أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رشيد العيادي - عرض الجسد في الحياة اليومية















المزيد.....

عرض الجسد في الحياة اليومية


رشيد العيادي

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 03:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن الأرضية المثلى التي يظهر فيها الجسد بشكل مباشر وتلقائي –إلى حد ما- هي الحياة اليومية للأفراد ، وتلعب الاستعمالات المنظمة للجسد دورا أساسيا في شعور الأمن الذي يولد من الطابع الواضح والمألوف للحياة اليومية . إن ترقب الحياة اليومية طوال النهار ليبدي فعاليته في ترصد خطاطات من الحركات والأحاسيس والادراكات الحسية التي تصنع جسدا للفاعل ، وتخفف عنه جهدا كبيرا جدا من اليقظة ، في مجرى مختلف سلاسل حياته... إن دراسة الحياة اليومية المتمركزة حول استعمالات الجسد تذكر بأن الانسان ،في رغوة الأيام هذه ، ينسج مغامرته الشخصية ، ويكبر ويحب ويشعر باللذة أو الألم ،باللامبالاة أو الغضب . إن نبضات الجسد تسمع استمرارية أصدائها في علاقة الشخص بالعالم عبر تصفية الحياة اليومية. ولعل جوفمان قد اهتم كثير بهذا الجانب ، فهو يُعنى بالجسد ضمن المواجهات والأوضاع الاجتماعية وكذا العلاقات والتفاعلات ، لاسيما وأنه يقوم بربط الهوية الاجتماعية بالهوية الذاتية . في كل يوم يتواجه الأفراد في الحياة اليومية ليقومو بأشياء روتينية مكرسة في العمل ،إبان قضاء أوقات الفراغ ، وفي الحياة الأسرية حيث يقوم الأفراد غالبا بمبادرات ويقحمون أنفسهم في مواجهات مع الآخرين وينسحبون منها .في كل مرحلة من مراحل هذه اللقاءات المركزة أو غير المركزة ، تبعث حركات ومظهر الجسد رسائل متبادلة عن النوايا أو المقاصد. مثال ذلك ، يشكل التقاء العيون المنتظم جزءا أساسيا من الحفاظ على المواجهات المركزة ، في حين أن النظرات الخاطفة المتكررة للساعة تشي بالرغبة في المغادرة . إن عمل الوجه والجسد يعتبران شيئين محوريين في الحياة اليومية ، فعندما أكون في قلب الحياة اليومية فإنني أسعى جاهدا لكي أقدم نفسي بشكل يتواءم مع متطلبات الحياة اليومية ، خصوصا من جوانب الأدوار الاجتماعية التي يعرضها الشخص مثل الأستاذ المتميز والحادق ، الطالب المجد والمنظبط ،مقدم الخدمات الاجتماعية المتعاطف المبتسم دائما ، عاملة الجنس المتوددة والضاحكة، الرجل القاسي القوي ، المرأة اللينة الطيعة ... طبقا لهذا فإن جوفمان يقول بأنه إذا رغب الناس في أن يكونوا مقنعين في قيامهم بتلك الأدوار ، فإنه يتوجب عليهم الالتزام بالقواعد الجسمية التي تحكم كل مواجهة بعينها. مثال ذلك ، على الرجال الذين يعملون في المحلات التجارية ان يكونو ودودين وطيبين ولينين خصوصا عندما يكونون على مرأى من مشرفيهم ، يقوم الجسد أيضا بتكريس وضعيات الإجحاف الاجتماعي بين الجنسين المتعلق بعلاقات الهيمنة والخضوع ، لكن بطرق لامادية ، فالتعبير الجسدي عن التقدير والتودد كما هو الحال في فتح الرجل الباب لامرأة ، قد لا يرمز فحسب للهيمنة والإجحاف الاجتماعي بل قد يسهم فيه ، وكما يؤكد جوفمان " غالبا ما يعامل الرجل المرأة على أنها فاعل قاصر فيما يتعلق بالقدرة العادية على القيام بمختلف أشكال الجهد الجسمي" يتبدى ذلك في سياقنا التداولي