أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سعد سوسه - فؤاد عارف تأييده لثورة 14 تموز 1958














المزيد.....

فؤاد عارف تأييده لثورة 14 تموز 1958


سعد سوسه

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 17:34
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


اعداد د : سعد سوسه
بقي فؤاد عارف خلال المدة التي تلت نقله من معسكر المنصور في تشرين الثاني عام 1956 ولغاية اعلان ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 على اتصال مستمر ومباشر مع الضباط الاحرار، لا سيما مع عبد الكريم قاسم، الذي اصبح رئيسا للجنة العليا لتنظيم الضباط الاحرار في منتصف عام1957، فقد كان يزور عبد الكريم قاسم في منزله في بغداد في ايام العطل الاسبوعية، وكان اخر مرة التقى بها فؤاد عارف عبد الكريم قاسم قبل اعلان الثورة في يوم الخميس العاشر من تموز عام 1958، وكان عبد السلام محمد عارف حاضرا معهما، اذ استفسر عبد الكريم قاسم من فؤاد عارف عن مدير أمن الحلة (انور ثامر) يذكر ان الملازم (فالح زكي حنظل) الذي كان يعمل في الحرس الملكي انذاك، قدم تقريرا الى ضابط استخبارات القصر الملكي المقدم (محمد شيخ لطيف) بشأن وجود تنظيم للضباط الاحرار، وفقا للمعلومات التي حصل عليها من (انور ثامر) مدير امن الحلة انذاك، وكان ذلك في شهر نيسان عام 1957، ويبدو ان استفسار عبد الكريم قاسم عنه لم يأت من فراغ، ويظهر من خلال الحديث الذي ذكره فؤاد عارف، ان عبد السلام عارف كان يحاول ان يزكي انور ثامر لدى عبد الكريم قاسم بقوله ((ها سيدي الم اقل لك بأنه عنصر جيد وهذا ابو فرهاد (فؤاد عارف) يؤيدني..). وهو من اقارب عبد السلام محمد عارف، فكان جواب فؤاد عارف بانه عنصر جيد دون علمه بصله القرابة بين عبد السلام وانور ثامر، ويذكر فؤاد عارف ان عبد الكريم قاسم اوحى له بشكل غير مباشر عن قرب موعد الثورة، بقوله : ستسمع هذه الايام اخبارا سارة . ثم دعاه لتناول الغداء في اليوم التالي في منزله، فوافق فؤاد عارف على دعوة عبد الكريم قاسم، الا انه لم يتمكن من تلبيتها، فقد نسي الموعد ولم يتذكره الا وهو في منتصف الطريق بين بغداد والحلة عمر علي: من ابرز ضباط الجيش العراقي انذاك، كان له دور في حرب فلسطين عام 1948، كما انه من أكثر الضباط الموالين للنظام الملكي، اذ يذكر انه بعد سماعه لخبر الثورة أصدر امرا الى وحدات الفرقة كافة بالتهيؤ للحركة نحو بغداد، كما القى خطبة على الضباط والجنود الذين كانوا بأمرته، وصف فيها الثورة بانها حركة شيوعية .
تلقى فؤاد عارف نبأ قيام ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، حين جاءه احد الجنود وابلغه بذلك الخبر الذي سمعه عن طريق المذياع، وبعد ان سمع الخبر بنفسه، قام بالسيطرة على لوائه من خلال تسييره للدوريات العسكرية في مدينة الحلة لضبط الامن فيها، كما صدرت تعليمات للوحدات العسكرية المرابطة في الحلة بان تتلقى اوامرها من فؤاد عارف ، ومن الامور المهمة التي واجهت فؤاد عارف في ذلك اليوم، هو اتصال قائد الفرقة الاولى التي كان مقرها في مدينة الديوانية (محافظة القادسية حاليا) اللواء الركن (عمر علي) تقرر خلال يوم الجمعة المصادف 11 تموز 1958 قتل الثلاثة الكبار – مصطلح اطلق على الملك فيصل الثاني وخاله الامير عبد الاله ونوري السعيد - وكان عبد الكريم قاسم من مؤيدي القتل، وحضر هذا الاجتماع عبد السلام عارف وعبد اللطيف الدراجي ورشيد مطلك، فضلا عن عبد الكريم قاسم، الذي دعا فؤاد عارف لتناول الغداء في هذا اليوم، الا ان الاخير لم يحضر كما بينا سابقا، وقيل ايضا ان عبد الكريم قاسم استشار احد مستشاريه المدنيين بهذا الشأن، الذي كان جوابه ساخرا، لكنه مبطنا بالمجاز حين قال متسائلا: ( ترى كم من الاغنام تذبح كل صباح لأسكات جوع اهل بغداد ؟ فهل من ضير لو زيدت الذبائح ذبيحة واحدة صباح الثورة ؟ ) بفؤاد عارف، واعرب عمر علي عن عدم رضاه عما يجري، معبرا عن الثورة بانها ( فوضى ) فأجابه فؤاد عارف بانها ليست فوضى، وعليه تقبل الامر الواقع، وجاء ذلك الاتصال في محاولة من عمر علي لكشف موقف فؤاد عارف، الذي عبر له عن تأييده للثورة، ثم عاد عمر علي وتراجع عن موقفه، بعد ان لمس دعم وتأييد الجيش للثورة، كما لجأ متصرف الحلة انذاك ( فاضل بابان ) فاضل بابان: شقيق رئيس الوزراء اثناء قيام الثورة احمد مختار بابان. الى فؤاد عارف خوفا من ان يلحقه أي اذى، كما جيء بمتصرفي الديوانية والرمادي ( محافظة الانبار حاليا ) مخفورين اليه، فتعامل معهم باحترام ثم سفرهما الى بغداد واتصل بقيادة بغداد موصيا خيرا بالموقوفين الذين ارسلهم .
وفي اليوم التالي للثورة ذهب فؤاد عارف الى وزارة الدفاع والتقى بعبد الكريم قاسم وعبد السلام محمد عارف، اذ ابدى انزعاجه لمقتل الملك فيصل الثاني والاسرة المالكة . فعاتبهما موجها اللوم لهما، لانه كان يعتقد ان مسألة اغتيال الملك لم تكن في برنامج الثورة، ويذكر فؤاد عارف ان عبد السلام محمد عارف قد ضحك على ما قاله معلقا عليه بقوله : (( انه منزعج لانه كان مرافقا للملك ايام زمان .)) ، فرد عليه فؤاد عارف انه لا ينكر ذلك، وانه غير نادم عليه، واكد لهما بانه يعتقد بأن قتل الملك فيصل الثاني لم يكن ضروريا لنجاح الثورة، ويؤكد فؤاد عارف بأن عبد الكريم قاسم لم يكن راضيا عما حدث للملك ، وانه حاول ارضاءه بقوله : ( ميخالف القضية صارت ضد ارادتنا . وانا عندما وصلت الى بغداد كل شيء قد انتهى ) . ويظهر ان عبد الكريم قاسم اراد ان يحمل عبد السلام عارف مسؤولية ما حصل للملك فيصل الثاني والعائلة المالكة، كون عبد السلام محمد عارف دخل الى بغداد وسيطر على الوضع فيها قبل عبد الكريم قاسم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,576,420
- فؤاد عارف دراسته العسكرية ونشاطه العسكري حتى عام 1936ج 2
- فؤاد عارف دراسته العسكرية ونشاطه العسكري حتى عام 1936 ج 1
- فؤاد عارف نشأته ومنابع تكوينه الفكري
- فؤاد عارف نسبه وأسرته
- نوري السعيد وبداية حياته التعليمية
- موقف نوري السعيد من السياسة الاستعمارية
- نوري السعيد في الثورة العربية
- نوري السعيد والتجربة الحزبية (الجذور والتكوين)
- برنامج جمعية العهد
- نوري السعيد عضو مؤسس لجمعية العهد
- جمعية العهد العراقية بعد الحرب العالمية الأولى ج 2
- جمعية العهد العراقية بعد الحرب العالمية الأولى ج 1
- الجمال نصيحة
- صوتك ... ق . ق .
- هي لك . ق . ق .
- تساؤلات مشروعة .
- اعبدي ربك . ق . ق
- امرأ ة لاتجيد الحياة 2
- حبيبتي الاخيرة . ق . ق .
- الى الاخيرة زوجتي


المزيد.....




- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...
- احذر هذه الأطعمة على مائدة السحور
- بلاغ صحفي حول إجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية ...
- المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية تستقبل وفدا يمثل جمعية ...
- جاسوس أمريكي متهم ببيع أسرار بلاده إلى إسرائيل يتهم تل أبيب ...
- -أنصار الله-: العمليات الأخيرة وما سيأتي ممارسة مشروعة لحق ا ...
- روسيا... إعلان فرض نظام مكافحة الإرهاب بمدينة فلاديمير الروس ...
- شاحنات ذاتية القيادة لخدمة البريد الأميركية
- رغد صدام حسين تكشف حقيقة وفاة والدتها
- بلوتو.. اكتشاف جديد يدعم وجود حياه


المزيد.....

- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سعد سوسه - فؤاد عارف تأييده لثورة 14 تموز 1958