أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جبار ياسين - التسوق والتجارة الإلكترونية ... الطبيعة والاهمية















المزيد.....



التسوق والتجارة الإلكترونية ... الطبيعة والاهمية


جبار ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6307 - 2019 / 8 / 1 - 00:24
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


في هذا العصر الرقمي الذي تنتشر فيه الأنترنت إنتشارا هائلا ، شاع مفهوم التجارة الإلكترونية التي تتيح العديد من المزايا ، فبالنسبة لرجال الأعمال ، أصبح من الممكن تجنب مشقة السفر للقاء شركائهم وعملائهم ، وأصبح بمقدورهم الحد من الوقت والمال للترويج لبضائعهم وعرضها في الأسواق ، أما بالنسبة للزبائن فليس عليهم التنقل كثيرا للحصول على ما يريدونه ، أو الوقوف في طابور طويل ، أو حتى إستخدام النقود التقليدية ،إذ يكفي إقتناء جهاز كمبيوتر ، وبرنامج مستعرض للأنترنت و إشتراك بالأنترنت .

ولا تقتصر التجارة الإلكترونية كما يظن البعض ، على عمليات بيع وشراء السلع والخدمات عبر الأنترنت ، إذ أن التجارة الإلكترونية منذ إنطلاقتها كانت تتضمن معالجة حركات البيع والشراء وإرسال التحويلات المالية عبر شبكة الإنترنت ، ولكن التجارة الإلكترونية في حقيقة الأمر تنطوي على ما هو أكثر من ذلك بكثير ،فقد توسعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها جنبا إلى جنب مع السلع والخدمات ، ولا تقف عند هذا الحد ، إذ أن الأفاق التي تفتحها التجارة الإلكترونية أمام الشركات والمؤسسات والأفراد لا تقف عند حد معين .

ماهية التجارة الإلكترونية :

تعرف منظمة التجارة العالمية التجارة الإلكترونية : (( أنها مجموعة متكاملة من عمليات عقد الصفقات وتأسيس الروابط التجارية وتوزيع وتسويق وبيع المنتجات بوسائل إلكترونية ...)) 1 .

والبعض الآخر يعرف التجارة الإلكترونية : (( بأنها تنفيذ بعض أو كل العمليات التجارية في السلع والخدمات عبر شبكة الأنترنت والشبكات التجارية العالمية الأخرى ، أي بإستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات ، وهي وسيلة سهلة وسريعة لإبرام الصفقات التجارية إلكترونيا سواء كانت التجارة في السلع والخدمات أو المعلومات وبرامج الكمبيوتر ...)) 2 .

بصفة عامة يمكن إعتبار التجارة الإلكترونية بأنها: (( نظام يتيح عبر الأنترنت حركات بيع وشراء السلع والخدمات والمعلومات ، كما يتيح أيضا الحركات الإلكترونية التي تدعم توليد العوائد مثل عمليات تعزيز الطلب على تلك السلع والخدمات والمعلومات) 3.

حيث أن التجارة الإلكترونية تتيح عبر الأنترنت عمليات دعم المبيعات وخدمة العملاء ويمكن تشبيه التجارة الإلكترونية بسوق إلكتروني يتواصل فيه البائعون ( موردون ، أو شركات أو محلات ،والوسطاء ، السماسرة ، والمشترون ، وتقدم فيه المنتجات والخدمات في صيغة إفتراضية أو رقمية ، كما يدفع ثمنها بالنقود الإلكترونية ...

ويمكن تقسيم نشاطات التجارة الإلكترونية بشكلها الحالي إلى نوعين .

أنواع التجارة الإلكترونية :

التجارة الإلكترونية بين المؤسسات التجارية ( تجارة الأعمال مع الأعمال) B2B:
و هذا النوع من التجارة الإلكترونية يشير إلى العلاقة بين المؤسسات التجارية وليس بين مؤسسة تجارية ومستهلك ، ويعمل هذا النوع على مساعدة الراغبين في تبادل السلع والمعلومات والخدمات مع المؤسسات أو الشركات وتبلغ نسبة هذا النوع من التجارة نحو 85 بالمائة من إجمالي حجم التجارة الإلكترونية4 .

