أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات ألجيريا.. (3)














المزيد.....

مقامات ألجيريا.. (3)


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6306 - 2019 / 7 / 30 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
مقامات ألجيريا..[3]

(هو جرحي كان شويه..
ولا دمعي ودمي ميّة..
ولا أنا عانيت قليل)/ وردة الجزائرية
(1)
الْبَحرُ نقطَةٌ، وَالأرْضُ مَسَافةٌ..
الأرْضُ نقطَةٌ، وَالسّمَاءُ مَسَافَةٌ..
الْقَدَمُ نقطَةٌ، وَالْعَيْنُ/(الأفُقُ) مَدَى..
الْمَسَافَةُ وَالْمَدَى أسْوَدَانِ..
كَيْفَ سَنرْسُمُ مَسَافَتَنا..
أنْتِ وَأنَا..
كَيْفَ اقْتَرَحْتِ الْمَسَافَةَ..
كَيْفَ رَسَمْتِ الْهَدَفَ..
وَأنَا.. مَا أكُون..
(2)
امْرأةٌ ترْمي كُرَةً خَضرَاء..
ثَمّةَ جُرْوٌ.. جُرْوٌ صَغير..
في أعْمَاقِ الْوَهْمِ..
يَنطلِقُ مُسْرِعَا..
يُمْسِكُ بِالْكُرَةِ..
وَيَعودُ لاهِثاً..
هَلْ كانَتْ كُرَةً حَقا..
أمْ صَخْرَةً سيزيف؟
هَلْ كانَ جُرْواً مُسْتَعَاراً..
أمْ سبارتكوس!
(3)
السّينارْيو كانَ دراميا..
اللّحْظَةُ كانَتْ حَرِجَةً..
الْتَوَتّرُ في خَلْفِيّةِ الْمَشْهَدِ..
الأنثى مَسْألَةٌ قَوْمِيّةٌ..
الأنثى وَرْدَةٌ لا تَذْبَلُ..
بَحْرٌ وَجَبَلٌ وَصَحْرَاء.
دَعِينا نَتَجَاوَزُ الألْوانَ قليلا..
(4)
لَقَدْ تَرَكْنا كَثيراً مِنَ السّنَواتِ وَرَاءَنا..
لَقَدْ أنفَقْنا كَثيراً مِنَ الكَلِمَاتِ قَبْلَ أنْ نَبْدَأ..
حِيطانُ الْمَدَارِسِ امْتَلأتْ بِالأحْلامِ..
أنَا مَثلاً.. لَمْ أحْلُمْ أبَدَاً..
كُنْتُ أتَقَمّصُ الْوَهْمَ..
كَمْ مِنَ النّسَاءِ يَرْتَدي الْرّجُلُ..
لِيَمْضِي بِلا امْرَأةٍ.
(5)
الْحُبّ كِذْبَتُنا..
الْكَلامُ أقْنِعَةٌ..
الْإبْتِسَامُ....
مِفْتاحُ الْإنتِقَامِ..
كُلّ شَخْصٍ يَلْعَبُ دَوْرَ الْمُؤلّفِ..
وَالْمُخْرِجِ وَالْمُمَثّلِ وَالمَاكيير..
(بيرانديللو غيرُ كائِنٍ هُنَا)
مُجَرّدُ أنْتِ.. مُجَرّدُ أنَا..
الْجُمْهورُ كانَ نَائِمَاً كَالعَادَةِ..
يَلْتَقِطُ أحْلامَاً مِنْ جُورنال ستريت..
أنْتِ الصّحْرَاءُ..
أنَا الْجَبَلُ..
وَالْبَحْرُ مَا بَيْنَنا..
يَنْتَظِرُ!.
(6)
أنَا لا أنْتَظِرُ..
أنْتِ.....
مَاذا تَنْتَظِرينَ؟..
أنْتِ تَحْلُمينَ..
تَكتُبينَ قِصّةً..
وَتَنْتَظِرينَ قِيَامَةَ الشّخُوصِ.
أنَا نَاظِرٌ لِلْبَحْرِ..
لا أتكَلّمُ..
تَجَمّعَتْ كَلِمَاتي وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً..
وَسَقَطَتْ في الْبَحْرِ.
هَا هِيَ نِهَايَةُ كُلّ جَبَلٍ..
