أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وحقد وكراهية!!















المزيد.....



آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وحقد وكراهية!!


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6237 - 2019 / 5 / 22 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


آماديوس..
فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وحقد وكراهية!!

علي المسعود

في اول زيارة لي الى باريس في عام 1985، سرقت زمنا من المحاضرات والاجتماعات وذهبت الى إحدى صالات السينما لمشاهدة فيلم (اماديوس)، بعد أن قرات ماكتبه النقاد عنه بعد عرضه في مهرجان "كان " عام 1984، الذي ترك أثرا كبيرا في نفسي، وظل الفيلم راسخا في الذاكرة، وبرأي فيلم أماديوس هو المثال الصريح على جودة الفيلم الفائز بالأوسكار، وهو السيمفونيةٌ الناقصةٌ في مسيرة موزارت !!، أمرٌ مثير تلك الديمومة التي استمر بها هذا العمل في سحر وبهجة في كل مرة اشاهده فيها ، عندها استذكر الممثل الكبير "جاك ليمون " في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 1984 يعلن عن مقدم جائزة أوسكار أفضل فيلم وهو السير "لورانس أوليفييه " الذي حياه الجمهور وقوفاً قبل أن يعلن إسم الفيلم الفائز وهو فيلم "اماديوس "، أقول لنفسي بأن تلك المصادفة تليق جداً بهذا الفيلم ، أسطورة يقدّم أسطورة، الآن بعد أكثر من ثلاثة عقود أشعر بذلك تماماً ، لكن هل كان المخرج " ميلوش فورمان" يشعر حين بدأ العمل على هذا الفيلم بأنه سيصبح هكذا ؟! ، هل كان يدرك وقتها بأنه ومن خلال رجل عجوزٍ "سالييري " يحكي ذكرياته عن الموسيقارٍ موزارت سيصنع واحداً من أعظم الأفلام التي تناولت العبقرية على الإطلاق؟ هل كان يحس بأن عمله القادم سيغدو أعظم فيلمٍ ربما عن ولادة العملية الإبداعية ؟، حقيقةً لا أعلم ، لكنني أتذكر أنه في مطلع هذا الفيلم يدعو أنتونيو سالييري ربه بأن يجعل إسمه مخلداً ، أنا متأكدٌ الآن أنه و بعد قرنين كاملين ، ومن خلال هذا الفيلم ربما تحققت أمنيته تلك، ومابين ثمانينيات القرن الماضي وبين زمننا هذا تغيرت وتطورت أشياء كثيرة ، فانت اليوم كي تشاهد فيلم، فانك لاتحتاج أن تذهب خارج بيتك لتشاهد فيلمًا، ولست مجبرًا أن تجلس متسمرًا أمام التلفاز، يُفرض عليك متابعة صور من المعركة او خطاب" القائد الضرورة"، ألآن يكفي ومن خلال جهاز الكمبيوتر، اواللاب توب الخاص بك وبنقرة واحدة تستطيع ان تعود بالزمن الى ثمانينيات القرن الماضي وتستمتع بروائع السينما العالمية. واعدت مشاهدة فيلم " اماديوس" قبل فترة قصيرة من خلال أحد المواقع وعلى الانترنيت، هذا الفيلم التحفة السينمائية ، والمعد عن مسرحية شهيرة للكاتب " بيتر شيفر" ومن إخراج "ميلوش فورمان" وهو مخرج من أصل تشيكي، هاجر إلى الولايات المتحدة وقدم مجموعة من الروائع؛ منها "أحدهم طار فوق عش الوقواق". الذيأدى دور البطولة فيه العملاق ( جاك نيكلسون) . مَن منا لا يعرف الموسيقار الكبير"وولفغانغ أماديوس موزارت"؟، ذلك الرجل الذي وصلت ألحانه وأصداء موسيقاه إلى كل مكان، التي ترسم معنى مختلفاً للموسيقى الكلاسيكية الرائعة التي تعتبر من أرقى الفنون وأكثرها ملامسة للنفس الإنسانية بانسيابيتها ودفق المشاعر التي تحرضها لدى سامعيها، فولفغانغ أماديوس موزارت ، ولد في 27 يناير 1756 في سالزبورغ بالنمسا، وهو مؤلف موسيقي نمساوي يعتبر من أشهر العباقرة المبدعين في تاريخ الموسيقى رغم أن حياته كانت قصيرة، فقد مات عن عمر يناهز الـ 35 عاماً بعد أن نجح في إنتاج 626 عمل لحني و موسيقي. وقاد أوركسترا وهو في السابعة من عمره، والده كان مفوضاً لإدارة الأوركسترا