التجارة الإلكترونية بين المؤسسات التجارية والمستهلكين B2C :
ويشير هذا المفهوم إلى العلاقة بين المؤسسات التجارية والمستهلكين ، بحيث لا يقتصر دوره على تبادل السلع والخدمات بل يتعداه إلى التحكم في العملية التجارية بمجملها ، ويطلق البعض على هذا النوع من التسوق الإلكتروني أو تجارة التجزئة الإلكترونية ، لتمييزه عن التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال وتبلغ نسبة هذا النوع نحو 15 بالمائة من إجمالي حجم التجارة الإلكترونية .

أهمية التجارة الإلكترونية :

أخذت أهمية التجارة الإلكترونية تزداد يوما بعد يوم خاصة وأنها توفر الكثير من المزايا لممارسيها ويمكن إبراز هذه الاهمية بصورة واضحة في كون :

ـ تسمح التجارة الإلكترونية بالتسوق عبر شبكة الأنترنت عن طريق الإتصال الإلكتروني المباشر بين المتعاملين ، وبذلك فهي تستغني عن المستندات الورقية وما تستلزمه من نفقات كما تساهم في تبسيط وتنظيم عمليات المشروعات وتحقيق أهدافها عن طريق القضاء على التأخير في إصدار القرارات الإدارية .

- توفر في النفقات الإدارية ونفقات الإتصال وغيرها ، حيث تعتبر بديلا عن تخصيص جزء كبير من رأس المال في إقامة علاقات مستمرة بين البائعين والمشترين ، كما أنها تسمح بإتمام عملية التوزيع وإيصال السلعة للمستهلك .

- ترشيد القرارات التي يتخذها كل من البائعين والمشترين بما يتميز به من تدفق المعلومات بينهم في الوقت المناسب وبطريقة منسقة ودقيقة ، مما يسمح بسهولة المقارنة بين المنتجات سواء من ناحية الأسعار أو الجودة أو طريقة الدفع .

- تعتبر ذات أهمية خاصة لكل من المنتجين والمستهلكين خاصة في الدول النامية حيث أنها تستطيع التغلب على الحواجز التقليدية للمسافة ونقص المعلومات عن الفرص التصديرية .

- تسمح التجارة الإلكترونية بممارسة تسويق أكثر فعالية وأكثر : إن إعتماد الشركات على الأنترنت في التسويق يتيح لها عرض منتجاتها وخدماتها في مختلف أنحاء العالم دون إنقطاع طيلة ساعات اليوم وطيلة أيام السنة ، مما يوفر لهذه الشركات فرصة أكبر لجني الأرباح ، إضافة إلى وصولها إلى المزيد من الزبائن .

- توفر التجارة الإلكترونية حرية الإختيار من خلال أنها توفر فرصة هامة لزيارة مختلف أنواع المحلات على الانترنت ، بالإضافة إلى ذلك فهي تزود الزبائن بالمعلومات الكاملة عن المنتجات ، ويتم كل ذلك بدون أي ضغوط على الباعة .

- تسمح التجارة الإلكترونية بخفض الأسعار إنطلاقا من وجود العديد من الشركات التي تبيع السلع بأسعار أخفض مقارنة بالمتاجر التقليدية وذلك لأن التسوق على الأنترنت يوفر الكثير من التكاليف ، مما يصب في مصلحة الزبائن .

