أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب















المزيد.....



فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


فيلم " عراف الماء" تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب
The Water Diviner

علي المسعود

الممثل النيوزليندي المولد و ألاسترالي النشاة "راسل كرو" أمتعنا بالكثير من الاعمال المتمزة كممثل جاءت عبر أدائه دور البطولة في فيلم "المصارع" (2000) للمخرج ريدلي سكوت، ثم تابع تألقه في الأفلام التالية: "عقل جميل" (2001) للمخرج رون هوارد، "سيد وقائد" (2003) للمخرج بيتر واير، "الأيام الثلاثة القادمة" (2010) للمخرج بول هاغيس، الفيلم الغنائي "البؤساء" (2012) للمخرج توم هوبر، و"نوح" (2014) للمخرج دارين آرونوفسكي، بالمقابل، تضمن تاريخ راسل كرو التمثيلي بكبوات أدائية عبر أفلام إتسمت بالضخامة، لكنها لم تحصد للنجم اعتباراً كممثل قدير، بل بدا فيها وكأنه يكرر نفسه بنمطية خارجية مسطحة ومتوقعة ومملة، ومن بينها "روبن هود" و"رجل من فولاذ" و"الرجل ذو القبضات الحديدية" على سبيل المثال فقط. ربما يكون هذا هو الدافع الجوهري الذي حرَّض الممثل" راسل كرو" أن يخوض تجربة الإخراج، الاطار التاريخي هو نقطة جذب الممثل الاسترالي راسيل كرو لكي يحفر فيه بحثا عن فيلم يحقق “حلم طفولته بأن يخرج فيلما سينمائيا” بل أن يغامر في فيلم "عراف الماء " بتحدٍ واضح، ليثبت للعالم أن موهبته الكبيرة كممثل ستتجلى واضحة عندما يمتلك زمام الإدارة الإخراجية بنفسه ، اضافة الى إنه لعب دور الشخصية الرئيسية فيه “جوشوا كونور” الذي يذهب الى “البلاد البائسة” (هكذا سميت تركيا في ذلك الزمن ضمن احداث الفيلم) لكي يبحث عن رفات أبنائه الجنود الثلاثة الذين حاربوا في الكتيبة الاسترالية السابعة، وفقدوا هناك، فيحقق وعدا للأم المنتحرة حزنا على فقدانهم، ويضم رفاتهم الى رفاتها في ذلك القبر الجاف في صحراء استراليا، وعند سؤاله :" ما الذي دفعك لاقتحام مجال الإخراج؟"، أجاب الممثل والمخرج راسل كرو" كنت أفكر في هذا الأمر منذ زمن بعيد، وقد قمت بإخراج حوالي 30 فيديو كليب لمجموعات تغني الروك خلال العقود الأخيرة، كما قدمت 3 أفلام وثائقية فمن وجهة نظري، أعتبر الأفلام وسيلة تواصل جد مهمة انطلاقا من تجربتي في التمثيل.. فإنني دائما أهتم بموقع الشخصيات في القصة وأهتم بحركات الكاميرات، والعدسات". وبعد تلك السنوات من الخبرة ، يقف وراء الكاميرا مخرجا لاول مرة في الفيلم "عرًاف الماء" الذي أنتج عام 2015، انتاج استرالي – أمريكي، وكما اشتهر النجم الأسترالي (50 عاماً) بالأدوار التاريخية، فإن فيلمه الأول كمخرج؛ تاريخي أيضاً، ويدور في الفترة اللاحقة للحرب العالمية الأولى، حول مزارع أسترالي بسيط يقرر ترك بلده وأرضه إلى تركيا، للبحث عن أولاده الثلاثة، أو بالأحرى جثثهم, الذين شاركوا في معركة "كاليبولي"، ولم يعد أي منهم، وفي تركيا يجد نفسه في مشكلات كثيرة لها علاقة بتوابع الحرب والظروف الاجتماعية التي نجمت عنها، والحروب كانت دائما موضوعا محركا للسينما، سواء كبروباغندا أثناء الحرب أو حتى كتوثيق وسرد من عدة زوايا لقصص بعد نهاية الحرب، أما الحرب العالمية الأولى فهي صفحة مجهولة، هنالك آلاف الأفلام التي انتجت خلال القرن الماضي عن الحرب ، وسوف نجد أن حكايات “الحرب العالمية الثانية” متضمنة المآسي الهولوكستية ، حاضرة بقوة في الانتاجات السينمائية الهوليودية والأوروبية، لكننا من النادر أن نرى فيلما ينبش في الحرب العالمية الأولى التي مات فيها 