على عدة مظاهر، حيث الفتيات يقصين نفسهن من مثل هذه الأمور من قبيل عجزهن عن تركيب موصل الغاز للقنينة الغاز ، أو قتل بعض الحشرات الضارة ... فهم فقط "مهيئون" للتلميع واللمس الناعم ، فأكثر الحواس التي تتكيف معها الفتات نجد حاسة اللمس ، فيمكن للشخص أن يراقب الأنثى في الأسواق عندما تتسوق فهي تلمس كل شئ تريد أن تشتريه ، بدءا من الأتواب وأنواعها إلى الدقيق والخضر ، مع استثاء أنواع الخضر والفواكه الثقيلة من قبيل البطيخ فهي تُحوّلْ إلى الرجل(البائع) الذي يقوم بحملها والضرب عليها بقوة اليد ليظهر جودتها ، وهذا يعتبر إشارة إلى أن القوة والعنف من خاصيات الرجل واللمس والليونة من خاصيات الأنثى اجتماعيا، ولنا في غض البصر والإنحناء عند الأنثى رسائل تفصح عن هذه التركيبة، كما يمكن أن نلمس هذا الأمر في طريقة الأكل عند الأنثى مثلا عند أكل "الباغيت" ، وهو نوع من الحلويات ، تحرص الفتيات على أن تقضم قضمات خفيفة وبطريقة بطيئة ، تم تتبع ذلك بلمس شفتيها بأصبعيها السبابة والوسطى بطريقة ليّنة ، وكل هذا لكي تبدو إن صح التعبير ناعمة، على أن تكون لها الفرصة في البيت أن تأكل بالطريقة التي تريد كأن تقوم بضرب عظم ،عموديا، بسطح المائدة لتمص ما بداخله ، في حين لن تفعل هذا الأمر عندما تكون مع أصدقائها أو غرباء. . وعند كوفمان الأشكال التي تظهر بها علاقات الإجحاف الاجتماعي إنما تتم عبر وضع الجسد حتى في أرق اللحظات وأكثرها غرامية ، دون أن تفرض في ظاهرها أية قيود، بل أكثرها خصوصية وحميمية . إن عرض الذات عند غوفمان في المجال الاجتماعي يشبهه غوفمان بالمسرح ، فممثل الدور يسعى جاهدا إلى الامتثال إلى الدور وتطبيقه ، ومن يستطيع تمثيل دوره على أحسن وجه هو الذي يكسب ثقة الجمهور في سياقات متعددة ، على أن يستريح في الكواليس أو خلف الستار ، وكذلك الفرد في وسط النظام الاجتماعي فهو يسعى إلى تقديم نفسه في السياقات التي تطلب منه أدوار متعددة وعليه أن يكيف نفسه مع كل دور ، فعلى الشخص أن يسلك أسلوب جسدي متسق في مواجهة الأخرين في الفضاء العام كما المسرح ، على أن تكون له لحظات تحررية في المناطق الخلفية التي يمارسون فيها التتاؤب ،التجشؤ ، حك الجلد، وضع الأصابع في الأنوف ،يبدو أنها تؤمن تحررا قصير الأمد من التوتر الذي يختبرونه وهم يرفلون بشكل دائم وكلي بأزياء اجتماعية . إن هذا ما يسميه ذافيد لوبروتون طقنسة الواقع الاجتماعي ، ولعل أهم العوامل التي تضع أهمية الجسد في السياق الاجتماعي ، نجد أولا : يعزو الأفراد ضمن المجتمع دلالات متماثلة ،وغالبا ما يعزون أهمية قصوى لمظهر الجسد وأفعاله المادية ، كالتعبيرات والايماءات .الأساس الثاني هو ان الجسد مولد لمعاني و مادة طيّعة للترميز ، ما يجعل بعض الأشياء لا تقال ولكن يعبر عنها بالجسد ، وبمقدور هذا أن يمارس تأثيرا لا يستهان على السلوك ، ولولا هذا لما كان يطلب من المهنيين ، والسياسيين ، والدبلوماسيون ، ترويض لأجسادهم ، والمراقب لفراد مير بوتين رئيس روسيا سيكتشف أن أكثر حركاته خضعت للترويض ، لكن هذا الأمر لا يدوم ، فحيث كنا ندوب في المجتمع بقوة التكرار والتعود ننسى أننا أجساد أولدينا أجساد، تأتي لحظات تذكرنا بأننا لدينا هذا الشرط الذي لا فكاك منه، أي أجسادنا. يقول