لدى رئيس الأساقفة في سالزبورغ، وهو يعتبر مؤلفاً موسيقياً ثانوياً. كما كان معلماً خبيراً، ففي العام الذي ولد فيه كان والده قد ألف كتاباً ناجحاً عن آلة الكمنجة، وموزارت لم يتعلم في حياته سوي الموسيقى وكانت أسرته فقيرة لذلك لم يعالجوه من الفشل الكلوي أو الحمى، في السن الرابعة، أخذ والده يعطيه دروساً موسيقية كما لو أنها ألعاب، وهكذا استطاع تدريبه على عزف مقطوعات على الكلافير في بضعة دقائق، فكان يعزف بانطلاق وفي دقة عظيمة، منضبطاً في الإيقاع، وفي سن الخامسة بدأ تأليف قطع موسيقية، والتي كان يعزفها لوالده الذي يدونها على الورق". يقال ان موزارت كان مرهف الإحساس وقلبه رقيق جداً، وكان يعشق النساء فعندما أحيا حفلاً أمام ملكة إيطاليا قام بتحيتها وقبلها في عنقها، وكان يقبل أي امرأة تصادفه حتى الخادمة كان يقبلها، بدأ موزارت ممارسة العزف في سن الرابعة، و في سن السادسة بدأ بالمشاركة في الحفلات، في سن السابعة شارك موزارت في جولة موسيقية جابت أوروبا مع أسرته، برع موزارت في كافة أنواع التأليف الموسيقي تقريباً, منها 22 عملاً في الأوبرا و41 سيمفونية. اتسمت كثير من أعماله بالمرح والقوة، من أهم أعماله السمفونية رقم 41 (جوبيتر) ودون جوفاني والناي السحري وكوزي فان توتي و 18 كونشرتو للبيانو، وآلات أخرى منها كونشرتو للكلارينيت.
المخرج العبقري "ميلوش فورمان" وجد الصيغة الأمثل ليقدم للعالم قصة تثير اهتمامهم وتعبرعن شخصية عظيمة مثل "موزارت" و كذالك تقديم إرثه الفني الكبير وإظهاره كإنسان قبل أن يكون أيقونة سينمائية خالدة. وقد إقتُبِسَ نص الفيلم من مسرحية لـ «بيتر شافير» ، وتعاون المخرج «ميلوس فورمان» مع نفس الكاتب المسرحي لتقديم النسخة السينمائية، وأظهرا الفيلم أكثر إنسانية من المسرحية، هذا الفيلم بطله الرئيسي هو الغيرة والحقد المتمثلة في شخصية "أنطونيو سالييري" ذلك الموسيقار الذي وجد من هو أعظم منه وأكثر عبقرية منه وأصغر منه سناّ ، "موزارت" ذلك الشاب الغرّ الذي ظهرت عبقريته طفلاً بمساعدة والده ، ذلك الشاب الذي وُلد موهوباً في الموسيقى، الذي يصنع عشرات السوناتات وعشرات السيمفونيات والمعزوفات ، ذلك الشاب الذي حظي بإهتمام السادة والإمبراطور وخطف الأضواء من "سالييري"! ،وهو الشاب العبقري الذي يفتقر بشدة إلى الذوق ويميل إلى الغرور، كأن الله أعطى لموزارت الإعجاز الموسيقي ولم يعطه الأدب والذوق وإحترام الكبير، يعتمد الفيلم كالمسرحية على تكنيك روائي يقوم فيه سالييري بدور الراوي مما يتيح له حرية التحكم فى إيقاع العمل، والتنقل بحرية فى الزمان، ومن خلال الفلاش باك، ومن خلال حديثه إلى أحد القساوسة، وكأنه يسمح لنا من حيث لا نشعر بتحليله نفسيا، والاقتراب من موقفه الدرامي الحزين، والفيلم يركّز على العلاقات في حياة «موزارت» مع والده، وزوجته، و(سالييري). والده صعب الإرضاء ولا يعجبه العجب، وذلك أثّر بشكل غير مباشر على نجاح (موزارت). الزوجة شخصيتها مرحة وتبدو ساذجة، ( البلاط ) معجب جداً بأعمال (موزارت) ويراه كالملاك. وأخيراً يأتي (سالييري) عازف بلاط القصر، الذي يغرق في تعذيب نفسه، أولاً لكونه حاد الذكاء ويرى الأمور من منظور لا يراه الغير، وقمة تعاسته ، هي معرفته بعدم جودة موسيقاه، وأنّ موسيقى «موزارت» ليس لها مثيل. الفيلم لم يستخدم أي موسيقى تصويرية مستحدثة، ولكن تم شحنه بروائع ما ابدعه «موزارت». الموسيقى توفّر للفيلم القاعدة الأساسية، فقد كانت قوية ورائعة وفوق كل ذلك واضحة بطريقة تبيّن مدى عظمة هذا الموسيقار الشاب، ونُدرك حقاً كيف تتحدث الموسيقى الكلاسيكية وتنقلنا لعالم آخر جميل خالٍ من الكلمات، وكما قال الكاتب