37 مليون وفقد 8 ملايين، وهي حرب شرسة، وفيلم "عراب الماء"هو أيضا أحد أهم الأفلام الحروب ولكنه من النوع المناهضة لها بشكل عام، وهو بهذا ينتمي إلى الأفلام الشهيرة في تاريخ السينما العالمية التي تناهض الحروب، وقد لا تكون الحرب، هي الوجهة المعلنة لقصة فيلم "عرّاف الماء"، فالفيلم لا يعلن بشكل مباشر عن انتمائه إلى أفلام الحروب، لكنه عرف كيف يجعل من قصة الحرب نواة لصناعة دراما تاريخية، تماثل تراجيديا العنف و لكنها ترسم رسالة سلام بلغة بصرية متمكّنة من أدواتها. وكذالك تناول الفيلم الحرب بطريقة مختلفة، أعد سيناريو الفيلم كل من " لاندرو اناستاسيوس" و"اندرو نايت". يحاول الممثل والمخرج " راسل كرو" في تجربته الاولي، إستكشاف ارض غريبة عن عالمه هي تركيا حيث تم معظم التصوير فيها، باستثناء جزء صغير صُوّر في اوستراليا. مغامرة اولى عابقة بمقومات السحر والنجاح في المضمون والشكل على حدّ سواء الفيلم يسرد احداث معركة جاليبولي أو معركة مضيق الدردنيل، والمعروفة في تركيا باسم "تشاناق قلعه" والتي دارت في شبه الجزيرة التركية عام 1915، حيث قامت قوات بريطانية وفرنسية مشتركة بمحاولة احتلال إسطنبول، عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، لكن باءت محاولة القوات المشتركة بالفشل وقتل ما يقدر بحوالي 55 ألف جندي من قوات التحالف، و90 ألف جندي عثماني، إضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى من الجانبين، يعيدنا الشريط الى عام 1919، أي بعد عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى، و4 أعوام على معركة الداردانيل في تركيا، التي ذهب ضحيتها في المعركة عينها 3 جنود اشقاء اوستراليين. انهم اولاد المزارع جاشوا كونور (راسل كرو) الذي وعد زوجته قبل انتحارها بالبحث عن جثث اولاده ودفنهم في ارضهم، يلعب راسل كرو في الفيلم دور (جاشوا كونور)، وهو مزارع أوسترالي صلب البنيان يمتلك فراسة عجيبة في اكتشاف ينابيع المياه، ولهذا أطلق عليه لقب "عراف الماء" اوالمتنبأ بالماء. جوشوا له عمل خاص جدا، فهو مزارع في منطقة شحيحة المطر، وقد استطاع مع مرور الوقت أن يتعلم قراءة العلامات والآثار وتتبعها ، فهو لديه موهبة خارقة ونادرة في التنقيب عن المياه، فمن خلال تحديده مكان نزول المطر على الأرض، ليستنتج مسرى الماء في باطن الارض و في الطبقات السفلية من الارض، يتحدث المخرج راسل كروعن طريقة الحدس " أعلم أن هذا الأمر صحيح وحقيقي..لأنني رأيت أبي يفعله عندما كنت صغيرا.. فقد تمكن أبي من إيجاد ثغرة في أنابيب المياه لصالح البلدية، فتمكنوا من الحفر في المكان المناسب وإصلاحه..حدث هذا عندما كنت صغيرا، فقد أخذ أبي قوسا معدنيا، ثم غير شكله، ثم أخذ يمشي في الشارع، وجد مكانا أحس فيه ببعض الاهتزازات، ثم غرس القطعة المعدنية في ذلك المكان وقال: هنا توجد الثغرة.. وعند عودتنا بعد بضعة ساعات.. تأكدنا أنه المكان الصحيح، لقد تمكن من تحديد مكان الثقب بالفعل، هذه الأشياء تذكرني بطفولتي، وأنا أفهمها جيدا..هناك جزء كبير من قصة الفيلم مبني على الحدس..