أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - حكومة اليمين تسعى الى العسكرة والتضيق على حقوق الانسان/ اليابان..قوى السلام والتقدم تدافع عن مكتساب ما بعد الحرب














المزيد.....

حكومة اليمين تسعى الى العسكرة والتضيق على حقوق الانسان/ اليابان..قوى السلام والتقدم تدافع عن مكتساب ما بعد الحرب


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6310 - 2019 / 8 / 4 - 03:20
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


استطاع تحالف اليمين المحافظ واليمين الليبرالي الياباني الحفاظ على تصدره الانتخابات العامة التي جرت في 21 تموز الحالي والاستمرار في حكم اليابان. لكن تحالف يسار الوسط المعارض الذي يشارك فيه الحزب الشيوعي الياباني، حقق خطوة باتجاه السلام، عندما نجح في منع التحالف الحكومي من الحصول على نسبة الثلثين التي يحتاجها لتغيير الدستور، وبالتالي عسكرة السياسة الخارجية للبلاد. ورغم فوز اليمين، الا ان حلم الرأسمال الكبير في اليابان بالإسهام في حروب التدخل العدواني ظل مؤجلا.
عندما اصبح شينزو آبي رئيسا لوزراء اليابان للمرة الأولى في عام 2006، كان يحمل في حقيبته أجندة يمينية قومية. لقد أراد تحجيم نظام ما بعد الحرب الليبرالي. واعلن مساعية الى العودة باليابان الى دوره السابق في السياسة الدولية، لكنه فشل بعد عام واحد فقط. وبدا واضحا له ان تحقيق ذلك بضربة واحدة غير ممكن، لذلك لجأ الى سياسة تحقيق الأهداف الجزئية. وبعد تجديد الثقة به في عام 2012، أعلن أن الأولوية في سياسته ستكون لبرنامج الحكومة الاقتصادي.
لكن القوميين، ذوي التأثير العميق في الحزب الديمقراطي الليبرالي بزعامة آبي، يطالبون بنتائج ملموسة، تشكل المراجعة الكاملة لدستور ما بعد الحرب، الذي يثير الحقد، والذي لم يتعرض للتعديل منذ كتابته في عام 1947. وربما سيكتفون مؤقتا بخطوة اولى تنحصر في ازالة ما يتعارض مع سعيهم الى العسكرة والسماح بتدخل الجيش الياباني، باشكال مختلفة، في الصراعات العسكرية الخارجية الى جانب بلدان الناتو بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي يستعيديون كرامة "الامبراطورية المجيدة" التي انتهكتها هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية. دون ان يتراجعوا عن سعيهم الى تحجيم حقوق الإنسان، التي يعتبرونها تتعارض مع تقاليد اليابان، وتفسد العلاقة الحميمة بين الإمبراطور والناس وتشوه "الشخصية الحقيقية" لليابانيين.
وينص الدستور الياباني، الذي اقر في 3 ايار 1947 ، في اعقاب مأساة القصف الوحشي الامريكي بالقنابل النووية لمدينتي هيروشيما و ناغازاكي ، في مادته التاسعة، على تخلي الشعب الياباني " وفي جميع الاوقات عن الحرب كحق سيادي للامة، وعن التهديد واستخدام القوة كوسيلة لحل النزاعات الدولية". وتتضمن المادة أيضا "من اجل تحقيق الهدف الوارد في الفقرة السابقة، سوف لا يتم تمويل أية قوات مسلحة في البر والبحر والجو. ولا يعترف بحق الدولة في شن الحروب".
إن هذا الدستور ما زال نافدا، على الرغم من تجاهل مضمونه السلمي بشكل تدريجي في اجواء الحرب الباردة في خمسينيات القرن الفائت، عندما تم في عام 1954 تحت تأثير الولايات المتحدة وتدخلها المباشر تأسيس قوات الدفاع الذاتي اليابانية . وعبر اتفاقية الأمن مع الولايات المتحدة تم جر اليابان الى اطار الخطط العسكرية الامريكية في الشرق الاقصى. وتحتفظ الولايات المتحدة الى يومنا هذا بقواعد عسكرية كبيرة في الجزر اليابانية، على الرغم من الانهاء الرسمي للاحتلال الامريكي لليابان منذ عقود. ولكن نشاط الجيش الياباني ظل محصورا من الناحية الرسمية في الدفاع عن البلاد في حال وقوع اعتداء خارجي عليها.
وطيلة عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية لم تتجرأ الأوساط الحاكمة على الغاء مواد الدستور التي تؤكد سلمية النظام السياسي الياباني، او تعديله. ويعود الفضل في ذلك الى حركة الإحتجاجات الواسعة التي تصدت الى جميع المحاولات السابقة، والتي جسدت توق مواطني اليابان الى العيش بسلام والمحافظة على الدستور باعتباره الضامن لذلك.