يَبْدُو شَامِخَاً مِنْ بُعْدٍ..
مُجَرّدُ وَهْمٍ..
يَخْتَفِي في الْبَحْرِ..
الْصَحْرَاءُ تَتَحَدّى الْبَحْرَ..
الْصَحْرَاءُ أقْوَى مِنَ الْبَحْرِ.
(7)
نَسِيتُ مَسْألَةَ الزّمّنِ..
الزّمَنِ الذي حَشَرَ نَفْسَهُ في الظُروفِ..
تِلكَ كانَتْ ظُرُوفُكِ..
الزّمَنُ كانَ ضِدّنَا..
والظُرُوفُ مُسْتَحيلة..
مِثْلَ أسْنانِ الْمِشْطِ..
أسْنانُ الْمِشْطِ تَقْطَعُنا وَلا نَقْطَعُهَا..
الظُروف تَدوسُنَا وَلا نغيّرُها..
الزّمَنُ سَيْفٌ أعْمَى..
خَائِنٌ وَمُسْتَبِدّ..
أنَا خَارِجَ الزّمَنِ..
خَارِجَ الظُرُوفِ..
وَلَكِنّني لَسْتُ خَارِجَ السّيْفِ.
(8)
لَعَلّنا الآنَ..
نَقْتَعِدُ أخِرَ كُرْسِيينِ عَلى الرّصِيف..
في مَقهَى (روز)، أوْ مَقهَى (ريش)..
سِيّان..
نَحْتَسي أشْيَاءَ..
غَيرَ مَا كُنا نَحتَسيها مِنْ قَبْلُ..
أنْتِ لا تَهْتَمّينَ لِلْسِمْنةِ..
وَأنَا لا أهْتَمّ لِلْسُكّر.
الْكَلامُ هُوَ الْكَلامُ..
وَالإبْتِسَامُ هُوَ الْإبْتِسَامُ..
الْكَلامُ لَمْ يَعُدْ قِناعَاً..
وَالْإبْتِسَامُ لَيسَ مَشْروعَ خِيَانَةٍ..
الْسَيْفُ صَارَ صَديئا..
وَالأقنِعَةُ سَقَطَتْ..
الْخِيَاناتُ انكَشَفَتْ..
نَحْنُ الإثنانِ تَعِبْنا..
الزّمَنُ انْهَزَمَ وَتَرَكَنا..
الْظُروفُ مَلّتِ الْذَرائعَ..
عَيْناكِ وَقلْبُكِ وَنَفْسُكِ
تَمْتزِجُ بِالْبَياضِ..
أنَا تَعِبْتُ مِنَ الْنَدَمِ..
تَعِبْتُ مِنَ اليَأسِ..
تَعِبْتُ مِنَ الْهَامِشِ.
(9)
لا أنَا جلجامش ولا أنتِ عشتار
لا أنا سبارتكوس ولا أنتِ دايانا
نَخْرُجُ الآنَ مِنْ مِعْطَفِ الحَكايا..
نَخْرُجُ مِنْ غَدْرِ الزّمَانِ..
وَسِهُامِ الْعَذْلِ..
وَمِنْ غَيرِ أسْلِحَةٍ وَقِمْصَانٍ مُدَرّعَةٍ..
نَسيرُ تَحْتَ الْمَطَرِ.
الْمَطَرُ.. الْمَطَرُ.. الْمَطَرُ..
يَنْزِلُ..
قَطَرَاتُ اللّذّةِ تَحْفُرُ صُدُورَنا.
(10)
أرْضٌ جَديدةٌ تَبْدَأ..
سَمَاءٌ جَديدةٌ تَتَشَكّلُ..
الْبَحْرُ طَريقٌ، وَالصّحْرَاءُ أفُقٌ..
أنَا رُوحٌ تَتَوالَدُ بِاسْتِمرَار..
وَثَمّةَ..
زَهْرَةٌ بَدَوِيّةٌ تَعْدُو بِاشْتِياق!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,799,492
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)
- تفكيك العنف وأدواته.. (26)
- تفكيك العنف وأدواته.. (25)
- تفكيك العنف وأدواته.. (24)
- تفكيك العنف وأدواته.. (23)
- تفكيك العنف وأدواته.. (22)
- تفكيك العنف وأدواته.. (21)
- تفكيك العنف وأدواته.. (20)


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات ألجيريا.. (3)