ذافيذ لوبروتون لا يعطى وعي الانغراس الجسدي للحضور البشري إلا بواسطة فترات التوتر التي يصادفها الفرد . حينئذ يولد الشعور المؤقت بالازدواجية la dualité . وهي شعور سئ بالنسبة للأفراد ، فهي تقترن فقط بالأزمات الشخصية من قبيل مثلا التعب ،الألم ، المرض ، انكسار عضو، أو تجربة الحمل لدى المرأة، الدم أثناء الدورات الشهرية ،نزف الدم، أو قوة الرجل العضلية والجنسية... فالشخص هنا يشعر بأنه أسير لجسد يتخلى عنه ، إلا أننا لابد أن نسجل هنا أن الإزدواجية المرتبطة بالألم وكل الأشياء التي تعيق الجسد تعاش بشكل أكثر اندهاشا مما يؤدي إلى القلق بينما الازدواجية المرتبطة باللذة تعاش بطريقة معتادة وطبيعية ، وتساهم في إبقاء الأحاديةle monisme في الحياة اليومية ، أي الانصهار بين أعمال الشخص وجسده كذلك يعرض جوفمان تحليلا للهوية الاجتماعية والهوية الذاتية وكيف يتوسط الجسد العلاقة بينهما، على اعتبار أن الجسد عندما يفشل في القيام ببعض الأدوار تظهر الهوة بين الهوية الاجتماعية والهوية الذاتية يمثلها الإحراج والشعور بالعار الذي يسقط فيه الشخص جراء إخفاقه في الحفاظ على التفاعل. وتطفو التعبيرات الجسدية المجسدة لهذه الأحاسيس على وجه الشخص تشتمل التلعثم ، احمرار الوجه ،الارتجاف ، والقيام بإيماءات خرقاء ، وهذا الأمر يؤدي بالشخص إلى إعادة النظر في هويته الاجتماعية الافتراضية التي تعني كيف يرى المرء نفسه وهويته ، في حين تشير الهوية الاجتماعية الواقعية إلى كيف يراه الآخرون ، وبالتالي نشوء الهوة بين الهوية الواقعية والهوية الافتراضية هو ما يؤدي أحيانا إلى مشاعر الإحراج ، يتبدى هذا بشكل أكثر قساوة مع من يحمل وصمة عار يعتبرها المجتمع أمرا مخزيا على اعتبار أنه يحدث مشكل في التفاعل الاجتماعي مع "العاديين" قد ترتب عليها نتائج مدمرة للهوية الذاتية. في نفس السياق يتحدث دافيد لوبروتون عن صورة الجسد والتي هي التصور الذي يكونه الشخص عن جسده ، والطريقة التي يبدو له بها بشكل واع إلى هذا الحد أو ذاك عبر سياق إجتماعي وثقافي يضفي تاريخه الشخصي عليه طابعا خاصا . ومن جهتها تعطي جزيلا بانكو Gisela Pankow مورفلوجيا الصورة الجسدية ، فحسبها تنظم الصورة حول الشكل ويتجلى في الشعور والإحساس بوحدة مختلف أجزاء الجسد، وإدراكها ككل ،وبحدودها الدقيقة في المكان ، المضمون صورة جسده كعالم متماسك ومألوف تندرج فيه أحاسيس يمكن التنبؤ بها والتعرّف عليها . يضيف ذافيد لوبروتون لهذين العنصرين عنصرين آخرين وهما المعرفة أي معرفة الشخص الفاعل ، ولو كانت بدائية ، للفكرة التي يكونها المجتمع عن العمق غير المرئي للجسد ،معرفة من أي شئ يتكون ، وكيف تنتظم الأعضاء والوظائف .يبقى العنصر الرابع وهو المرتبط بالقيمة ،أي بالنسبة للشخص الفاعل استبطان الحكم الاجتماعي الذي يحيط بالصفات الجسدية التي تميزه (جميل /بشع ، شاب/هرم ، طويل / قصير ، نحيف/ ضخم ...) فحسب رأيه الشخصي والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها يتبنى الشخص الفاعل حكما يطبع بطابعه الصور التي يكونها عن جسده ، والتقدير الذي يكنه لنفسه. لكن هذه العناصر تخضع للسياق الاجتماعي والثقافي والعلائقي والشخصي ، بدونه ستكون الصورة الجسد وهوية الشخص أمرا لا يمكن التفكير