أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - ورقة حول البنية السياسية والاجتماعية للنظام القائم بالمغرب















المزيد.....



ورقة حول البنية السياسية والاجتماعية للنظام القائم بالمغرب


النهج الديمقراطي

الحوار المتمدن-العدد: 1549 - 2006 / 5 / 13 - 11:16
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


ورقة حول البنية السياسية والاجتماعية للنظام القائم


شكلت البنية السياسية والاجتماعية للنظام القائم من خلال صيرورة تاريخية تداخل فيها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وهذا ما ستعرض له هذه الأرضية مركزة تارة على هذا الجانب أو ذاك حسب أهميته في كل فترة تاريخية معينة، ومركزة أيضا وبالأساس على التطورات التي عرفتها قمة السلطة في جهاز الحكم.

I – الاستقلال أو الاستعمار الجديد:

لم يستطع نظام المخزن في القرن 19 - القائم على التحالف بين البرجوازية التجارية المدنية والقواد الكبار في البوادي على المستوى الاجتماعي - السيطرة على القبائل التي ظلت حاملة السلاح في وجهه مجسدة صمود جماهير الفلاحين ودفاعها عن البنى القبلية الجماعية، لذلك سيجد الرأسمال الأوربي الصاعد في المخزن حليفه الموضوعي فيفسح بذلك المجال للتغلغل الاستعماري، ويستطيع بالمقابل بسط سيطرته على القبائل السائبة، وسيأتي عقد الحماية سنة 1912 ليكرس هذا التحالف وليكرس الاحتلال الأجنبي. وسيكون على الجيوش الاستعمارية من 1912 إلى 1934 مواجهة المقاومة ال ض ارية للقبائل الثائرة دفاعا عن بناها الذاتية العريقة التي سيسعى الاستعمار بتحطيمها إلى تعميم الاضطهاد المخزني وبسط السيطرة الاستعمارية، لكن ما كادت المقاومة المسلحة في البوادي أن تخمد حتى أفسحت المجال للمقاومة السياسية في المدن، ابتداء من سنة 1934 وسيتقرب القصر من الحركة الوطنية الناشئة بقيادة البرجوازية الوطنية كرد فعل على اعتماد المستعمر بالأساس على القواد الفيوداليين فيما عرف بسياسة القواد الكبار. لكن الحركة الوطنية الناشئة لا يمكنها أن تتصلب وتتجذر إلا بدخول الطبقة العاملة المغربية الناشئة حلبة الصراع ابتداء من سنة 1943 إضافة إلى البرجوازية الصغرى المدنية الحديثة، مما أفسح المجال لنمو المقاومة المسلحة في المدن ابتداء من عام 1952 وامتدادها إلى البوادي سنة 1955 بتكوين جيش التحرير.

أمام هذا المد لم يبق للاستعمار، للحفاظ على الجوهري في سيطرته، سوى العودة إلى تحالفات ما قبل الحقبة الاستعمارية لكن في إطار نظام جديد: نظام الرأسمالية التبعية، نظام الاستعمار الجديد.

II – الوحدة الوطنية أو صراع حسم السلطة:

في غمرة أفراح الشعب المغربي بالاستقلال كانت سلطة الكمبرادور والملاكين العقاريين الكبار تتهيكل، وما كان لهذه الهيكلة أن تمر دون تحطيم واستيعاب التنظيمات الشعبية كحركة المقاومة التي أفرزها الشعب إبان نضاله من أجل الاستقلال، والتي كان من الممكن أن تشكل الدرع الواقي للشعب ولحركته الوطنية والضامن لتحقيق مطامحه في الاستقلال الفعلي والتحرير.

1 – حركة المقاومة المسلحة في المدن:

هكذا تحت الستار السميك للوحدة الوطنية ومستلزماتها ستعمد السلطة الجديدة إلى اللعب بتناقضات حركة المقاومة المسلحة لتمزيقها وحل تنظيماتها، منظمة الهلال الأسود والمنظمة السرية. أما العناصر القليلة التي دعت إلى التزام اليقظة والحذر ورفضت حل تنظيمات المقاومة والتي لم تطلها يد الاستخبارات تكفلت ب& 1578;صفيتها عناصر مرتبطة بالحركة الوطنية نفسها.