وأعتقد أن هذا الأمر مهم جدا، وأنه يتعين علينا سبر أغوارها جيدا. أعتقد أننا بتركيزنا على هذه الحاسة السادسة، نستطيع تعلم واكتشاف العديد من الأشياء التي ستنفع البشرية". هذا المزارع وزوجته اللذان فقدا أولادهما الثلاثة في الحرب ولم يسمعا بعد مرور أربع سنوات أي خبر عنهم، بحيث لا يعلمان إذا كانوا أحياء أم أموات، ولهذا السبب تعاني الأم من كآبة مزمنة وحزن مستديم، وتلوم زوجها على كون قدراته السحرية في اكتشاف الماء عاجزة في استعادة أولادهما الثلاثة المفقودين، زوجة كونور تصاب باكتئاب بعد وفاة أبنائها، وتنسحب من الحياة تدريجيًا إلى أن يأتي عليها يوم تقرر أن تنهي حياتها، ذات يوم، يفتش كونور على زوجته فيعثر عليها وقد انتحرت غرقاً نتيجة يأسها في العثور على أولادها المفقودين. يدفن السيد كونور رفيقة عمره حزيناً، ويقسم أمام تراب قبرها على أن يستعيد رفات أبنائهما الثلاثة ليدفنهم إلى جوارها في تلك البقعة من أرض الوطن. من بعدها يقرر زوجها أنه يبدأ رحلة بحثه عن أبنائه، من هنا، تبدأ المغامرة المثيرة في السيناريو البديع الذي ألفه الكاتبان أندرو نايت وأندرو أناستاسياس. إن الأمل في روح كونور لا يموت. ألم يكن يروى لأولاده حين كانوا أطفالاً حكاية البساط السحري من "ألف ليلة وليلة" ليبث فيهم الأمل والحلم؟ هكذا، يرتحل أوكونور من أوستراليا النائية إلى تركيا ليتقصى آثار أولاده المفقودين في (كاليبولي). يصل إلى اسطنبول التي صارت تحت إدارة بريطانية، "هنا لدينا ماء ساخن وفراش نظيف من دون ألمان”، هكذا يروج الطفل التركي لفندق أمه للأغراب في محطة القطار، بعدها يقوم الطفل بسرقة حقيبته كي يستدرجه الى فندق والدته، ويجري وراءه " كونور" حتى يوصله الى الفندق الذي تديره والدته الأوربية الشابة ، التي فقدت زوجها التركي في الحرب، لتبقى متشبثة بوهم نجاته كي تتخلص من مضايقات شقيقه الراغب في ضمها إلى قائمة حريمه، في فندق عايشة التركية وتؤدي الدور (اولغا كوريلنكو) وابنها الصغير اورهان اللذين فقدا بدورهما زوجاً وأباً في المعركة عينها، ينزل جاشوا في الفندق. يلتقي قائد العمليات التركية في تلك المعركة الجنرال حسن (يلمز اردوغان) الذي قد يكون المسؤول عن موت اولاده، والذي لسخرية القدر وعبثية الحرب، اصبح ينسق مع اعداء الآمس البريطانيين للبحث عن الضحايا، ويساعده لاتمام ما جاء يبحث عنه ، في الفيلم ننطلق مع أب يملك موهبة الاحساس بمكان وجود اولاده، لنكتشف معه عبثية الحرب وغموض ملامح الخيط الرفيع بين الخير والشر، بين العدو والصديق. ايضاً معه نتعرّف الى سحر مدينة مختلفة بثقافتها، منحته في السابق حرقة الموت، لكنها قد تهديه اليوم الصداقة والحب وخصوصاً الامل، تواجه كونور عوائق البيروقراطية العسكرية، ويرفض الضابط البريطاني المسؤول الترخيص له بالسفر إلى كاليبولي، قائلاً إنها (أرض أشباح)، لكن كونور لا ييأس ويصر على الذهاب، بل يزداد تصميماً، ويتسلل خلسة في قارب تهريب إلى غاليبولي، حيث يتعاون الضابط البريطاني مع رائد عثماني مسرح ومساعده على تحديد هوية الضحايا من كلا الطرفين. هنا أيضاً، لا يلقى كونور ترحيباً، بل يعلمه الجميع أن مهمته مستحيلة، وأن عليه أن يرحل. لكن إصراره على البقاء وتشبثه بالأمل يثيران شفقة الضابط المسؤول، فيأمر بغض النظر عن وجوده وإعطائه بعض الطعام، ما تلبث فراسة كونور العجيبة وحدسه الصائب أن يجعلانه يطلب من الجنود أن يحفروا موقعاً محدداً، فإذا بهم يعثرون على قلادتين معدنيتين تحددان هويتي ولدين من أولاده الثلاثة، ويستفز كونور عندما يخبره عسكري بأن جمجمة أحدهما مصابة مطلقة في الجبين مما يؤكد إعدام العثمانيين له، يثور كونور ويغضب ويهجم على الضابط العثماني ليقتله، فلا ينقذه منه سوى مساعده، لكن كونور يهدأ حين يخبره ذلك الضابط أن ابنه الثالث نجا، وأنه نقل كأسير حربٍ إلى سجن في اسطنبول. ينعش ذلك الخبر الأمل في روح كونور، ويعود إلى فندق الأرملة التي تأنس إليه، وتعلمه أشياء عن التقاليد المحلية مثل قراءة الطلع في فنجان