مميزات التجارة الإلكترونية

لاتحتاج إلي رأس مال كبير حيث يمكن إنشاء متجر إلكتروني بإيجار رمزى أو مجانى أحيانا، ومن ناحية تكلفة العمالة فهي أيضا أقل من المتجر التقليدي لأن المتجر الإلكتروني يدير نفسه بالكامل من موظفين وكاشيرات ومحصلين ومحاسبين فهو يعمل كمؤسسه كامله علي مدار اليوم وبلا مرتب.
بيع وشراء المنتجات أو الخدمات أو المعلومات غير مقيد بمكان أو زمان محدد، فيمكن البيع والشراء طوال اليوم بدلا من مدة محددة في اليوم، وأيضا من حيث الإمتداد قد يشمل الموقع مدنا بل دولا بأكملها، فقد يشترى منتجاتك إذا كانت مناسبة من حيث السعر والجودة زبائن من جميع انحاء العالم، أليس هذا أفضل من المتجر التقليدي؟!
منصات التجارة الإلكترونية غير مقيدة كذلك بإطار أو مساحة محددة، فيمكن عرض آلاف المنتجات أو الخدمات في مكان واحد وبلا مشقة.
سهولة إنشاء منصات البيع والشراء ويتمثل ذلك في خطوات محدودة مثل رفع للصور وتحديد لبيانات المنتج، تحديد الأسعار وطرق الشحن المتعددة، وأخيرا تحديد وسيلة الدفع المناسبة، كل ذلك في وقت لايذكر وأنت جالس فى بيتك تدير الأمر بكل حرية وأمان بل وتنافس على الأسواق العالمية! وأنت أيضا ايها المشترى بكبسة زر من هاتفك المحمول أو جهاز الحاسوب الخاص بك يمكنك تصفح آلاف المنتجات والبدائل عبر شبكة الإنترنت واختيار ما يناسبك، وتحديد طرق الدفع والشحن التى تناسبك بلا أدنى تعب ولا تكلفة في الوقت والجهد.
سهولة المنافسة في هذا المجال ‘التجارة الإلكترونية’ حيث تقل نسبة الفساد الموجودة في التجارة التقليدية والتي قد تتمثل في الإحتكار بصوره لصالح فئة معينة من المجتمع، ومن المعلوم أن إزدياد المنافسة في التجارة بشكل عام دائما ما يكون في صالح المستهلك.
لكن لحظة؟! ليس هذا كل شىء ليست الأمور بهذه البساطة فهناك أيضا عقبات تواجه كلا من البائع والمشترى في التجارة الإلكترونية، وهي ليست مستحيلة الحل ولا معقدة وهي عيوب تقنية منها مايرتبط بسلوك المستخدم ومنها ما يرتبط بأنظمة الدول.

مزايا وفوائد التجارة الإلكترونية

أهم ما يميز أنشطة التجارة الإلكترونية هو انخفاض التكلفة مقارنة بأنشطة التجارة التقليدية إلى حد كبير حيث إنها لا تحتاج إلى متاجر أو معارض أو مخازن أو مجمعات تسويق إذ يكفي وضع موقع على الإنترنت للتعريف بنشاط الشركة وعرض منتجاتها ومزاياها كما يؤدي ذلك أيضا إلى خفض عدد العاملين بالشركة إذ يكفي عدد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة للإشراف على أنشطة التجارة الإلكترونية وخدمة العملاء. توافر سجل إلكتروني لأنشطة الشركة

تتيح أنشطة التجـارة الإلكترونية للشركة ميزة وجود سجل إلكتروني لكل عمليات الشركة من بيع وشراء وأسماء العملاء على نحو دقيق لا يحتمل الخطأ وذلك لأنه يعتمد على تقنية التسجيل بالكمبيوتر مما يوفر تكلفة ووقت وجهد الاستعانة بالأنشطة الورقية بما تتطلبه من استهلاك للمـواد ووجود عدد كبير من العاملين والاحتمـال الأكبر للخطأ في تسجيل البيانات.

