أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الجلسة رقم (34) لمجلس النواب العراقي بتأريخ 22-07-2019 وسانت ليغو















المزيد.....

الجلسة رقم (34) لمجلس النواب العراقي بتأريخ 22-07-2019 وسانت ليغو


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6307 - 2019 / 8 / 1 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه الجلسة لمجلس النواب العراقي ، إكتسبت أهمية خاصة لإنها أحدثت إنعطافة حادة في العملية الانتخابية القادمة والخاصة بإنتخابات مجالس المحافظات حيث تمّ فيها التصويت على مشروع قانون التعديل الأول على قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018 كرّس التعديل على محاولة إستبعاد الأحزاب والكيانات السياسية الصغيرة والمستقلين من التمثيل في مجالس المحافظات من قبل الكتل الكبيرة المتنفذة، بعد أن حورت في مقترحاتها طريقة سانت ليغو في إحتساب المقاعد للقوائم التي ستشارك في هذه الانتخابات. لقد إختلقوا القابضين على السلطة طريقة تضمن هيمنتهم وفسادهم على مقاليد الأمور في المحافظات من خلال خلق طريقة عراقية محورة عن سانت ليغو .
بدأت الجلسة في يوم الأثنين 22/07 في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر بحضور 192 نائباً من أصل 329 نائباً، في بداية الجلسة لم يسمح رئيس مجلس النواب ببث الجلسة على الهواء في حين المادة 53 من الدستور تشير على ان جلسات مجلس النواب علنية، والجدير بالذكر بأن كل مشروع يقدم يجب أن تجري له قرائتين أولى وثانية وبعد المناقشات يُحدد يوم للتصويت ولهذا انهى مجلس النواب، في الجلسة 22 المنعقدة بتأريخ 11/06/ 2019 الثلاثاء وبحضور 179 نائباً من أصل 329 نائباً، مناقشة مشروع قانون التعديل الأول ولكن يبدو أن العديد من مقترحات النواب لم يؤخذ بها، ولهذا قدمت اللجنة القانونية ولجنة الإقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم ، النيابيتين المشروع إلى التصويت. بدأ النائب ريبوار هادي عبد الرحمن من اللجنة القانونية بقوله ( كما تعلمون ان قانون انتخابات مجالس المحافظات له جنبة سياسية، لإن ممارسة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في الحكومات المحلية تكون عن طريق الانتخابات ) من محضر الجلسة رقم 34 المنشور على موقع مجلس النواب كما أشار إلى إهتمام الكتل السياسية إهتماماً بالغاً بهذا القانون وأكمل (نحن في اللجنة القانونية ولجنة الأقاليم والمحافظات أخذنا بكل المقترحات التي وصلتنا من قبل الكتل السياسية وناقشناها داخل اللجنتين ولكن لم نصل إلى الاتفاق النهائي بخصوص بعض المقترحات ) ..نفس المصدر ثم أكد بأن حساسية القانون وتباين وجهات النظر فأن سبب كثرة المقترحات في مشروع القانون هو عدم إتفاق الكتل السياسية.
النائب كاظم الصيادي ذكر بأننا لم نطلع على التعديل والكثير من الأخوة تفاجأ الآن ببعض التغيرات الحاصلة داخل مشروع القانون نحن أعضاء مجلس النواب طلبنا عدة طلبات، ولكن الأخوان في اللجنة القانونية بالإتفاق مع الكتل السياسة، مررت الذي تريده وأوقفت ما يريده أعضاء مجلس النواب ...المحضر،وهذا حوار بين النائب عمار طعمة ورئيس المجلس : النائب عمار طعمة نقطة نظام (بعد التصويت على المادة 9) : حسب المادة (134) من النظام الداخلي يؤخذ الرأي على الإقتراحات يبدأ بأوسعها مدى وأبعدها عن النص الأصلي والنص الأصلي هو نص الحكومة . رئيس المجلس : النص الأصلي النافذ وأول شيئ مقترح الحكومة ومن ثم المقترحات . النائب عمار طعمة : النص النافذ هذا ؟أم نص القانون ؟ رئيس المجلس : النافذ نص القانون ، نجعل مقترح الحكومة أولاً وننتهي بآخر مقترح . النائب عمار :حتى لو فرضنا النص النافذ هو الأصلي ف(1.4) بالقياس إلى (1.7) مقترح الحكومة أبعد من (1.9) مقترح الكتل بالقياس إلى (1.7) ، يوجد مقترح أن (1.4) يكون هو الأبعد.
رئيس المجلس : ليس لها علاقة ماتم الاتفاق عليه داخل اللجنة القانونية بحضوري وحضور نائبي الرئيس بأن الأبعد أصبح (1.9) ثم الأقل منه بعداً وقطع قوله نحن خلال التصويت .