2 – جيش التحرير:

أما جيش التحرير في الشمال فبعد تصفية قائده ومؤسسه عباس المسعدي ستتكفل بحله قيادة حزب الاستقلال، التي كان لها نفوذ واسع داخله، وسيتم إدماج بعض عناصره بالقوات المسلحة التي كانت قيد التكوين انطلاقا من الضباط والجنود المغاربة الذين عملوا في الجيش الاستعماري الفرنسي والإسباني، وستقوم القوات المسلحة الملكية بدور المتفرج في عملية إكوفيون المشتركة بين الجيشين الاستعماريين الفرنسي والإسباني لتصفية جيش التحرير في الجنوب.

بعد تصفية حركة المقاومة المسلحة في المدن وجيش التحرير في البوادي فقدت الجماهير الشعبية تنظيماتها الدفاعية المسلحة. لكن بقيت التنظيمات السياسية والنقابية (حزب الاستقلال والاتحاد المغربي للشغل) التي كان على النظام ترويضها وتدجينها بالقدر الذي يسمح بإدماجها في النظام السياسي والاجتماعي القائم: فكيف قبل حزب الاستقلال برصيده التاريخي وقوته ونفوذه الواسع غداة الاستقلال بسياسة الوحدة الوطنية.

3 – حزب الاستقلال:

إن السر يكمن في كون سياسة النظام آنذاك أس ت ندت إلى التطلعات المشتركة للبرجوازية الكمبرادورية والبورجوازية المتوسطة في تطور رأسمالي، الأولى كانت لا تراه إلا في إطار التبعية للإمبريالية، الثانية كانت تحلم بتطور مستقل. أما الاتجاهات التي كانت آخذة في التهيكل كتعبير عن البرجوازية الصغرى فلم تكن ترى التطور إلا بطرق تنموية تقنوقراطية تؤدي في أحسن الأحوال إلى رأسمالية الدولة، أما إحياء بنى الدفاع الذاتي الجماعية وتطويرها فلم تكن التصورات الإيديولوجية السائدة آنذاك وسط الحركة الوطنية لتسمح بمجرد التفكير فيها.

لذلك حينما س ت سعى السلطة الفعلية سلطة البرجوازية الكمبرادورية والملاكين العقاريين الكبار إلى فتح الباب على مصراعيه أمام التطور الرأسمالي التبعي تحت شعار أولوية السوق على الاكتفاء الذاتي لم تجد أدنى مقاومة من حزب الاستقلال، لكن بقيت المركزية النقابية القوة الاجتماعية الوحيدة المنظمة التي باستقلالها وقوتها كان من الممكن أن تهدد أهداف النظام فكيف تم تحييدها؟

4 – الاتحاد المغربي للشغل:

قبل أن يتفرغ النظام لسحق انتفاضة الريف التي اندلعت في خريف 1958، ولضمان حياد الطبقة العاملة ولإلهاء الجناح اليساري لحزب الاستقلال، لجأ النظام إلى مناورة بارعة تمثلت في إسناد المسؤولية الحكومية إلى عبد الله إبراهيم أحد أبرز قادة الحزب الأكثر ارتباطا بقيادة الاتحاد المغربي للشغل والمناهض في نفس الوقت الاتجاه اليميني داخل الحزب؛ وبإعفاء حكومة عبد الله إبراهيم في 5 ماي 1960 تكون البرجوازية الكمبرادورية والملاكين العقاريين الكبار قد أعلنوا حسم السلطة لصالحهم ولم يعودوا في حاجة إلى سياسة "الوحدة الوطنية"، لقد كان ثمن "سياسة الوحدة الوطنية" باهضا أداه الشعب المغربي وأدته الحركة الوطنية نفسها، لقد أعطت "سياسة الوحدة الوطنية" للطبقات السائدة الوقت الكافي لهيكلة نفسها وتصفية تنظيمات الدفاع الذاتي للجماهير. لقد كانت الحركة الوطنية تتقلد المسؤولية الحكومية لكنها لم تكن تتبوأ مقاليد الحكم، لقد كانت السلطة الفعلية في يد الطبقات السائدة وكانت الحركة الوطنية تقبض على الظل.

III – الطريق المسدود:

ماذا كان يعني إعفاء حكومة عبد الله إبراهيم وتولي القصر مباشرة المهام الحكومية؟ ما هي دلالة ذلك الحدث على مستوى تطور البنيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟

1 – تطور البنيات الاقتصادية في المغرب:

عرفت البنية الاقتصادية تطورات عميقة غداة الاستقلال ستتضح معالمها أكثر في السنوات العشر اللاحقة.

