أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد الجمال - المنطقة العربية بين المدنية والثيوقراطية














المزيد.....

المنطقة العربية بين المدنية والثيوقراطية


كريم محمد الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 6255 - 2019 / 6 / 9 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عرفت المنطقة العربية منذ القدم عبر تاريخها الطويل نماذج من حكم الدولة الدينية الثيوقراطية من خلال الربط بين الحكم والقداسة بداية من الدول القديمة كالفراعنة والبابليين مرورًا بعصر النبوة في العهدين القديم والجديد وبعد ذلك الدولة الإسلامية وجهاد أهل البيت عليهم السلام واخيرا بانتهاء الإمبراطورية العثمانية باعلان الجمهورية في تركيا مع ما صاحب ذلك من حكم شرعي أو ولاية فقيه أو حكم ائمة أو تيارات جهادية وتكفيرية وإرهاب سواء من جماعات إسلامية أو من دول إرهابية كإسرائيل من حيث فكرة ربط كرسي الحكم بالآلهة فدائما كان الحاكم الها أو مؤيد من الإله أو موكل منه أو الإله يؤيده أو ظل الإله في الأرض أو المتحدث بسم الإله أو اختيار إلهي إلى غير ذلك كل هذه المقدمات التاريخية تضعنا الآن في تصادم بين محاولات لاحياء الدولة الدينية و بين العلمانية وبين رفض مبدا الحكم الديني والمفاهيم المدنية .

ظهرت الرغبة القوية لدى الأوربيين في التقدم والتطور بإصرار كبير على إزالة أي عائق أمام هذا التقدم، فلم يجدوا إلا قطار العلم الذي كان سريعا جدا نحو التقدم المنشود أسرع بكثير من المؤسسات الدينية والكنسية وأكبر من إمكاناتها التقليدية التي قد تقتصر على الوعظ وإقامة الشعائر أمام موجات متلاحقة من نزعات فلسفية ونظريات علمية، إلا أن المجتمع إذا تغير كان كالزلزال يضرب كل ما هو قديم ولكن برغم انزواء دور المؤسسات الروحية والكهنوتية إلا أن الدين لم يضِعْ ولكنه بقي في الخلفية أو على الأقل كانوا يصلون يوما في الكنيسة وباقي الأسبوع في البنك، هذه الحياة المادية لم تقضِ على الدين المسيحي رغم دعوات الإلحاد، والنتيجة أن ما نعيشه في الوقت المعاصر من تفوق الدول الأوربية المسيحية الأصل( والأكيد أنها تأثرت بالكتاب المقدس) ولكنها حكمت بقيم علمانية.
هناك نظريات كثيرة تتحدث عن الإنسان والأديان ودورها في الحياة المعاصرة بين مؤمن ببشرية الأديان ومنكر لها، فظهرت فلسفة الدين هو كيفية فهم الدين بشكل عقلاني. فلسفة الدين بدأت منذ بداية التفلسف وإن كانت التسمية لم تكن موجودة. بدأت من الحكماء الاوائل الوثنيين منذ طاليس قبل الميلاد مرورا بارسطو وافلاطون وسميت في اطار الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة )عن اصل الوجود والكون ومن ينظم الطبيعة وما هي القوة المنظمة لللكون ومن اين اتيت وكان العقل قبل نزول الوحي كان مشغولا ومهموما دائما بتجاوز ذاته في حدود الزمان والمكان إلى ما وراء الطبيعة فكان طاليس يقول الماء اصل كل الأشياء وهذه كانت أول اطروحة في التاريخ عند اليونان تنظم العلاقات في الكون وتردها إلى علة واحدة أو اصل واحد فيظهر مفهوم الدين الطبيعي لأنه مستقي ونابع من الطبيعة ومشتق منها فيحدد ظواهر الطبيعة وما يقف وراءها ثم ظهور نظرية عناصر العالم الاربعة التراب والهواء والناروالماء إلى ان أظهر الكسندرمنس مفهوم الأيبرون( اللامحدد أو اللامحدود أو اللانهائي) فالأشياء لها عمر محدد وبعدها تموت وتنتهي فهي محدودة فلابد أن الذي خلق وأبدع كل هذه الأشياء أن يكون غير محدود فلم يكتف الإنسان بالعالم المادي الذي يعيشه بل حاول تجاوزه إلى ما وراء ذلك وهذه هي النقاشات الأساسية لفلسفة الدين. قبل ظهور الأديان التوحيدية ووحي السماء كان الفيلسوف ينتقل من عقله إلى ما وراء هذه الأشياء باحثا عن ماروراء الطبيعة بينما بعدها قدم الدين باي شكل سواء كان وحي أو تنزيل اجابات عن الغيبيات فمثلا الخالق هو يهوه في اليهودية والكلمة اواللوجوس في المسيحية والله الخالق البارئ المصور في القرآن ومن هنا بدا الصدام بين الدين الطبيعي والأديان التوحيدية فكان الصراع بينهما ثم التوفيق في العصر الوسيط ثم التوفيق بين الفلسفة والدين لتستقر فلسفة الدين بالمعني والمفهوم المعروف حاليا كاحد فروع الفلسفة يناقش الميتافيزيقا وما وراء المادة وهو ما يخرج عن حدود العقل لان العقل حدوده الطبيعة اما ما بعدها فهو خارق عن ادراكه الغير مرئيات قد يكون الله أو الملائكة أو القوة العليا أو الحقيقة القصوي المطلقة واختلف الفلاسفة حول تعيين طبيعة هذه الحقيقة القصوي هل هي مادية ام طبيعية ام روحية أو عقلية لكن الجميع بلا استثناء اتفقوا على وجود هذه الحقيقة القصوي التي تقف وراء الطبيعة فلا مجال عقلي لإنكار وجود إله مؤسس للكون على اختلاف الأديان والمعتقدات واختلاف المعبودات بين واحد واثنين وثلاثة أو عدة الهة أو عبادة ظواهر الطبيعة إلى اخره من الاختلافات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,532,267
- المرأة العربية
- الخلافة بين النص والاجتهاد


المزيد.....




- هذا زمن الامراض السارية والمعدية والعياذ بالله من الفايروسات ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي.. الخارجية السعودية: الإخوان الم ...
- توقيف -داعشي- كان يعد لاستهداف إحدى الكنائس أو الحسينيات في ...
- دفن الرئيس المصري السابق محمد مرسي في مقبرة مرشدي جماعة الإخ ...
- -الإخوان- تعتبر وفاة مرسي -جريمة قتل مكتملة الأركان-.. وتُحم ...
- جماعة -الإخوان المسلمين- تصدر بيانا حول وفاة مرسي
- القرضاوي والبرادعي من أوائل المعلقين على وفاة مرسي.. وابنه: ...
- الإخوان: هذه آخر كلمات مرسي قبل وفاته داخل القفص
- -الإخوان المسلمون-: وفاة مرسي جريمة قتل متعمدة والسلطات المص ...
- سنافر ومخالب وأتلاف حشرة الارضة والعنكبوت والقمل أصبحوا الان ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد الجمال - المنطقة العربية بين المدنية والثيوقراطية