أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان بوقردغة - في تونس: الكفاح ضد الإخوان من مقتضيات فضيلة الوطنية















المزيد.....

في تونس: الكفاح ضد الإخوان من مقتضيات فضيلة الوطنية


إيمان بوقردغة

الحوار المتمدن-العدد: 6313 - 2019 / 8 / 7 - 04:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثبتت الإنتفاضات العربية تٱزر العذابات و التطلعات في المنطقة. إنها تعكس محنا وجودية عربية تتجاوز الحدود الجغرافية لتنخرط في شعور بالهوية الذاتية العربية الطامحة إلى التزام بالتغيير السياسي في الجسم السياسي للعالم العربي.
إنها الرغبة التأسيسية المشتركة لنظام حكم يكرس قاعدة "الدولة هي التجسيد القانوني للأمة" فيستمد الشعب وجوده إذن من جودة شخصية الدولة الأخلاقية. إنها "إرادة جماعية وقوة تنطلق" نحو إقرار حرية الإنسان والمواطن التي تفرز حق الشعوب في تقرير مصيرها ،في سعي إلى التأصيل المشترك لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب.
إذ لابد من عقيدة فكر تتضمن الإيمان بفكرة وتحث على الحركة نحو هدف الحرية السياسية.
و" بتعبير أدق ، يأتي طلب الحرية السياسية هذا من نوعين من التبرير ، يميلان إلى إضفاء الشرعية عليه: الثورة الوطنية والتحرر الوطني. الأول جزء من المعركة ضد السلطة الاستبدادية. إنه يتوافق مع التفكير في طبيعة السلطة السياسية داخل الدول المشكلة وتحلل الأنظمة الملكية. والثاني يرافق انهيار السياسات الاستعمارية ، مع صعود المجتمعات التي تسيطر عليها للسيطرة على هويتهم الخاصة من خلال اعتماد طريقة تنظيم المجتمع السياسي الذي يمارسه المستعمر."
Plus précisément, cette revendication de liberté politique procède de deux types de justification, qui tendent eux-mêmes à la légitimer : la révolution nationale et la libération nationale. La première s’inscrit dans la lutte contre un pouvoir despotique. Elle correspond à une réflexion sur la nature du pouvoir politique au sein d’Etats constitués et à la décomposition des systèmes monarchiques. La seconde accompagne la faillite des politiques coloniales, avec l’accession des collectivités dominées à la maîtrise de leur propre identité par l’adoption du mode d’organisation de la société politique pratiqué par le colonisateur.
Le peuple à l’interface du droit constitutionnel et du droit international" الشعب في واجهة القانون الدستوري والقانون الدولي"
Stéphane Pierré-Caps
فإذا كان حق الشعب في تقرير مصيره يشمل الحق في أن يصبح دولة ، وهو أعلى تعبير عن الحرية السياسية فإن سياسة الدولة ينبغي أن تصاغ في الاتجاهات التي تعزز الشعور بالعدالة والمساواة بين المواطنين.
و الكفاح النابع من الوعي المشترك بضرورة إصلاح المجتمعات العربية وتحديثها وإضفاء الطابع الديمقراطي على أنظمتها والذي ترجمت عنه الإنتفاضات قد عزّز الشعور بقيمة الوطنية كفضيلة مدنية تصور الولاء للوطن باعتباره ولاء لمفهوم سياسي للجمهورية. ويرتبط ذلك بحب القانون والحرية العامه والبحث عن المصلحه العامه وواجب التصرف بعدالة تجاه الوطن.
ولا تشير الوطنية إلى فضيلة سياسية فحسب بل هي تتجاوز التقليد الجمهوري الكلاسيكي إلى ارتباط روحي بالوطن. وهو ارتباط يدعّم الوحدة والتماسك. وهكذا، ترتبط الوطنية بالحفاظ على الحرية السياسية،وعلى وحدة روحية للشعب. فإذا كان الوطن في التقليد الجمهوري الكلاسيكي مرادفا للمؤسسات السياسية، فإنه مفهوم يفرض نفسه ككيان قبل سياسي، وحب الوطن كرابطة روحية هو ميل طبيعي يسمح للشعب بالتعبير عن شخصيته المميزة. فالوطنية تنخرط في الكفاح ضد القمع السياسي، وتندمج في فلسفة الحفاظ على شعب فريد وتضحية وطنية برغبة في ضمان بقاء الوطن على المدى الطويل.
إن الكفاح الوطني من أجل الدولة الأم عبّر عنه التونسيون في انتفاضة طمحت إلى الاستعاضة عن الحكم التسلّطي بنظام جمهوري مبني سياسيا على المواطنة بدلا من الخضوع للنظام الكلياني.
هذا المطمح الشعبي حوّل وجهته متاجرون بالدين"ظاهرهم ثياب وباطنهم ذئاب" يحاسبون المواطنين على النقير والقطمير وينسون أنفسهم.
فألبسوا "سلطتهم المؤقتة "ثوب الأخلاقيات الدينية السياسية