الفرنسي «فيكتور هوغو»: "الموسيقى الكلاسيكية تعبّر عمّا لا يمكن أنْ يُقال وما هو مستحيل أن يبقى صامتاً". ساليري نشأ في قرية صغيرة مع أسرة بسيطة متدينة ومحافظة، استهوى الموسيقى منذ الصغر لكن والده لم يشجع رغبته، إلا في احد الايام في الكنيسة، ساليري ينظر إلى تمثال يسوع متضرعا إلى الله إن يستجاب دعائه ليصبح اعظم موسيقار في اوربا بالمقابل سيكون مخلص له. لم تمضي ايام إلا وتحققت المعجزة، كما يعتقد ساليري، بينما يتناول وجبة الغداء يختنق والده ويموت فجأة، بعدها سوف لن تكون هناك عراقيل لتحقيق هدفه المنشود، فبدأ تعلم الموسيقى وبعد سنوات وصل إلى منصب مرموق بصفة موسيقار بلاط الامبراطور. ساليري كان سعيدا جدا و فخورا ما صنع المجد بنفسه، إلا أن هناك شخصية دخلت في حياته، ألا وهو الموسيقى الشاب موزارت، بطبيعة طفولية صاحب ضحكة مريبة ومستهترة ، الذي اظهر قدرته منذ صغره، في سن الخامسة يعزف أمام الملوك، وفي سن 17، يؤلف الموسيقى للطبقة الاجتماعية العليا. كان موزارت مسرف جدا و كان سلوكه مضطرب متحرر اكثر من اللازم واهتمامه في اللهو وشرب الخمر مما سبب في تحطيم حياته مبكرا، على العكس من ساليري تماما. ساليري عفيف بطبيعته الهادئة يميل إلى الرزانة، لكنه لم يتخيل شخص لا يجيد اصول اللباقة و متهور مثل موزارت ، إن يصبح اعظم موسيقار، لم يجد ذلك منطقي، لكن حين استمع الى تركيبات سمفونيات موزارت اصابه الذهول والانبهار، خصوصا بعدما علم من زوجة موزارت بإن موزارت يكتب المؤلفات الموسيقية مرة واحدة بدون مسودة ولا تصحيحات، مما اصبح ساليري كثير الغيرة، وبنفس الوقت معجب به، فقام بتوظيف خادمة في منزل موزارت كجاسوسة بدون إن تخبر اسم سيدها، والتي رفضت العودة للعمل في منزل موزارت لاحساسها بالذنب تجاهه بعد تدهور الحالة الصحية في أواخر حياته،
في إفتتاحية الفيلم ، نسمع صراخ رجل محبوسا في غرفته" موزارت، سامح قاتلك ، اعترف باني قتلتك، موزارت، سامح قاتلك"، وبعد اقتحام الغرفة نكتشف ان الرجل هو الموسيقار (ساليري) الذي كان ملحن القصر في مدينة "فيينا"، في محاولته الانتحار، فيصرخ مناجيا الرب بصوت عال متوسلا إليه إن يغفر له، بعد الشعور بعقدة الذنب التي ظلت تلازم حياته بعد موت الموسيقار موزارت، ومنظره وهويعزف الموسيقى بالشفرة التي أستخدمها في محاولته للانتحار بحز رقبته، لكن الحاشية في الجوار سارعوا في إنقاذه ، ولكن هل صحيح أن "سالييري" هو من قتل "موزارت" فعلاً؟!، الجواب يأتينا بين ثنايا هذا الفيلم الرائع الذي لم يكن فيلم سيرة ذاتية بكل معنى الكلمة بقدر ما كان مزيجاً من مشاعر إنسانية متناقضة، تم يتحول بعدها الفيلم الى ماوى المجانين أو مستشفى الامراض العقلية، ويقدم القس الى ساليري عرضا بالاعتراف،": إعرض لي اعترافك وانا اعدك بمغفرة الله
يرد عليه ساليري : ماهومستواك في الموسيقى؟
فيجيب القس : أعرف القليل
يقوم ساليري باسماعه معزوفة له بيبين القس له جهله بمعرفة صاحبها ، ينفعل ساليري بانها كانت معروفة وهذه هزت المسرح عند عرضها وانا المؤلف لها ، فيرد عليه القس الشاب : اسف ليست مألوفة لدي "، و لكن حين يقوم بعزف موسيقى موزارت يتفاعل القس معها و يدندن، ، سرعان ما تذكر القس تلك المقطوعة بشكل حماسي إلى درجة قام بتكملتها بصوته، ثم يخبره انها عظيمة ، وأنه أسف لانه لم يعرف انها له، فيخبره ساليري بها ليست له بل للموسيقار موزارت، هكذا يوضح الفيلم عقدته وقضيته من اللحظة الأولى، موسيقى سالييرى قد نُسيت وتلاشت بينما ظلت موسيقى موزارت خالدة. والفيلم كله بعد هذا يستخدم تكنيك الفلاش باك في استعراض لحياة سالييري وشبابه من خلال اعترافه للقس، حكايته منذ طفولته