أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مالك ابوعليا - من الفلسفة الاجتماعية الى السوسيولوجيا















المزيد.....



من الفلسفة الاجتماعية الى السوسيولوجيا


مالك ابوعليا
(Malik Abu Alia )


الحوار المتمدن-العدد: 6369 - 2019 / 10 / 4 - 14:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الكاتب ايغور سيميونوفيتش كون*

ترجمة مالك أبوعليا

1- المقدمات الأيديولوجية والنظرية للمعرفة السوسيولوجية
نشأت السوسيولوجيا في منتصف القرن التاسع عشر كعلم مستقل لأنماط تطور ووظائف النُظم الاجتماعية. ويعود سبب ظهور هذا العلم الى تطور المُعضلات في خقول العلوم الاجتماعية الى حد لم يعد من الممكن مُعالجتها بالوسائل التقليدية وضمن حدود النظام المعرفي القائم، بالتالي لم يظهر هذا العلم لان موضوعاً جديداً للبحث قد برز على الساحة.
تفترض الرؤية السوسيولوجية للعالم (أو اسلوب التفكير السوسيولوجي) 1- نظرةً الى المجتمع ككل مُنتظم يعمل ويتطور تبعاً لقوانينه الخاصة- لا كشيء مُترابط ميكانيكياً يفتح الباب أمام كل التنويعات الاعتباطية الممكنة للعناصر الاجتماعية المُنفصلة(1). 2- موقفاً واعياً من دراسة العلاقات الاجتماعية القائمة بالفعل على عكس البناء الطوباوي لنظم اجتماعية مثالية Ideal. 3- الاعتماد على الأساليب التجريبية في البحث (على الرغم من أن فهم هذه الأساليب قد تتنوع) على عكس البناءات الفلسفية التأملية.
صغيت عناصر هذه المقاربة تدريجياً في سياق الفلسفة الاجتماعية وفلسفة تاريخ العصر الحديث، ومع تطور الدراسات التجريبية وتمايز العلوم الاجتماعية والانسانية (حيث تأثرت هذه العملية في العلوم الاجتماعية بشدة بالعلوم الطبيعية).
لقد طرحت نظريات (الفيزياء الاجتماعية) مُشكلة المجتمع كنظام في القرن السابع عشر. وبالنظر الى اعتبار المُجتمع جزء من الطبيعة، فقد أصبحت العلوم الاجتماعية جزءاً من العلوم الطبيعية. في حين صُوّرَ العالم الفلكي في هذه النظريات على انه تفاعل ميكانيكي للأجسام السماوية، اعتُبرَ المجتمع منظومةً فلكية تتكون من أفراد يربط بينهم علاقات جذب وتنافر. كانت النظرية الطبيعية حول المجتمع عقلانيةً في اساسها. لم يكن هدفها وصف الحقائق الاجتماعية، بل اختزالها الى عدد قليل من القوانين العامة الكامنة في الطبيعة (بما في ذلك طبيعة الانسان) والتي لم تُثر صلاحيتها من هذه الناحية أية شكوك. سعى مفكرو القرن السابع عشر، بعد أن اخذوا الرياضيات (الطريقة الهندسية Geometric)، وعلم الفلك، والميكانيك كنموذج للعلم الى انشاء بناءات استدلالية عامة، ولم يعاملوا التاريخ بازدراء وحسب، بل ايضاً الاحصاءات الاجتماعية (والتي تحرز تقدماً كبيراً في ذلك الوقت).
لم تكن الفلسفة الاجتماعية للقرن الثامن عشر- التي كانت موجهة الى الفيزياء النيوتونية أكثر منه الى الفلك والهندسة- جد ميكانيكية، بل كانت أكثر حرصاً فيما يخص تعميماتها.
فهمت فلسفة العصور الوسطى وورثتها الايديولوجيون (القليديين الرومنسيين) المجتمع ككل عضوي، كمجتمع لا تنفصل فيه الروابط الاجتماعية-الاقتصادية عن الروابط الأخلاقية والدين. واجه التنويريون صورة العصور الوسطى المؤمثلة بنموذج "ميكانيكي" للمجتمع مبني على تقسيم العمل والتبادل العقلاني بين الأفراد. كان تشبيه المجتمع بالة والتي تؤلف نوعاً من المكافئ البنيوي للكروزوية* الفلسفية التاريخية، ساذجاً، ومثالياً في التحليل النهائي. لكنه فتح امكانية التحديد والتوضيح التحليلي للوظائف الحقيقية للمؤسسات الاجتماعية والأنظمة الفرعية المنفصلة (الدولة، القانون، الاقتصاد والثقافة) والتي كانت بالكاد متباينة في النموذج "غير العضوي".