فإن كانت "الأخلاقيات السياسية هي ممارسة إصدار أحكام أخلاقية بشأن العمل السياسي تعتمد على الفلسفة الأخلاقية والسياسية، والنظرية الديمقراطية، والعلوم السياسية تعمل على مفاهيم ومبادئ متوسطة المستوى تعكس بشكل أوثق الاعتبارات التي يمكن أن يراعيها الوكلاء السياسيون في اتخاذ القرارات والسياسات".
فإن" الأخلاقيات الدينية "التي اخترعها الإخوان المسلمون هي أيديولوجية ذات طبيعة عنصرية وشمولية ، قريبة من النازية لا تؤمن بالوطنية و لا انتماء لديها إلاإلى دائرتها الضيقة .
وهي على غرار النازية تدرج معايير عنصرية في أيديولوجيتها وتطبيقا لهذه المعاييرينبغي فقط أن تكون إخوانيا فهم "العنصرالمتفوق الذي" من حقه أن يسيطر "على الواقع المجتمعي و السياسي و يستعبد "الأجناس السفلية "وهي التي ترفض الإندماج في التنظيم الإخواني أو التي تنشق عنه فيصبح دم هؤلاء مستباحا و في هذا المقام المذموم باح بهذه الحقيقة المخزية علي عشماوي الذي كان عضوا في التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين ,في كتابه "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين" حيث قال:
"إنهم يستبيحون الآخرين كل من ليس فى الإخوان، حلال لهم دمه
وماله، وعلى هذا الأساس كا نت استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق عن
الجماعة، ولهذا فقد قاموا باغتيال المهندس السيد فايز حين خرج عن النظام
التابع لعبدالرحمن السندى وانضم إلى تنظيم يوسف طلعت، إنه لم يخرج من
فحوان ولكنه ترك السندى إلى يوسف طلعت فصدرت تعليمات السندى بقتله،
وقد تم إرسال علبة من الحلوى هدية له ولما فتحها انفجرت وقتلته وقتلت
معه أخاه الصغير الذى كان يقف بجانبه ."
إن هذه الانتهاكات الاسوأ لمبادئنا الاخلاقية المشتركة تخلق ما يعرف باسم " مشكلة اليدين القذرتين" التي تشير إلى حالات ينتهك فيها المسؤول السياسي أعمق المبادئ الأخلاقية من أجل مصلحة التنظيم فيتم تجاهل القيم الأخلاقية المتعالية عن سابقية قصد واضمار ويتم في المقابل تفعيل سياسة الفساد المالي والسياسي و الإغتيالات.
فإن كان الكفاح سبيل الشعوب الذي أفصح عنه التاريخ البشري ضد المظالم و التسلط و تحقيقا لمطلبي الحرية و العدالة فإن الجهاد ضد طائفة الإخوان الضالة و المضِلّة أمسى ضرورة في تونس عبر إلزام النفس بفنون من الوظائف جبراً لما قارفته من معصية الكسل في مجاهدتها وهو لعمري من الطاعات و الفضائل فينبغي مؤاخذتها حتى على مجرد التفكيرفي التحالف مع طائفة الشيطان بما فيه نجاتها من موت مستراب أو خميس أسود وانقلاب فإن لم تطعك نفسك الأمّارة بالسوء فعالجها بإسماعها ما ورد في فضيلة الاجتهاد في الإبتعاد عن خوارج هذا العصر فطوبى لمن أنصت لكلمات علي عشماوي فاتعظ حيث قال:
"لقد انفض عنهم الجميع نتيجة لسلوكهم مع الكل .. تحالف .. ثم
نقض العهد والطعن فى الظهر حتى إنهم استبعدوا من الحوار الوطني ومن
تجمعات الأحزاب حتى إن بعض الأحزاب قالوا لا نريد الإصلاح السياسي
ولسنا متحمسين له الآن حتى لا يستفيد منه الإخوان، انظر إلى أى مدى
صارت الأمور وأن هذه الأمور التى وضعوا أنفسهم فيها جعلتهم يحسون
بالعزلة والإهمال"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,150,102
- انتفاضة تونس و جاثوم الإرهاب المتديّن
- الإسلام السياسي و طموحات الدولة الإمبريالية
- تشريع الإسلام السياسي لإرهاب الدولة و شرعنته
- الإسلام السياسي ليس إسلاما و ليس سياسة فهل هو حالة ذهان؟
- حركة النهضة الزانية المحجَّبة
- الإخوان المسلمون و داعش و الفاشية المتشابهات المحكمات
- التشريع للفكر الإرهابي عند الإخوان المجرمين
- الإخوان لعنة الأوطان
- الإسلاموية والنظام الشمولي
- حماية الحق في الحياة في مواجهة الإرهاب
- -الإسلاموية -و -الإنتفاضات العربية-
- الحرية الدينية و حقوق الأقليات
- نُبْذة من حقوق الإنسان
- زاد التّقى
- حسبك الله
- نبّال بابل


المزيد.....




- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- الرئيس الأمريكي يؤكد مقتل ابن زعيم القاعدة السابق بن لادن
- ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن على الحدود الأفغانية- الباكستاني ...
- ترامب يؤكد مقتل قيادي القاعدة حمزة بن لادن في عملية للجيش ال ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية نفذتها الولايات المتحد ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان بوقردغة - في تونس: الكفاح ضد الإخوان من مقتضيات فضيلة الوطنية