القهوة، وكيف أن حلاوة السكر أو مرارته في فنجان القهوة تشير إلى الموافقة أو الرفض لدى تقدم أحدهم لخطبة فتاة. تصطدم الأرملة بشقيق زوجها الذي يلح في الاقتران منها خاصة عندما يصدم ابنها بأن والده قتل ولن يعود، وتتشاجر معه فيضربها، مما يدفع كونور للتدخل لتلقينه درساً دفاعاً عنها. بعدها يتنامى شعور الاستلطاف بين كونور والأرملة ، بعد أن كانت تكره الاستراليين لتسببهم بموت زوجها في الحرب ، ويأنس ابنها الصغير للغريب الذي يملأ فراغ والده الغائب، لكن العم الحاقد ورجاله يكمنون للغريب كونور ويعتدون عليه بقسوة لا ينقذه منها سوى استدعاء الضابط العثماني المسرح له إلى مقره السري بواسطة بعض جنوده القدامى، الذين انضووا تحت لوائه في عصبة سرية. يناشد كونور الضابط التركي على السماح له بأن يرافقه ورجاله إلى وسط البلاد حيث يعتزمون الانضمام إلى القوة الصاعدة التي يشكلها كمال أتاتورك، زعيم تركيا الجديدة المنبعثة من رمادها. خلال رحلة القطار في تركيا الممزقة بين قوات غازية من اليونان، وبين السلطات البريطانية والأوسترالية ، كما ينسج الفيلم ملامح علاقة أخرى بين الاب المفجوع" كونور" والضابط التركي الذي يصحبه في رحلة بقطار يتعرض خلالها لهجوم شرس من جانب المسلحين اليونانيين الذين يقدمهم الفيلم مجموعة من المجرمين الهمجيين، يتعرضون إلى الكمين البوناني و يُقتل فيه الجميع ما عدا الضابط التركي الذي ينقذه كونور بأعجوبة ليهرب الاثنان من بطش مطارديهم اليونانيين، وخلال هربهما، يتوقف كونور فجأة عند قرية صغيرة، ويهديه حدسه إلى أن ابنه الحي موجود في المكان، بالفعل، يبحث الآب كونور حتى يلتفي بابنه الوحيد المتبقي في بناء على قمة جبل، ويخبره بأنه قطع المسافات الشاسعة ليجده ويعيد رفات شقيقيه ليدفنهما إلى جوار أمهما المتوفاة. يرفض الابن العودة، ويخبر أباه بتفاصيل مأساة مصرع شقيقيه خلال المعركة، إذ أصيبا وهما يحاولان إنقاذه، فاستشهد أحدهما على الفور، بينما ظل الآخر يئن من الألم حتى ناشد أخاه أن يطلق النار على رأسه ويريحه من العذاب. يعترف الابن لأبيه والدموع في عينيه بأنه هو من أطلق النار على رأس أخيه كي يريحه ويجنبه إثم الانتحار، وأنه لا يريد أن يعود بعد ما اضطر أن يفعل، فجأة، يندلع إطلاق النار، إذ يهاجم اليونانيون القرية، ويشتبكون مع المقاتلين العثمانيين من أهاليها. عندها، لا يجد الابن بداً سوى الانصياع لرغبة أبيه، ويفتح فوهة بئر سرية تؤدي إلى نهر هادر يلقي كلاهما بنفسه به، ليجرفهما الماء إلى بر الأمان. يعود كونور وابنه إلى فندق الأرملة وابنها الطفل وقد حقق جزءاً من أمنيته ووعده، فإذا بها تقدم له فنجان القهوة محلى زيادة عن اللزوم لتوحي له برغبتها في الاقتران به زوجا. وقد ذكر الفيلم المقتبس عن كتاب يحمل نفس العنوان لاندرو اناستاسيوس، والذي شارك في كتابته مع أندرو نايت، وأنه مستمد من أحداث حقيقية؛ حيث ذكر في بعض المذكرات أن والداً أسترالياً، قد جاء إلى موقع المعركة بعد انتهائها بسنوات، للبحث عن رفات ابنه، ولكن الأمر الذي يحسب لسيناريو الفيلم هو احترامه للطرف الآخر في رواية الحرب، فقد تردد أثناء النقاش بين كونور وبين الأتراك حين كان يبحث عن ابنه، شاعراً بأنه ضحية، بأنهم قد أتوا غزاة، ولذلك فهم يستحقون ما جرى لهم. كما أنه صور كرم أخلاق الأتراك حين تعاونوا معه للبحث عن ابنه رغم كل شيء، وهو ربما تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب وهي ما تبقى بعد زوال مسببات العداء، يخرج المشاهد لفيلم ( عراف الماء) بجرعة مكثفة من