أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 23/ كمال شاكر (ابو سمير)















المزيد.....

رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 23/ كمال شاكر (ابو سمير)


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 6250 - 2019 / 6 / 4 - 01:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عراقيون من هذا الزمان (*)
23/ كمـال شاكــر (ابو سمير)
رواء الجصاني
---------------------------------------------------------------------------------
منذ شبابه الاول، واللاحق، والمستمر الى اليوم، بقي كمال شاكـر(ابو عمار- ابو سمير) عامراً بالحيوية والروحِ المحبة للحياة: مبادئ ونضالاً وعطاء .. شخصية تجمع الجدية السياسية، والجاذبية الأجتماعية، والأحترام والتقدير، وحتى بين ما لايوافقونه الرأي، والتوجهات..
هكذا عرفته اوائل السبعينات الماضية في بغداد، عبر دروب الحزب والعمل الديمقراطي واللقاءات والفعاليات الاخرى. وكان اختياره / تكليفه بمسؤولية سكرتارية اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي لسنوات، بمكانهِ المناسب تماما كما أزعم، وقد برز في ذلك، مع النخبة الشبابية معه في الاتحاد (1) فاستطاعوا في الفترة القليلة التي شهدت بعض المتنفس "الديمقراطي!" ارساء نجاحات بينةٍ في توسيع قاعدة الاتحاد الجماهيرية، وفي أشاعة مفاهيم الوطنية والعمل الديقراطي، وحتى عودة "حليمة" البعثية الى عاداتها القديمة، فيعتقل كمال ويبقى في السجن لسنوات، وليحكم بالأعدام الذي كان موعد تنفيذه قاب قوسين او ادنى بتهمة العلاقة مع تشكيلات شيوعية داخل الجيش، او مع اشخاص عسكريين، تم تنفيذ الحكم الجائر عليهم بالاعدام، خلال آيار عام 1978.
وبعد خلاصهِ من السجن، بل والاعدام، بشكل غير متوقع، وصل الى براغ اوائل الثمانينات، حيث حلّ فيها فترة وجيزة، ونلتقي من جديد، حين كنت هناك لمهام سياسية وحزبية وديمقراطية، ومشاركاً في الحملة العراقية – العربية- العالمية، للتضامن معه، ورفاقه، لوقف تنفيذ الاعدام، وأطلاق سراحهم، وبدعم من اتحادي الشبيبة والطلبة العالميين، ومقرهما في بودابست وبراغ، خاصةً وأن (كمال) كان معروفا عندهم شخصيةً بارزة من خلال مشاركاته في الفعاليات والوفود الشبابية الديمقراطية العراقية، في عدد من بلدان العالم..
وبعد ايام قلائل في براغ، يتكـلُّ الرجل على مبادئه، وخطى نضاله، ويواصل المسار الى رومانيا مسؤولاً اول عن تنظيمات حزبه الشيوعي هناك، ولنحوعامين على ما أتذكر. ثم ليكلف بعدها بمسؤولية الأشراف على تنظيمات الحزب في الاتحاد السوفياتي السابق، ولعدة سنوات .. وهناك – في موسكو – نلتقي مجددا خلال الزيارات والفعاليات المختلفة، وابرزها عام 1985 اثناء فعاليات مهرجان الطلبة والشباب العالمي الثاني عشر، والذي استمر لتسعة ايام، كان فيها كمال شاكر دؤوبا، ومسؤولا تنفيذيا – عمليا- عن متطلبات مشاركة وفدنا للمهرجان(2) بقدر ما أستطاع، خاصة وان العلاقات الرسمية العراقية - السوفيتية كانت مستمرة، وسأقول وطيدة ولا اتردد.
وتستمر اللقاءات السياسية والتنظيمية والشخصية مع كمال شاكر في السنوات التالية. مرات في براغ، وأخرى في دمشق الشام، خلال التسعينات، التي كان يأتيها الرجل في زيارات قصيرة بعد ان أستقر به العمل الحزبي الشيوعي والنضالي داخل البلاد، وفي اربيل بشكل رئيس، حين تولى منصب وزير الصحة في حكومة الاقليم، ممثلا للحزب الشيوعي العراقي، ومسؤوليات اخرى ولعدة اعوام، وكان خلال تحمّله لتلك المهام، ومن جديد: كان الرجل المناسب في المكان المناسب، كما يؤكد المواكبون.. وما أطيّب الذكريات مع كمال، وأحباب آخرين خلال المشاركة في فعاليات مئوية الجواهري الكبير التي اقيمت في كل من اربيل والسليمانية خريف عام 2000 والتي دعيتُ للمشاركة فيها، وجئتها جذلاناً من براغ، بعد ازيد من عشرين عاماً بعيدا عن العراق..
وبعد التطورات التي شهدتها البلاد العراقية، وانعكاساتها في التسعينات، يتحمل كمال شاكر مهام سكرتير الحزب الشيوعي في كردستان، المنبثق عن الحزب الام، والذي كان الرجل في مكتبه السياسي لفترة غير قليلة... وهكذا تستمر الحال، وتتغير الاحوال، فيسقط نظام صدام حسين الارهابي، وتتغير المهام، ويكون كمال شاكر في خضم المتغيرات والمتطلبات الجديدة، في بغداد وكردستان، ويشغل عضوية الجمعية الوطنية (البرلمانية الأنتقالية) الاولى عام 2005 .. ويستمر هكذا "شاباَ" وحيوياً مثابرا والى اليوم كما تتوارد الاخبار وينقل المتابعون..
