أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات أندلوسيا.. [3]















المزيد.....

مقامات أندلوسيا.. [3]


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6312 - 2019 / 8 / 6 - 17:04
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
مقامات أندلوسيا.. [3]

[في رقته.. جبّار.. في قسوته .. جبّار..
خدعتني ضحكته.. وخانتني دمعته..
وما كنتش أعرف.. قبل النهارده..
ان العيون تعرف تخون.. بالشكل ده..
ولا كنت أصدق.. قبل النهارده..
ان الحنان يمكن يكون.. بالشكل ده]*

(1)
تِلْكَ الّتي أحَبّتني..
صَارَتْ لي عَدُوّا
قَاسَمَتْني سَريري..
نَاجَزَتْني الْعَدَاوَةَ..
غَرَزَتْ خِنْجَرَهَا في خَاصِرَتي..
أسِيرُ يَمِيناً.. تَكُونُ شِمَالي
أسِيرُ شَمَالاً.. تَكُونُ يَمِيني..
أضْحَكُ.. تَبْكي..
أبْكي.. تَضْحَكُ..
أذْهَبُ لِلْحَفْلَةِ.. تَقْلِبُهَا مَأتَمَاً..
أذْهَبُ لِلْمَأتَمِ.. تَقْلِبُهُ سُخُرِيّا..
تُعَادِي الّذينَ أصَادِقُهُمْ..
تُصَادِقُ الّذين أعَادِيهُمْ..
سَيْفَانِ مُتَقَاطِعَانِ نَحْنُ..
كُلٌّ يَخْتَرِقُ خَاصِرَةَ الثاني..
صَديقانِ مُتَهَافِتانِ..
وَعَدُوّانِ حَمِيمَانِ..
نَتَقَابَلُ بِالقِفَا..
وَلا نَنْظر في عَيْني بَعْضِنَا..
نُغْمِضُ أعْيُنَنا إذما نَتَعانَقُ..
نَدْفُنُ أعْيُنَنَا في كَتْفِ الْآخَرِ..
إذمَا نَبْكي..
وَعِنْدَمَا نَأكُلُ..
نَجْلُسُ بِاتّجَاهَيْنِ مُتَضَادّيْنِ..
نَبْدَأ مِنَ الْنِهَايَةِ..
وَنَنْتَهِي إلَى صِفْرٍ!.
(2)
في الْمَغْرِبِ..
تَعِدّ عُدّتَهَا..
تَحْشُدُ قُدُرَاتِها..
تَرْتَدِي ثِيَابَ الْحَرْبِ..
تَضَعُ قِنَاعَاً جَذّابَاً..
وَتَسْتَلْقي كَالْنّمْرَةِ فَوق سَريري.
أرَاقِبُهَا مِنْ تَصُوّرَاتي..
وَأتَوَجّسُهَا في عَقْلي الْبَاطِنِ..
كُلّ مَا في الْحُجْرَةِ يَتَرَبّصُ بي..
يَتَرَبّصُني..
أنَا الْغَازي..
أدْخُلُ أعْزَلَ في أرْضِ النّارِ..
سِهَامُ الْعَالَمِ تَتَنَاوَشُني..
أنَا الْغَازي الْأعْزَلُ..
أتَجَاذَبُ مَوْتي
أقْمَعُ حُزْني وَالْغُرْبَةَ ..
في شَفَقِ الْكيْنُونَةِ..
تَتَرَصّدُني الْقِشْتالِيَّةُ في تَحَفّزِ عَينيهَا..
وَأتَرَصّدُهَا مِنْ خَلْفِ حِجَابٍ..
أقَرّبُ أنَامِلي مِنْ أذُنَيْهَا..
تُقَرّبُ مِنْ صَدْري أظَافِرَهَا..
تُغَطّي وَجْهِي بِظَفَائِرِهَا..
أتَشَمّمُهَا..
أتَشَمّمُ عِطْرَ جَدَائِلِهَا..
تَلْتَفّ ذِرَاعي عَلى خَاصِرَتِهَا..
تَلْتَفّ ذِرَاعَاهَا حَوْلَ عُنُقي..
تَتَعَلّقُ بي..
أشْعُرُ بِالْخَوَرِ.. أتَدَاعَى..
فَيَنْهَضُ بي نَسَغٌ لِلْأعْلَى..
أرْفَعُهَا كَالْعَنْزَةِ عَلَى كَتِفيّ..
وَألقي بِهَا وِسْطَ سَريري..
جَائِعَةً تَجْمَعُ أشْلائي في نَظْرَتِها..
أشْطُبُهَا مِنْ ذَاكِرَتي..
أخْرُجُ مِنْ فَوْغَةِ رَائِحَتِهَا..