دور محوري لحركة السلام
ادت محاولات الحكومة، ومذهبها العسكري الجديد، وقوانين "الدفاع الجماعي عن النفس" التي شرعتها عام 2015، والتي تنتهك جوهر الدستور الياباني، وتتيح مشاركة اليابان في حروب التدخل خارج حدودها، الى صدمة في المجتمع الياباني، وانتعاش حركة السلام اليابانية مجددا. لكن الهوة بين احزاب المعارضة كانت لا تزال عميقة، وهو امر قاتل، ارتباطا بطبيعة النظام الانتخابي النافذ في البلاد. لقد نجحت الحركة الاحتجاجية في ردم الصدع بين الشيوعيين والديمقراطيين الاجتماعيين، الذين ظلو لعقود متقاطعين. وكان نجاح الحركة في تنشيط التنسيق بين قوى اليسار والوسط في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2016، ومن هنا كانت البداية. وتسعى حركة السلام الى تعزيز تحالف يسار الوسط، الذي حقق نجاحا لافتا في الانتخابات الاخيرة، وصولا الى اسقاط حكومة اليمين في الانتخابات البرلمانية المبكرة المتوقعة، والتي يعتقدون ان رئيس الوزراء سيضطر الى العمل بها ، اذا ما استمر فشله في تنفيذ اهدافه الرئيسة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,292,984
- المكسيك انتقدت توقعاته بشدة / صندوق النقد الدولي يشعر بالقلق ...
- بعد فشل محاولة التحالف مع كتلة اليسار / إسبانيا.. هل ستشهد ا ...
- لن تستطيعوا هزيمة الربيع / جان زيغلر .. حول اوغاد الاحتكارات ...
- بعد نصف قرن على هبوط الانسان على سطح القمر / تسارع التنافس ع ...
- مستفيدة من التشريعات الأوربية في التضييق على اللاجئين / إدار ...
- اصوات اليمين المتطرف رجحت كفتها / فون دير لاين تقود الاتحاد ...
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ...
- زعيم اليمين المتطرف يحاول الافلات من الفضائح / ايطاليا .. هل ...
- على طريق تعزيز عسكرة سياسات الاتحاد الأوربي / هل تصبح فون دي ...
- بعد تجربة صعبة لليسار في ادارة البلاد / اليمين المحافظ يعود ...
- أكد ضرورة الاتحاد لمواجهة فاشية السلطة / الشيوعي الهندي: ترا ...
- بعد قرابة ثلاثين عاما على توحيد شطري البلاد / المانيا .. حزب ...
- اعتبرها المراقبون مناسبة لتقارب مفروض / قمة العشرين وفقدان ا ...
- اغتيال فالتر لوبكه / أكد الخطر المقبل / هل يعيد نازيو الماني ...
- بعد شهرين من تراجع اليسار في الانتخابات الأوروبية / الشيوعي ...
- على الرغم من توظيف اساليب استبدادية لفرض اعادة الانتخابات / ...
- أكد أهمية مفاوضات تشكيل الحكومة بين الاشتراكي وتحالف اليسار ...
- استنسخوا سياسات اليمين المتطرف تجاه اللاجئين! / الديمقراطيون ...
- تحضيرا للإضراب الوطني العام الثاني / البرازيل.. الملايين يتص ...
- قوى اليسار الإيراني ترفض الحرب وتدعو الى حوار غير مشروط


المزيد.....




- الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يعلق على -تردد- ترامب بدخو ...
- شاهد: بندا رمادية نادرة تجذب حشودا من الزائرين في حديقة في ا ...
- مقتل شخص وإصابة 5 في إطلاق نار بالعاصمة الأمريكية واشنطن
- شاهد: مقاتلة -سو-27- تشق طريقها وسط الصخور
- خفر السواحل الليبي ينقذ قرابة 500 مهاجر غير شرعي
- تحقيق في الكونغرس حول فحوى مكالمة هاتفية بين ترامب ومسؤول أج ...
- هل يسامح الكنديون ترودو؟
- الجبير: التهاون مع إيران سيترتب عليه آثار وسيشجعها لارتكاب ا ...
- هل نحن على شفا حرب بين السعودية وإيران؟ غوتيريس يجيب CNN
- شاهد.. دبابات برمائية روسية تعبر نهرا عميقا في إطار مناورات ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - حكومة اليمين تسعى الى العسكرة والتضيق على حقوق الانسان/ اليابان..قوى السلام والتقدم تدافع عن مكتساب ما بعد الحرب