أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إبراهيم جركس - الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [3]















المزيد.....

الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [3]


إبراهيم جركس

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 02:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [3]

[10]
التعاقب التاريخي لأهمّ الأحداث
1813 ولادة سورين كيركغارد
1831 وفاة فلهلم هيغل
1844 ولادة فريدريك نيتشه
1855 وفاة كيركغارد
1856 ولادة إدموند هوسّرِل
1878 ولادة مارتن بوبر
1883 ولادة خوسيه أورتيغا إي غاسيت، ولادة كارل ياسبرز
1889 ولادة مارتن هيدغر، ولادة غابرييل مارسيل
1900 وفاة نيتشه
1901 ينشر هوسّرل كتابه "تحقيقات منطقية"
1905 ولادة جان بول سارتر
1908 ولادة سيمون دي بوفوار، وولادة موريس ميرلوبونتي
1909 طبعة كاملة لجميع أعمال كيركغارد باللغة الألمانية
1913 ولادة ألبير كامو. هوسّرل ينشر عمله "أفكار: مقدّمة عامّة إلى الفلسفة الظاهراتية المحضة". وينشر ميغيل دي أونامونو كتابه "الشعور المأساوي بالحياة".
1914-1918 الحرب العالمية الأولى
1919 ينشر ياسبرز كتابه "علم نفس وجهات النظر".
1921 يرسل هيدغر إلى ياسبرز مراجعة مطوّلة لكتابه "علم نفس وجهات النظر"، وكانت بداية علاقة صداقة فلسفية طويلة استمرّن طوال فترة ثلاثينيات القرن العشرين.
1922-1926 يطوّر هيدغر تأويلاً وجودياً أصيلاً للفلسفة خلال محاضرات الجامعية.
1923 ينشر مارتن بوبر كتابه "أنا وأنت"
1927 ينشر هيدغر كتابه "الكينونة والزمان"، وينشر مارسيل مجلته "الدورية الميتافيزيقية".
1929 يلفت هيدغر انتباه الأوساط الفلسفية إلى محاضرته "ما الميتافيزيقا؟". وتتمّ ترجمة أعمال كيركغارد إلى اللغة الفرنسية. تنهار الأسهم المالية في وال ستريت، ممّا يخلق حالة كساد عظمى تترك تأثيرها على العالم كله.
1931-1932 ينشر ياسبرز كتابه "الفلسفة" ضمن ثلاث مجلّدات، مستعرضاً مفهومه عن فلسفة الوجود Existenzphilosophie.
1933 يُنَصَّب أدولف هتلر مستشاراً في ألمانيا
1933-1934 ينضمّ هيدغر للحزب النازي ويشغل لإثني عشر شهراً منصب رئيس جامعة فرايبورغ. وفي هذا العام أيضاً يدرس سارتر فينومينولوجيا هوسّرل ببرلين.
1933-1936 أكسندر كوجييف يحاضر عن هيغل بباريس
1935 ينشر مارسيل كتابه "الكينونة والتملّك"
1938 ينشر سارتر روايته "الغثيان".
1939-1945 الحرب العالمية الثانية
1940-1944 تحتل ألمانيا النازية فرنسا
1942 ينشر كامو روايته "الغريب"، ومقالته الطويلة "أسطورة سيزيف"
1943 ينشر سارتر كتابه الضخم "الوجود والعدم". وينشر كتاب بوفوار "جاءت لتبقى".
1944 تقديم مسرحية "لا مخرج" لسارتر بباريس.
1945 ينشر ميرلوبونتي كتابه "فينومينولوجيا الإدراك"
1945 سبتمبر، ينشر سارتر كتابه "عصر العقل" و"المُهْلَة"، وهما أول جزأين من ثلاثية "الطريق إلى الحرية". 15 أكتوبر، أول إصدار لمجلة "الأزمنة الحديثة" Les Temps Modernes، التي تشارك في تحريرها كلٌ من سارتر وميرلوبونتي، وكانت أول منبر للتعبير عن الفكر والأدب الوجوديين في فرنسا. 29 أكتوبر، سارتر يلقي محاضرته "هل الوجودية مذهب إنساني؟"، مُدَشّناً عهد الوجودية في فرنسا والخارج.
1947 منع هيدغر من التعليم، ونشر كتابه "رسالة حول المذهب الإنساني". وينشر كامو رائعته "الطاعون"، وتنشر بوفوار كتابها "أخلاق الغموض". وينشر ياسبرز كتابه "مسألة الذنب الألماني".
1948 يصنّف عمل سارتر ضمن قائمة الكتب الممنوعة والمحرّمة من الفاتيكان.
1949 تنشر بوفوار كتابها "الجنس الآخر"
1950 إعلان بابوي بعنوان Humani Generis يدين الفلسفة الوجودية ويعتبرها مذهباً "فاسداً" يهدف إلى هدم وتقويض دعائم المذهب الكاثوليكي.
1950-1953 الحرب الكورية
1951 كامو ينشر كتابه "الإنسان المتمرّد" ينتقد فيه دولة جوزيف ستالين الراعية للرعب والاضطهاد في الاتحاد السوفياتي
1952 تنشر مجلة "الأزمنة الحديثة" نقداً سلبياً لكتاب "الإنسان المتمرّد"، وتنتهي على أساسه صداقة كامو وسارتر
1952-1956 تحوّل سارتر إلى الشيوعية، لكنه تراجع عنها بعد الغزو السوفياتي لهنغاريا
1953 ينفصل ميرلوبونتي عن سارتر ويتنازل عن منصب المحرّر لمجلّة الأزمنة الحديثة.
1954 يفوز كتاب بوفوار "البرتقال" بجائزة كونكورت بريكس
1955 وفاة خوسية أورتيغا إي غاسيت
1957 يفوز كامو بجائزة نوبل للأدب.
1960 ينشر سارتر كتابه "نقد العقل الجدلي"، ويتوفّى كامو إثر حادث سيارة مميت.
1961 وفاة ميرلوبونتي إثر أزمة قلبية
1964 يرفض سارتر تسلمّ جائزة نوبل للأدب
1965 وفاة مارتن بوبر
1969 وفاة كارل ياسبرز
1973 وفاة غابرييل مارسيل
1976 وفاة مارتن هيدغر
1980 وفاة جان بول سارتر
1986 وفاة سيمون دي بوفوار