تُمْسِكُ قَدَمي..
تَغْسِلُهَا بِجَدَائِلِها..
أتَصَالَبُ في نَفْسِي.. كي أرْفِضَهَا..
أرْفِضَ فِتْنَتِهَا.. رَائِحَتَها..
غُوَايَةَ عَيْنَيْهَا..
تَزْحَفُ نَحْوَ الْأعْلَى..
أزْحَفُ نَحْوَ الْأسْفَلِ..
نَخِرّ صَريعَيْنِ في مَنْطَقَةٍ وِسْطَى..
(3)
أنيَابٌ وَأظَافِرُ..
جُوعٌ.. شَوْقٌ.. غَرَائزُ مُتَدَاخِلَةٌ..
لَيْلٌ.. أحْمَرُ.. لَغْزٌ.. رُؤيَا خَامِلَةٌ..
رَوَائِحٌ مِنْ خَلْفِ سَتَائِرَ..
ريْحٌ غَرْبيّةٌ تَرْفَعُ طَرْفَ السّتَارَةِ..
الْنَافِذَةُ مَفْتُوحَةٌ..
الصّمْتُ يُخَيّمُ..
صَرِخَاتٌ تَنْهَضُ في دَوَاخِلِنَا..
الْقِشْتَالِيّةُ نَامَتْ..
تَتَنَاوَمُ..
وَأنَا الأسَدُ الْمَجْرُوحُ وِسْطَ النّيرَانِ..
أنَا الْبَطَلُ الْمُحْتَارُ..
مَا بَيْنَ المَنفَى وَالدّارِ..
جَسَدِي مَفْصُولٌ عَنْ عَقْلي..
عَقْلي مَفْصُولٌ مِنْ ذَاكِرَتي..
عَطّلْتُ حَوَاسي الْخَمْسَ..
لِكَي لَا أسْقُطَ في الْوَاقِعِ..
(4)
أنْتِ الْقِشْتَالِيّةُ الْقِشْلِيّةُ..
وَأنَا فَارِسُكِ أرَاغون..
لَا تَبْتَلِعيني..
افْتَحِي عَيْنَيْكِ كي أبْصِرَ دَوَاخِلَكِ..
اخْرُجي مِنْ ذِلّتِكِ كي ألْمَسَ..
وَحْشِيَتَكِ الْغَجَرِيّةَ..
أعْلِني غَرَائِزَكِ العَارِيَةَ..
فَنَحْنُ مُشْتَبِكَانِ الْلَحَظَةَ..
أنَا فَريسَةُ وَهْمِكِ..
وَأنْتِ.. قَاتِلَةٌ مَقْتُولَةٌ..
(5)
أرَاقِبُ تَنَاوُمَكِ..
عَيْنَيْكِ نِصْفَ الْمَفْتُوحَتَيْنِ..
شَفَاهَكِ شِبْهَ الْمُنْطَبِقَةِ..
خَدَرَكِ الْمُغْرِي فَوقَ ذِرَاعِي..
أفَكّرُ كَيْفَ أخْرُجُ مِنْكِ..
وَيَنْفَصِلُ الْجَسَدَانِ..
أحَاوِلُ أنْ أنْظُرَ في دَاخِلِكِ..
في لُحَيْظَةِ ضَعْفِكِ..
في لُحَيْظَةِ غَيَابِكِ عَنْ نَفْسِكِ..
عَنْ فِكْرِكِ..
عَنِ الْغَايَةِ وَالْوَسِيلَةِ..
عَنِ الْقِنَاعِ وَالذّريعَةِ..
أبْسُطُ كَفّي عَلى بَشَرَتِكِ..
مِنْ نِهَايَةِ شَعْرِكِ..
حَتّى أخْمُصِ قَدَمَيْكِ..
أرَاقِبُ مَوْتَكِ وَميلادَكِ..
جَدَلِيّةَ الْكُرْهِ وَالشّوْقِ..
جَدَلِيّةَ الْحُبّ وَالثأرِ..
خِلَافِيّةَ الْوِحْدَةِ وَالإنْقِسَامِ..
كَيْفَ الْتَحَمَتْ قِشْتَالَةُ بِإفْريقيا..
في عَتْمَةِ بَحْرٍ..
(6)
كَمْ أمْرأةٍ في دَاخِلِكِ..
كَمْ نُسْخَةٍ مِنْ كُلّ امْرَأةٍ..
وَمَا مَبْغَى كُلّ مِنْهنّ..
وَمَا طَبيعَةُ كُلّ مِنْهِنّ..
قَوِيّةٌ تَتَظَاهَرُ بِالضّعْفِ..
ضَعِيفَةٌ تَتَظَاهَرُ بِالْقُوّةِ..
عَارِفَةٌ تَتَظَاهَرُ بِالجّهْلِ..
جَاهِلَةٌ تَتَظَاهَرُ بِالْعِلْمِ..
خَائِنَةٌ تَتَقَمّصُ الْعِفّةَ..
عَفيفَةٌ تَتَبَجّحُ بِالْخِيَانَةِ..
أيّةُ وَاحِدَةٍ مِنْ بَيْنِ أولَئِكَ أنْتِ..
قولي لي..
هَلْ أصَدّقُ كَذِبَكِ..
أمْ أكَذّبُ نَفْسِي..
هَلْ أصَدّقُ كَذِبَكِ..
وَأنْتَحِرُ..
