أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - الشيعة ضد الشيعة














المزيد.....

الشيعة ضد الشيعة


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6386 - 2019 / 10 / 21 - 19:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مايجب أن يدركه الجميع هو أن الفتنة التي يُراد للعراق أن يقع فيها ليست داعش والطائفية وليست حرباً اقليمية وهي كلها أهداف مرحلية يعملون على تحقيقها، فالفتنة الجديدة هي تدمير الشيعة بأيدي الشيعة نهجاً ومؤسسات مرجعية ومعتقدين.

فقد أدرك العدو بعد أن منيت مخططاته لإركاع الشيعة بفشل ذريع وشاهد بدلاً من ذلك قدراتهم في صد مشاريعه وصنائعه : داعش وأخواتها، أن الوسيلة الناجحة لتدمير الشيعة وإخضاعهم لمخططاته هي في غزو حصونهم من الداخل وتفتيت وحدتهم ولذلك ركز ومنذ استعادة الموصل على ثلاثة أهداف هي :
المرجعية والحشد الشعبي والعلاقة مع ايران..

بطرق مختلفة استهدف المحور الامريكي الاسرائيلي السعودي المرجعية الدينية وأوجد من أجل هذا الهدف عشرات القنوات القضائية والكثير منها مع الأسف قنوات شيعية تنشر التشيع على قاعدة الدين ضد الدين، وسعت الى تحويل الاجتهاد في هذه القنوات، وهو على مر الدهور عنصر قوةِ التشيع العلوي، الى فتنة وصراع مرجعيات، وصار اختلاف أمتي رحمة نقمة على المسلمين خاصة الشيعة.
وتم توظيف فساد الحكومات المتعاقبة التي شارك فيها السني والكردي والتركماني وغيرهم، في مهاجمة المرجعية وتحميلها مسؤولية فشل العملية السياسة ليسقطوها من أعين الناس حتى في صفوف مقلديها.

ولقد نال الحشد الشعبي القسط الأكبر من حملة الاستهداف وبُذلت جهود جبارة لشيطنته وإظهاره عبئاً على العراق والعراقيين بدلاً من مكافأته وتطوير قدراته القتالية ليكون رديفاً للجيش وباقي القوات الأمنية، فالمحور الامريكي السعودي الايراني يدرك جيداً أن عودة داعش والارهاب بشكل عام مرة أخرى الى العراق ماعاد ممكناً مع وجود حشد امتلك خبرات كبيرة، وهو مستعد للعطاء وتلبية نداء المرجعية كلما دعت الحاجة.

ولأن الجارة ايران كانت السباقة الى تقديم العون للعراق ليواجه داعش،ومهما كانت دوافعها فإن استمرار العلاقة معها يعني إخفاق المحور الامريكي السعودي الاسرائيلي في تكرار تجربة داعش أو تنظيم إرهابي آخر بديل، وهذا ما شدد عليه الاعلام في قبضة داعش والدول التي دعمت الاٍرهاب في العراق طوال السنوات الماضية.

ويكفي أن نشير الى ما نشره مؤخراً موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي ،الذي تحدث عن “العدو الشبح” الذي يهدد اسرئيل وقال ، إن الخطر الحقيقي الذي تواجهه الدولة العبرية ليس من ايران فهم أعداء مكشوفون لنا ، لكن الخطر المخيف يأتي من العراق وبالتحديد من مدينة النجف المقدسة عند المسلمين الشيعة .
وأضاف ، إن مؤسس الحشد الشعبي ومطلق فتوى ما يسمى “الجهاد الكفائي ” السيد السيستاني يمثل عقبة كبيرة أمام المصالح الاستراتيجية لاسرائيل وهو أخطر من خامنئي عليها .
وتابع الموقع إن السيد السيستاني يمارس دوراً أوسع من دور الولي الفقيه الذي يتمتع به السيد خامنئي في ايران ، لكن بشكل ناعم غير ملحوظ وهو يطبق نظرية “العدو الشبح ” .
وذكر أن السيد السيستاني حشد 4 ملايين مقاتل خلال أيام جاؤوا من أصقاع العالم تلبية لفتوى من كلمتين ، كما أن فتواه التزم بها مقلدون لمراجع دين كبار آخرين في مدينة النجف وكربلاء في العراق وقم ومشهد في طهران وكذلك مدن أخرى وهذا حدث نادر ، علماً إنه أنشأ مؤسسات تعليمية وخدمية ومالية تتجاوز في فعاليتها مؤسسات الحكومة العراقية بل إنها قدمت لها المساعدة في بعض الأوقات .

وعليه فإن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التصعيد لضرب الشيعة بالشيعة دون أن يطلق العدو طلقة واحدة.
إنها المرحلة الأخطر فهل من مدكر ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,890,212
- إيران والعراق هل يمكن الفراق؟!
- الجهود الأوروبية تسفر عن انفراج-ملغوم- في الأزمة بين واشنطن ...
- إيران : -إخبطها واشرب صافيها-.. !
- عندما قالت بيلوسي لترامب : هذا يوم عسير!
- ديبلوماسية التخريب بين واشنطن وطهران والبادي أظلم !
- ايران ترد على سياسة التصعيد ضدها:صاروخ جواب صاروخ!
- الحرب بين واشنطن وطهران .. بالتصريحات!
- ايران تهدد بحرب مفتوحة إذا تطورت العقوبات الى عدوان عسكري!
- الحشد الشعبي العراقي يثير غضب المعارضة الايرانية في الخارج!
- خطة لاغتيال روحاني !
- -محطة الكذب الأخيرة- ..وثائقي إيراني يبعث رسائل غير مشفرة ال ...
- ظريف بعد الاستقالة : حصوننا مهددة من الداخل!
- من وارسو الى زاهدان ...تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران !
- -قناة مالية- للالتفاف على العقوبات الأمريكية ...الاٍرهاب لأو ...
- مأزق خامنئي في سوريا!
- ايران ترد على جولة بومبيو : مؤتمر وارشو .. من العراق !
- عمار الحكيم وفتنة- الفرات- !
- تطورات إدلب وشرق الفرات ..كل يغني على ليلاه !
- إيران: عام التحدي النووي!
- القوات الأمريكية في سوريا طالعة من بيت أبوها رايحة لبيت الجي ...


المزيد.....




- إيران تدعو الدول الإسلامية لممارسة -الضغط الشامل- على السعود ...
- أمينة النقاش تكتب:تونس فى قبضة الإخوان
- مع التقدم التركي .. الأقليات المسيحية الأشورية قلقة على مصير ...
- مع التقدم التركي .. الأقليات المسيحية الأشورية قلقة على مصير ...
- المرشد الأعلى للثورة الإيرانية: أفشلنا مخططات العدو خلال الأ ...
- قمع التظاهرات في إيران وارتفاع مستوى -التهديد الوجودي- للجمه ...
- “تجمع العلماء المسلمين”: المقاومة الإسلامية هي رمز عزة لبنان ...
- مصر.. المحكمة العسكرية تصدر أحكاما على عناصر من الإخوان المس ...
- ما دور المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في زيادة التباد ...
- جماعة الإخوان تعترف بلقائها مسؤولين إيرانيين وتنفي العمل ضد ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - الشيعة ضد الشيعة