كان سالييري يعشق الموسيقى ويتمنى أن يصير موسيقيًا عظيمًا، لقد منح حياته كلها للموسيقى، في النهاية استقر به المطاف في البلاط النمساوي في فيينا، وصار موسيقار الملك، ملك النمسا الذي كان يعشق الموسيقى برغم أنه لا يملك أذنًا موسيقية على الإطلاق. لكن سالييري أحب الحياة وأحب نفسه، وعاهد الله ألا يتزوج ليكرس حياته كلها للموسيقى، كانت مشكلة سالييري وهو موسيقار الملك. هي الحقد الذي ينتاب الشخص الذكي والمبدع ويعذبه، فهو يعرف قدراته ويعرف قدرات خصمه جيدًا، لهذا لا يستطيع أن يعلق تفوق موزارت الذي هو خصمه على شماعة الحظ أو غباء إنه ذكي جدًا وحساس وعاشق للموسيقى لكنه لم يملك القدرة على إبداعها. في أحد المشاهد، في لحظة اعتراف ساليري امام القس، يصف ساليري موسيقى موزارت حين تزوره زوجة موزارت ( دون علم زوجها) وهي توضع بين يدية نماذج من اعمال موزارت لتقيمها لغرض التعين في البلاط المكي، والدخول في المنافسة بعد رفض موزرات ان يضع نفسه في لجنة لاختباره للتعين من الايطاليين، وهو العبقري، وكانت هذه هي النسخ الاصيلة من النوتات الموسيقية ، وتتوسل به لانهم بحاجة الى تلك الوظيفة، وتشرح الزوجة ( زوجي مسرف و ينفق اكثر مما يكسب ، المال يفلت من بين اصابعه) ، وحين يعلم انها النسخ الاصلية ، يصاب ساليري بالذهول من عبقرية موزارت ويصف موسيقى موزارت - (بالواقع شئ لايمكن تصديقه، هذه محاولته الاولى ولايوجد اثر لاي نوع من التصحيح ، ولا واحد ، انه ببساطة ، يكتب موسيقى مكتملة صفحة بعد صفحة وكانه يتلقى الوحي، والموسيقى مكتملة و أفضل مايكون، أحذف سطرا واحد وستسقط الموسيقى كلها، إتضح الامر لي، أن الصوت الذي سمعته في الكاتدرائية ، لم يكن مصادفة ، هنا ومرة أخرى، كاني اسمع صوت الله، كنت أنظر الى النوته ، أسطر الحبر الدقيقة ، هي جمال مطلق).
لهذا عندما قابل الفتى الطائش موزارت لم يستطع إلا أن يعترف لنفسه بأن الفتى عظيم الموهبة وموسيقاه أسطورية، ولهذا عاشت روحه في جحيم أبدي، ساليري شرع في المؤامرة، مرتديا زي ملابس والد موزارت السوداء مع قناع بوجهين لكي لا يعلم هويته الحقيقية، يطلب من موزارت إن يكتب مسرحية موسيقية (قداس أرواح الموتى) مقابل مبلغ كبير من المال عند الانتهاء، لكن في نفس الوقت، كان موزارت مرتبط مع ممثل مسرحي وعده ليكتب مسرحية موسيقية هزلية، فيصيبه الارهاق الشديد وحالات الاغماء المستمرة، يموت موزارت ويدفن في المقبرة الجماعية، و كان ساليري و زوجة موزارت وبضعة اخرين حاضرين. ولم يمشي في جنازته سوى خمس اشخاص فقط ، وليس من بينهم زوجته لان الجو كان شديد البرودة في تلك الأوقات في هذه المنطقة. أخيراً يسدل الستار عن حياة هذا العبقري الفذ بمشهد مهيب وهو يتجه نحو قبره ضمن تابوت أسود ثم ليلقى في المقبرة الجماعية، وينهال عليه التراب ليخط خاتمة لكل الفن الذي عاش العبقري "موزارت" من أجله وقدم له الكثير رغم أنه توفي في عمر صغير جداً. ساليري ينهي القصة المؤثرة التي هزت مشاعر القس فوغلر، ثم يقول ساليري بإن الله قتل موزارت بدون سماح لساليري إن يحظى جزء ضئيل من مجده، و يجعله شاهدا على اعماله الابداعية، كما إن الله جعل ساليري يعيش لسنوات طويلة فقط من أجل تعذيب ضميره او روحه بينما موزارت مات وهو شاب، ثم نسمع صوت من الماضي، إنها ضحكة موزارت المميزة. وفي مشهد الختام ينهي ساليري إعترافه امام القس بقهقهة وهو يقول- ( ياله من إله رحيم ، إختار أن يمييت حبيبه ، بدلا أن ينال الاعتدال ، أصغر جزء من مجده، لقد قتل موزارت، وأبقاني حيأ ليعذبني 32 عاما من العذاب ، 32 عاما ارى نفسي انقرض ببطئ ، وموسيقاي تمحى، طوال الوقت تمحى ، حتى لم يعد يعزفها احد).