فعالية أكبر في التسويق تستطيع الشركة من خلال موقعها على الإنترنت تحقيق تسويق أفضل لمنتجاتها وأكثر فعالية من خلال الوصول إلى عدد هائل من المستهلكين على مستوى العالم ولمدة 24 ساعة يوميا حيث يمكنها تلقي طلبات المستهلكين في أي ساعة من ساعات الليل أو النهار والرد عليها في الحال. كما يمكن أيضا تلقي اقتراحات المستهلكين أو التجار والعمل على تحسين منتجات الشركة وتلافي أية عيوب بها كما تستطيع الشركة أيضا شرح كافة تفاصيل المنتج وكيفية استخدامه أو حتى تركيبه الكيميائي إذا كان مادة كيميائية أو وضع دليل المستخدم على الهواء مباشرة. التعرف على المنافسين

يمكن للشركة التعرف على منتجات وأسعار الشركات المنافسة مما يتيح لها دراسة السوق ووضع أسعار أكثر تنافسية من أجل تحقيق النجاح والحصول على نصيب وافر من العملاء كما يمكنها التعرف على أفكار جديدة في المجال الذي تعمل فيه من أجل المزيد من الابتكار وتحسين المنتج والبقاء على مستوى المنافسة. القدرة على التواصل مع الشركاء

يمكن للشركة الاتصال على نحو أسهل بشركائها أو عملائها من خلال البريد الإلكتروني أو الرسائل الفورية عبر برامج التخاطب على الإنترنت مما يؤدي إلى الوقوف على احتياجات الأسواق المختلفة وتحقيق التواصل المستمر مع الجمهور.

سهولة الحصول على المنتج يستطيع عملاء الشركة الحصول على منتجاتها في أي وقت دون تزاحم أو انتظار ولكن بمجرد الضغط على لوحة المفاتيح يمكن إرسال طلب الشراء وتقوم الشركة بإرسال المنتج في الحال فور قيام العميل بدفع ثمنه ويستطيع عملاء الشركة الحصول على منتجاتها في أي وقت دون تزاحم أو انتظار ولكن بمجرد الضغط على لوحة المفاتيح يمكن إرسال طلب الشراء وتقوم الشركة بإرسال المنتج في الحال فور قيام العميل بدفع ثمنه عبر إحدى وسائل الدفع الإلكتروني.

تكوين أسواق أكثر تخصصاً

يمكن للتجارة الإلكترونية أن تتيح إمكانية إنشاء أسواق أكثر تخصصا على نحو قد لا يكون ممكنا عبر سبل التجارة التقليدية حيث يمكن على سبيل المثال إنشاء موقع لبيع نوع معين من الزهور أو مواد البناء أو الطعام أو أدوات الكمبيوتر.

تكلفة اتصالات أقل تتيح الإنترنت وسيلة اتصال رخيصة الثمن إلى حد كبير مقارنة بوسائل الاتصال التقليدية مثل التليفون والفاكس كما تؤدي إلى توفير الوقت والجهد حيث يمكن على سبيل المثال إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني إلى العديد من الأطراف في نفس اللحظة

عيوب التجارة الالكترونية

1- فلسفة وثقافة التجارة غير منتشرة فى الوطن العربى فكم منا يعلم ماهي التجارة الإلكترونية وكيف يكون البيع والشراء عبر شبكة الإنترنت؟ وكم منا يمتلك وسيلة دفع كالبطاقات البنكية أو حسابات علي البنوك الإلكترونية؟ وكم منا يعلم كيف يختار وسيلة الشحن المناسبة حتي يضمن وصول المنتج وبكلفة ليست بالعالية؟

2- فكرة الحسابات البنكية الالكترونية غير واضحة نظرا لعدم وجود مؤسسه فعلية ممّكنه فى بلادنا العربية تربط البنوك الالكترونية بالبنوك الواقعية مما يزيد من التوتر والقلق بشأن عمليات ضخ الأموال فى التجارة الالكترونية من قبل البائع والمشترى علي حد سواء، حيث أن المشتري خصوصا لا يثق أحيانا فى وسيلة دفع المال الغير مباشرة والتى لا يضمن منها وصول المنتج له اصلا.

3- الرقابة والمتابعة الحكومية خصوصا، وقوانين الإنترنت ليست مفعلة أو موجودة أصلا بالشكل الذى يزيد من الثقه فى المواقع التجارية وبالتالى القليل منها ما يكتسب الثقه وينتشر ببطىء.

4- عمليات القرصنه وانتشار المتسللين والمخترقين تشكك فى وسائل الأمن والحماية نظرا لصعوبة متابعة الإنترنت وحظر هؤلاء وتحجيم عمليات سرقة الحسابات.

