أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن فلاحية - متلازمة الاحتلال الإيراني للأحواز قصة في انتظار نهايتها-2














المزيد.....

متلازمة الاحتلال الإيراني للأحواز قصة في انتظار نهايتها-2


محمد حسن فلاحية

الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 05:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا قد طرحنا في مقال سابق ثلاثة محاور أساسية في تأسيس ظاهرة الاحتلال الإيراني للأحواز وبقية الأقاليم غير الفارسية والملامح التي تبتني عليها هذه المتلازمة المرضية. حيث كان المحور الأول لخص أساس بناء الدولة الإيرانية الحديثة الذي نشأ على أسس ومبادئ التدخل بشؤون الآخرين والتمدد والتوسع في المنطقة العربية وأما المحور الثاني يستقيم في استخدام كل السبل للحفاظ على الخريطة الإيرانية الحالية التي بنيت على هيكلة احتلال أقاليم تابعة لشعوب غير فارسية، أما المحور الثالث فهو مبني على مبدأ انخراط إيران بقضايا ارهاب دولة وتصدير الثورة الإرهابية للمنطقة العربية وكذلك تورط النظام الإيراني بقضايا مثل المخدرات والجريمة المنظمة والظهور بمظهر العصابة وليس الحكومة.
في قراءة مبسطة وسريعة لماهية بناء الدولة الإيرانية الحديثة يتكشف أمامنا أن هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الشاه الآب عام 1925 وليومنا هذا وهذه الدولة تواصل نفس النهج الذي تبناه الشاهين الأب و الابن ومن ثم الخميني الذي تسلق سلم الدين و ركب القضايا الإسلامية المصيرية مثل القضية الفلسطينية ليبعد الأنظار عن احتلال هذا البلد لمناطق غير تابعة للدولة الإيرانية أساسا وهي الأحواز، بلوشستان و كردستان و أذربيجان وظل هذا النظام ينتهج نفس الأسلوب القاضي بالتوسع والمفضي بالتمدد في دول الجوار لصالح قوام الدولة الإيرانية الحديثة.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار النهج المتمثل بالقمع و التطهيرالعرقي ضد الشعوب غير الفارسية، واستخدام سبل مخابراتية أمنية للتعامل مع مطالب الشعوب غير الفارسية من قبل أجهزة الأمن الإيراني للحكومة السابقة – السافاك- و الحكومة الحالية – الإطلااعات – لراينا أن هنالك انسياب ممثال بالنسبة للتعامل مع قضايا الشعوب و القضايا المحيطة بإيران حيث وجهات الشبه الغريبة بين هذه الأجهزة الأمنية و الحكومية الإيرانية القديمة والحالية يصعب التفكيك بينها ولا يمكن التمييز بين الإثنين.
ناهيك عن استمرار هذه الدولة وليومنا هذا بعقيدة الإمبراطورية الفارسية منذ تبني هذه العقيدة القديمة من قبل الشاهين ومن ثم مزج الامبراطوية الفارسية القديمة بالمذهب الصفوي من قبل الخوميني كأساس للحكم واصلت أجهزة الحكم الإيراني التحكم بمصائر الملايين من الشعوب غير الفارسية في الخارطة السياسية الإيرانية عبر كل السبل أمام مرآى ومسمع العالم باسره وواصلت الدولة الغيرانية العبث بمقدرات جميع شعوب المنطقة وضرب امنها و استقرارها و رخاءها.
فقد ظلت حكومتا الشاه الأب و الإبن و كذلك حكومة الخوميني تتدخل يوميا بقضايا الشعوب الغير فارسية و الأحواز خير مثال بعلى هذا التدخل السافر. و ضمت الأراضي التابعة لدول عربية شقيقة مجاورة لخارطتها على هذا الأساس و هو مبدأ استعادة المجد للدولة التليدة و الإمبراطيورية الإخمينية و الساسانية التي أسقطها أحفاد الأحوازيين و عانوا ما عانوه من ظلم و قهر و استبداد الحكومات الإيرانية المتواصلة والتي تريد بناء دولتها العظمى على حساب مقدرات و خيرات هذا الشعب وبقية شعوب المنطقة.
و أما الخوميني فيبرر تدخله في شؤون دول الجوار و حتى الشعوب غير الفارسية غير الشيعية في الخارطة الإيرانية مبني على عقيدة الولاية المطلقة للفقيه الذي يمثل الإمام الغائب للزمان – المهدي المنتظر- و الذي يمد القائد بتعاليم نشر التشيع الإثنى عشري في جميع المناطق و الدول التي لم تمتثل بولاءها للعقيدة الشيعة.
