده / لينين منظر الثورة ومنفذها * / رشيد غويلب
- ماركس، العبودية السوداء والعنصرية / هشام روحانا
- دراسات اجتماعية-اقتصادية معاصرة / هاشم نعمة
- إضطهاد السود فى الولايات المتّحدة الأمريكيّة و الثورة الشيوع ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - الانتفاضة الشعبية والطائفية السياسية