5- لا توجد مؤسسه مسئولة عن الانترنت ولا قانون يحكم العلاقات المالية وفى حالات النصب لا تجد إلا ما يقال لك تجاه ذلك وهو القانون لا يحمى المغفلين أو الإنترنتيين.

6- مشاكل الأمن تتمثل أبرز عيوب التجارة الإلكترونية في الجوانب الأمنية التي من بينها إمكانية قيام قراصنة الكمبيوتر باختراق مواقع التجارة الإلكترونية في بعض الأحوال وسرقة المعلومات الموجودة بها والتي قد يكون من بينها أرقام بطاقات العملاء كذلك يمكن تخريب هذه المواقع أو تدميرها عن طريق الفيروسات أو تغيير محتوياتها أو تعطيلها عن العمل أو محو البيانات الموجودة بها.

عدم وجود حيز حجمي كاف Bandwidth للاتصالات السلكية واللاسلكية على الرغم من اتساع شبكة الإنترنت وتشعبها فإنها لا تزال تفتقر إلى الحيز الكافي للاتصالات على نحو يتناسب مع الكم الهائل في الأنشطة التجارية التي تتم من خلالها.

التغير المستمر والسريع في البرمجيات على نحو مستمر تتغير البرمجيات المستخدمة في إدارة مواقع التجارة الإلكترونية مما يتطلب عملية تحديث مستمرة تتطلب تكلفة باهظة في بعض الأحيان. عدم توافق بعض برامج التجارة الإلكترونية مع بعض تطبيقات البيانات لأن هناك تقدماً وابتكاراً مستمراً في تطبيقات البيانات فإن بعض هذه التطبيقات لا تتوافق مع البرامج المستخدمة في التجارة الإلكترونية الأمر الذي يؤدي إلى عدم الاستفادة من هذه التطبيقات. كما أن هناك بعض المشاكل الأخرى التي تتمثل في إمكانية تعطل مواقع التجارة الإلكترونية وعجز القوانين الحالية عن ملاحقة القراصنة والحاجة إلى تشريعات جديدة.

كانت هذه بعض العوائق والعيوب وكذلك المميزات، ونتمنى تبنى افكار لحل هذه المشكلات فى عالمنا العربي، ففي الغرب هذه المشكلات متقلصة جدا وذلك لأن المؤسسات موجوده وملموسه والتعاملات علي شبكة الإنترنت طبيعية وروتينيه وموثوقة نظرا للتقدم التقنى،

بالاضافة لمعوقات اخرى تبرز بصورة واضحة في البلدان العربية منها:

1-تتميز التجارة الالكترونية بإبرام الصفقات بين مورد السلعة والخدمة وطالبها وهما على مسافة كل واحد من الآخر فلذلك هي لا تتقيد بحدود الأمر الذي يطرح عدد من المسائل القانونية أهمها القانون الواجب تطبيقه في حالة النزاع وحماية العلامات المسجلة واللغة الواجب التقيد بها أو مراعاتها

2 – التجارة الالكترونية تقوم على تعاقدات بدون مستندات أو مرتكزات مالية الأمر الذي يثير مسالة التزامات الأطراف المتعاقدة من القوانين التي لازالت ترتكز على أولوية الكتابة والوثائق الخطية في الإثبات لذلك يختلف القانون المطبق على الالتزامات التعاقدية في التجارة الالكترونية في كل دولة حسبما يرفع النزاع ولقد أظهرت نتائج مايكروسوفت 99 أن عدد المعاملات المتنازع على المنتج المشترى ، 25% مشاكل أخرى ناتجة عن عمليات احتيال مرفوعة أمام قضاء دولة المستهلك أو أمام قضاء مورد السلعة أو الخدمة

3 – من العوائق الأساسية للتجارة الالكترونية ضعف النية الأساسية للتجارة الالكترونية من الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

4 – التجارة الالكترونية مازالت في طورها الأول والذي يتميز بالتغير السريع فالكثير من الناس تود أن ترى شئ ثابت قبل الاستثمار فيه