أ – على مستوى البادية: ستتهيكل وتتنظم سياسيا طبقة الملاكين العقاريين الرأسماليين الكبار، وستتقوى بشراء ضيعات المعمرين الذين فضلوا الرحيل خوفا من تقلبات المستقبل، ثم ستنظم فيما بعد رحيل ما تبقى من المعمرين وتضمن الاستحواذ على أراضيهم بسن قانون سنة 1963 يمنع على المعمرين البيع بدون ترخيص من السلطات العليا في البلاد، وبإدماج طبقة الملاكين الكبار (الفيوداليين) والتي وإن كانت هي الخاسرة سياسيا في معركة الاستقلال حافظت على امتيازاتها العقارية، ستتهيكل طبقة واحدة للملاكين العقاريين الكبار.

ب – على مستوى المدن: عززت البرجوازية الكمبرادورية المنحدرة من البورجوازية التجارية لما قبل الحقبة الاستعمارية قدرتها على المراكمة الرأسمالية في إطار التبعية للإمبريالية طبعا، باستحواذها على أهم الضيعات الاستعمارية الكبرى وعلى الأراضي المسقية في إطار سياسة السدود وبتوفرها على أسس متينة في القطاع الصناعي والبنكي ستصبح هذه الفئة مهيمنة ليس على البرجوازية الكمبرادورية الغير احتكارية فحسب، بل حتى على الملاكين العقاريين الرأسماليين الكبار، وبذلك ستضمن الوحدة السياسية للكتلة الطبقية السائدة التي تشكلت طيلة سنوات 1955 – 1970 من طبقتين: البرجوازية الكمبرادورية والملاكين العقاريين.

إن التطور الذي عرفته الكتلة الطبقية السائدة يندرج ضمن مسلسل تطور قطبي الصراع الذي حكم ولازال يحكم تطور المجتمع المغربي : تطور الرأسمالية التبعية بالمغرب من جهة والصراع الذي تخوضه الجماهير الشعبية ضد هذا التطور من جهة أخرى . فما هي الصراعات السياسية والاجتماعية التي واكبت هذا التطور؟

2 – الصراعات السياسية:

في غضون سنوات 1959 وبفعل التناقضات التي كانت تغتمر وسط حزب الاستقلال منذ 1948 انفصل الاتجاه اليساري عن الحزب بقيادة الشهيد المهدي بن بركة ليشكل حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كتعبير عن مناهضة البرجوازية الصغيرة المدنية وجماهير الفلاحين بالبادية في المناطق التي عرفت المقاومة المسلحة للنظام القائم ورفضها لسياسة حزب الاستقلال تجاهها، لكن الحزب الجديد كانت له ارتباطات وسط البرجوازية المتوسطة (الوطنية) التواقة إلى ديمقراطية برجوازية عصرية، أما حزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي فبقي يمثل البرجوازية المتوسطة "الوطنية" وجزءا هاما من البرجوازية الكبرى الغير احتكارية. وسيدعو حزب الاستقلال سنة 1962 للتصويت بنعم للدستور الممنوح، في حين سيدعو الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى مقاطعة التصويت عليه، ويكون ذلك الدستور الأول من نوعه في سلسلة الدساتير "الإجماعية" التي عرفها المغرب الحديث.

وفي السنة الموالية ستنظم أول انتخابات برلمانية وستواكبها فبركة أول حزب حكومي من نوعه في سلسلة الأحزاب الحكومية، لكن " جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية" برئاسة رضا كديرة وزير الداخلية آنذاك لم يستطع الحصول على الأغلبية إلا بصعوبة ، تلك الأغلبية التي ستنفرط بسرعة ويعلن الحكم حالة الاستثناء، ويلجأ إلى أسلوبه الرئيسي في الحكم القمع الممنهج والشرس.

3 – الصراعات الاجتماعية:

أ – الطبقة العاملة على إثر إضراب لمدة عشرة أيام سنة 1961: استطاع منجميو الفوسفاط انتزاع مكاسب هامة في إطار القانون الأساسي للمنجميين الذين كانوا قد انتزعوه سنة 1960، هذا المكسب إضافة إلى ما كان قد حققه العمال في القطاع العام، بالخصوص في الكهرباء، السكك الحديدية وأمام المشاريع المناصرة للعمل المسلح التي سقط فيها جزء من يسار الاتحاد الوطني للقوات الشعبية لم تجد قيادة الاتحاد المغربي للشغل أي صعوبة في إرساء ما عرف بسياسة الخبز للمحجوب بن الصديق والتي كان الهدف منها مواجهة المناضلين الراديكاليين للاتحاد الوطني للقوات الشعبية المعبرة عن طموحات البرجوازية الصغرى في تنظيم نضالات جماهيرية استنادا إلى المركزية النقابية. هكذا تم تحييد الطاقات النضالية للطبقة العاملة، فلم يكن من الغريب إذن أن تغيب كطبقة عن انتفاضة مارس 1965 التي دشنت دخول قوة جديدة إلى حلبة الصراع الاجتماعي.