كان اول شيء تم عمله هو توضيح الفرق بين المجتمع والدولة. قام مُنظري "القانون الطبيعي" وأصل الدولة "التعاقدي"، بفعل أول الخطوات صوب ذلك بالفعل. على الرغم من الطابع المثالي لارائهم، فقد أدى ترسيم البنية الاجتماعية "الطبيعية" والمؤسسات القانونية "البشرية" Artificial الى تعبيد الطريق لفهم عدم اعتماد الأعمال التجارية والعلاقات الاقتصادية على السياسة.
اتفق الماديين الانجليز في القرن السابع عشر (توماس هوبز، جون لوك)، الأخلاقيين الاسكتلنديين (ديفيد هيوم، ادم سميث، ادم فيرغسون) والماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر (هولباخ، هلفيتيوس) على اعتبار السلوك البشري أنانياً من حيث المبدأ، موجه لتحقيق بعض المزايا الشخصية. لكنها كانت مجرد خطوةً من اختزال دوافع السلوك الاجتماعي للفرد أو الجماعية الى مصالحهم، الى اثبات اعتماد تلك المصالح على المركز الاجتماعي-الاقتصادي الحقيقي للفرد أو المجموعة. أدت أطروحة صراع المصالح الاجتماعية منطقياً الى استنتاج حول عدم ارتباط او توافق الدوافع الواعية لأفعال الفرد بنتائجها الاجتماعية. شدد الأخلاقيين الاسكتلنديين على أن السلوك الاجتماعي للناس، ناهيك عن نتائجه، تحكمه قوىً لاعقلانية وغريزية وميول، وفي حين تولد نتائج غير متوقعة وغير محددة الى حد كبير بين الأطراف لدن تصادم وتشابك أفعال الناس. وتبعاً لذلك، يمكن شرح بنية وديناميكية الكل الاجتماعي بدون ربطها بوعي الأفراد، بمن فيهم السياسيين، الذين يشكلون هذا الكل. ونتيجةً لذلك، اصبحت فرضية (العقد الاجتماعي) الضرورية لادراك طبيعة السلطة البشرية (وليس الالهية)، غير ضرورية وتعرضت لانتقادات حادة.
انطلق الفيزيوقراطيين عن وعي- والذين بفضلهم رُفعَ "الاقتصاد السياسي... الى مرتبة العلم الخاص"(2)، من مبدأ استقلال العلاقات الاقتصادية فيما يتعلق بالقانون، مجادلين بأن عمل القوى الاقتصادية العفوية قاد بشكل أكيد وحقيقي الى نتائج مفيدة اجتماعياً أكثر من التدابير الادارية والبيروقراطية.
أدى توضيح أهمية علاقات الملكية الاقتصادية الى دفع الفكر الاجتماعي، بدءاً من جان جاك روسو الى مشكلة الفروقات الطبقية والدور الوظيفي لعدم المساواة الاجتماعية. استنتج الاقتصاديين الكلاسيكيين الانجليز الانقسام الاجتماعي للمجتمع من تقسيم العمل الاجتماعي. قاد هذا، في نهاية القرن الثامن عشر الى بدء استخدام مفهوم (الطبقة)، والذي لم يتطابق مع استخدام مفهوم (الوضع) حتى ذلك الحين. جعل المؤرخ الفرنسي اوغسطين تيري مفهوم الصراع الطبقي شائعاً. على الراغم من أن المصطلحات الجديدة هذه لم تأخذ بعد المعنى الصارم الذي تلقته في الماركسية، الا انها تمضنت بوضوح بنية نظام اجتماعي جديد مبني بشكل اساسي على الفروقات في الملكية، بدلاً من (الوضع) في القرون الوسطى.
وُضع هذا العالم (الحقيقي) للعلاقات الاجتماعية ذات الشكل العفوي الذي أطلق عليه اسم المجتمع المتمدن مقابل عالم العلاقات السياسية والقانونية. رُبط هذا اصطلاحياً بالفصل التقليدي بين القانون المدني (الخاص) Private والقانون الشعبي Public. لكن هيغل كان قد درس بالفعل هذه المسألة بعمق أكبر، ورأى المجتمع المدني متحد "نظراً لعدم تمكن اي فرد من الانضمام الى مثل هذا المجتمع بدون الاخرين" ومنقسم بشكل متزامن، تمزقه المصالح الأنانية المتناقضة. وبما أنه شدد على ان المجتمع المدني لم يوضع دائماً في مواجهة المجتمع السياسي بشكل حاد، بل في العصر الحديث فقط، اكتسب المصطلح ايضاً معنىً تاريخياً، من جهة، مجال معين، جزء من كل اجتماعي، من جهة أخرى المجتمع الرأسمالي كمرحلة من التطور التاريخي. كانت المحاولة التي قام بها فيكو في ترسيم الحدود المفاهيم للمجتمع والثاقة، وتطوير التنويريين لفكرة التقدم من الانجازات العظيمة لفلسفة القرن الثامن عشر.