المشاعر الإنسانية المشحونة بالألم التي تبقى معه لزمن طويل قبل قدرته على بلورة رؤيته العامة للفيلم، بعد تجاوز شحنة الانفعالات، جملتان يمكن لذاكرة المشاهد أن تستحضرهما من الحوار بين بطل الفيلم جوشوا كونور (راسل كرو) الذي يغادر وطنه استراليا بحثاً عن أولاده الثلاثة الذين قتلوا في الحرب مع أحد الضباط الأتراك، حيث يقول جوشوا خلال مرافقته لمجموعة من الجنود الأتراك في القطار إلى بلدة "أفيون": "نحن لم نرسل أبناءنا إلى الحرب بهدف احتلال بلد جديد"، فيجيبه أحد الضباط، "إذا ترسلونهم إلى الحرب والموت دون هدف!. استطاع " راسل كرو" في تقديم فيلم مليء بالمعاني الإنسانية، فيلم ينضح بالعاطفة، فيلم حافل بالجماليات، وفيلم مؤثر وشاعري. وراء سطح الألم والمعاناة وفقدان الأحبة، هذا فيلم يحتفي بالمحبة والغفران، ويحملنا في رحاب الأمل فوق بساط ريح رمزي، يلتم عبرها شمل الأب مع الابن، وتتوج قصة حب شفافة بنهاية تشي بالسعادة والتعويض عن الأسى والفقدان، لا شك أن هناك عوامل ساهمت في نجاح الفيلم ، مثل سيناريو الكاتبين أندرو نايت وأندرو أناستاسياس كان العامل الأول وراء هذا النجاح، وأسهمت باقي العوامل التقنية الممتازة بإضافات أيضاً، وفي مقدمتها الموسيقى التصويرية البديعة التي وضعها ديفيد هيرشفيلر، وتصوير أندرو ليسني، أما البراعة الأكبر كانت في إدارة طاقم "عرًاف الماء" الذي تمثل في المخرج" راسل كرو" و في الوقت نفسه، لعب الدور الرئيسي في الفيلم، فريق العمل هنا يشمل الممثلين والممثلات المنتقين بدقة وبراعة، وفي مقدمتهم الممثلة الأوكرانية أولغا كورلينكو، (النجمة التي أطلقها فيلم جيمس بوند "طقوس العزاء" أمام الممثل البريطاني دانيال كريغ، والتي تجمع ما بين الجمال والتمثيل الجيد، في دور الأرملة صاحبة الفندق، وهو في واحد من أجمل أدوارها على الإطلاق. أما الممثلة القديرة "جاكلين ماكينزي" في دور السيدة كونور التي انتحرت حزناً على فقدانها أولادها الثلاثة، فهي تستحق جائزة للأثر العاطفي البليغ الذي تركه حضورها رغم قصر دورها. كما نجح المخرج في اختيار الممثلين التركيين وهما الممثل "يلماز أردوغان" وكذالك الممثل "سيم يلماز"، ليقدما دورين تراجيديين يختلفان عن مسيرتهما الفنية تماماً بحرفية وإتقان. كذلك كان أداء الطفل" ديلان جيورجيادس" في منتهى البراءة والعفوية، وأداء "رايان كور"عاطفياً مرهفاً لشخصية ابن أوكونور الشاب الذي كتبت له النجاة، بينما لعب جاي كورتناي دور الكولونيل البريطاني ببرود مناسب للشخصية. في الواقع، ربما يعزا جزء مهم من إتقان التمثيل وإقناعه في فيلم "عراف الماء" إلى كون المخرج نفسه ممثلاً مشاركاً كقائد لأوركسترا الأداء القوي والممتع. هكذا تمكن راسل كرو من استعادة أمجاده القديمة كممثل لامع، حرص الفنان "راسل كرو" كمخرج على وجود تصوير ومونتاج وموسيقى وأزياء في غاية الإتقان والروعة والجمال، ليرتحل بالمشاهدين في خضم سيناريو مركِّب زمنياً بحيث يمزج الحاضر بالماضي في استعادات ذهنية أغنت الفيلم بشكل هائل، وتركت أعمق التأثير على الجمهور. فيلم "عراف المياه" هو أحد الإنتاجات السينمائية المتميزة في العام 2015 اقترب من الحرب من زوايا مختلفة، فالكاميرا هنا تسائل الحرب ودوافعها، ويظهر العمل الكبير الذي قام به مدير التصوير أندرو ليزني، الذي عرف كيف ينقل مشاهد عن مخلفات الحرب، وألمها من دون الحاجة إلى معارك وقتل ودماء، بل بالاستعانة بذكريات الشخصيات ومشاهد الموتى وخراب ما بعد الحرب.