ب – شبيبة الأحياء الشعبية: إذا كان الاستقلال الشكلي لم يمكن الشعب من تحقيق التقدم الذي كان يطمح إليه، فإنه على الأقل أزاح عنه وطأة الاضطهاد المباشر للمستعمر الأجنبي، أما الطبقات السائدة فرغم ارتباطها بالإمبريالية فهي غير قادرة على إيقاف حركة النهضة الثقافية التي يعرفها الشعب المغربي رغم أنها تستطيع تشويههما واحتوائهما واستقطاب العديد من أطرها ورموزها.

إن هذه الحركية تندرج ضمن الحركة النهضوية ل شعوب العالم العربي ، بما فيها مكونها الأمازيغي في المغرب والجزائر، هذه الحركة النهضوية كانت تختمر وسط شبيبة الأحياء الشعبية في المدن الكبرى كما في المدن الصغرى، لذلك حينما تهيكلت سلطة الكمبرادور والملاكين العقاريين الكبار اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وهيكلت أجهزتها القمعية، وبعد قمع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية القوة السياسية المنظمة الرئيسية التي بقيت في حلبة الصراع آنذاك، ظن النظام أنه بإمكانه التراجع عن الحق في التعليم الذي شكل أحد أهم طموحات الجماهير في الاستقلال، خرجت جماهير التلاميذ إلى الشارع تساندها الجماهير الشعبية الكادحة، فتحولت إلى انتفاضة عارمة لجماهير البيضاء في 23 مارس 1965 . إن أول درس يمكن تسجيله بارتباط مع هذه الانتفاضة المجيدة هو أن حركة شبيبة الأحياء الشعبية رغم ديناميتها الخاصة لا يمكن أن تأخذ مداها إلا بارتباط مع كفاح الطبقة العاملة وجماهير الفلاحين، إن غياب هذا التمفصل يشكل الضعف البنيوي لحركة شبيبة الأحياء الشعبية منذ أزيد من عشرين سنة ، ويفسر المصير الدموي الذي لقيته انتفاضات الشعب رغم شجاعة وتضحية وبطولة شباب الأحياء الشعبية سواء في انتفاضة البيضاء 23 مارس 1965 أو 20 يونيو 1981 انتفاضة مدن الشمال بتطوان والحسيمة والشرق ووجدة وبركان ومراكش وفي الجنوب في يناير 1984.

4 – القوى السياسية الجديدة:

بعد إغراق انتفاضة الجماهير الشعبية في البيضاء في مارس 1965 في الدم مع ما كان لذلك من دلالة للجماهير الشعبية وباغتيال الشهيد المهدي بن بركة بما كان ولا يزال المهدي يرمز إليه بالنسبة للمناضلين الثوريين وبإعلان حالة الاستثناء وتسليط القمع الأسود لإرهاب وتحطيم ال مناضلين ودخول قيادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في سياسة الانتظار كان يختمر في عمق المجتمع المغربي مسلسلان نضاليان:

- نهوض جماهيري تصدره نهوض عمالي ابتداء من صيف 1963 سيعرف سنتي 1971 و 1972 زخما نضاليا كبيرا.

- تبلور الأفكار الثورية لدى الشبيبة التعليمية ابتداء من سنة 1965 ولدى بعض المناضلين في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحزب التحرر والاشتراكية.

لكن هذين المسلسلين لم يحققا آنذاك ولا زالا لم يحققا لحد الآن انصهارهما ، و ه ذا ما يشكل ضعف القوة الديمقراطية الجذرية، لكن العلاقة الإيديولوجية والسياسية بين هذين المسلسلين ستؤدي إلى ميلاد حركة اليسار الجديد.