===============================
[11]
من المعقول أنّ الفلسفة الوجودية ظهرت بشكلها الكامل في القرن التاسع عشر، فترة مليئة بالاضطرابات والتغيّرات الاجتماعية المتطرفة. كان العلم يزدهر باطراد، وكان الإيمان بقوى العقل البشري يصل إلى أوجه، والثورة الصناعية كانت تعصف بالنظام الاجتماعي التقليدي. وتلك القوى التي كانت تنضج باستمرار وببطء خلال تلك القرونقد اتحدت وتضافرت مع بعضها لينتج عنها أسلوب جديد في الحياة. كان العالم في هذه الأثناء يتسارع بتهوّر ليتحول إلى هذا العالم الصناعي، والعِلمي، العَلماني، والرأسمالي الذي نعرفه اليوم.
وفي هذا العالم الغريب ولد اثنان من أعظم الفلاسفة الوجوديين، سورين كيركجارد وفريدريك نيتشه، اللذان أدركا أنّ شيئاً ما ما زال مفقوداً، أنّ هناك شيء ما خاطئ في هذا العالم الجديد والشجاع. وبما أنهما كانا عالقين بين نُسُك الماضي البالي والانبهار العفوي بالجديد، طالبا بإجراء تقييم لمفهوم الإنسان، ومعنى الحياة، ومعنى الوجود. كلاهما بدأ حياته كولد تقي في عائلة متديّنة رَبّها شديد الإيمان. ومن هناك، اختار كلٌ منهما واحداً من السبيلين اللذين قاداهما إلى ما هما عليه، لقد أصبح كيركجارد رجلاً مسيحياً متديّناً وملتزماً، أمّا نيتشه فقد أصبح نموذجاً مختلفاً تماماً.