مهدت نظرية التقدم التنويرية، التي لعبت دور الأساس الايديولوجي للرأسمالية في العصر البرجوازي، مهدت الطريق الى حد كبير لمخطط القرن التاسع عشر التطوري. لكن كان يتسم المفهوم الخطي للتطور الاجتماعي في غالب الأحيان بالطابع الغائي: لعب الهدف الذي افترضه الفيلسوف في الواقع دور العناية الالهية. بالاضافة الى ذلك، تم مماشاة اقامة تغييرات اجتماعية عميقة في كل خطوة مع مبدأ ثبات الطبيعة الانسانية، التي تمت معالجتها بروح انثروبولوجية.
كانت فكرة (القوانين الأبدية) هشة للغاية، في تطبيقها على المواد التاريخية. فشلت حتماً المحاولات لشرح كلاً من البنية العامة للمجتمع ووضعه العياني الملموس في وقت معين، من خلال نفس الصيغة والمنهجية. في حين خلقت تعريفات مفاهيم التغير الاجتماعي، التطور والتقدم وهماً بأن التاريخ يتحرك على طول طريق محددٍ مُسبقاً. وهكذا، على الرغم من أن الفلسفة الاجتماعية للعصر الحديث طورت وأنجبت مشاكل نظرية مهمة، الا أنها أثبتت بأنها تأملية وغامضة. ولكن بالتوازي مع فلسفة التاريخ التأملية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، بدأت تتطور الدراسات الاجتماعية التجريبية، الاحصاءات الاجتماعية قبل كل شيء. كانت هذه التحقيقات والدراسات في الأصل، الناشئة عن الاحتياجات العملية الحكومية، محلية، ضعيفة منهجياً ومختلفة في اختلاف الدول(3). لكنها حشدت تدريجياً الاتساع والقوة. في فرنسا تم تطوير تقنية المسح الاحصائي الشامل والتعدادات الاقتصادية. وضع (علماء الحساب السياسيين) الانجليز في القرن السابع عشر، وهم وليام بيتي، جون غراونت، غريغوري كينغ وادموند هالي اسس الديموغرافيا الحديثة وطوروا طرقاً للتحقيق الكمي في الأنماط الاجتماعية.
اذا نظرينا الى هذه الدرسات التجريبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر بشكل منفصل فانها ستبدو لنا وصفيةً فقط، دون اساس نظري عام. ولكن هذه الدراسات استندت الى مفاهيم العلوم الطبيعية والفلسفة العامة. كان هناك العديد من علماء الطبيعة البارزين من بين مؤسسي علم الاجتماع التجريبي (على سبيل المثال، هالي، لابلاس، بوفون ولافوازييه) الذين كانت دراساتهم للعمليات الاجتماعية مرتبطة بنشاطهم العلمي الرئيسي.
هؤلاء العلماء لم يطبقوا ببساطة الطرق الجاهزة التي تم تطويرها في العلوم الطبيعية لدراسة المشكلات الاجتماعية، تم تطوير العديد من المناهج والنظريات العامة في الواقع على المواد الاجتماعية. على سبيل المثال، كان بحث Essai Philosophique Sur Les Probabilites (1841( الى حد كبير، نتيجة لدراسة اجتماعية ديموغرافية قام بها هو وزملاؤه. تفسر الرغبة في الحصول على صيغة رياضية دقيقة للنمو السكاني شعبية مالتوس Essay on Population (1789( الى حد بعيد، على الرغم من الطابع الرجعي الواضح لنظريته وعدم صحتها.
بالاضافة الى الاحصاءات الاجتماعية، كان لتطوير الدرسات الاثنوغرافية في نهاية القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر أهميةً كبيرة لعلم الاجتماع. لم يكن (العالم الهمجي) الذي اكتشفه المؤرخون الأوائل، الرّحالة والمستوطنون مجرد موضوع للدراسة بقدر ما هو موضوع للتأثر. لكن نظريات التنويريين حول(الانسان الطبيعي) حفزت على مقارنة نشطة أكثر فأكثر بين (الأخلاق المتحضرة) و(الهمجية)، صار الهمجي الان انساناً بدائياً تمكن الأوروبيين من خلاله من التعرف على ملامح تاريخهم.
كانت كلمة (الأنثروبولوجيا) في منتصف القرن الثامن عشر، لا تزال تنتمي الى قاموس التشريح وتعني (دراسة جسم الانسان). لكن بافون كان يعرّفها بالفعل بأنها العلوم العامة عن الجنس البشري (بما في ذلك اللغويات ودراسة الثقافات وما الى ذلك).