IV – الهروب إلى الأمام:

أمام تنامي الصراع الطبقي الذي عبرت عنه على المستوى الاجتماعي نضالات الطبقة العاملة والحركة الطلابية والحركة التلاميذية وحركات الفلاحي ن الفقراء رغم محدوديتها، برزت على المستوى السياسي قوى ثورية ج د يدة حركة اليسار الجديد والقوى التي ارتبطت بحركة 3 مارس ، وبروز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من جهة ، ومن جهة أخرى تصدع أجهزة الحكم الذي جاءت المحاولتين الانقلابيتين كتعبير عنه . أمام هذه التطورات أدركت الكتلة الطبقية السائدة أن القمع وحده غير كاف لاحتواء التحولات الجارية في المجتمع المغربي، لذلك ستعمد البرجوازية الكمبرادورية إلى إعادة اللحمة إلى الكتلة الطبقية السائدة وتقويتها وتحديد الطبقات والفئات الوسطى عبر سيرورة سيتداخل فيها الإيديولوجي السياسي، رغم أن السياسي كان هو الحاسم في تلك الفترة كما في مثيلاتها 1959 وكما هو الآن.

1 – على المستوى الإيديولوجي: الإجماع الوطني:

لقد نشأت الحركة الوطنية حول البرجوازية الوطنية إيديولوجيا منذ الثلاثينات ، لكن التحولات التي عرفتها هذه الحركة منذ سنة 1960 رغم انه ا كانت تعكس نوعا من الفرز الطبقي خصوصا داخل الطبقات الوسطى لم تتجاوز ما هو سياسي حيث ظلت تراوح المدار الإيديولوجي الذي نبت فيه العمل الوطني ولم ترق إلى إعادة النظر بشكل جذري في الإيديولوجية الوطنية البرجوازية ، وبصفة خاصة في تصوراتها المثالية للتاريخ، ول لثقافة (ا لعروبة ، ا لإسلام ، الأمازيغية ) بل و أعمق من ذلك لمفهوم الوطنية ، لذلك سيسهل على البرجوازية الكمبرادورية القيام بعملية احتواء وتوظيف الإيديولوجية القومية البرجوازية بالخصوص فيما يتعلق منها بتأكيد الهوية الوطنية والقومية وستدشن هذه الحملة بإرسال كتيبة من الجنود إلى الجولان في حرب أكتوبر 1973، لكن التجسيد الفعلي لهذا التوجه لن يأخذ مداه إلا بتبني البرجوازية الكمبرادورية لقضية الصحراء سنة 1974.

2 – على المستوى الاقتصادي: المغربة:

لقد كان التطور الرأسمالي التبعي في المغرب مطبوعا بالأساس بتطورات الرأسمال المالي الاحتكاري، وسيطرة المؤسسات المالية الإمبريالية على الدواليب الاقتصادية عبر المديونية مما سيعوق أي تطور صناعي فعلي، ويف ت ح المجال ل ل استثمارات الطفيلية كالمضاربة العقارية نتيجة تضخم المدن من جراء الهجرة القروية؛ وستعزز البرجوازية الكمبرادورية سيطرتها على الفئات الأخرى المشكلة للطبقة السائدة عبر هيمنتها على المؤسسات المالية والصناعية المرتبطة بالرأسمال الاحتكاري العالمي، وستجعل عملية المغربة سنة 1973 من البرجوازية ال متوسطة شريكا صغيرا للرأسمال الاحتكاري العالمي ووكيلا محلي له، وسيمكنها من الأنشطة الثانوية التي تظل خاضعة لمراقبة البرجوازية الكمبرادورية عبر المؤسسات المالية والصناعية التي ت سيطر عليها ( استيراد، تصدير ، مضاربة عقارية ) لذلك لن تجد الفئات العليا من البرجوازية المتوسطة الأكثر ارتباطا بالدواليب المالية والصناعية للبرجوازية الكمبرادورية أي مصلحة لها في مواجهة البرجوازية الكمبرادورية والنظام السياسي والاجتماعي الذي تستند إليه، ومن تم تفقد طابعها الوطني، أما الفئات الدنيا المتضررة من تلك الهيمنة والتي من المفروض أن تشكل موضوعيا الجناح الوطني للبرجوازية المتوسطة فإنها تظل خاضعة لإيديولوجية البرجوازية.

3 – على المستوى السياسي: المسلسل الديمقراطي:

كان لابد للإجماع الوطني من إطار يهيكل ، ولم يكن هذا الإطار سوى المسلسل الديمقراطي الذي سيمكن الكتلة الطبقية السائدة من احتواء التطلعات العميقة لجماهير البرجوازية الصغيرة . إن ذلك لم يكن ممكنا لولا الهيمنة الأيديولوجية والسياسية التي تمارسها عليها القوى الديمقراطية التقليدية المستندة إلى الفئات العليا من البرجوازية الصغرى والجناح الوطني من البرجوازية المتوسطة ، تلك الهيمنة التي لم تعمل أخطاء وإخفاقات القوى الثورية إلا على تعزيزها.

