أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عائشة العلوي - استراتيجية الهدم ونموذج التنمية بالمغرب …الحصيلة الراهنة 2019














المزيد.....

استراتيجية الهدم ونموذج التنمية بالمغرب …الحصيلة الراهنة 2019


عائشة العلوي
(Aicha Elalaoui )


الحوار المتمدن-العدد: 6255 - 2019 / 6 / 9 - 09:35
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لكل زمن تحدياته وإكراهاته، لكن هذا لا يمنع من فهم وتحديد التوجهات الكبرى للمستقبل؛ لسبب بسيط أن المستقبل هو نتاج -بشكل كبير- للحاضر. فالجيل الحاضر يحدد مصير الأجيال المستقبلية، إما أن تعيش الرفاه الفردي والجماعي، أو تعيش الشقاء والتقشف الاقتصادي والاستبعاد الاجتماعي.
ضمن التقرير الذي أصدره البنك الدولي (2017) تحت عنوان: "المغرب في أفق 2040: الاستثمار في الرأسمال اللامادي لتسريع الإقلاع الاقتصادي" نجد أن المغرب لا يستثمر في أهم رأسمال له، والذي يتجه في المستقبل القريب نحو النقصان، إنه الشباب. لم يستطع أن يحقق إدماجا حقيقيا لهم مما سيكون عليه تحمل أعبائهم الاجتماعية في المستقبل (في سن الشيخوخة) كحتمية طبيعية لمنحى الحياة عند الفرد. هذا التطور التنازلي لمعدل الشباب في الهرم الديموغرافي توقعته أيضا المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها (2016) تحت عنوان "مستقبلية مغرب 2030: أية ديمغرافية؟".
من المعلوم أن وضع الاستراتيجيات الماكروالاقتصادية للنهوض بالأوضاع المادية واللامادية للمواطن(ة) وتحقيق رفاهه(ها) الاجتماعي والاقتصادي، يقتضي من الحكومة المغربية دراسة هذه التقارير وغيرها من التقارير وصياغتها على شكل برامج فعالة وواقعية بعيدة عن منطق الانتخابي أو الظرفي أو التدبير الإجرائي اليومي أو رد الفعل مع اعتماد مصالح الفرد والجماعة ضمن الأولويات ويتم معالجتها بكل غيرة وطنية.
الواقع المعاش في هامش وقرى وجبال وحواضر المغرب يبين بالملموس أن المغرب يُفَوت الفرص الحقيقية للتنمية، والتي سيصعب عليه تداركها مستقبلا خاصة مع وثيرة النمو ومعدل الدين المقلق المسجل طيلة سبع أو ثمان سنوات الأخيرة من التحكم الحكومي لحزب الأغلبية. كأننا أمام استراتيجية تهدف إلى إغراق البلد في فقاعة ديون لن يخرج منها إلا بمزيد من التهميش لمناطقه وإهدار الطاقات الشابة التي تعتبر عماد كل نموذج تنموي، وتخطيط ممنهج لتحطيم كل الاستراتيجيات الأفقية الأساسية والداعمة لكل القطاعات الأخرى، مثال التعليم والصحة.
بدل تسخير كل المجهودات واستغلال الزمن الاقتصادي والسلم الاجتماعي في جعل قضايا الاجتماعية قضايا وطنية يلتف حولها الجميع من أجل بناء مغرب متعدد وديموقراطي، مغرب قوي اقتصاديا ومتضامن اجتماعيا، مغرب يستطيع الوفاء بالتزاماته الداخلية والقارية والدولية؛ نجد أنفسنا أمام استراتيجية تهدف إلى محاولة هدم كل التراكمات الإيجابية التي حققها المغرب حتى الأن.
التحولات الاجتماعية العميقة التي يشهدها العالم، يتطلب تكثيف الجهود ليعيش المغرب زمنه الحالي بهدوء وثقة سياسية وسلم اجتماعي، ويستشرف المستقبل وفق التوجه العام الذي رسمه في دستور 2011، لا أن يتم جرُّه إلى الوراء في محاولة لتحطيم كل أمانيه، فقط ليستجيب "هو" لأجندات غريبة عن تربته وثقافته.
عكس ما كان متوقعا وضربا لكل الأماني التي علقها الشباب المغربي إبان الثورة التونسية، نجد أن هناك استراتيجية مسطرة -وهي في عمقها متناقضة مع جوانب عديدة لما يطمح إليه المغرب- تهدف أساسا إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطن(ة) وكذا إلى وَقْف الحركية المجتمعية الطموحة والمشروعة للفئة المتوسطة (التي تعتبر صمام أمان سياسي واجتماعي واقتصادي وتساهم في خلق الثورة الثقافية لأي بلد) ودفعها إلى الانحدار المجتمعي والتفقير الممنهج. إنها استراتيجية تجر المغرب إلى سنوات عجاف، يعمق خلالها هوة التطور بينه وبين مجموعة من الدول التي تعيش حاليا نفس وضعه أو أسوء منه...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,292,202
- التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية... أية علاقة؟
- النموذج التنموي والعمل السياسي، أية علاقة ؟...
- الدول المستفيدة من الديون… تحليل لمقال
- اندثار معالم الحدود... (الجزء الثاني)
- اندثار معالم الحدود... (الجزء الأول)
- العمل الموسمي والمياوم للنساء بالمغرب عُملة لاضطهاد يومي واس ...
- 8مارس اليوم العالمي للمرأة، هل هو يوم للاحتفال أو لتخليد ذكر ...
- -خديجة- المرأة المغربية و الاغتصاب الجماعي...
- هل ساهمت الأزمة المالية العالمية 2008 في تقوية الحركات الاحت ...


المزيد.....




- الجفاف يهدد اقتصاد المغرب
- روسيا تقلص الاستثمار في السندات الحكومية الأمريكية
- لبنان: الحريري وباسيل يؤكدان أهمية تقديم المصلحة الوطنية وال ...
- بعد التصريحات المتناقضة.. ما الوضع الحقيقي للاقتصاد المصري؟ ...
- أسعار النفط تهبط 1% مع طغيان المخاوف الاقتصادية
- كم تُكلف رحلة بشرية إلى القمر؟ ناسا لديها الجواب
- فرنسا تأسف لقرار إيران زيادة إنتاج اليورانيوم وتدعو للحوار م ...
- الحكومة الفلسطينية: أي حل اقتصادي بدون حل سياسي عادل للقضية ...
- 6 أشهر حبس نافذة في حق رجل أعمال جزائري بارز
- 6 أشهر حبس نافذة في حق رجل أعمال جزائري بارز


المزيد.....

- محاسبة التكاليف ( المعضلية): محاسبة عوامل الإنتاج/ الموارد ا ... / صباح قدوري
- المسؤولية الإدارية / محمد عبد الكريم يوسف
- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عائشة العلوي - استراتيجية الهدم ونموذج التنمية بالمغرب …الحصيلة الراهنة 2019