الفيلم ينحو إذن إلى الهدوء والتأمل في عرض لحظات الانكسار وعدّ الخسائر التي يكون ما هو رمزي فيها أكثرها قيمة، ولا ينسى المخرج "راسل كرو" أيضاً إظهار المرأة الشرقية من خلال شخصية عائشة، التي تعيش مصيرها المؤلم بعد أن فقدت عائلتها وانتهت الحرب، فتحاول ترميم ما بقي من حياتها عبر إدارة فندق صغير يكون كونور نزيلاً فيه ويختبر سحر هذه المرأة وجمالها وحزنها. إختار " راسل كرو" المخرج في أول تجربة له، هذه القصة من بين عشرات القصص التي عُرضت عليه، وجاء إلى الفيلم بنية تقديم رؤية متوازنة عن الشرق حتى وإن تكلف أحياناً في تصويرها وبسط تفاصيلها. في رحلته، يلتقى"جاشوا كونور" بشخصيات كثيرة، كلها ذاقت من ويلات الحرب، ليتحول الفيلم نفسه إلى حالة عميقة من تلمّس مشاعر الناس بعد الحرب التي تُتًّخذ قراراتها من مكاتب بعيدة عن ساحات المعارك، ولربما لو استشير فيها من عرفوا طعم الفقدان لما حدثت حرب في هذا العالم قط. الدقة والاهتمام بالتفاصيل كان أول أساليب راسل كرو كمخرج للوصول لقلوبنا، الاهتمام بجمال الكادرات وعظمة الديكور والعمل باجتهاد على تفاصيل الفيلم كانت ثاني أساليبه، أما الموسيقى التصويرية الخلابة فلعبت على قلوبنا وأسماعنا فى نفس الوقت، خصوصًا المقاطع التركية اللى كانت أكثر من رائعة، بعض المشاهد كانت أكثر من رائعة، مثل مشهد مقتل الأخوة الثلاثة، وخصوصًا مشاهد احتضار أحدهم، بالاضافة الى أن التصوير فى الصحراء كان له أثر كبير علينا كمشاهدين مع استعمال زوايا وكادرات واسعة للكاميرا، كذالك الديكورات كانت أكثر من ممتازة، ونقلتنا بصريًا لحقبة الحرب العالمية الأولى، لكن التعرض للأحداث السياسية والعسكرية كان معتمد على خلفية المشاهد عن الأحداث، الأمر الذي يؤدي الى تشتت المشاهد . المخرج" راسل كرو " في تجربته الإخراجية الأولى بـ يثبت لنا أن عمله أمام الكاميرا أفاده جدًا لما انتقل للعمل وراء الكاميرا، واظهر لنا في هذه التحفة ان الحرب اخذت ابناءه منه و هو حي، اخذت حنينه للبيت ودفئه لاهله، استبدلتهم ببعد المسافات وقساوتها، وكانت مهمة الاب ان يبحث عن الابناء ليكسر هذا الحاجز و يدخل مجددا على قلب ابنه ويفهمه بان هناك منزل مازال فانتظارك. الفيلم يمزج بين دراما حربية ورومانسية بشكل جميل ومقنع تماماً، لكنه رغم ذلك يقدم أجواء مختلفة وجديدة، وأحد أسباب تميز هذه الأجواء هو اختيار الأماكن التي تدور فيها الأحداث. كما أن الفيلم يقدم فكرة التصالح بين الشرق والغرب بشكل ممتع، وإن احتوى على لمسة استشراقية في تقديم الشرق، لكنها أضافت إلى الكيان الفكري المسمى ب"الشرق" لدى الغرب روحانية وتسامحاً وكرم الأخلاق. كما أن الفيلم في تناوله للغرب لم يعفه من المسؤولية الأخلاقية فيما تسبب به من مآسي وحروب ولم يقدمه كطرف بريء وإنما على العكس من ذلك. وربما كان أجمل ما في الفيلم هو محاولة النظر إلى عواقب الحرب العالمية الأولى على كل الأطراف، وذلك من خلال أرملة وطفل فقدا عائلهما في تلك الحرب، كما فقد مزارع من الطرف الآخر أبناءه الثلاثة، وأستطاع النجم الاسترالي أن يلامس مشاعرنا وحواسنا كلها مع قصة حب كبيرة متدثرة بملحمة تاريخية انسانية مؤثرة لا تخلو من المغامرات على خلفية الحرب العالمية الاولى ونتائجها المدمرة على العائلات التي خسرت اولاداً وازواجاً لم تكتشف جثثهم يوماً، احتل فيلم "عرًاف الماء"، مكانة مميزة فى قوائم السينما العالمية، منذ بداية عرضه فى دور العرض السينمائى يوم 25 ديسمبر عام 2014، لان المخرج " راسل كرو"نجح في اشباع عمله بكم كبير من الاحاسيس و المشاعر التي تهتف لها القلوب ، تلك الغصة