تم اجراء المحاولات المنتظمة الأولى لوصف ومقارنة اساليب حياة مختلف الأمم (بنزعة تاريخية في كثير من الأحيان) في القرن الثامن عشر (جوزيف لافيتاو، فرانسوا دي فولني). اصطدمت بناءات الفلسفة التأملية باستمرار نتيجةً للحقائق العلمية المفحوصة والمُسجلة والتي تشير الى تعقيد مشكلة وحدة الثقافة الانسانية وتنوعها.
لم يتم تطبيق الطريقة التاريخية المُقارنة من أجل دراسة الشعوب (البدائية) فقط، ولكن لدراسة الحقوق، الفلكلور واللغويات.
في أوائل القرن التاسع عشر، واجهت الفلسفة الاجتماعية التأملية في كل مكان، فكرة البحث العلمي الايجابي Positive. كما تسارع تمايز وتخصص العلوم كافةً. فُصلت الحقوق والاقتصاد السياسي والاثنوغرافيا والاحصاء واللغويات عن الفلسفة بشدة. كان هذا نموذجاً وسابقة لنشوء تخصصات جديدة، وفي نفس الوقت زادت الحاجة الى بعض التركيبات والتعميمات الفكرية للعلوم الانسانية وعلم المجتمع، ولكن غير الفلسفية (غير التأملية).

2- المقدمات الاجتماعية والطبقية للسوسيولوجيا
ارتبطت ولادة السوسيولوجيا باحتياجات اجتماعية معينة. فكما عكست فلسفة التنوير تفكك النظام الاقطاعي وصعود مجتمع رأسمالي جديد (والذي توقعته بعدة طُرق)، نشأت السوسيولوجيا باعتبارها انعكاساً للتناقضات الداخلية للمجتمع الرأسمالي والصراعات السياسية الناتجة عنه.
لم تكن بداية القرن التاسع عشر فترة نمو هائل للرأسمالية وحسب، بل كانت أول ظهور واضح لتناقضاتها. صاحب نمو المدن والصناعة دماراً شاملاً للفلاحين والحرفيين وأصحاب الممتلكات الصغيرة. تباينت ظروف العمل القاسية في المصانع عن النمو الحاد لثروة البرجوازية، مما أثار حدة الصراع الطبقي. كانت انتفاضة نساجي ليون في فرنسا، حركة اللوديت في انجلترا، ولاحقاً الشارتية دليلاً على دخول البروليتاريا الى حلبة الطبقة الجديد. اكتسحت خيبة الأمل بنتائج الثورة البرجوازية و(مملكة العقل) التي أعلنتها فئات واسعة من المثقفين. خلفت هذه الامال والأوهام الضائعة شكوكاً مريرة، وتزايدت الحاجة الى تحليل واقعي للنظام القائم، ماضيه وحاضره ومستقبله.
اعتمد نمط هذا التحليل على الموقف الطبقي للمفكر المعني. صارت ثلاثة توجهات رئيسية للفكر الاجتماعي في اوروبا الغربية، وثلاثة مجموعات من المفكرين متوافقة معها، مُحددةً بوضوح في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر: التقليديين المحافظين، الأداتيين البرجوازيين الليبراليين، الاشتراكيين الطوباويين، اللذين لم يجسدوا التقاليد الفكرية المختلفة وحسب، بل عبروا ايضاً عن مصالح الطبقات الاجتماعية المختلفة. اتخذ التقليديين المحافظين (المعروفين باسم الرومانسية الرجعية)، مثل ادموند بيرك (1729-1797) ولويس دي بونالد (1754-1840) وجوزيف دي ميستر (1754-1821) موقفاً سلبياً صريحاً فيما يتعلق بالثورة الفرنسية 1789 ونتائجها. لقد ربطوا التطورات ما بعد الثورة بالفوضى والدمار، ووضعوها مقابل التناغم المثالي لنظام العصور الوسطى الاقطاعية وأزمنة ما قبل الثورة، ومن هنا جاءت مجادلاتهم ضد أفكار التنوير ونظرية المجتمع المحددة(4).
اعتبر التقليديين المحافظين المجتمع ككل عضوي بقوانينه الداخلية الخاصة به التي ترسخت في ماضيه البعيد، في مقابل معارضة الفردية والاسمية الاجتماعية التنويرية، التي عالجت المجتمع كنتيجة للتفاعلات بين الأفراد. لم يسبق المجتمع الفرد تاريخياً وحسب، بل وقف فوقه أخلاقياً كذلك. كان وجود الانسان مستحيلاً من حيث المبدأ بدون مجتمع قولبه من أجل غاياته الخاصة، بالمعنى المباشر للكلمة. لم يتألف المجتمع من أفراد، ولكن من علاقات ومؤسسات تم تخصيص وظيفة ودور فيه لكل فرد معين. وبما أن كل جزء في هذا الكل كان مرتبطاً بالاخر عضوياً، فان اي تغيير في اي منها (الأجزاء- م. أ) سيزعزع حتماً استقرار النظام الاجتماعي برمته.