أمْ أكَذّبُ نَفْسِي..
وَأقْتُلَكِ..
(7)
خَرَجْتُ مِنْكِ مُنْفَلَقَ الْفَجْرِ..
شَعَرْتِ بِالْبَرْدِ..
فَألْقَيتُ عَلَيْكِ وَشَاحَكِ..
خَرَجْتُ مِنَ الْحُجْرَةِ..
وَعُدْتُ إلَى الْغَابَةِ..
أفَكّرُ في الْقَهْوَةِ كي أنْسَاكِ..
أفَكّرُ في رَائِحَةِ الْقَهْوَةِ..
كي أنْسَى رَائِحَةَ جَسَدِكِ..
وَجَدَائِلِكِ..
(8)
أريدُ أنْ اخْرُجَ مِنْكِ..
وَأحْيَى مَعَ ذَاتي..
أريدُ أنْ أخْرُجَ مِنْ ذاتي..
وَأحْيَى فيكِ..
أريدُ أنْ أنْفَصِلَ عَنْكِ..
فَأقَعَ في شَرَكِكِ..
أريدُ أنْ تَخْرُجِي مِنْ شَرَكِي..
وَتَعُودِي لِغَابَتِكِ..
مَنْ مِنّا يَهْزِمُ الْآخَرَ..
فَوْقَ جَبَلِ النّارِ..
كَيْفَ نَدْخُلُ مَعْرَكَةً وَاحِدَةً..
وَنَخْرُجُ مِنْهَا بَريئينِ وَجَميلينِ..
دُونَ خَسَائِرَ ..
وَدُونَ خَطَايَا..
وَمَشَاعِرِ ذّنْبٍ..
(9)
كَيْفَ أريدُكِ بِلا حُبّ..
كَيْفَ أحِبّكِ بِلا مَعَارِكَ..
كَيْفَ أتّبِعُكِ بِلا كَرَاهَةٍ..
وَتَتّبِعينَني بِلا طَمَعٍ..
أنَا السّيْفُ الْأعْزَلُ..
وَأنْتِ الْغَاوِيَةُ..
الْبَاحِثَةُ عَنْ عُنْوَانٍ.
(10)
هَلْ ثَمّةَ إتّحَادٌ بِلا إنْقِسَامٍ..
وَوِحْدَةٌ بِلَا تَفَكّكٍ..
هَلْ ثَمّةَ إتّحَادٌ بِلا نَزَاعَاتٍ..
وَوِحْدَةٌ بِلَا تَفَسّخٍ..
هَلْ نَحْنُ وَاحِدٌ..
أمْ إثْنَانِ..
أمْ.......
لَا شَيءٌ..
غَيرُ عَبَثٍ!
السادس من أوغست 2019م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* (جبّار..): أغنية لعبد الحليم حافظ، من كلمات حسين السيد، ولحن محمد الموجي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,291,203
- مقامات أندلوسيا.. (2)
- مقامات أندلوسيا.. (1)
- مقامات ألجيريا.. (3)
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)
- تفكيك العنف وأدواته.. (26)
- تفكيك العنف وأدواته.. (25)
- تفكيك العنف وأدواته.. (24)
- تفكيك العنف وأدواته.. (23)


المزيد.....




- فيسبوك يعتذر عن ترجمة اسم الرئيس الصيني بشكل -غير لائق-
- مؤتمر برلين وعلامات الفشل الأولى: حفتر والسراج يرفضان الحضور ...
- دروس منفصلة في اللغة لأبناء المهاجرين في النمسا تثير مخاوف م ...
- دروس منفصلة في اللغة لأبناء المهاجرين في النمسا تثير مخاوف م ...
- على خطى والده... نجل عبد المجيد عبد الله يدخل عالم الغناء ...
- أول ظهور لكاظم الساهر بعد انسحابه من -موسم الرياض-... صور
- مجلس النواب يحتضن يوما دراسيا حول الأسرة المغربية
- الإعلامي المصري هاني أبو زيد يفضح بالداخلة سقوط الورقة الأخي ...
- كاردشيان من نجومية الجمال والموضة إلى محامي الدفاع عن المظلو ...
- -الزهر لما يلعب- يعيد سمير غانم وشيرين للوقوف معاً على خشبة ...


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات أندلوسيا.. [3]