5 – لا يوجد عدد كاف من الباعة والمشترين في كثير من التطبيقات لجعل هذا الأمر مربحا

6 – الدخول على الانترنت مرتفع الثمن وسرعة الاتصال ما تزال بطيئة في كثير من دول العالم

7 – مدى الآمان الذي يوفره التعامل مع التجارة الالكترونية خصوصا وان كثيرا من التعاملات التجارية عبر الانترنت يشمل الإدلاء بأرقام البطاقات الائتمانية أو بعض البيانات الشخصية حيث انه من الممكن أن تتعرض هذه البيانات للسرقة من بعض محترفي المواقع مما أدى إلى تخوف العملاء من ظاهرة تسرب وسرقة البيانات والمعلومات داخل شبكة الانترنت

8 – ضعف كفأه انتشار استخدام الانترنت في الوطن العربي بالإضافة إلى ارتفاع أجهزة الحاسب الألي مقارنة بدخل المستهلكين العرب .

9 – ارتفاع تكلفة الحصول على موقع على شبكة الانترنت ومتابعته وإدارته خاصة وان كثير من المؤسسات والمشروعات في الدول العربية تعد مشروعات صغيرة عليها والضمانات المشكوك في صحتها أصبح كبيرا لدرجة مقلقة موزعة بين 25 % أصحاب بطاقات يشكون من عدم تعرفهم

10 – عدم وجود تجمعات معتمدة في لدراسة أبعاد أسواق التجارة الالكترونية وكيفية الاستفادة منها بما يلائم الدول .

11 – غياب مراكز الدراسات والأبحاث ومراكز التدريب المتخصصة في التجارة الالكترونية .

12 – غياب التوعية لدى الكثير من فئات الناس وفى بعض الأحيان لدى بعض الفئات المتعلمة .

13 – قلة عدد بطاقات الائتمان المتوفرة لدى الناس حيث انه يوجد عدد كبير من الناس لا يمتلك حساب في البنك .

14 – اللغة الانجليزية هي لغة نسبة كبيرة من المواقع على الشبكة حيث انه 82% من المواقع تنشأ باللغة الانجليزية ويعد هذا عائقا كبيرا أمام مواطني دول كثيرة من غير الناطقين باللغة الانجليزية

.15- يوجد نقص كبير في مهارات تطبيق التجارة الالكترونية

16 – سلوك المستهلك يعوق نمو هذه التجارة حيث أن بعض المستهلكين لا يثقون بالباعة الذين لا يرونهم ويفضل المشترى أن يعاين السلعة ويتحسسها وربما يتذوقها أيضا قبل إتمام عملية الشراء وهذا بسبب تخوف ونقص الخبرة لدى المستخدمين فثقافة التجارة الالكترونية لم تنتشر بعد بين الناس

17 – ارتفاع أجور الشحن : فعند الرغبة في شراء سلعة ما من خلال الشبكة قد تجد أن أجرة شحنها إلى المكان الذي ترغب الحصول عليها فيه أعلى من سعر السلعة نفسها

18 – محدودية طرق الدفع فعند الشراء من موقع ما وترغب دفع قيمة السلعة المشتراة أو الخدمة غالبا ما تكون الطريقة الموجودة للدفع في هذا الموقع طريقة واحدة

19 – كثير من العائلات لا ترغب في الشراء من خلال الانترنت لرغبتهم في زيارة مراكز التسوق باعتبار أن زيارتهم لمراكز التسوق ترفيه .

تطور التجارة الإلكترونية عربيا :

للوطن العربي فرص وإمكانيات في مجال التجارة الإلكترونية معتبرة في ميدان التكنولوجيا والموارد البشرية التقنية المؤهلة وموارد التمويل والهياكل القاعدية العلمية التي تسمح له بالإستثمار في ميدان التجارة الإلكترونية ، وقد شهدت مواقع الأنترنت إنتشارا فاق التوقعات وهناك إشارة إلى أن الطلب العربي على أجهزة الحاسوب سجل نمو فاق نسبة 35% عام 2000 كما أن إجمالي الطلب على على الأجهزة الشخصية عام 2000 في الدول العربية وصل إلى 1.4 مليون جهاز سنة 1999 و600 ألف عام 1998 ، وتبدو الدول العربية مع هذه الأرقام من أكثر المناطق إستيرادا لأجهزة الحاسوب.