يكمن اساس وظائف المؤسسات الاجتماعية في ارضاء الاحتياجات الانسانية الأساسية غير القابلة للتغير. وبالتالي ستضطرب او تختل وظائف المؤسسات في حال تعطيل نشاطها حتماً. لم يثبت ضرر اي وظيفة اجتماعية لأي مؤسسة. حتى التحيزات تؤدي دوراً اجتماعياً مفيداً، من حيث توحيدها المجموعة وتقوي شعور اعضائها بالأمان والتماسك. كان من الضروري بشكل خاص لاستقرار المجتمع أن يُحافظ على هذه الجماعات والمؤسسات التي يرتبط بها الفرد بالناس الاخرين وبالمجتمع ككل. لم يؤد التميدن Urbanization والتصنيع والتجارة التي كانت تقوض هذه الأسس التقليدية للكيان الاجتماعي الى شكل أعلى من التنظيم الاجتماعي، بل الى الانحطاط الاجتماعي والأخلاقي.
ان المعنى الايديولوجي الرجعي لهذا المفهوم، والذي برر استعادياً اي (حتميات تاريخية)، واضح تماماً. ولكن ما لا جدال فيه ان التقليديين توقعوا مفاهيم سوسيولوجية لاحقة، هدفت الى ابراز العلاقات الاجتماعية الداخلية للكل الاجتماعي.
بينما اعتبر التقليديين المجتمع ككل عضوي كان يجب فهمنه من أجل التكيف معه بشكل أفضل، رأى الليبراليين فيه (جسماً اصطناعياً) Artificial Body، كمجموع ميكانيكي للأجزاء، الى هذا الحد او ذاك، التي كان يمكن تغييرها وتحسينها بنشاط الناس الواعي. أُعطي الفرد أولويةً منهجية، ان لم يكن انطولوجية. ارتبطت الفردية المنهجية ببرنامج (دعه يعمل) الموجه ضد الطوائف المهنية والتنظيم القطاعي الذي يعيق التبادل الحر والتعسف البيروقراطي الاقطاعي، وما الى ذلك. كان وجود اي مؤسسة اجتماعية مبرراً فقط بفائدتها.
ولكن ما الفائدة، التي ينبغي جعلها حجر الزاوية في تقييم المؤسسات الاجتماعية؟ فائدة المجتمع؟ ام الفرد؟ او بعض الفئات الاجتماعية والطبقات المحددة؟ في حين ان البرجوازية كانت طبقةً ثورية وعبرت عن مصالح غالبية السكان بموضوعية، فان هذه الأسئلة لم تكن مُلحةً للغاية. كان ما زال بامكان هولباخ وهلفيتيوس ان يقولوا بأن المصالح الشخصية المفهومة بشكل صحيح تضمنت الكل الاجتماعي تلقائياً. لكن المؤلفين الانجليز، الذين كانوا يراقبون اقامة وتطور العلاقات الرأسمالية عن كثب، رأوا بالفعل تناقضات هذا التطور في القرن الثامن عشر.
شجع تطور الرأسمالية المزيد من استقطاب مواقف المفكرين الطبقية. اختُزلت المصالح الاجتماعية، في نظريات النفعيين الانجليز جيريمي بنتام (1748-1832) وجيمس ميل (1773-1836) الى مجرد مجموع المصالح الخاصة. لم يعد يُنظر الى البرجوازية كطبقة خاصة في عداد طبقات أخرى، بل كالطبقة التي تشكل شروط وجودها شروط المجتمع بأكمله(5). كان المجتمع، بالنسبة الى بنتام، هيئة تصورية مكونة من أفراد كانوا يُعتبرون عناصر اساسيةً فيه. وبينما طرح مبدأ تحقيق اقصى قدر من الخير لأكبر عدد ممكن، ككقانون أخلاقي عام، اعتبر في الوقت نفسه ان سعي الناس لتحقيق مصالحهم الخاصة أمراً مقبولاً أخلاقياً واجتماعياً، حتى عندما يضر ذلك بالاخرين. ان المحتوى الاقتصادي قد حوّل بصورة تدريجية نظرية المنفعة الى مجرد دفاع عن النظام القائم، يحاول ان يثبت ان علاقات التبادل بين البشر اليوم، في ظل الشروط القائمة، هي العلاقات التي تعود على الجميع بأعظم الفائدة والمنفعة(6).
وبينما اعترفت الليبرالية البرجوازية بامكانية تحسين واصلاح المجتمع الحالي، عارضت بكل حزم كل أنواع الابتكارات ذات الطابع الثوري، وتحولت فكرة التطور Evolution الاجتماعي، من كونها وسيلةً لادانة الاقطاعية، الى وسيلة لتبرير انتصار الرأسمالية.
