أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن الشرع - قفشات عتب ثقافية















المزيد.....

قفشات عتب ثقافية


حسن الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 6289 - 2019 / 7 / 13 - 02:11
المحور: الادب والفن
    


القفشة الاولى: سيادة الرئيس..
في السابعة والعشرين من عمري سافرت االى مدينة البصرة حاملا معي وثيقة تخرجي في الجامعة لاعمل مدرسا مساعدا في جامعة البصرة..فاجئتني لوحة ذهبية مثبتة على الحائط وبجوار احد الابواب كتب عليه بخط الثلث الانيق (الرئيس) كان ذلك في تموز عام 1977 .انذاك كانت هذه الكلمة لاتطلق شعبيا الا على شحص واحد هو رئيس الجمهورية..لم اجد صعوبة في فهم معنى اللوحة اصطلاحا وصلاحية رغم محدودية ادراكي للواقع العراقي السياسي والجتماعي والتاريخي..فيما بعد ادركت ان هذه الكلمة لاينبغي لها عرفا ان تطلق دون تبجيل وتعظيم وتمجيد .في العراق كان الناس منجرين بوسائل الاعلام يستعملون السيادة ..ولكن ما قبالة لفظة السيادة؟ السيادة للسيد وان كان هناك سيد فلابد ان يكون له عبد يتسيد عليه..مازالت وسائل الاعلام تخاطبنا ...سيداتي سادتي...مازال المتكلمون والمتحدثون يبداون كلامهم للمخاطبين (سيداتي سادتي)...في اللغات الاخرى هناك مقاربة مختلفة بشكل كبير.Ladies and gentlemen لا اظنها تشير الى المضمون ذاته..بل انها تشير الى النبل والاستقامة والاحترام ولا تتعلق بمفهوم السيادة والعبودية…أشير هنا إلى مسألة المولى ،حيث أن الكلمة تستعمل بالوجهين كسيد أو كعبدلها صلة شديدة بالموضوع اذ
يُذكر أن عمر بن الخطاب (رض )حين أوصى للستة الذين جعل أمر الخلافة شورى بينهم، أنه قال: «لو أدركني أحد رجلين، ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح».وهذا يعني إمكان تولي المولى الأمر .
عندما فاز (السيد ) أوباما بالانتخابات الرآسية الأميركية حينما صدحت (السيدة )ميشيل أوباما "كم انت عظيمة يا امريكا فلقد أصبح باراك رئيسا" .كانت تلك لحظة الانعتاق والحرية بمدأها الواسع وافقها الرحب..كيف اصبح أوباما رئيسا..يقال إنه مال أوبرا الإمبراطورية الإعلامية السمراء و آلة ماندينكو الأسطورية وامتداداتها الجينية الأفريقية التي انتقلت من مزارع االمستوطنين الأوروبيين إلى شفقراوات لوس أنجلوس. ..من لم يدرك تفاصيل القصة فعليه مشاهدة فيلم ماندينكو المنتج سنة 1975..إنها ليست دعاية أيتها السيدات وأيها السادة. بل انه مجرد رأي.
القفشة الثانية : حسين الكهربائي
المنهج العلمي في البحث الأكاديمي يستوجب منطقا محددا ولا أقول صارمة مفاده الإجابة على الأسئلة الكبرى في أي قضية أو موضوع ،هذه الأسئلة هي الماهية عبر (ماذا )ا،الكيفية او الحالية عبر (كيف )،المكانية عبر (اين)والزمانية عبر(متى )وجرت العادة أن يطلق على المكانية والزمانية والحالية مصطلح الظرفية...ومن الجدير بالقول ان الإجابة على الماهية والظرفية ليست بصعوبة الإجابة على الكيفية. حيت أن الإجابة عن أسئلة الكيفية تقتضي الخوض في منطقة مثلث السبب والنتيجة والفعل (الديناميكا )مابينهما وهو أمر يقتضي قابلية على الخوض فيما يعرف بالتحليل والتركيب لعناصر المسألة بغية فهمها وهذا الأمر لايستوجبه البحث في مسائل الماهية أو الظرفية التي تتطلب مجرد الوصف ليس إلا إجمالا.
إن من خصائص الفكر الغربي الذي أنتج حضارتنا الانسانية المعاصرة هي القدرة الهائلة على التحليل والتركيب ثم الاستنتاج وهذا أمر معروف منذ أيام افلاطون وارسطو. .مرورا بعصر النهضة وفلاسفته فرنسيس بيكون واسحق نيوتن وكاليليو وسواهم. .وصولا غصر الحداثة إلى ماركس واينشتاين وهايدنبرغ وعصر ما بعد الحداثة ستيفن هوكنك..ألامر مختلف في الحضارات عند الأقوام في الشرق وخاصة الحضارة العربية والإسلامية حيث أن المخيلة الشرقية تميل إلى الوصف وليس إلى التحليل..فالعرب هم أفضل من وصف جمال البحر والصحراء والنجوم والجبال والسيف والأسد والكلب والطعام وجمال الحبيب ….وصفا اسطورية بليغا رائعا. منعنا من سلطان البعد الزمكاني او الظرفي.
قلت لزميل لي دعنا تقلب الأدوار تفاحة نيوتن ووجد امرؤ القيس..كيف سيكون الأمر قال: امرؤ القيس سياكل التفاحة ونيوتن سيظل أخرسا مسمرا حائرا أمام جبل يذبل.