إلا أن الواقع يسجل نمو بطيء لحجم التجارة الإلكترونية كما سنرى لاحقا ، ولذا نجد أن وارن إيفانز أحد خبراء التجارة الإلكترونية ذكر بأن: (( ....على الدول العربية إعتناق التجارة الإلكترونية والتعليم الفوري ، وذلك لتفادي العواقب المعادية للعولمة ، لأنه لم يعد هناك شيء يسمى الإقتصاد الوطني ...هناك إقتصاد محلي وإقتصاد عالمي ،وينحصر دور الإقتصاد المحلي على تقديم الخدمات المباشرة فقط فيما يحتاج الجميع للإقتصاد العالمي ...))

مما قاله وارن إيفانز نستنتج بأنه بات من الضروري مواكبة التطورات المرافقة للعولمة بما فيها ما أصطلح على تسميته بالأنترنت ومن خلاله التجارة الإلكترونية .

وإذا جئنا لواقع التجارة الإلكترونية عربيا فحسب دراسة نشرتها جمعية أنترنت المصرية فإن عدد المستخدمين للأنترنت بالبلدان العربية وصل سنة 1999 إلى 600 ألف مستخدم في 12 دولة عربية وأكدت ذات الدراسة أن التجارة الإلكترونية الموجهة نحو القطاع الإستهلاكي سبقت تلك الموجهة نحو قطاع الأعمال ، وبهذا بدا ظهور محلات التجزئة الإلكترونية في البلدان العربية مع بدأ توفير خدمة الإتصال بالأنترنت، حيث نجد أن من أصل600 ألف مستخدم للأنترنت بالبلدان العربية

التوصيات :

نتبين من العرض السابق الأهمية البالغة لنسق التجارة الإلكترونية الذي أصبح أمرا واقعا وباتت الغالبية العظمى من دول العالم تمارس التجارة الإلكترونية دون وضع قانون أو قواعد خاصة لممارسة هذا النسق من التجارة الأمر الذي حد بالأمم المتحدة إلى وضع القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية unicitral) ( ، كما بادرت العديد من الدول بما فيها الدول العربية كمصر وتونس ....إلخ إلى وضع قوانين للتجارة الإلكترونية مما يشير بجلاء إلى إهتمام هذه الدول بهذا النسق الجديد للتجارة ، والدخول في عالم التجارة الإلكترونية يتطلب إستعدادا خاصا بالأساليب الفنية وبالتقنية اللازمة ويحتاج إلى دراسات عديدة ومتطورة للإفادة من مناقب هذا النسق من التجارة وتجنب سلبياته لأن ممارسة التجارة الإلكترونية وإن باتت ضرورة وميزة فإن ممارستها محفوفة بالمخاطر الأمر الذي يتطلب وضع التشريع الذي يضبط ممارستها إلى اقصى حذ ممكن حتى لا يساء إستخدامها وتصبح منفذا سهلا للإيجار غير المشروع وإهدار الحقوق والمنافسة غير المشروعة ،

ولذا وبغيت النهوض بهذا النوع من التجارة وللحفاظ على مصلحة المستهلك ومؤسسات الأعمال معا لابد من :

° ضرورة العمل على تشجيع ومساعدة التوسع في البنية التحتية لشبكات الإتصال حتى تتمكن من استيعاب ما يتوقع أن تسببه التجارة الإلكترونية من زيادات هائلة في تدفق المعلومات والبيانات .

° ضرورة تدخل الحكومات عن طريق دعم وتحقيق بيئة قانونية للتجارة الإلكترونية بحيث تكون سهلة ومرنة وهذا بالإعتماد على القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (( الأونيسترال)) ليكون كقانون إسترشادي ، يمكن الإستفادة منه كأساس عند إصدار قوانين وأنظمة التجارة الإلكترونية .