يمكن تقسم الفيلم إلى ثلاث أقسام أساسية، القسم ألاول هي مرحلة الصعود وفيها تعريف بشخصية "موزارت" الذي كان عبقرياً موسيقياً بالفطرة فكان يعزف في بلاط الأمراء منذ نعومة أظفاره، وكان يرسم أمامه مستقبلاً باهراً منذ رأت عيناه النور، ولذلك نشأ "موزارت" فتى مدللاً واثقاً من نفسه متخطياً بذلك في غالب الأحيان حدود الذوق واللياقة. يروي لنا "سالييري" لقاءه الأول بـ "موزارت" بعد أن أصبح شاباً، فلم يرى فيه إلا ذلك الشاب ذا النفس المتحررة والمتهور في نفس الوقت، التي تستهوي ملاحقة الفتيات ولم يكن يعرف شيئاً عن أي التزام باحترام غيره أو إقامة أي اعتبار للناس من حوله مهما علا شأنهم، وبهذا فقد رسم الفيلم لنا صورة صادمة عن شخصية "موزارت" بشكل لم يكن يتوقعه الكثيرون من هذا الملحن العظيم، وكانت ضحكته االمميزة والمستفزة لا توحي بأنه شخص متوازن، ولكن كل هذا لم يمنع الجميع من الإعجاب بعبقريته الفذة في تأليف ألحان تختلف عن أي موسيقى سمعوها سابقاً. النص السينمائي كان متميزاً في عرض قصة ظهور "موزارت" من وجهة نظر "سالييري" الذي كان معجباً بعبقرية "موزارت" ولكن نيران الحسد والغيرة بدأت تأكل قلبه، وكان أكثر ما يشعل النيران في داخله هو اختيار "موزارت" بالرغم من سوقيته وفحشه ليكون حامل رسالة الموسيقى التي يعتبرها "سالييري" رسالة إلهية يجب أن يحملها شخص ما إلى أهل الأرض، وهذه الفكرة صنعت في نفس "سالييري" صراعاً جدلياً وأخلاقياً، فهل يحق له أن يعادي شخصاً اختاره الله ليضع فيه سر إلابداع؟!، نتابع مع رواية "سالييري" وإعترافه امام القس الشاب ،مراحل تصاعد شهرة "موزارت" حتى أصبح اسمه أشهر من نار على علم، وصارت موسيقاه علامة مسجلة يسعى كل أصحاب النفوذ لاستحضارها والاستمتاع بها، ويستعرض الفيلم لنا مواهب "موزارت" الكبيرة فهو يستطيع إعادة عزف أي مقطوعة موسيقية بمجرد سماعها لمرة واحدة، والأهم من ذلك هو قدرة أذنه الموسيقية على ارتجال وتأليف قطعة موسيقية بشكل فوري وفي أي وقت. وهنا يأتي دور "جوزيف الثاني" ليعرض على "موزارت" وظيفة هامة ستغير حياته إلى الأبد بعد أن أثار إعجابه بهذه المواهب الهائلة، وبدوره يعرض عليه "موزارت" أن يكتب له أوبرا غنائية باللغة الألمانية متخطياً بذلك القاعدة السائدة آنذاك بأن الأوبرا تكون باللغة الإيطالية - لغة الفن الراقي - وهنا تبدأ المرحلة الجديدة من حياة مبدعنا، المرحلة الثانية هي ذروة فن "موزارت" وأوج الإبداع حيث تمكن بعد الأوبرا التي قدمها أن يؤكد أنه موهبة لا يشق لها غبار، ويعترف بذالك "سالييري" نفسه بأن ما سمعه كان شيئاً مبهراً، ويقول عن ألحان العبقري "موزارت": "إذا أضيفت نغمة واحدة سيصبح ذلك زائداً عن الحد، وإذا أزيلت نغمة واحدة سينهار كل شيء" وكان اعترافه مزيجاً غريباً من الإعجاب والحسد، وهذا يدفعه إلى البدء في التخطيط للانتقام من "موزارت" وتدميره إلى الأبد وتحين كل فرصة للنيل منه. ولكن في هذا الوقت كان "موزارت" يبدو في ذروة قوته الفنية وكانت زوجته اللطيفة "ستانزي" تدعمه بكل ما تستطيع من حب رغم معرفتها بأنه شخص لعوب لا يمكن الوثوق بصدقه. ولكنها مع ذلك استمرت في رعاية هذا الرجل العظيم، وكانت دائماً العقل المدبر له في أمور أعماله وخصوصاً المالية منها. أما الشخصية الأخرى التي كانت ذات تأثير كبير فهي شخصية الأب "ليوبولد موزارت" الذي كان له نفوذ واضح على شخصية ابنه "أماديوس" ولذلك فقد كان لموت الأب لاحقاً أكبر الأثر على حياة "موزارت" وتماسكه العقلي. بموت والد "موزارت" تبدأ المرحلة الثالثة من حياته فقدم موسيقى "دون جيوفاني" المهيبة التي ظهر فيها رثاؤه لأبيه، وظهرت فيها كل سوداوية كانت تكمن في نفس "موزارت"، و في تلك المرحلة رأى "سالييري" الفرصة سانحة لرسم معالم خطته التي ستمكنه من تحطيم أسطورة "موزارت" بشكل نهائي. فبعد أن أصبح "موزارت" يتخبط في اختيار أعماله أرسل "سالييري" إلى "موزارت"، رسولاً ليكلفه بتأليف موسيقى المرثية الشهيرة (موسيقى قداس الموتى) أو ترتيلة الموتى، التي كانت تذكره دائماً بموت والده، وهذا كان يؤثر على صحة "موزارت" وسلامته العقلية وهذا سبب له مرضاً قاسياً يكاد يذهب بحياته.