العتب ليس على البيئة ولا على الجينات بل على الرغبة مع التكيف البيئي ..هذا الانر يترتب عليه فوضى منطقية وسلوكية وأخلاقية لدى النظر في قضايا المعالجات وإشكاليات. في مجتمعنا العراقي لطالما عهدنا معالجات لا تمس صميم الاسباب ..إنها بمثابة اللعبة خارج الملعب أو خلط السكر بالشأن عبر تحريك الملعقة خارج كوب الشاي (يخوط بره الاستكان )باللهجة العراقية البلية! أحدهم آثار نكتة حسين الكهربائي لوصف ما قيل إنه تزايد في حالات انتحار الشباب غرقا عبر القفز من الجسور إلى مياه الأنهار. .كان هنالك من يفكر بأن يغلف جانبي الجسر تماما بالأسيجة العالية..لقد نبه شباب الحي صديقا لهم قائلين له " قد شاهدنا اختك مع حسين الكهربائي" أجاب ببرود "لا هذا كذب لأن حسين الكهربائي اصلا لايفهم بالكهرباء".
لا مشكلة في هذا فلرجل الحق كل الحق فلا أحد يفهم سر الكهرباء حتى ولو تصدى أديسون أو تسلا فلا ينجو من العتب.
القفشة الثالثة: القطيع الالكتروني..
لست على يقين من أن السلوك الجمعي هي إحدى ظواهر سلوك القطيع المعروفة ..لكني على ثقة تامة بوجود هذا السلوك بشكل الكتروني cyber behaviour من خلال متابعاتي الانترنيتية .
لقد أصبحت هذه المساحة من المعرفة علما معاصرا وحديثا يعتد به منهجيا وتطبيقيا وله قواعده ونظرياته وتطبيقاته المهمة.
لاحظت أثناء محاولاتي البسيطة في تتبع أنماط التفكير عند الرأي العام في قضية معينة سلوكا باتجاههين ..مع وجود حالة توفيقية غالبا ما تكون ساذجة ووضيعة من الناحية الشكلية والموضوعية..ففي معظم القضايا يكون الرأي الأول كتعليق مهما من حيث ريادته لما سيعقبه ويلحقه. .ثم تتوالى الآراء ضمن نفسس النمطية بشدة متباينة إلى أن يأتي تعليق مغاير مختلف سرعان ما يتزعم النمط الآخر أيضا مع شدة أو قوة متفاوتة ومابين النمطين أو بعدهما سيأتي دور الوسطيين الذي قلما يتسم بالموضوعية وان كنت لا أنفيها عنه في حالات معينة ..هذان النمطان غالبا ما ينساقان لمنطق بدائي بدوي انحيازي وان محاولات التوفيق بينهما هي محاولات ربما لاتستند إلى أساس رصين اذ كمحاولات العزل أو الفصل بين الخصوم ليس إلا. .وبالمقارنة مع أنماط السلوك الإلكتروني الاجتماعي مع بعض المجتمعات الغربية ومن خلال دخولي إلى بعض غرف الدردشة في الأمور الاقتصادية والسياسة والاجتماعية وغيرها . فقد وجدتها أكثر تعددية وأكثر اختلافا من حيث الشكل والمضمون ..مع وجود رأيين سائدين أو ثلاثة فإنها غير معزولة قطيعيا وغير منمطة شكليا او موضوعيا...القطيع ليس محملا بالعتاب لكن الرعاة لايجيدون ريادة ألتنميط بل لا يدركون انهم قادته..وهم لا يدينون بالمواقف الإلكترونية فعندهم الدين ممنوع والعتب مرفوع كما هو الحال في دكاكين مرحلة ماقبل العصر الأمازوني الذي مازال غير متاح للعراقيين لاسباب الكترونية قطعية وقطيعية متعلقة بالرعوية وليس للعتب فيها وجود حتى على سبيل القفشة!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,025,505
- الحكومة الافتراضية(4)
- حملة انصاف قابيل
- متلازمة عمى الألوان السومري المعاصر
- قراءات في خير امة
- أغلقوا حساباتكم
- انا وداعش والعسل
- الروح الرياضية السياسية
- القطاوجي
- مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير
- دريول
- جز الصوف
- دفع الجزية
- بين الدعاء والفتوى...من ساجدة عبيد الى المشروع التايلندي
- قلمٌ جَلَبٌ ورأسُ كوبٍ في وِعاءِ نفطٍ
- عشيرة بريمر وثقافة الاحذية
- الغراب والوحي
- نقرتان باليمين
- صحة صدور حلم
- عبود لا يغني
- عبود يغني


المزيد.....




- مثير: بوعشرين يلتمس العفو الملكي !!!
- العطلة الصيفية في موريتانيا.. موسم الهجرة إلى -محاظر- القرآن ...
- الأستاذ معلم السينما
- وأخيرا.. لجنة بمجلس النواب تنهي -بلوكاج- القانون الاطار للتر ...
- فرنسا و«وليدات العنصرية»!
- ابن كيران يخسر معركة القانون الاطار للتربية والتكوين
- بي تي أس في السعودية: لماذا تريد الرياض أشهر نجوم الفن على أ ...
- الفنانة المصرية أمل رزق: -مش محتاجة غير ستر ربنا-
- -فنانة العرب- أحلام الشامسي -ترقص- في السعودية!
- أمانة البيجيدي تعاقب منتخبي -المصباح-


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن الشرع - قفشات عتب ثقافية