وللإشارة فإن هذا القانون يشمل على مجموعة من القواعد والإرشادات التي تهدف إلى تهيئة بيئة قانونية أكثر ملائمة للتجارة الإلكترونية من خلال الإعتراف بتبادل البيانات إلكترونيا وحجتها الإثباتية وتحديد المتطلبات اللازمة لذلك.

° العمل على إزالة كل ما من شأنه أ، يقف عائقا أمام تطور ونمو أسواق الإتصالات خاصة العوائق القانونية .

° ضرورة تشجيع الإستثمار في ميدان الأنترنت لأن ذلك يساعد على الإبتكار والتوسع في الخدمات ، وتعظيم المشاركة و إنخفاض الأسعار.


قائمة المصادر :
1- أحمد جمال الدين موسى، دروس في ميزانية الدولة (الأطار القانوني والمضمون الاقتصادي)، جهاز توزيع الكتاب الجامعي، بجامعة المنصورة، الطبعة التاسعة،2004.

2- موقع الموفر ٫ التسوق الالكتروني ٫ على الموقع: https://almowafir.com/ ٬ تصفح بتاريخ: 11-07-2019

3- سميحة القليوبي،الأسس القانونية لعمليات البنوك، دار النهضة العربية، بدون طبعة 1988.

4- سهير محمد السيد حسن، أحمد فريد مصطفي، النقود والتوازن الاقتصادي، مؤسسة شباب الجامعة، بدون بطعة، 2002.

5- ضياء مجيد، اقتصاديات النقود والبنوك،مؤسسة شباب الجامعة، بدن طبعة، 2002.

6- عبد الفضيل محمد أحمد، الأوراق التجارية وعمليات البنوك، دار النهضة العربية، بدون طبعة، بدون سنة نشر.

7- عبد الناصر محمد حسين، محاضرات في العلاقات الاقتصادية الدولية، جهاز توزيع الكتاب الجامعي، يجامعة المنصورة،بدون طبعة، بدون سنة نشر.

8- على جمال الدين عوض، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، دار النهضة العربية، بدون طبعة، 1969.

9- على جمال الدين عوض، الأعتمادات المستندية (دراسة للقضاء والفقه المقارن وقواعده)، سنة 1983، الدولية، دار النهضة العربية،القاهرة، بدون طبعة،1989.

10- فايز نعيم رضوان، القانون التجاري،دار النهضة العربية، الطبعة الرابعة، 2002 – 2003.

11- مبارك جزاء الحربي،بطاقات الائتمان،بحث مقدم للمؤتمر العلمي حول الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، جامعة الأمارات العربية المتحدة، 9 -11 ربيع الأول، 1424هـ الموافق 10-12-مايو 2003.

12- محمود سمير الشرقاوى، التحكيم في المعاملات المصرفية، بحث مقدم للمؤتمر العلمي حول الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون السابق الأشارة إليه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,710,854





- لقطات ..د.جودة عبدالخالق يكتب: كيف نقرأ الحالة الاقتصادية؟
- السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمي ...
- مصر.. رقم قياسي بمليارات الدولارات لاحتياطات البنوك المصرية ...
- بلومبيرغ: السعودية لا تستطيع إنقاذ سوق النفط
- السعودية تعلن إنشاء بنية تحتية كاملة للكهرباء بمحافظة حجة
- السعودية تطلق تحذيرا شديد اللهجة من -عملة مزيفة- تنتشر في ال ...
- طريقة صينية جديدة لمواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية ...
- صبور ينصح رواد الأعمال: معرفة حاجة المستهلك تسبق جودة المنتج ...
- الإمارات توسع قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة ابتداء من عام 2 ...
- كيف تتخلص من -الطاقة السلبية- التي يطلقها زملاء العمل المتذم ...


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جبار ياسين - التسوق والتجارة الإلكترونية ... الطبيعة والاهمية