======================
[12]
سورين كيركجارد:
كان سورين كيركجارد (1813-1855) ابن رجل أعمال هولندي ثري. كان والده ذكياً وداهية، وتقي إلى حدّ التعصّب، ويحمل على كاهله عبئاً ثقيلاً بالخطيئة لدرجة السوداوية. السبب ليس معروف حقيقةً، لكنّ مايكل كيركجارد كان يؤمن بأنّ عبئاً ثقيلاً بالذنب يثقل كاهله وأنّ حياته كانت ملعونة بسبب خطيئته. ربما كان ذنبه أنه جدّف بالرب في شبابه أو ربما ارتكب زنى مع فتاة أصبحت في مابعد زوجته ووالدة ابنه سورين. لكن بغضّ النظر عن السبب، فقد أورثه لابنه إلى جانب ذكائه وفطنته. هناك سمات معيّنة كالذنب والأسى والألم والمعاناة تظهر بشكل دائم في كتابات كيركجارد، التي تتميّز بطابعها الشخصي والسِيَري.
الحَدَث الرئيسي الثاني الذي يظهر باستمرار في أعماله هو خطبته لريجينا أولسِن. كانا هو وريجينا قد أحبّا بعضهما البعض، وتقدّم كيركجارد الشاب لخطبتها، وقبلت. وقبل مرور عام على خطبتهما، فسخ كيركجارد الخطبة. ولا أحد يعرف السبب سواه _وربما هو نفسه لك يكن يعرف السبب. فمن ناحية، ربما اعتقد أنّ سوداويته جعلت من شريكاً غير مناسب لها، ولكن يبدو أنّه بالغ في قراره بشأن مسألة الزواج إلى التساؤل عن نوعية الحياة التي سيحياها. يبدو أنّه اعتقد أنّ الزواج يتعارض من الدراسة والتقوى التي اختار تكريس باقي حياته لهما. لقد أفزغه هذا القرار، وعاش باقي حياته هائماً في حبّ الفتاة التي خذلها وتخلّى عنها. ولطالما استعرض قراره هذا وراجعه كثيراً في كتاباته.
وكونه يُرى من قبل الأغلبية على أنّه مؤسس الوجودية ووالدها الروحي، إلا أنّ كيركجارد حمل على عاتقه سوداويته وبؤسه وأساه وانطلق في رحلة استكشاف للذات. ما كان قد اكتشفه ليس حقيقة نفسه فقط، بل حقيقة الشرط أو الوضع الإنساني. وكان أوّل من طوّر بصورة موسّعة (إن لم يكن بطريقة منتظمة) عدّة سمات ومفاهيم وجودية محورية، كعّبّثية الحياة وتفاهتها، وأهمية الاختيارات ووزنها، وحاجتنا للعيش بشغف وبأصالة. وقد طوّر كل هذه السمات ضمن سياق مسيحي جديد بالكامل. لقد رفض التقوى التقليدية والأجوبة المنمّقة والجاهزة للفلسفة القديمة والمسيحية الأرثوذكسية السائدة في زمنه. وبدلاً من ذلك اعتنق رؤية إيمانية يعتقد فيها أنّ الإيمان عبارة عن اختيار مَحض لا يمكت إثباته بشكل مطلق أو تبريره منطقياً.
إنّ ما يجعله واحداً من أهم مؤسّسَين للفلسفة الوجودية، أكثر من أي شيء آخر، هو الطريقة التي جعل من خلالها الفلسفة سعياً شخصياً وذاتياً. فالتساؤلات الجوهرية الكبرى لا معنى لها إلا ضمن سياق النظرة الفردانية لكل شخص يحياها. فالحسابات العقلانية والوصايا الإلهية أو الكَنَسية لا تتضمن أيّة إجابات عن تساؤلاتنا حول الطريقة التي ينبغي أن نحيا وفقها. كل ما علينا فعله هو أن نبحث عن إجاباتنا الخاصة عن هذه الأسئلة الجوهرية في أعماق أنفسنا وفردانيتنا. نحن مَن علينا أن نقرّر كيف نعيش أو إذا ما كان لِزاماً علينا أن نؤمن أم لا، وما الذي ينبغي علينا فعله في أوج وحدتنا وعزلتنا.

يتّبع...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,172,166
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [2]
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن بأمس الحاجة إليها [1]
- الأرض (ليونيد أنرييف)
- الجنس والله: كيف يعكّر الدين حياتنا الجنسية [2] (أن تعيش كذب ...
- الجنس والله: كيف يعكّر الدين حياتنا الجنسية [1] (المداعبة ال ...
- أنا أعرف أنّ هناك حياة بعد الموت بفضل تجارب الاقتراب من المو ...
- أنا أؤمن بالغيبيات والماورائيات (من كتاب خمسون معتقداً شائعا ...
- صوت الله
- هل هناك دليل أخلاقي غير الكتب المقدّسة؟ [روبرت إنغرسول]
- يغالطونك إذ يقولون [2]
- ما الخرافة؟ [2] (روبرت إنغرسول)
- ما الخرافة؟ [1] (روبرت إنغرسول)
- خمسون وهماً للإيمان بالله [15]: الأفضل أن أعبد الله على أن أ ...
- خمسون وهماً للإيمان بالله [14]: إلهي يسمع الصلوات ويستجيب له ...
- ما الدين؟ [روبرت إنغرسول]
- الدين عبارة عن اختبار رورشاخ
- الله قادر على كل شيء: حجّة الضعفاء عقلياً
- نشاة الكون: طبيعية أم ماورائية؟ [2]
- نشاة الكون: طبيعية أم ماورائية؟ [1]
- أسوأ 12 فكرة زرعها الدين ونشرها بين البشر


المزيد.....




- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- شاهد: إخماد حرائق جزر الكناري بعد خمسة أيام من تأججها
- ترامب: الله اختارني لخوض الحرب التجارية مع الصين
- الخارجية العراقية تعلق على حادثة ضرب مواطنة في مطار إيراني
- روسيا تقول وداعا للديون الأمريكية
- ألمانية أنقذت مهاجرين ترفض وساما باريسيا وتتهم المدينة بالنف ...
- البنتاغون يقترح ضم كل -الأسلحة الروسية الحديثة- إلى معاهدة - ...
- هل مصيرُ ساحة تيانانمن ينتظر المحتجين في هونغ كونغ
- الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة -الملك خالد- الجوية غربي السعو ...


المزيد.....

- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إبراهيم جركس - الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [3]