لم يتطور التفكير الاجتماعي في اطار الايديولوجيا البرجوازية فقط. استندت اشتراكية سان سيمون، فوريير وروبرت اوين الطوياوية على فلسفة اجتماعية محددة كان شعارها العلمية، الرزانة والايجابية. كانت أعمال سان سيمون (1760-1825) مهمةً على هذا الصعيد.
في كتابه Memoire Sur La Science De l’homme (A Note on the Science of Man)، 1813، والذي توقع طريق تطور الفكر الاجتماعي، لاحظ بأنه "لم يكن يوجد علم حول الانسان حتى الوقت الحاضر، فقط علم حدسي" وأراد ان يُعطيه "طابع العلوم الرصدية"(7) من اجل اضفاء "طابع ايجابي Positive على علم الانسان بتأسيسه على الملاحظات ومعاملته بالطريقة المُستخدة في فروع الفيزياء الأخرى"(8). وفي معارضة لبناءات الفلسفة التأملية اقترح "ان يُكرس نفسه في كل أجزاء أعماله لانشاء سلسلة من الحقائق، مقتنعاً بأن هذا هو الجزء المتماسك الوحيد في معارفنا"(9).
لكن الاشتراكية الطوباوية كانت غير متوافقة من حيث المبدأ مع البحث العلمي.
انتقدت الاشتراكية السابقة بالتأكيد نمط الانتاج الرأسمالي القائم وعواقبه، لكنها لم تستطع أن تفسره، ولا أن تتغلب عليه بالتالي. كان باستطاعتها ان ترفضها ببساطة فقط (كما كتب فريدريك انجلز). وكلما كانت تحمل بعنف على استغلال الطبقة العاملة المُلازم لذلك النمط الانتاجي، كانت تبدو قدرتها أضعف على تعيين مكمن ذلك الاستغلال ومصدره بوضوح(10). ان الثورة الحقيقية في علم المُجتمع، التي أرست اساس السوسيولوجيا العلمية، صنعها ماركس وانجلز.
مثلما وضع داروين حداً لرؤية الأنواع الحيوانية والنباتية كونها غير مرتبطة و(خلقها الله) تصادفياً وغير قابلة للتغير، وكما ارسى علم الأحياء على اساس علمي مُطلق مؤسساً تعاقب وتغير الأنواع، فقد وضع ماركس حداً نهائياً للمفهوم القائل بأن المجتمع مجموعة ميكانيكية من الأفراد تطرأ عليها شتى التغيرات وفقاً لمشيئة السلطة (أو، والأمران سيان، وفقاً لمشيئة المجتمع والحكومة) وتولد وتتحول بفعل الصدفة، وكان أول من أعطى علم الاجتماع اساساً علمياً بابداعه مفهوم التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية بوصفها مجموعة من علاقات انتاج معينة، وباثباته أن تطور هذه التشكيلات انما هو عملية طبيعية تاريخية(11).
يكمن تشابه نظريتا ماركس وداروين الذي لاحظه لينين، في ان كلاهما نظريتان للتطور التاريخي للطبيعة والمجتمع من جهة، ونظريتان لـ(وظائف الأنظمة) من جهة أخرى.
كان الفهم المادي للتاريخ معادياً، منذ البداية، للانشاءات الفلسفية التاريخية، لقد تطور على اتصال وثيق للعاية مع دراسة العمليات الاجتماعية الملموسة وتاريخ المجتمع. كتب ماركس "نحن نرغب في بناء عرضنا على (المواد الحقائقية)، مع السعي بقدر الامكان لعرض الحقائق بشكل عام" لكن لم تُرضيه الحقائق الوصفية البحتة بقدر ما لم تُرضيه الميتافيزيقيا المُجردة"(12).
كما كتب ماركس، تتحول الامبريقية الجامدة الى ميتافيزيقيا كاذبة، سكولاستيكية تسعى بقوة مؤلمة لاتسنتاج الظواهر التجريبية التي لا يمكن انكارها بالتجريد الشكلي البسيط من القوانين العامة، او اظهار انها تتفق مع هذا القانون بالمجادلة المُخادعة(13).
أكد ماركس، في معرض رفضه لتشييء (القوى الاجتماعية) و(الجوهر) الملازم للفلسفة المثالية، أكد على ان الناس كانوا ممثلين للدراما التاريخية العالمية خاصتهم، وأن بنية المجتمع تزامنت بهذا المعنى مع نشاطهم المشترك. ولكن لم يكن هؤلاء الأفراد المجردين، المأخوذين بشكل مُنعزل، الذين برزوا في نظريات روبنسون كروزو للقرن الثامن عشر، بل الأفراد الذين وجدوا انفسهم في منظومة من العلاقات الاجتماعية العيانية التاريخية.