فلم تسلم و لا دولة واحدة بالمنطقة من غطرسة و تمدد و تدخل النظام الإيراني السافر بشؤونها، فيوما تطرح قضية دعم مستضعفي العالم، و مرة دعم ونصرة مظلومي الشيعة في الدول العربية و ظلت المبررات والمسميات تطول و تطول و ظل التدخل الإيراني يستمر و يتوسع.
من هذا المنطلق فإن على الدول العربية التي تواجه المشروع الإيراني أن تدرك جيدا بأن مواجهة هذا المشروع لن يحدث سوى بانشاء مشروع يواجه هذا المشروع المبني على التدخل بشؤون الأخرين. و يجب أن تكون أهم ملامح المشروع العربي هو دعم نضال الشعوب غير الفارسية بتبنهيا قضايا هذه الشعوب كاستراتيجية و ليس تكتيكا مرحليا تنقضي نتائجه بتغيير مرحلي لسلوك الإيرانيين تجاه دول الجوار.
إن أول خطوة يمكن أن تنطلق بها الدول العربية مشروعها المضاد للمشروع الإيراني هو تحفيز الشعوب غير الفارسية في إيران و دعمهم ماليا و لوجستيا عبر بناء مجموعات سياسية شاملة تمثل كل منها المناطق التي تحتلها إيران: على سبيل المثال تأسيس مؤتمر القوى الأحوازية حيث يضم هذا المؤتمر جميع الفصائل و الحركات و الأشخاص و الجهات الأحوازية في الخارج و الداخل لتصبح دولة أحوازية في المنفى. يتم تدشينها و انتخاب رئيس مؤقت و دستور مؤقت و تداول سلمي للرئاسة و كذلك جميع قادة مفاصل هذا المؤتمر. و قس على هذا بالنسبة للبلوش و الأذريين و الكرد و غيرهم. فبدون القيام بمثل هذه المبادرات ودون الظهور على السطح للداعمين لمثل هذه المشاريع فسوف تبقى قضية الشعوب تراوح مكانها و ستواصل المخاربرات الإيرانية و من وراءها المنظومة السياسية الإيرانية تبث روح التشتت و الفرقة و التمزق بين الشعوب غير الفارسية و ستحقق نجاحات في ابتلاع المنطقة العربية واحدة تلو الأخرى. سنناقش في مقال أخر المحور الثاني الذي تطرقنا له سالفا!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,471,757
- متلازمة الاحتلال الإيراني للأحواز قصة في انتظار نهايتها!
- إيران و احتلال الأحواز قصة لا نهاية لها
- مهزلة الإعترافات المتلفزة للسجناء الأحوازيين في إيران
- العراق مابعد الإنسحاب
- نجاد و ثورة الأحذية في إيران
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان وربيع الحرية في الشرق الأوسط
- محرم وعاشوراء وقضية مصادرة ملحمة الحسين
- اغتصاب الثورات العربية نتيجة عجز التيار الليبرالي
- إيران .. إعدامات بالجملة وتنصيب متزايد للمشانق
- الحملة الدولية لإنقاذ نهر كارون في الأحواز
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحل العسكري لملف إيران النوو ...
- متى ستُطلَق أول رصاصة على إيران؟
- ملحمة حاتم الكعبي -حته- وجبل مشداخ صورة من صور النضال العالق ...
- قراءة في طبيعة الوحدة القبلية بين العراق والأحواز بنو كعب نم ...
- واقع الصحافة والصحفيين في الأحواز
- حرب -نجاد وخامنئي- حمي الوطيس أم وضعت أوزارها ؟
- ألية تسليح القبائل من قبل الحرس الثوري الإيراني لقمع الإحتجا ...
- ندوة :حقوق الإنسان والإصلاحات الديمقراطية في إيران
- إيران تهدد الغرب بتسهيل عملية -ترانزيت المخدرات-
- مصيرالثورات الديمقراطية في العالم العربي


المزيد.....




- بالصور.. من داخل محطات لندن المنسية؟
- ما عليك معرفته عن الأسلحة التي اخترقت دفاعات السعودية بهجوم ...
- التحالف يعلن قصف مواقع شمالي الحديدة
- خيارات الرد العسكري على هجوم -أرامكو- على طاولة ترامب
- شاهد: ماذا قال التونسيون عن رئيسهم المخلوع زين العابدين بن ع ...
- كيم كارداشيان تكشف تفاصيل مرضها الخطير... صور
- ردا على تصريحات بومبيو بشأن -الحل السلمي-… ظريف يحصي مبادرات ...
- خطوة مهمة في تعزيز مكانتها الدولية… السعودية تنضم إلى معيار ...
- الحريري: فرنسا وافقت على منح لبنان قرض بقيمة 400 مليون يورو ...
- موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج : إجراءات واشنطن ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن فلاحية - متلازمة الاحتلال الإيراني للأحواز قصة في انتظار نهايتها-2