وفي صيف 1962 وبينما كان اليسار يشهد أولى حملات القمع كان النظام يحاول إنعاش الحياة السياسية عبر دستور ثالث لكن في شروط المد النضالي رفضته القوى الديمقراطية وسيشهد الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ميلاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقيادة عمر بن جلون في 30 يوليوز 1972.

كما أن القو ى الجذرية داخل الا ت حاد الوطني للقوات الشعبية كانت تهيئ بقيادة الفقيه محمد البصري لما سيعرف فيما بعد بحركة 3 مارس 1973 التي حاولت تجاوز الانقلابية واعتماد أسلوب البؤر الثورية لكنها فشلت . هكذا سيستفيد النظام من الأخطاء الاستراتيجية للحركة الديمقراطية الجذرية، كما استفاد بالأمس من أخطاء الحركة الوطنية ويضع حدا لمرحلة من أغنى مراحل كفاح الشعب المغربي من اجل الديمقراطية الحقة ومن أجل وضع حد لاستبداد وغطرسة المخزن . ولن يأخذه المسلسل الديمقراطي المزعوم مداه إلا بارتباط مع قضية الصحراء.

V – القفز إلى المجهول:

إن تنامي مديونية المغرب للمؤسسات الإمبريالية وكذا إعادات الجدولة المالية مع ما ينتج عن ذلك من مزيد من الخضوع لشروط المؤسسات المالية : سياسات التقشف ، تقليص نفقات الدولة، حذف صندوق الموازنة، حرية الأسعار، إضافة إلى القروض الداخلية، اقتراض الخزينة من بنك المغرب وتسارع وتيرة التضخم المالي مع ما لذلك من انعكاس على الأوضاع المعاشية للجماهير الشعبية ، يوضح مدى المأزق الذي وصلت إليه سياسة الكتلة الطبقية السائدة: فشل سياسة التبعية للسوق الأوروبية، أزمة الصيد البحري، أزمة النسيج، أزمة المنتوجات الفلاحية ولن تفعل سنوات الجفاف سوى كشف وتعرية حقيقة السياسة الاقتصادية والفلاحية للكتلة الطبقية السائدة مع ما لذلك من انعكاس على المستوى الاجتماعي: تفشي البطالة والفقر والأمراض الاجتماعية... وتبخرت كل الآمال المعقودة على الخوصصة كمرادف للمغربة . فبعد أن استحوذت الكتلة الطبقية السائدة على أراضي المعمرين القدامى ثم المؤسسات المالية والصناعية في إطار الاندماج والتبعية للرأسمال الاحتكاري الإمبريالي تريد اليوم الاستحواذ على ما لم تستطع الاستحواذ عليه آنذاك : القطاع العام عبر تفويت ا لمؤسسات العمومية المتوسطة المربحة ل لرأسمال الاحتكاري المحلي ، و المؤسسات العمومية الكبرى ل لرأسمال الإمبريالي بما في ذلك قطاعات استراتيجية كالطاقة والاتصال والمواصلات مثلا، وستتبخر أيضا الآمال المعقودة على السوق المغاربية بعد فشل اتحاد المغرب العربي نظرا لتباين الأنظمة السياسية ووضعية الدولة الجزائرية إضافة إ لى الأهداف الآتية و الآنية سواء منها السياسية أو الاقتصادية التي حكمت تأسسه.

VI – إفرازات المسلسل الديمقراطي وعولمة الاقتصاد:

غداة انهيار المعسكر الشرقي لم تعد الإمبريالية في حاجة إلى دعم أنظمة مهما كانت هشاشتها بل ستحاول البحث على أنظمة مستقرة و "آمنة" تفسح المجال لعولمة الاقتصاد الزاحفة وحذف الحدود الاقتصادية، اتفاقيات الكات بمراكش، مما سيجعل قوانين مثل المنافسة الحرة والشريفة وعقلنة التسيير وتطوير عصرنة الإنتاج وتطوير وعصرنة الإدارة ونزاهة القضاء تفرض نفسها تدريجيا على الكتلة الطبقية السائدة وهو ما سيعمق التناقضات داخلها ويعزل الفئة منها الأكثر تخلفا المافيا المخزنية التي تعيش على الآتاوات ونهب المال العام.

وسيكشف المسلسل الديمقراطي المزعوم مع توالي الدساتير الممنوحة والاستفتاءات الإجماعية والانتخابات المزورة والتلويح بإمكانية التناوب ، سيكشف عن المستفيد الحقيقي من اللعبة السياسية المبتذلة وديمقراطية الواجهة: المافيا المخزنية والتقنوبيروقراط.