النائب عمار طعمة : لا ليس تصويتاً ، يوجد معيار ، الآن أنت ألم تقل ان النص النافذ الذي صوت عليه في شباط 2017 هو النص الأصلي الذي كان (1.7) أما الأبعد عن 1.7 ال (1.4) أم (1.9)؟
رئيس المجلس الأبعد بالتسلسل وليس الأبعد بالمضمون
النائب عمار : لا، الأبعد بالمضمون .... رئيس المجلس : الأبعد بموجب مقترحات اللجنة ، يمكن أن تكون ملاحظتك في نهاية القانون يقصد في نهاية التصويت أو أية ملاحظة أخرى .
هذا نموذج من الحوارات رأينا طرحها لمعرفة كيف كان مع سبق الإصرار على تمشية مشروع القانون وخاصة المادة التي تتناول طريقة سانت ليغو . إن وضع رقم القاسم 1.9 هو تفريغ طريقة سانت ليغو من مضمونها ومحتواها التي تهدف إلى ضمان وصول ممثلي الأحزاب الصغيرة والمستقلين إلى المجالس النيابية أو مجالس الحكومات المحلية.
نظام سانت ليغو الإنتخابي : ورد في الموسوعة -ويكيبيديا – هذه الطريقة إبتكرت عام 1910 وهي تقلل من العيوب الناتجة عن عدم التماثل بين عدد الأصوات المعبر عنها وعدد المقاعد المتحصل عليها ، هذا العيب تستفيد منه الأحزاب الكبيرة على حساب الأحزاب الصغيرة . طُبقت هذه الطريقة في صورتها الأولى في النرويج والسويد عام 1951 أذ تستعمل الأعداد الفردية (1، 3، 5، 7، ....) وسانت ليغو المعدلة وهي تهدف إلى جعل عملية توزيع المقاعد أكثر عدلاً وفيها يتم تعديل القواسم لتصبح (1.4، 3، 5، 7، ...ألخ) وتعتمد هذه الطريقة في أغلب الدول، وكلما يتحرك العدد الفردي 1، إلى 1.4، 1.7 ، 1.9 تقل حظوظ الأحزاب الصغيرة للحصول على مقعد وتعتمد طريقة سانت ليغو وهي من ضمن التمثيل النسبي ، على مبادئ أولاً تتساوى اعداد القواسم مع عدد مقاعد الدائرة ثانياً : نتائج الانتخابات حيث يقسم مجموع الأصوات التي تحصل عليها الكتلة أو القائمة على كل عدد من القواسم إلى ان ينتهي مجموع الأصوات ثالثاً : أختيار أعلى نتائج القسمة لتأشير المقاعد (المقعد الأول ، الثاني ، الثالث ، الرابع ...ألخ) ولمن يذهب المقعد من القوائم أو الكتل وفي كل قائمة؟ يذهب المقعد إلى المرشح الذي حصل على أعلى الأصوات حسب القانون الذي إعتمد القائمة المفتوحة.
لقد تم الإنتهاء من التصويت في الجلسة 34 في ساعة متأخرة من الليل ، وأثناء التصويت إنفرد رئيس المجلس في اجتماع مع اللجنتين ورؤساء الكتل لحسم مشاركة محافظة كركوك في الانتخابات حسب السجلات القديمة وإلى سنة 2013 ومطابقة الأسماء الواردة في البطاقة التمونية مع هويات الأحوال المدنية والمختلف يحذف الأسم . وبذلك إنتهت مشكلة قائمة منذ فترة طويلة بسبب الخلافات ، وفي هذا القانون أعتمد القاسم الإنتخابي 1.9 وهو مقترح الكتل المتنفذة وإستبعاد مقترح الحكومة 1.7 .
لقد كانت التيارات المدنية والكتل الصغيرة والكيانات المستقلة تعارض القاسم 1.9 وإقتراحها بين (1)
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد علاء الكروي ، إن مجلس النواب إرتكب خطأ فادحاً جديداً بحق العملية الانتخابية ، من خلال تصويته على التعديل الجديد لقانون الانتخابات الذي يقضي بالقسمة على 1.9 مؤكداً ل(العربي الجديد) إن هذه الطريقة ستعزز دكتاتورية الأحزاب الكبيرةوتقصي الأحزاب الصغيرة ، وجاء القانون متناغماً مع رغبة الكتل البرلمانية ...
كما إحتجت 28 منظمة حقوقية و مدنية عراقية وإدانتها الشديدة للتعديل الأول على تغيير نسبة سانت ليغو إلى 1.9 وطالبت رئاسة الجمهورية على رده وهددت المنظمات بالدعوة إلى الإحتجاج السلمي ومقاطعة الانتخابات المحلية التي من المقرر أن تجري في الأول من ابريل /نيسان 2020م وأصدر تجمع المنظمات بياناً كتب فيه ( نعلن إدانتنا الشديدة للتعديل الأول على قانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم ) وأعتبر البيان أن ( التعديل مجحف ويعرقل عملية التمثيل الحقيقي للناخبين ، لأنه يجعل المنافسة غير عادلة بين من يسعون للمشاركة في الانتخابات ، ويحد من قدرة القوى السياسية الصغيرة والشخصيات المستقلة على الوصول إلى مجالس المحافظات )، ورأى البيان أن الصيغة الجديدة (تُكرس هيمنة وسيطرة الكتل والأحزاب المتنفذة والكبيرة على المفاصل الإدارية والتفيذية في المحافظات )وكتب جاسم الحلفي عبر صفحته في التواصل الاجتماعي التعديل إلى 1.9 للتدوير وليس للتغيير ويقول (إن التغيير الذي يضمن الحياة الكريمة لفقراء العراق لايأتي عبر الانتخابات )