صارت مهمة فهم المجتمع ككل منظومي، محكوم قانونياً، داخلياً، تعود الى البحث العلمي الموضوعي: كما ان مهمتها لم تعد تتقوم (كتب انجلز)، كما في السابق، في فبركة نظام للمجتمع متكامل قدر الامكان، بل تتقوم في دراسة التطور التاريخي الاقتصادي للأحداث الذي ولّد هذه الطبقات وهذا الصراع فيما بينها، وفي اكتشاف الوسائل، في الوضع الاقتصادي الناشئ، من أجل هذا النزاع(14).
ولكن وقوفاً ضد عبودية التقليديين والوضعيين لـ(الحقائق) ولـ(كلية) النظام الاجتماعي، حدد ماركس في البداية تناقضاتها الداخلية. لم يكن استقرار النظام الاجتماعي الموضوف بنيوياً الا لحظةً في عملية تطور تاريخية عامة. كان اي نموذج للأنظمة الاجتماعية يتطلب بحثاً عياناً، وكان من المستحيل فهم قوانين تطور وعمل مجتمع محدد باستخدام "المفتاح العمومي لنظرية تاريخية-فلسفية عامة تستقيم فضيلها العليا في كونها فوق تاريخية"(15).
كان ماركس في الوقت الذي يؤكد فيه على دور الانتاج المادي في تطور المجتمع، بعيداً، في نفس الوقت، عن نظرية التلقائية الاجتماعية. لم يكن الأمر ببساطة مجرد مسألة ادراك رد فعل Feedback الأفكار على الاقتصاد، وفي استنتاج الانقاسم الاجتماعي للمجتمع وبناءه الطبقي من الاقتصاد،وقبل كل شيء من علاقات الملكية، أظهر ماركس ان هذا الهدف غامض، وأن امكانيات تطور متنوعة مُلازمة تظهر في مجتمع واحد وفي المجتمع نفسه في مصالح الطبقات الاجتماعية المتنوعة وتتحقق في نشاطها. أدى ادراك الصراع الطبقي كقوة دافعة للتاريع الى اخراج النظرية الاجتماعية من اطار العلاقات البنيوية-الوظيفية بين المؤسسات والمعايير الاجتماعية المنفصلة، وأبرزَ مسألة ذات الفعل الاجتماعي، وتقييم امكاناتها الحقيقية. صارت السوسيولوجيا بالتالي، عنصراً وأساساً نظرياً للاشتراكية العلمية.
كتب لينين- الذي وصف الفهم المادي للتاريخ "مُرادفاً لعلم الاجتماع"(16)- بأن هذه الفرضية "قد جعلت من الممكن، للمرة الأولى، وجود علم اجتماع علمي"(17)
طبق ماركس وانجلز مبادئ التصور المادي للتاريخ ببراعة على بحث المجتمع الرأسمالي ككل، وعلى عدد من الظواهر الاجتماعية الجزئية. كتب لينين "واليوم-منذ صدور (رأس المال)- لم يبقَ المفهوم المادي عن التاريخ فرضية، بل غدا مذهباً ثابتاً من الناحية العلمية"(18)
تم تطوير عدد من جوانب الدراسة العيانية لمفهوم ماركس وانجلز الاجتماعي في أعمال بليخانوف، اوغست بيبل وأعمال كاوتسكي المبكرة ولابريولا. وقدم لينين مساهمةً هائلة في علم الاجتماع الماركسي.
لم تكن مبادئ السوسيولوجيا النظرية-المنهجية والأيديولوجية الماركسية مقبولةً لدى ايديولوجيي الطبقة الرأسمالية. واحتاجت الطبقة السائدة، في الوقت نفسه الى جرعة معينة من الواقعية السوسيولوجية من أجل تفسير العمليات الاجتماعية، وللحصول على فهم ملموس عن مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، والا سيكون من الصعب على نحو متزايد سيادة المجتمع. لكن لم يكن يجب النظريات الاجتماعية التي احتاجت اليها البرجوازية ان تهدد اسس النظام الاجتماعي الرأسمالي، تم انشاء علم الاجتماع البرجوازي كبديل عن الاشتراكية العلمية. اصبحت الوضعية في بادئ الأمر اساسها المنهجي والفلسفي.

الباحث الماركسي السوفييتي في علم الجنس، السوسيولوجيا وعلم الأخلاق

1- V. I. Lenin, What the “Friends of the People” are and how they Fight the Social-Democrats. Collected Works, Vol. 1 (Progress Publishers, Moscow, 1986), P 165.
مُترجمة الى العربية (المختارات في عشرة مُجلدات، المجلد الأول، دار التقدم، ص79).
* من روبنسون كروزو (المترجم).
2- Karl Marx and Frederick Engels. The German Ideology (Progress Publishers, Moscow, 1976), p 436
مُترجمة الى العربية (الأيديولوجيا الألمانية، ماركس وانجلز، دار الفارابي، ترجمة الدكتور فؤاد أيوب، ص526).