أ – المافيا المخزنية:

باعتبارها القوة الحقيقية المتحكمة في زمام السلطة والحكم هي المسؤولة والمستفيدة من الفساد الإداري والقضائي، تقف ضد أي عصر ن ة للحياة السياسية والاقتصادية وضد أية منافسة حقيقية على مستوى السوق، لكنها بدأت تفقد ثقة المؤسسات المالية الأجنبية نظرا لتبذيرها ولبعثرتها للقروض والمساعدات مما ساهم في إفشال كل سياسات التقويم الهيكلي، والتطهير الاقتصادي، أما المحاولات التي تجري حاليا لمحاربة التهريب والمخدرات فلن تنفذ إلى الجوهر ما دامت حملة ، وليس فعلا مستمرا ، موجهة ل لخارج لاستعادة الثقة في السلطة أكثر من اتجاهها إلى إقامة فعلية لدولة الحق والقانون دائمة ومستمرة.

ب – التقنوبيروقراط:

فئات وثيقة الصلة بال مؤسسات المزورة نمت مصالحها الاقتصادية من خلال ممارستها ل لسياسية ومن خلال مواقعها سواء في الجماعات المحلية والمؤسسات البرلمانية وغيرها من المؤسسات ، رغم ا ن جزءا من هذه الفئة لا زال ي علن ولاء سياسيا للقوى السياسية المعارضة المنحدر منها لكن هذا الولاء يبقى شكليا. أما موقعها الحقيقي فاصبح بجانب المافيا المخزنية تستفيد مثلها إن بدرجة أقل من الدولة، لذلك فإنها تتطلع إلى التناوب ولو بدون شروط، أو على الأقل الإبقاء على الوضع الحالي والاحتفاظ بمواقعها ولو من خلال الاستمرار في نفس اللعبة المغشوشة . لكن هذه الفئات تعاني من تضييق الخناق عليها في تنظيماتها من طرف المناضلين المدافعين عن الديمقراطية الحقة، تكون مقدمتها إصلاحات سياسية ودستورية قبل الحديث عن أي تناوب لذلك فمعركة الديمقراطية هي معركة واحدة لكل الديمقراطيين قوى وتيارات وأفراد ولكل الشرفاء مهما كانت مواقعهم التنظيمية في نفس الوقت ضد المافيا المخزنية وضد التقنوبيروقراطية و إ ن بدرجات مختلفة وبأساليب مختلفة أيضا، وسيكون على القوى الديمقراطية الجذرية أن تعرف كيفية التعاطي مع هذه التناقضات.

VII – الحركة الديمقراطية الجذرية:


إن تطور الصراع المجتمعي في المغرب في ظل نظام الرأسمالية التبعية لا زال في بدايته ، و لا زال يختزن طاقات نضالية هائلة بدأ يظهر بعضها ولا زال بعضها مطمورا والبعض الآخر في طور المخاض، ذلك أن نظام الرأسمالية التبعية في المغرب هو نتيجة لأزيد من قرن من تداخل الطبقات السائدة بالرأسمال العالمي، فليس من الغريب إذن أن تستطيع الكتلة الطبقية السائدة تنظيم هياكلها في الثلاثين سنة الماضية في إطار الرأسمالية التبعية كنتيجة لأزيد من قرن من التغلغل الرأسمالي في المغرب وليس غريبا في المقابل أن تعرف تطور أشكال وهياكل نضال الجماهير الكادحة مخاضا اكثر صعوبة، ليس لأن عليه أن يواجه وطأة القمع وضروبا من القهر الطبقي فحسب بل لأن عليه أن يعرف كيف يدمج على المستويات الإيديولوجية السياسية والتنظيمية وبشكل ممنهج ومنظم في نظرية للتغيير الجذري كلا من:

- النضال العريق لجماهير الفلاحين المطمور تحت قرون من القهر والاضطهاد وتحت وطأة الإيديولوجية التي غدت هذا القهر والاضطهاد.

- النضال التحرري والنضال الطبقي لهذا القرن.

- النضال الحالي مع ما يختزن من طاقات إذا استطاع التغذي من طاقات الماضي و ا لاستفادة من دروس الحاضر.

إن غياب مثل هذا الدمج هو الذي شكل ويشكل ضعف الحركة الديمقراطية الجذرية المغربية ذلك أن الجماهير الكادحة لا يمكنها أن تفصل بين النضال من أجل وضع حد ل لاستغلال و تجريدها من هويتها، إن نضال الجماهير الكادحة من أجل التحرر يتضمن بالضرورة نضالها من أجل استرجاع هويتها.