ومن أهم الملاحظات على الجلسة 34 في 22/07 1- الأستعجال والسرعة في التصويت ومنع عدد من النواب من تقديم إعتراضتهم 2- تغيير وتحوير طريقة سنت ليغو العالمية وإستبدالها بإجتهاد عراقي بدافع إستبعاد وإقصاء القوى المدنية والأحزاب والكتل الصغيرة والكيانات المستقلة 3- لم تبث لحد الآن وقائع الجلسة 34 4-سيطرة وهيمنة الكتل الكبيرة المتنفذة 5- إستبعاد هدف طريقة سانت ليغو بإنصاف الكتل والأحزاب الصغيرة 6- لم تستفيد الكتل الكبيرة المتنفذة من تجاربها السابقة في مواجهة الشعب 7- الإصرار على نظام المحاصصة الطائفية المقيتة .
ما إستغرب الجميع له هو تصويت تحالف سائرون بجانب التعديل بإستثناء الشيوعيين الذين صوتوا بالضد . وهذا الموقف سيؤدي إلى خلق أزمة وخلافات داخل التحالف والذي كان الشعب يتأمل منه مواقف تتلائم وطموحاته في التغيير والإصلاح .
إن القوى المدنية والديمقراطية واليسارية مُطالبة بتكثيف الجهود من أجل توحيد المواقف وإعلان قائمة إنتخابية مشتركة موحدة تدخل الانتخابات حول محور برنامجها ومشروعها الوطني الديمقراطي (التغيير والإصلاح ).
بطبيعة الحال عندما تحصل القائمة على تصويت جماهيري واسع ، سوف تحصل على مقاعد بالرغم من تعديل فقرة سانت ليغو المجحف . لقد كانت الكتل الكبيرة ومنذ فترة الدورات الانتخابية السابقة ، وخصوصاً أحزاب الإسلام السياسي، تعمل بشكل محموم بالضد من القوى المدنية والديمقراطية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,871,823
- في الذكرى ال61 لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة !
- ماذا بعد الإنتظار؟!
- نشوء الحركة الوطنية ودورها في ثورة العشرين !
- الأداء الحكومي -الأزمة الشاملة والوضع الأمني
- لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والت ...
- تأملات في الوضع السياسي العراقي وفقدان البوصلة!!
- لا للحرب ..نعم للسلام
- التصعيد الأمريكي -الإيراني إلى أين ؟!
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (3)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (2)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي! الحلقة (1)
- إنتفاضتي الشعبين السوداني والجزائري والمتغيرات السياسية المر ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأ ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الأولى )
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- إغتيال حرية التعبير من كامل شياع إلى علاء مشذوب!
- في دائرة الضوء....موضوعات سياسية عاجلة!
- مطالبب الشعب والحراك الشعبي بين البرلمان وجمود الحكومة!!


المزيد.....




- الحوثيون: استهدفنا منشأتي أرامكو في السعودية بـ-درونز- مختلف ...
- حب صمد أمام الزمن.. مصور يوثق هوس الناس بسيارات أسطورية
- دراسة: المراهقون الذين يمتنعون عن المواعدة يتمتعون بصحة نفسي ...
- نتائج أولية.. قيس سعيد يتقدم مرشحي الرئاسة في انتخابات تونس ...
- هل يمكن أن تُصاب بالتوحد؟ إليكم 5 خرافات عن هذا المرض
- ترامب يشكك في نفي إيران لمسؤوليتها عن -هجمات أرامكو-: سنرى
- وزير الخارجية القطري يندد بهجوم أرامكو: يجب وقف الصراعات في ...
- المحكمة الدولية تتهم قيادي في حزب الله بمحاولة اغتيال مسؤولي ...
- روحاني: محاولات تغيير النظام في سوريا فشلت.. ويجب حل الأزمة ...
- -فهد فضولي- يقفز إلى سيارة أثناء رحلة سفاري في تنزانيا


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الجلسة رقم (34) لمجلس النواب العراقي بتأريخ 22-07-2019 وسانت ليغو