نص الفيلم تم بناؤه على رواية تاريخية تقول إن "سالييري" كان هو سبب موت "موزارت" وهذه الرواية ليست مثبتة بشكل لا يقبل الشك، وهي من أكثر الأسئلة المحيرة التي تواجه مؤرخي الموسيقى الكلاسيكية هو ما إذا كان المؤلف الموسيقي الإيطالي أنطونيو ساليري قد سمم فولفغانغ موتسارت، المؤلف الموسيقي النمساوي الشهير بالزرنيخ، حكاية قتل سالييري لـ موزارت تكرّست في أذهان الناس بعد ظهور فيلم أماديوس عام 1984. في الفيلم يستغلّ سالييري، بذكاء، ولع موزارت بالشراب وأزمته المالية وهاجسه بإرضاء والده المتوفّى، ويخدعه بأن يجعله يجهد نفسه في العمل حتى الموت، وقد فعل ذلك من خلال تكليفه موزارت بتأليف لحن جنائزي، ثم حدّد له موعدا مستحيلا لإنجازه. والنتيجة أن موزارت أصيب بأنهيار تحت وطأة الإجهاد والضغوط الكثيرة. سالييري يأخذ بعد ذلك مخطوط اللحن وينسبه لنفسه، في نفس الوقت الذي يُلقى فيه بجثّة موزارت داخل قبر مجهول، في عام 1823، أي بعد وفاة موزارت بحوالي اثنين وثلاثين عاما، حاول سالييري الانتحار بقطع شرايين رقبته. وقد انتشرت شائعة تقول انه فعل ذلك تحت وطأة إحساسه بالذنب بعد أن اعترف بقتله موزارت. شائعة اعتراف سالييري بقتل موزارت انتشرت على نطاق واسع، لدرجة أن منشورا وّزع في فيينا، أثناء أداء السيمفونية التاسعة لـ بيتهوفن، يصوّر سالييري وهو يقف فوق موزارت حاملا كأسا من السمّ، موسيقى موزارت كانت محبوبة كثيرا في ذلك الوقت. ومع بقاء قاتله المزعوم على قيد الحياة، فإن غضب العامّة بشأن الجريمة كان كاسحا. لم يترك فيلم "أماديوس"، الذي أخرجه التشيكي ميلوس فورمان عام 1984، والمأخوذ عن مسرحية بيتر شافر، أدنى شك في أن ساليري فعلها، إن من غير المحتمل أن يُعرف السبب الحقيقي لوفاة موزارت. فلم يكن من الممكن نبش جثّته لفحصها، لأنه، وكما يورد الفيلم، دُفن في قبر بلا علامات تميّزه. هناك أيضا حكاية تزعم أن سالييري ذهب في احد الأيّام بصحبة المؤلّف الموسيقي الشابّ روسيني للقاء بيتهوفن في منزله في فيينا. وعندما وصلا إلى هناك قام بيتهوفن بطرد روسيني بعد أن صرخ في وجهه قائلا: كيف تجرؤ على المجيء إلى بيتي بصحبة قاتل موزارت"؟.
وعلى الرغم من أن هذه القصّة تكرّرت أكثر من مرّة، إلا أنها لا تتفق مع ما هو معروف عن بيتهوفن وسالييري. فقد سبق لـ سالييري أن درّس بيتهوفن، وكان الاثنان على الدوام صديقين. كان بيتهوفن يحترم معلّمه كثيرا لدرجة انه، حتى بعد وفاة موزارت، أهدى مجموعة سوناتاته للكمان رقم 12 إلى سالييري حتّى هذه الحكاية، تبدو غير جديرة بالثقة.