التي شعرنا بها معه في رحلته، بقيت مرافقة لنا حتى النهاية، هي رحلة حنين الى الابناء مرفقة بغصة خوف من المجهول، وفي المضمون، يمكن إعتبار هذا الشريط السينمائي مناهض للحرب بكل عبثيتها التي تحوّل الجنود الى وحوشاً على ارض المعركة، لكنهم خارج هذا الاطار المحدد مجرد بشر يتألمون ويحبون ويتصادقون، كما أن الفيلم متخم بالرسائل الانسانية الرمزية المنادية بالتسامح والصداقة والحب. اما من جهة الشكل، الفيلم رسالة معارضة للحروب ، حيث تناول الفيلم الحرب بطريقة مختلفة، ويرى النجم الشهير أن فيلمه الأول كمخرج "ليس مجرد فيلم عن أب فقد أولاده، وإنما رسالة معارضة للحروب" على حد تعبيره، واختتم «كرو» فيلمه الإنسانى الأخاذ بإحصائية تقول إن (أكثر من 37 مليون شخص قتلوا فى المعركة و8 ملايين فقدوا واعتبروا فى عداد القتلى)، وفى لفتة أكثر من رائعة أهدى فيلمه الأول كمخرج إلى "المفقودين والمجهولين المُخلدين فى قلوب وذاكرة عائلاتهم". الفيلم بإنتاج أسترالي أمريكي مشترك، وقد نال فيلم كرو الأول كمخرج، إشادة كبيرة من النقاد في عروضه الأولى، بدوره راسل كرو الممثل الذي ينبض بالحضور الآسر والكاريزما العالية وبالصدق فهو مقنع بدور رجل لديه احساس قوي بالابوة والانسانية. اما التقدير الاستثنائي فيستحقه الممثل والمخرج وكاتب السيناريو التركي من اصل كردي يلمز اردوغان الذي تألق بأداء دور الضابط التركي حسن، بمزيج من الحزم والقوة والانسانية. يحاول الفيلم الذي يثير الفيلم جدلا أقل مقارنة مع ما أثاره البطل" راسل كرو" في فيلمه نوح، الذي أثار غضبا دينيا في الشرق والعرب، كونه اتهم بانه لم يراع الروايات الدينية السماوي، لكنه يعتبر في هذه التجربة الاولى لراسل كرو في الإخراج مثمرة ، حين نجح في نقاش قضايا لها علاقة بشرعية ومبرر وجود الانسان او الشعب او الدولة او الأسرة في مكان آخر غير مكانها الاصلي والشرعي ، ويظهر افتقاد الاستراليين لمضمون الثقافة العربية من خلال جزئية بسيطة اظهر خلالها البطل "كونور" استغرابه من الاذان ، معتقدا انه ينادي للترويج لسلعة معين، قبل ان يكتشف بانه نداء للصلاة، كما ان جمالية الفيلم تكمن في قدرته على مزج العناصر الثقافية المختلفة في مشهديات متقاربة، خاصة تلك المتمثّلة في الربط ما بين الطاحونة وحركتها الدائرية والرقص الصوفي التركي الفلكلوري، في رمزية معبرة عن اليات تكوين الطاقة في مكانين وعالمين مختلفين. الفيلم كفيل بإثارة الشجون اللى ممكن توصل للبكاء مع المشاهدين اللى إحساسهم مرهف. برع راسل كرو كمخرج في تصوير أجواء الحرب العالمية الأولى التي جمعت الكثير من تفاصيل تلك المرحلة الزمنية، إلى جانب انسيابة النقل بين الماضي والحاضر، ومشاهد المعركة في الجزيرة وبالأخص داخل الخنادق، لتصل رسالة الفيلم ورؤية المخرج للحروب التي لا تؤدي إلا إلى دمارالجميع ، يظهر العمل السينمائي عراقة مدينة تاريخية تعتبر مركزا لالتقاء الحضارات واندماجها، ومثالا يحتذى به لتلاحم الحضارة الغربية بالاسلامية. من خلال اظهار روعة فنها المعماري وأصالتها وعمقها التاريخي، على عكس المكان الذي جاء منه استراليا الذي يتصف ببيئته الصحراية، وحداثة نشأتها وافتقادها للعمق الحضاري والتاريخي، فهي قائمة على ما يقدمه السكان الاصليون من موروث ثقافي وفلكلوري ومشغولات يدوية، وأساطير مرتبطة ببيئتها وطبيعتها، الفيلم الذي يصنف كفيلم دراما حربي، لا يرسم مشهدية لوقائع الحرب، بقدر ما يسلط الضوء على قضايا إنسانية اجتماعية، ترتبط بالتسامح وقبول الآخر ومحاولة تجاوز مرحلة