3- Bernard Lécuyer and Anthony R. Oberschall. The Early History of Social Research. In: International Encyclopedia of the Social Sciences (David L. Sills, Editor), Vol. 15 (The Macmillan Co., and The Free Press, New York, 1968), pp 36-53
4- For more details see: Irving M. Zeitlin. Ideology and the Development of Sociological Theory (Prentice-Hall, Englewood Cliffs, N.J., 1968), pp 54-55
5- Karl Marx and Frederick Engels. Op.cit., p 437
مُترجمة الى العربية (الأيديولوجيا الألمانية، ماركس وانجلز، دار الفارابي، ترجمة الدكتور فؤاد أيوب، ص527).
6- Ibid., pp 437-438
مُترجمة الى العربية (الأيديولوجيا الألمانية، ماركس وانجلز، دار الفارابي، ترجمة الدكتور فؤاد أيوب، ص527).
7- Oeuvres choisies de C.-H. de Saint-Simon (Van Meenen et Cie, Brussels, 1859), p 100
8- Ibid., p 144
9- Ibid., p 18
10- Frederick Engels. Socialism: Utopian and Scientific (Progress Publishers, Moscow, 1978), p 57.
مترجمة الى العربية (الاشتراكية: الطوباوية والعلم، اشراف سلامة كيله، دار الفارابي، ص120).
11- V. I. Lenin. Op. cit., p 142
مُترجمة الى العربية (المختارات في عشرة مُجلدات، المجلد الأول، دار التقدم، ص49).
12- Karl Marx. Justification of the Correspondent from the Mosel. In: Karl Marx and Frederick Engels. Collected Works, Vol. 1 (Progress Publishers, Moscow, 1986), p 343
13- Karl Marx. Theories of Surplus-Value, Part I (Progress Publishers, Moscow, 1978), p 89.
14- Frederick Engels. Op.cit., p 132
مترجمة الى العربية (الاشتراكية: الطوباوية والعلم، اشراف سلامة كيله، دار الفارابي، ص119).
15- Marx to the Editorial Board of the Otechestvenniye Zapiski. In: I. Marx, F. Engels. Selected Correspondence (Progress Publishers, Moscow, 1982), p 294
مترجمة الى العربية في (مراسلات ماركس وانجلز، ترجمة الدكتور فؤاد ايوب، دار دمشق للطباعة والنشر، ص372).
16- V.I. Lenin. Op.cit., p142
مُترجمة الى العربية (المختارات في عشرة مُجلدات، المجلد الأول، دار التقدم، ص50).
17- Ibid., p 140
مُترجمة الى العربية (المختارات في عشرة مُجلدات، المجلد الأول، دار التقدم، ص47).
18- Ibid, p 142.
مُترجمة الى العربية (المختارات في عشرة مُجلدات، المجلد الأول، دار التقدم، ص49).

ترجمة الفصل الأول من كتاب (A History of Classical Sociology, a Group of Soviet Sociologists, Edited By Prof I. S. Kon, Translated By H. Campbell Creigton, Published 1979, Translated 1989, Progress Publisher)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,572,505
- كيف نشأت الحياة؟
- الاتحاد السوفييتي: محاولة لتفنيد بعض جوانب التشويه السياسي ا ...
- الكذب المتعلق بتاريخ الاتحاد السوفييتي
- تعريف حول الكسندر اوبارين، والانتقال من المادة اللاحية الى ا ...
- الفلسفة، العلم والوعي اليومي
- الأيديولوجيا والوهم
- حول مؤتمر التطوير التربوي، والعملية التربوية التعليمية ما بي ...
- ابواق الدعاية الدينية المحافظة فيديو (قانون الأرزاق)


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يوافق مبدئيا على تأجيل البريكست بدون تحديد ...
- قطر... تدشين مشروع هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط
- متحدث بارع ولد في بلد أوروبي... من هو فيصل بن فرحان وزير الخ ...
- ماذا قال الجبير بعد إقالة إبراهيم العساف وتعيين وزير الخارجي ...
- روسيا تسبق أوروبا بتشييد المراكز التجارية الحديثة
- -طالبان-: جولة جديدة من مفاوضات السلام الأفغانية ستجري في ال ...
- الولايات المتحدة: نأمل بتخلي تركيا عن نشر -إس-400- ونواصل إب ...
- كوريا الجنوبية: نسعى لمعرفة نية بيونغ يانغ فيما يتعلق بأمر أ ...
- شاهد.. رفع علم تركيا وعلم الانتداب السوري في رأس العين!
- لحظات مؤثرة بين جندي لبناني والمحتجين


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مالك ابوعليا - من الفلسفة الاجتماعية الى السوسيولوجيا