يحتل فيلم " اماديوس" المرتبة الثالثة والخمسين في قائمة معهد الأفلام الأمريكي، لأفضل مائة فيلم في السينما الأمريكية، وهو من أهم أفلام الدراما التاريخية وكان من أوائل الأفلام التي استخدمت الموسيقى الكلاسيكية كعنصر أساسي في البنية السينمائية ، كما أن الفيلم يجمع بين قصة سيكولوجية مشوقة وفيلم موسيقي وتاريخي، تم ترشيح الفيلم لإحدى عشر جائزة أوسكار أى نصف جوائز الأوسكار عام 1984م وفاز منها بثمانية جوائز، وهي أفضل مخرج وأفضل فيلم وأفضل ممثل دور رئيسي وأفضل سيناريو مع جوائز هندسة الصوت والتصميم الديكوري وتصميم الأزياء والمكياج ، وتم ترشيح الفيلم لستة من الكرات الذهبية فاز منها بأربعة كرات هم أفضل فيلم درامي وأفضل ممثل دور رئيس وأفضل مخرج وحتى بلغ مجموع الجوائز التي حصدها الفيلم 39 جائزة. الفيلم رائع، حساس لأقصى درجة، لن تلتقط عينك خطأ واحد في الصورة ولا في التمثيل ولا في السيناريو، قام "موراي أبراهام " وهو الممثل ذو الأصول السورية (ف. موراي أبراهام)، الذي يكتبون اسمه أحيانًا (فريد مرعي إبراهيم). بدور سالييري -في أداء مذهل نال جائزة الأوسكار- وايضا لايختلف معه الممثل العبقري "توم هولس" الذي قام بتمثيل شخصية موزارت بأداء مذهل ومبهر بحق. فيلم اقترب من الكمال كما اقتربت موهبة موزارت، وكما اقتربت موهبة أبراهام الذي قام بدور ساليري، ليس من السهولة اختيار الممثل توم هيولس ــ الذي لعب دور موزارت ــ فقد قابل فورمان ما يقارب 1000 شخصية بالنسبة لفيلمه، ومن بعد ثم فحص 200 شخص ثم اختار منهم 70، حيث كان المخرج يريد أن يرى الجمهور شخصية موزارت لأول مرة على الشاشة. أحد أروع مميزات الفيلم بأنه يخلط ما بين صنفين محببين وهما، السيرة الذاتية والموسيقى، الفيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وكره، وحقد ومحبة ودناءة وسمو يجسدها
جميعاً اف. موراي ابراهام بشخصية أنطونيو ساليري، واهم ما يجب ذكره بإن فيلم (أماديوس) يملك تركيبة سينمائية في غاية قوة تشابه قوة ترابط تركيبة نصوص موزارت الموسيقية فلا يمكن حذف مشهد سينمائي واحد وإلا سيصبح هناك خلل في السرد. الممثلان ف. موراي ابراهام (الذي لعب دور ساليري) وتوم هولس (موزارت) قاما بتادية ادوار هائلة من ناحية الابداع، إذا صح التعبير، فهذا الفيلم وضع حد نهائي للابداع اثناء مسيرتهما السينمائية، الفيلم كان في أقصى حالات الإبداع والإبهار، ولاننسى جهد العظيم الذي بذله المخرج الراحل "ميلوش فورمان" في إضفاء الكثير والكثير من التفاصيل الدقيقة التي أعادت أمامنا حقبة تاريخية كاملة ببهاء، وكان الإخراج في القمة ليؤكد لنا أن "فورمان" هو اسم لا يستهان بقدرته الهائلة على صنع فيلم من أفضل أفلام السيرة الذاتية ضمن إطار مليء بالإمتاع والإقناع. وكان اختيار المقطوعات الموسيقية دقيقاً جداً، فكانت كل مقطوعة تعبر عن الحالة النفسية للشخصيات وسير الأحداث العامة للفيلم رغم أن الخيارات لم تخرج أبداً عن الموسيقى التي ألفها "موزارت" وهذه كانت نقطة مثيرة للاحترام وأضفت لمسة رائعة جداً. وفي إشارة أخيرة يجب أن أثني على بقية العوامل الفنية من تصوير رائع يتكامل مع روعة موسيقى "موزارت" ليرسم معالم لوحة إنسانية فريدة. والديكورات والملابس كانت في منتهى الجمال وتمكنت من نقل كل تفاصيل الفترة التاريخية وكانت عاملاً مهماً في زيادة إقناع الفيلم بل وإبهاره اللامتناهي. المخرج فورمان أعطى لموسيقى ( موزارت) بعداً جديداً، بعداً متخيلاً، ولهذا عمل المخرج ومن خلال هذه القطع الموسيقية في العثور على روح موزارت التي حافظ عليها، مؤكداً بأن الفنان لا يستطيع أن يصبح أداة للسلطة، ويطرح الفيلم موضوع الصراع الخفي بين سالييري موسيقار الملك وموزارت في بلاط ملك النمسا. نص الفيلم تم بناؤه على رواية تاريخية تقول إن "سالييري" كان هو سبب موت "موزارت" وهذه الرواية ليست مثبتة بشكل لا يقبل الشك، وهي بذلك صحيحة تقبل الخطأ، ولكن عندما اعتمد "ميلوش فورمان" على هذه القصة في صناعة الفيلم الأهم عن حياة "موزارت" والذي أشك أن أحداً بعده سيحاول المساس بقصة "موزارت"مرة ثانية فإن "فورمان" بذلك قد أثبت هذه القصة في عقول الجميع وأعطاها مصداقية لم يعد بالإمكان تغييرها، وبذلك فهذا الفيلم كتب التاريخ بشكل نهائي لم يعد يقبل التشكيك، وبالتأكيد لو رأى "موزارت" هذا العمل العظيم لصفقق إعجاباً له ثم ألف مقطوعة موسيقية للاحتفال بهذا الفن المذهل، وقد استغل فورمان ضحكة موزارت غير الاعتيادية، تلك الضحكة التي تمتد إلى طفولته وجعل منها مفتاحاً لشخصية موزارت وسحره وفكاهيته.