أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - غياب المشروع السياسي لدى الحركة الكردية في روجآڤاي كردستان.














المزيد.....

غياب المشروع السياسي لدى الحركة الكردية في روجآڤاي كردستان.


بير رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6272 - 2019 / 6 / 26 - 22:23
المحور: القضية الكردية
    


بصدد قضية أن الحركة الوطنية الكردية في روجآڤا أو الإقليم الكردستاني الملحق بسوريا، لم يقدم مشروعاً سياسياً أو رؤية سياسية واضحة لحل المسألة الكردية في هذا الإقليم على إعتبار إنها قضية "أرض وشعب" وذلك كل المرحلة التاريخية الماضية إلا بعض الشذرات والتلميحات ومؤخراً مع بعض التيارات الحزبية كما طرحه البارتي -الديمقراطي الكردستاني حالياً- وذلك في مؤتمره العاشر عام 2007 فبقناعتي تعود لعدد من الأسباب وأهمها هي:

أولاً- ضعف القيادات السياسية التاريخية التي خرجت من بين أبناء هذا الإقليم حيث وعلى الرغم وجود عدد من الشخصيات الثقافية المنتمية لكل من أبناء عفرين والجزيرة لمؤسسي أول حزب سياسي كردي في سوريا، إلا أن القيادات الفعلية وبالأخص الراحلين؛ د.نور الدين زازا وأوصمان صبري كانوا قد جاؤوا من شمال كردستان وأستقروا في دمشق وبالتالي كان جل نشاطهم منصباً بالأساس على ذاك الجزء الكردستاني.

ثانياً- جغرافية إقليم كردستان (سوريا) المنفصل عن بعضه على طول الشريط الحدودي الشمالي مع تركيا -أو بالأحرى مع شمال كردستان- وكذلك عدم توفر البيئة الطبيعية الجبلية إلا بمساحات ضيقة كما في عفرين، مما أفقد عامل اللجوء للكفاح المسلح وأي حركة تحرر تفتقد لهذه الميزة النضالية تفقد الكثير من قدرتها وقوتها على فرض وجودها كواقع وكقضية شعب.

ثالثاً- السياسات القمعية مع بروز أول جسم سياسي كردي عام 1957 مع ولادة البارتي حيث لجأت حكومة الوحدة مع ولادة كل منهما إلى أقسى الأساليب القمعية الوحشية بحق كل التيارات السياسية في سوريا ومصر وبالأخص مع الحركتين الشيوعية والكردية في سوريا وهكذا اعتقلت الأغلبية المطلقة لقيادة البارتي وزجهم بالمعتقلات مع ممارسة أبشع أنواع التعذيب والقهر والقمع ومذكرات د.زازا تقدم الكثير من تلك الأساليب المروعة بحقه وحق رفاقه من الحزب ولَم تكتفي سلطات الوحدة القمعية بذلك، بل لجأت لقمع الشارع الكردي بوحشية وكان شخص مثل أبو سالم؛ مساعد بالأمن السياسي بعفرين في سبعينيات القرن الماضي حاكماً عسكرياً يمكن أن يغيب أي شخص بإشارة منه لا أكثر .. وهكذا وللأسف وبدل أن تجعل تلك الضربة أن "تعيد العقل لرأس الحركة"، كما يقول المثل، فإنها أفقدت الحركة وبالأخص القيادة السياسية للبارتي وعيها السياسي وأدخلهم في مشاحنات ومهاترات كانوا بغنى عنها حيث أفقد الحركة والقضية الكثير من نقاط القوة والمبادرة لطرح رؤى سياسية عميقة وذلك لدخولهم باب المهاترات والصراعات الداخلية، بدل التكاتف والتصدي للعدو الخارجي.

رابعاً- للجانب السايكولوجي دور مهم في تكوين الشخصية، إن كانوا أفراد أو هيئات ومنظمات.. ونقصد هنا؛ النظرة الدونية المشكلة لشخصية الكردي الروجآڤاوي -إن صح التعبير- حيث النظر له وكأنه الأخ الصغير بين إخوته الأربعة المشكلة لجغرافية كردستان من أقاليم واقعة تحت الاستعباد وليس فقط الاحتلال والاستعمار .. وهذه النظرة ليست من جهة واحدة؛ أي فقط من جهة الأشقاء في الأقاليم الأخرى، بل وللأسف هي نظرة أبناء روجآڤا لأنفسهم أمام أشقائهم وهكذا يمكننا القول؛ بأن الكردي الروجآڤاوي هو يعيش اضطهاداً مركباً؛ أولاً من مغتصبي كردستان وتالياً من الأشقاء .. وهنا أود فقط الاستذكار بحكاية مع الأخوة بحزب الوحدة بجنديرس حيث وصل أحد الأشخاص من كردنا بباشور -إقليم كردستان (العراق)- فتم الاحتفاء به وتقول بأن الرئيس طالباني أو السيد مسعود بارزاني حل ضيفاً علينا، رغم إنه لم يكن أكثر من بيشمركة -مع تقديرنا لكل أبناء البيشمركة وأي قوة كردية أخرى- لكن المقصد هنا هو تبيان حجم الهزال والضعف في الشخصية الروجآڤاوية أمام إخوته وأشقائه من الأقاليم الأخرى، مما جعل أن يربط قضيته وقضية حرية شعبنا في هذا الإقليم -وما زال- بقضايا تحرير شعبنا في الأجزاء الأخرى وتحديداً في كل من شمال وباشور كردستان وذلك بحسب الولاء السياسي للأوجلانية أو البارزانية.