وبالنسبة لجماهير الفلاحين فإن النضال من اجل استرجاع الهوية مرتبط بالنضال من اجل الأرض، والعكس صحيح، نضال الجماهير الفلاحية من أجل الأرض مرتبط بالنضال من اجل استرجاع الهوية هوية مجموع الجماهير الكادحة بما فيها الطبقة العاملة وأشباه البروليتاريا التي عزلتها الرأسمالية التبعية حديثا عن جذورها الفلاحية.

لذلك فبدون تجاوز النزعة الاقتصاد و ية في تحليل المجتمع ، و ب دون تجاوز تصورات الايديولوجية الوضعية البرجوازية للدولة وللشعب وللتاريخ وللثقافة ، و ب دون تجاوز العقبات الإيديولوجية في التعامل مع مسألة الدين الإسلامي كمكون من مكونات هوية الشعب المغربي من جهة ومن جهة أخرى بدون عمل طويل النفس وسط الجماهير الكادحة عبر التجذر وسط القلعات البروليتارية وتعلم كيفية العمل وسط البادية وتنظيم شبيبة الأحياء الشعبية ، وبدون دمج المكونات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتنظيمية للنضال الطبقي ومعرفة كيفية ربط النضال الوطني بالنضال القومي وكيفية الاستفادة من حركة التحرر العربية وحركة تحرر الشعوب المضطهدة والحركة العمالية العالمية، والنضال المشترك مع هذه الحركات ضد الإمبريالية وشركائها المحليين ، بدون كل ذلك لا يمكن أن يتطور ويصبح قوة مادية لا تقهر ذ لك المسلسل الذي سيؤدي إلى توحيد وتوجيه كل القوى والتيارات الديمقراطية الجذرية وتنظيم جماهير العمال والفلاحين وشبيبة الأحياء الشعبية ومعها مجموع الجماهير الكادحة والمضطهدة في سيرورة واحدة للصراع الطبقي تستطيع مواجهة سلطة الكتلة الطبقية السائدة وتحرير الشعب المغربي من الاضطهاد ودمج نضاله في دينامية حركة التحرر العربية وذلك حول برنامج عام للتغيير الديمقراطي الجذري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,029,505
- بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي ل 9 أبريل 2006
- لقاء مفتوح بين اللجنة المحلية للنهج الديموقراطي بالعراش والي ...
- بيان النهج الديمقراطي ل 8 مارس2006
- بيان اللجنة الوطنية ل 12 فبراير 2006
- عائلة المختطف عمرالوسولي: إدانتنا و رفضنا التام للنتائج التي ...
- كفى! من القمع الوحشي ضد الحركات الاجتماعية بالمنطقة
- بشأن دعوتنا للمساهمة في أشغال الاجتماع المزمع عقده حول موضوع ...
- بيان المجلس الوطني
- اللجنة المحلية للنهج الديمقراطي بالجديدة تدين قرار محكمة الا ...
- ورقة حول الدستور
- بيان تضامني مع نزلاء الخيرية الإسلامية بالمحمدية
- بلاغ الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
- بيان النهج الديمقراطي -المغرب- بمناسبة فاتح ماي ‏2005‏‏
- النهج الديمقراطي بالمغرب يخلد اليوم العالمي للمرأة تحت شعار ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي-المغرب بمناسبة 8 مارس ...
- بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تدين القمع المسلط على ا ...
- بيـــــــــــــــــان
- تقرير عن المعارك النضالية بموقع القنيطرة – جامعة ابن طفيل
- الطلبة القاعديون بوجدة يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 9 يناير
- دورة الشهداء


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية: غارات تركية عنيفة في شمال شرق سوريا. ...
- لأول مرة.. الجيش المصري يقبل خريجي الجامعات في القوات البحري ...
- -ياندكس- الروسية تطلق مساعدها المنزلي الجديد
- تركيا: من يحاولون تشويه عملية -نبع السلام- غاضبون ومحبطون لأ ...
- العفو الملكي على هاجر الريسوني وخطيبها السوداني
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...
- شاهد: "ناسا" تكشف عن "بدلة القمر والمريخ" ...
- فلسطينية تتطوع كأم بديلة لرضيع من غزة
- اليوم العالمي للغذاء: هل ينتهي الجوع بحلول عام 2030؟
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - ورقة حول البنية السياسية والاجتماعية للنظام القائم بالمغرب