ان هذا العمل السينمائي يعتبر من اروع وافخم ماقدمت هوليوود في تاريخ السينما وقد كان الابداع متضمنا كل مااحتواه هذا العمل سواء من القصة ، الاخراج،التمثيل، والموسيقى, فقد انتجوا جميعا تحفة سينمائية مكتملة تبهر كل من حالفه حظه واطلع عليها. في الحقيقة أن ما جعل أماديوس فيلماً خالداً ، ينظر إليه الكثيرون على أنه تحفة صنعت لتخلد رغم مرور قرابة ثلاثة عقود على تصويره هو كونه خليطاً مميزاً للعبقرية النادرة في كل شيء ، عبقرية السيناريو وعبقرية الإخراج ، عبقرية الحوار ، عبقرية الصورة ، عبقرية الأداء، مع موسيقى تملأ الفيلم لمن يعتبره الكثيرون أهم عبقرية مرت في تاريخ الموسيقى ، وهو"فولفغانغ أماديوس موزارت " هذه العبقرية - التي من الصعب والنادر أن تشاهدها مجتمعةً بهذه الطريقة - إستطاعت أن تحفظ فيلماً تصل مدته لقرابة الساعات الثلاث دون أن تجعلك ترفع عينيك عن الشاشة ، تعيش خلالها لحظات من التأمل ، من الصفاء الروحي ، من الإندماج العقلي ، من الجدل الفلسفي ، من المرح المهذب ، ومن الموسيقى كأجمل ما تكون الموسيقى.

علي المسعود
المملكة المتحدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,132,029
- فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب
- فيلم -كولونيا- هل هو رسالة اعتذار سياسي في صورة سينمائية؟؟
- بمناسبة عيد العمال العالمي شخصية العامل في السينما العربية.. ...
- فيلم (الطريق الايرلندي) يفضح جرائم الشركات الامنية الاجنبية ...
- قصة حقيقية غير عادية من الجنون والعبقرية في فيلم (البروفيسور ...
- فيلم - موديلياني - سمفونية .....عن الحب والابداع
- فيلم -الحب فى زمن الكولير- حكاية عن الحب الذي لا نهاية له
- فيلم (انفصال نادر وسيمين).. صرخة ينبه فيها المجتمع الإيراني ...
- مأساة أمرأة في مواجهة جريمة دينية مفزعة في فيلم ( فيلومينا) ...
- البحث عن رواية العار الوطني في الفيلم الدنماركي ( أرض الالغا ...
- فيلم-هذه انكلترا- صرخة تحذير عن اخطار التطرف العنصري ضد المه ...
- فيلم -مانديلا: طريق طويل نحو الحرية-، قصة شعب جسدته حياة رجل
- -شجرة الحياة- فيلم يغوص كثيراً في الوجود والحياة
- فيلم- نيرودا -فيلم ينتصر للحرية والإبداع
- الفيلم الكندي -حرائق - فيلماً سينمائياً متمردأ على نيران الط ...
- فيلم “سافرجت”، نابض بالحياة ويؤرخ لحق المرأة في التصويت .
- السينما الشعرية في فيلم المخرج الايراني الراحل عباس كياروستم ...
- فيلم ( حياة الاخرين) : كشف عن تأثير الرقابة البوليسية على ال ...
- -بلاد فارس - (( بيرسيبوليس )) فيلم رسوم متحركة يحكي قصة طفول ...
- محمد حمام --صوتك زى ابتسامة الطفل ف القلب اليسارى


المزيد.....




- 24 عاما منذ العرض الأخير.. دور السينما بغزة جدران دون حياة
- مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية تحقق أرقاما قياسية
- العثماني وأمزازي يطلقان البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائ ...
- الجامعة العربية: الاهتمام بالتعليم ومواجهة التطرف وتعزيز ثقا ...
- السفيرات والسفراء الجدد: المهام الوطنية الجسام
- -منتدى شومان- يحتفي بإشهار -ثلاثية الأجراس- لإبراهيم نصر الل ...
- 15 جامعة روسية ضمن تصنيف -شنغهاي- لأفضل جامعات العالم
- الفريق النيابي للبام يهدد بمقاطعة لجنة برلمانية
- العثماني يشدد على محاربة الاحتكار والمنافسة غير الشريفة
- موسم القبض على الثقافة في مصر.. متى سيكسر القيد؟


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وحقد وكراهية!!