خامساً وأخيراً- الطابع العشائري القبلي في تشكيل واصطفافات الحركة الكردية حيث باتت أحزابنا تلعب دور القبيلة في المراحل الماضية بحيث كل حزب / قبيلة تهتم ب"رعاياها أو مريديها" فقط وتحاول، بل تعمل جاهدةً على شن الغارات والغزوات على مضارب الأحزاب "القبائل" الأخرى وهكذا وعوضاً عن أن تقدم هذه الأحزاب خطاباً تنويرياً ثقافياً ومشروعاً سياسياً متبلوراً فهي انشغلت ببعضها بدل الاشتغال على القضية وللأسف فإن الحركة الثقافية وبعد المرحلة البدرخانية وتحديداً بعد جلادت بدرخان أصبحت حركة تابعة للحركة السياسية وذلك بدل أن تكون هي الموجهة لبوصلة الحركة الوطنية حيث دخل المثقف الكردي عباءة السياسي والحزبي الكردي وما زال عالقاً به غير قادر على الخروج منه لتقديم خطاب ورؤية ثقافية تنويرية ولذلك فإن أغلب مثقفينا، بل الغالبية المطلقة -إن لم نقل بالإطلاق- يقدم خطاباً لا يختلف عن الخطاب الأيديولوجي لطرف سياسي هو تابع له وذلك لتسويق ذاك الطرف أو يهرب إلى الغوغائية والضبابية، ناهيكم عمن يهرب إلى الخطاب الرومانسي والعاطفي من خلال كتابة الشعر والأدب مع تقديري طبعاً لكل فنون الثقافية الأدبية، لكن نحن هنا بصدد قضية شعب يجب أن يكون هماً ثقافياً قبل أن يكون هماً وطنياً، كون دون تبلور رؤية واضحة لا يمكن أن تحقق أي إنتصار لقضيتك الوطنية ولذلك قدّمنا الثقافي حتى على الوطني.

بالأخير؛ نأمل مع الظروف الإقليمية والدولية المستجدة أن تخرج القضية الكردية في روجآڤا للنور ويحقق شعبنا حقوقه الوطنية كاملةً أسوةً بشعوب المنطقة والعالم وأعتقد هناك بوادر أمل كثيرة يمكن لأحدنا أن يبني عليه بعض التفاؤل في مستقبل أفضل لشعبنا ولشعوب المنطقة وذلك رغم كل هذه المآسي والكوارث التي تمر بها المنطقة عموماً!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,847,445
- -الحزام العربي- ومن هو المتضرر؛ الفلاح الكردي أم المستوطن ال ...
- الصراعات الكردية الكردية جزء منها تعود لسيكولوجية الانسان ال ...
- العمال الكردستاني وتهنئة بارزاني خطوة في إعادة تصحيح العلاقا ...
- فيزا ونخب.. حكاية من حكايات الهجرة
- هل نحتاج لأحزاب جديدة أم لذهنية جديدة؟
- هل خانت الحركة الكردية نورالدين زازا؟!
- نحن كرد روجآفا محكومون بإيجاد حل ل-شمال كردستان-.
- القتل والجريمة غريزة بدائية أم سلوك حضاري؟
- خطاب الكراهية لا يقدم حلاً لمشكلاتنا الخلافية!
- عفرين في ظل الخرائط الجديدة! هل سنكون اللاجئين الجدد على غرا ...
- تركيا .. تعمل على ضم عفرين!
- محتل ومحتل .. الفرق بين تركيا وإيران.
- أيها البوق أيهما الأفضل أن يحكمك أبن بوطان أم يتحكم فيك ابن ...
- الجزء الأول من حواري ل-جريدة العالم الأمازيغي-.
- قراءة موجزة في خطاب السيد نيجيرفان بارزاني
- إقليم كردي آخر هل هو جزء من الإستراتيجية الأمريكية الجديدة؟
- من منا يريد الفتن والمكائد.. نحن الكرد الذين نطالب بحق الشرا ...
- هورباك في بلاد الأتراك
- سوريا القادمة والحلول والسيناريوهات المطروحة
- تركيا وخيبة -المنطقة الأمنية-.


المزيد.....




- في حوار مع الجزيرة نت.. مدير أونروا في غزة يعرض واقع الوكالة ...
- روحاني: التواجد الأجنبي في الخليج سبب عدم الأمن.. وإعلان مبا ...
- مديرة إعلام اليونيسيف لـ-سبوتنيك-: هذه أسباب العنف ضد الأطفا ...
- روحاني: سنذهب إلى الامم المتحدة بمشروع تحالف الأمل والسلام ف ...
- ترامب: لا خطط للقاء مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمع ...
- ترامب: لا خطط للقاء مسؤولين إيرانيين في الجمعية العامة للأمم ...
- احتجاجات مصر تتواصل.. اعتقال 220 متظاهرا وتأجيل المحاكمات ال ...
- العراق... اعتقال الخلية التي خططت لعملية تفجير مدخل كربلاء
- تدشين حديقة بباريس في ذكرى اغتيال البرازيلية مارييل فرنكو ال ...
- محامو القدس.. نصير المعتقلين أمام محاكم الاحتلال


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - غياب المشروع السياسي لدى الحركة الكردية في روجآڤاي كردستان.