مؤكدُ بأني لم آتِ بجديد في القول بأن ما سبق ليس سوى لمحات خاطفة عن بعض حياة كمال شاكر: المناضل الوطني، الشيوعي العراقي الكردي، أبن خانقين، على مدى عقود في حياته العامرة كما نتمنى . وكم هي ضرورية بأن يكتب الرجل تفاصيل عن جوانب من عطائه الوطني، وتجربته الحزبية وفي العمل الديمقراطي، وحياته في السجون والمعتقلات لسنوات طويلة، وذكرياته الحافلة وعلاقاته الاجتماعية الرحيبة .. أقول ذلك وأعرف بأن الأمر ليس سهلاً على الرجل، وهو الذي يستثقل ان يُكتب عنه، فكيف أذا ما كان الأمر ان يكتب هو عن نفسه. وأستدرك فأقول ان حياة الشخصيات الوطنية والعامة، وتجاربها لا تُحسب لهم، بل هي تجارب وسيّر ووقائع ملكٌ ايضا للحركة الوطنية العراقية، وللسائرين – ما أستطاعوا- على طريق العطاء النضالي، والهادفين لبلاد سعيدة ومجتمع يرنو للتقدم والرقي..
------------------------------------------------------ بــراغ / اوائل حزيران 2019
(*) تحاول هذه التوثيقات التي تأتي في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن شخصيات عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب مزاعم الكاتب.. وكانت الحلقة الاولى عن علي جواد الراعي، والثانية عن وليد حميد شلتاغ، والثالثة عن حميد مجيد موسى والرابعة عن خالد العلي، والخامسة عن عبد الحميد برتـو، والسادسة عن موفق فتوحي، والسابعة عن عبد الاله النعيمي، والثامنة عن شيرزاد القاضي، والتاسعة عن ابراهيم خلف المشهداني، والعاشرة عن عدنان الاعسم، الحادية عشرة عن جبار عبد الرضا سعيد، والثانية عشرة عن فيصل لعيبــي، والثالثة عشرة عن محمد عنوز، والرابعة عشرة عن هادي رجب الحافظ،، والخامسة عشرة عن صادق الصايغ، والسادسة عشرة عن صلاح زنكنه، والسابعة عشرة عن عباس الكاظم، والثامنة عشرة عن هادي راضي، والتاسعة عشرة عن ناظم الجواهري، والعشرون عن ليث الحمداني، والحادية والعشرون عن مهند البراك، والثانية والعشرون عن عبد الرزاق الصافي... وجميعها كُتبت دون معرفة اصحابها، ولم يكن لهم اي اطلاع على ما أحتوته من تفاصيل، ونشرت كلها في العديد من وسائل الاعلام..
1/ من شخصيات تلك النخبة التي أتذكرها بعد هذه العقود: نضال وصفي طاهر، د. عدنان الشماع، عبد الخالق زنكنة، د. غالب العاني..
2/ ومن المشاركين في الوفد الشبابي الطلابي الديمقراطي العراقي في المهرجان، بحسب الذاكرة، - وعذراً لمن لم تأتِ الاشارة اليه - هم : بشرى عبد علوان، حميد البصري، جبر علوان، رائد فهمي، زاهر الزاهر، زهير الجزائري، سامي كمال، شوقية العطار، صبحي منصور الجميلي، عدنان الجلبي (رئيس الوفد) عواد ناصر، كمال السيد، كوكب حمزة... وكان كاتب هذه السطور مكلفاً بالنشاطات الطلابية في الوفد..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,485,903
- رواء الجصاني : كتاباتٌ، فقراءاتٌ ... وملاحظات
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 22/ عبد الرزاق الصا ...
- الجواهري في تسع اطروحات دكتوراه، وثماني رسائل ماجستير
- أزيّد من خمسين كتاباً ومؤلَفاً عن الجواهري الخالد
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 21/ مهند البرّاك
- رواء الجصاني: سبعة ايام في بغداد
- رواء الجصاني: عراقياتٌ من هذا الزمان، في ذاكرة سياسي عتيق
- رواء الجصاني: بضعة ملاحظات حول -عراقيون من هذا الزمان-
- رواء الجصاني: إتركوا الجواهري للأجيال القادمة / للنشيد الوطن ...
- لرواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 20/ ليث الحمداني
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 19/ ناظم الجواهري
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 18/ هادي راضي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ عباس الكاظم
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ صلاح زنكنه
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 15/ صادق الصايغ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 14/ هادي رجب الحافظ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 13/ محمد عنوز
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 12/ فيصل لعيبي
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 11/ جبار عبد الرضا س ...
- رواء الجصاني : هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم على نجاح الانق ...


المزيد.....




- مسلحون مدعومون من تركيا يهددون قوات أمريكية شمال سوريا
- أردوغان يهاجم جامعة الدول العربية والتحالف الدولي ويوجه رسال ...
- بتدريبات قتالية.. هيفاء وهبي تستعد للـ-أكشن- لمواجهة -أشباح ...
- الكرملين يعلق على الضجة حول طريقة عزف النشيد الوطني الروسي ف ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- العملية العسكرية التركية في سوريا: أردوغان يرفض وقف إطلاق ال ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- مضرب منذ أكثر من 3 أشهر.. عائلة الأسير غنام تخشى استشهاده


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 23/ كمال شاكر (ابو سمير)