فيه ،لهذا يجبر الشخص من أن يرى نفسه من داخل السياق الاجتماعي والثقافي ، فالجسد الشاب مثلا هو تعبير عن القوة والفتوة ... لكن الجسد الشيخ هو الذي خسر وظائف أعضائه ، هذه الوظائف التي تذهب معها قيم تكوّن شخصية الفرد ، إنها شعور بانخفاض القيمة ، فالرجل المسن يفقد جملة من القيم الرجولية التي كانت تكوّن هويته في ما سبق ، وهذا يجعل من الصعب على المجتمع تقبل المسن الذي يتصابى. وعند نوربيرت إلياس هذه التمظهرات التي تحدثنا عنها ليست إلا من مميزات الجسد المتحضر في المجتمعات الحديثة التي تمت فردنتها بشكل كبير ، ويقول في هذا الصدد ما خلاصته أن أن الجسد خضع للتحضر التدريجي في سياق التغيرات التي طرأت على المخاوف الرئيسية التي تواجه الأفراد والأنماط السائدة من الضبط الاجتماعي الذي يميز المجتمعات ، هكذا فالخوف من التعرض للإعتداء استعيض عنها إلى حد كبير بالمخاوف الاجتماعية من العيب ، الحرج ، التشهير... في المجتمعات الحديثة ، ومن ثم يتحول الضبط الذي كان يفرض على الأفراد من الخارج إلى ضبط يفرض بشكل ذاتي. إنه الوجه الحداثي للجسد يمكن اكتشافه من خلال الدعابة و وطقسنة التعابير ، بحيث تستخدم الدعابة في رفع الحرج عن عن مواضيع أو صور أو كلمات (خصوصا في الإعلام) المختلسة من الحياة الخاصة مقبولة ، في حين تكون مزعجة لو تمّت صياغتها بطريقة أخرى. فالألبسة الداخلية ، والأكياس الواقية من الحمل ، ومزيلات الروائح، والجوارب، والورق الصحي ، وهكذا فالدعابة تفرغ المشاهد من الحرج وذلك من خلال تناول مواضيع محضورة أو حساسة من خلال التلميح . في هذا السياق يصبح شيء من الإباحية مسموح به ، لكنها تفرّغ بواسطة الضحك. إن الأمر شبيه بأن تكون في منطقة قروية كنزيل أو ضيف عند أحد الأسر الجبلية أو القروية ، وفي لحظة مشاهدة التلفاز ، مرّ مشهد "فاضح" فإن الكل يتصرف كما لو أن شيئا لم يقع ، وفي تلك اللحظة يحاول الكل عدم النظر إلى الآخر. يظهر هذا الجانب الطقوسي للجسد في أكثر التعابير التي يراد نفيها من الحياة اليومية ، فأمام ضرطة ،أو قرقرة معدة ،أو تجشؤ ، يتصرف كل شخص كما لو أنه لم يسمع شيئا . إلا إذا أتت الدعابة ، في الوقت المناسب، لتضفي طابعا طقوسيا على الحرج بمحوه بشطحة ، أو النظر إلى مكان غير عيون الناس ، أو ضحكة ، أو استغراب...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,322,482
- الحرية والحب الرومانسي


المزيد.....




- وزير المالية الأردني: لا ضرائب جديدة في ميزانية 2020
- علاء مبارك يرد على شائعة وفاة والدته: أخبار كاذبة
- إيران تقول إن الاحتجاجات انتهت.. والوقائع تثبت العكس
- لمحاسبة المتورطين.. بومبيو يدعو الإيرانيين لإرسال صور القمع ...
- حتى لا يقتلك الملل.. زواج رومانسي رغم بعد المسافات
- انتخابات بريطانيا.. لهذه الأسباب أصوات المسلمين حاسمة
- نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء
- الجيش الليبي يعلن تقدمه في عدة مواقع جنوب غربي العاصمة طرابل ...
- الشرطة الفرنسية تجري اختبارات جينية على 67 كلبا لكشف لغز مقت ...
- ارتفاع جديد في حصيلة ضحايا السجائر الالكترونية


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رشيد العيادي - عرض الجسد في الحياة اليومية