أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميساء المصري - دردنيل هرمز ..بين إيران وأمريكا














المزيد.....

دردنيل هرمز ..بين إيران وأمريكا


ميساء المصري
(Mayssa Almasri )


الحوار المتمدن-العدد: 6261 - 2019 / 6 / 15 - 00:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدى العصور أعتبر مضيق الدردنيل المائي بين بحر إيجه وبحر مرمرة غربي تركيا، من أهم الممرات الإستراتيجية على الضفة الشرقية للبحرالأبيض المتوسط. والذي نشبت بسببه نزاعات دولية وتصارعت الأمم عبر التاريخ للعبور منه لتحقيق مصالحها، ومن بواباته أيضا عبرت "قوارب الموت"حاملة اللاجئين والمهاجرين العرب نحو أوروبا.
قديما ايضا اعتبرالمضيق لدى الفرس والعثمانيين ممرا ذهبيا , لكنهم كانوا يرون في الممر المائي ثغرة يجب ألا تمر منها الأساطيل الغربية . نظرا لإمكانية إحتلال اسطنبول من خلاله لذلك وقعت الدولة العثمانية إتفاقية مع كل من إنجلترا وروسيا وبروسيا والنمسا وفرنسا تنص على إغلاق المضيق في وجه كل الدول . وقد قتل على بوابات مضيق الدردنيل أكثر من مئة ألف مقاتل، أكثر من نصفهم من الجيش التركي الذي كان يضم إلى جانب الأتراك مقاتلين عربا من سوريا وفلسطين ودول البلقان .
وعلى بعد 3 الاف كيلومترا من الدردنيل يقع مضيق هرمز وهو توأمه في الأهمية الجيوسياسية اذ يمرعبره 40% من إمدادات العالم من النفط ولا تخفي العديد من الدول رغبتها بإغلاقه وبأنه ثغرة سياسية تهدد أمن ايران والخليج وشرق آسيا واوروبا .
تفجيرات الناقلات النفطية الأخيرة حملت معها ردود فعل صاخبة بالتهديدات والتشكيك وجمع المعلومات، و التي كان آخرها التهديد بمواجهة عسكرية في المنطقة .وهو بحد ذاته مواجهة نفسية قبل ان تكون فعلية .وحملت معها كذلك عمق هشاشة الأمن البحري الإقليمي وإمكانية إختراقه بسهولة سواء عبرعبوات لاصقة او هجوم او قذائف او غواصات ومتفجرات , سواء كان عملا إستخبارتيا او دوليا مدروسا فهو يشكل خطورة امنية لا يحمد عقباها .
وفي معركة الربح والخسارة، نبحث عن المستفيد ومن الرابح والخاسر ؟ وفقا لهذه الفسيفساء من عملية ضغط قصوى في المنطقة , اذا طرحنا الربح فإن ايران لن تخشى المواجهة المباشرة وغير المباشرة من خلال وكلائها وعملائها في الشرق الأوسط وربما هي مستعدة بمقاومتها في دول عدة على الدخول في حرب كبرى تقوم فيها بتسخير محاورها في المنطقة للإنخراط في هذه الحرب في ميادينها المختلفة، بدءاً بحزب الله اللبناني، فالحشد الشعبي العراقي، فالحوثيين في اليمن، و تفعيل حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين . ناهيك عن خلايا جاهزة لأي تحرك نضالي .
في هذه الحالة المتوقعة للربح يجدر إستجابة المعسكر الغربي بزعامة الولايات المتحدة لمطالب إيران بدون شروط مسبقة، لأسباب كثيرة من أهمها الحفاظ على مصالح الكارتيلات الجديدة والقديمة على حد سواء في أمريكا وأوروبا، ولحاجة إدارة ترامب للفوز بالإنتخابات القادمة لولاية ثانية، وهو لا يحتاج الى خسارة بمواجهة إيران بمعية حلفائها في المنطقة إذا ما اندلعت الحرب الكبرى على كل تلك المحاور.
ومن مبدأ الخسارة اذا فرضنا ان ما يجري هو مكيدة ضد إيران بهدف إخضاعها للقبول بشروط ال 12 للإدارة الأمريكية فالمؤكد وليس المرجح فقط هو إشتعال المنطقة برمتها بحيث لن يخرج أحد منها سالماً , فقد تقوم أمريكا بقصف القواعد الإيرانية في سوريا واللعب على الأرض السورية خاصة مع الموقف الروسي الأخير وهو الإحتمال الأكثر ترجيحا بدءاً بإيران، مروراً بدول الخليج الخاسر الأكبر رغم انها قد تستفيد حاليا من تمرير صفقة بيع الأسلحة الأمريكية رغم أنف الديمقراطيين لكنها صفقة مسمومة بلا فائدة ، وانتهاءاً بإسرائيل التي قد تكون أكبر المتضررين من هذه الحرب.فهل تحدث ؟؟
فهل نشهد هذا السيناريو مع إدارة ترامب؟ إن الحكمة السائدة هي أن الإيرانيين يريدون انتظارانتهاء فترة رئاسة ترامب والتعامل مع خلفه. وهذا ما يفضله خامنئي بشكل شبه مؤكد،لكن العامل الزمني ليس في صالح ايران كما يبدو .
الواضح ان الإيرانيين يتعرضون لأقصى قدر من الضغط و لن يتجهوا الى المفاوضات حاليا ولن يقدموا التنازلات مجاناً، إذ سيسعون إلى رفع كافة العقوبات، النووية منها وغير النووية. لكن هل يستغل ترامب وخبثه السياسي خفض احتمالات اندلاع حرب إقليمية ويعتبره إنجازا مهما بحد ذاته. لا اظن لان المفارقة الكبرى هي الايدي الخفية المحيطة التي قد تدفع طهران وواشنطن وقيادتهما نحو نزاع أكبر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,297,099
- صفقة القرن والرهان على المقاومة
- الاردن وفقدان البوصلة السياسية
- حرب قادمة ...اسرائيل 2019
- مابين الشك والتأجيل ...صفقة القرن .
- فلسطين ...نحن الخونة
- هل اعتراف ترامب بالجولان عديم الأهمية ؟
- الأردن ....وحالة الحرب .
- الوصاية الهاشمية ....اشحذوا الهمم.
- ما بين الفساد والقرن ....قصة الأردن.


المزيد.....




- حب صمد أمام الزمن.. مصور يوثق هوس الناس بسيارات أسطورية
- شاهد: حريق في افتتاح مباراة فريق تينيسي تايتانز ونظيره انديا ...
- شاهد: عدوى "مشروع مراحيض المدرسة" تصل مئات المدارس ...
- نائب كويتية تدعو لفرض رسوم على الهواء الذي يتنفسه الأجانب في ...
- شاهد: حريق في افتتاح مباراة فريق تينيسي تايتانز ونظيره انديا ...
- شاهد: عدوى "مشروع مراحيض المدرسة" تصل مئات المدارس ...
- المرزوقي: أتحمل كامل المسؤولية في فشل إقناع الناخبين ببرنامج ...
- مصري يكتشف معبدا أثريا أسفل منزله والسلطات تتحرك
- هل ترامب مستعد للمفاوضات مع إيران؟
- قتيلان و18 جريحا جراء قصف جوي يستهدف قوة حماية وتأمين سرت


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميساء المصري - دردنيل هرمز ..بين إيران وأمريكا