تاريخية وانتقالية في تاريخ تركيا، تلك المرحلة التي تمكن فيها الاتراك من بناء دولتهم العلمانية على انقاض الامبراطورية التي تهاوت ركائزها في الحرب العالمية الاولى. وفي النهاية ، فيلم "عراب الماء" هو أحد أهم الأفلام المناهضة للحرب بشكل عام، التي تبرز أنها عادة ما تنتهي بخسارة مشتركة بين جميع الأطراف. كما يسخر الفيلم على لسان الميجور حسن من جهل الغرباء الأجانب بطبيعة البلاد قبل أن ترديه رصاصة يونانية (اليونان كانوا حلفاء الانجليز في محاربة الأتراك)" حين تقررون المرة المقبلة اجتياح بلاد عليكم أن تعرفوا أين تقع على الخارطة”، في اشارة بوسعنا أن نسقطها مباشرة على المعنى السياسي والتاريخي لعصرنا الحديث و”غزوات الغرب” في فيتنام والعراق وليبيا ، يريد الممثل والمخرج"راسل كرو"، الناشط في حركات مناهضة الحروب والعنف، أن يجعل جمهور أبناء جلدته في استراليا وبريطانيا ونيوزلندا، وفي الغرب عامة، أن يفكروا مرة جديدة في “دعمهم” لحروب بلادهم التي تشن خارج حدودها، أو القبول في ارسال الأبناء الى تلك المحرقة ، التي إسمها الحرب.


علي المسعود
المملكة المتحدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,567,640
- فيلم -كولونيا- هل هو رسالة اعتذار سياسي في صورة سينمائية؟؟
- بمناسبة عيد العمال العالمي شخصية العامل في السينما العربية.. ...
- فيلم (الطريق الايرلندي) يفضح جرائم الشركات الامنية الاجنبية ...
- قصة حقيقية غير عادية من الجنون والعبقرية في فيلم (البروفيسور ...
- فيلم - موديلياني - سمفونية .....عن الحب والابداع
- فيلم -الحب فى زمن الكولير- حكاية عن الحب الذي لا نهاية له
- فيلم (انفصال نادر وسيمين).. صرخة ينبه فيها المجتمع الإيراني ...
- مأساة أمرأة في مواجهة جريمة دينية مفزعة في فيلم ( فيلومينا) ...
- البحث عن رواية العار الوطني في الفيلم الدنماركي ( أرض الالغا ...
- فيلم-هذه انكلترا- صرخة تحذير عن اخطار التطرف العنصري ضد المه ...
- فيلم -مانديلا: طريق طويل نحو الحرية-، قصة شعب جسدته حياة رجل
- -شجرة الحياة- فيلم يغوص كثيراً في الوجود والحياة
- فيلم- نيرودا -فيلم ينتصر للحرية والإبداع
- الفيلم الكندي -حرائق - فيلماً سينمائياً متمردأ على نيران الط ...
- فيلم “سافرجت”، نابض بالحياة ويؤرخ لحق المرأة في التصويت .
- السينما الشعرية في فيلم المخرج الايراني الراحل عباس كياروستم ...
- فيلم ( حياة الاخرين) : كشف عن تأثير الرقابة البوليسية على ال ...
- -بلاد فارس - (( بيرسيبوليس )) فيلم رسوم متحركة يحكي قصة طفول ...
- محمد حمام --صوتك زى ابتسامة الطفل ف القلب اليسارى
- أطفال صغار يحملون هموم واثقال الكبار في الفيلم الكردي ( زمن ...


المزيد.....




- في محاولة لوقف الانفجار.. اجتماع عاجل لحكماء البام
- جوخة الحارثي أول شخصية عربية تفوز بجائزة انترناشيونال مان بو ...
- -سيدات القمر- للعمانية جوخة الحارثي تفوز بـ -مان بوكر الدولي ...
- العثماني: الحكومة ستواصل تنزيل مختلف الأوراش الإصلاحية الهاد ...
- العثماني: التعليم قطاع حيوي ومدخل أساسي للإصلاح
- 3 جوائز فضية لـ RT، و-تعلم الروسية مع ناستيا- يحصل على البرو ...
- المخرج المغربي علاء الدين الجم يدشن تظاهرة أسبوع النقاد في م ...
- جون ويك في صدارة إيرادات السينما الأمريكية
- تبييض الأفكار.. ابن عربي والحلاج في أتون الدراما الإماراتية ...
- مع انتصاف رمضان..-ولد الغلابة- و-زلزال- و-كلبش- في الصدارة! ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب