أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟














المزيد.....

كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟


ابراهيم ابوعتيله

الحوار المتمدن-العدد: 6227 - 2019 / 5 / 12 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوجئت كما فوجئ الكثيرون من الفلسطينيين والعرب بصدور كتاب في منطقة أوسلوستان بالضفة الغربية بعنوان " رئيسنا قدوتنا " ، ولم يتوقف الأمر عندي على المفاجأة ، بل تعداه إلى الصعقة التي أصابت عمق القضية الفلسطينية ، حيث يحاولون في سلطة " أوسلوستان " المتهالكة تدريس هذا الكتاب في مدارس الحكم الذاتي الأوسلوي تحقيقاً للمزيد من غسل الدماغ والتجهيل والتخاذل، ورهانهم هنا ينصب على توجيه الجيل القادم لنسيان فلسطين المعروفة بخارطتها التاريخية من النهر إلى البحر ومن الناقورة إلى أم الرشراش خدمة لنبوءة بن غوريون بأن الجيل القادم سينسى ...
لقد تابعنا ومنذ ما يقارب الخمسين عاماً ، تنازلات مستمرة من قبل من يدعون بشرعية ووحدانية تمثيلهم للشعب الفلسطيني ، ومنذ أن اقترح نايف حواتمة برنامج النقاط العشر أو ما اصطلح على تسميته ب " البرنامج المرحلي " سنة 1972، والذي تم اعتماده مما يسمى " منظمة التحرير الفلسطينية " سنة 1974 " وما تبع ذلك من تغييرات دراماتيكية شملت اللعبة التي مارسها عرفات مع فيليب حبيب بالخروج من لبنان سنة 1982 ، إلى إعلان دولة واستقلال وهمي سنة 1988 بهدف تسمية رئيس منظمة التحرير باسم رئيس الدولة حتى لو كانت تلك الدولة غير موجودة .
نعم ، تابعنا كل ذلك وصولاً إلى أكبر نكبة في تاريخ القضية الفلسطينية والمتمثلة بتوقيع اتفاقية أوسلو وما انبثق عنها من بروتوكولات وتنسيق أمني مذل للشعب الفلسطيني وتعاون مطلق مع العدو الصهيوني تمارسه قيادة مشكوك بولائها وانتمائها لفلسطين ، قيادة تراجعت وعدلت وتبرأت من مبرر وجود المنظمة التي يمثلون حين قاموا بإلغاء وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني متنازلين بذلك عن 78 % من أرض فلسطين التاريخية التي نص على تحريرها بالمقاومة المسلحة الميثاق الوطني الفلسطيني والتي أخذت تلك المنظمة شرعيتها ومبرر وجودها منه ومن أجل تبنيه والعمل به ...
وبعد ربع قرن ونيف من توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة والتي قدمت فيها تلك السلطة التي ولدت بموجبها خدمات لم يكن العدو لينتظرها يوماً من أي فلسطيني ، وبعد أن مارست تلك السلطة كل أعمال التضييق على الشعب الفلسطيني ومناضليه وأفشلت بوسائلها الدنيئة مئات العمليات ضد العدو الصهيوني المحتل لفلسطين كي يتكرم عليهم العدو بمنحهم دولة مسخة تحت شعار حل الدولتين ... وفشل كل ذلك.. فتسرطن الاستيطان وابتلغ مساحات واسعة من الضفة الغربية فيما وصل عدد المستعمرين في الضفة ما يتجاوز 750 ألف مستعمر.. وبعد ذلك قامت أمريكا بمكافئة تلك السلطة المستسلمة بأن اعترفت بالقدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني ... وما زالوا يقولون بأن " الحياة مفاوضات " .... ويسعون للعودة إلى طاولة المفاوضات، وينادون بشرعية دولية كانت بالأساس سلاحاً وأساساً لخلق كيان العدو والاعتراف به فيما تنصلت من تطبيق أي قرار لإنشاء دولة للفلسطينيين كما جاء في قرار التقسيم لسنة 1947 أو لضمان عودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194 ...
وبعد كل ما تحقق من انتكاسات وتنازلات وهزائم وتعاون مستمر مع العدو ... يخرجون علينا بذلك الكتاب " رئيسنا قدوتنا " ، فعن أي قدوة يتحدثون ، وكيف يكون قدوة من تخلى عن 78 % من وطنه ، وكيف يكون قدوة من ضيق على شعبه وحرمهم من أبسط الحقوق التي كفلتها كل المواثيق والشرائع وهو حق المقاومة ، وكيف يكون قدوة من حاصر شعبه في غزة وضيق عليهم وسخر من صواريخهم ومقاومتهم ، وكيف يكون قدوة من تنازل عن حق عودة غالبية الشعب الذي يدعي تمثيله ، وما هو موقف اللاجئ الفلسطيني الذي جرده ذلك " القدوة " من حقه في أرضه أولاً ومن عودته إليها ثانياً، وما هو موقف اللاجئ الفلسطيني صاحب الحق الشرعي بارض فلسطين أمام أبنائه وأمام التاريخ بأنه سيقتدي بمن جرده من وطنيته بعد أن جرده من وطنه ، فلا وطنية بلا وطن تنتمي إليه .. فهل من جواب؟؟؟
ربما وربما تتمثل الإجابة بأنه قدوة ... ولكن لمن؟ إنه قدوة لحفنة من المتكسبين من الوضع القائم ومن الذين يملكون بطاقات ال في. آي. بي ومن أصبحوا بقدرته وزراء يتفاخرون بتنازلهم عن 80% من فلسطين وبقولهم " قد تكون غزة المكان الأوسخ والأسوأ في العالم " .
إبراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
12 / 5 / 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,978,687
- جدلية العودة والتحرير
- منظمة «أوتبور» وانقلاباتها من صربيا إلى الربيع العربي ففنزوي ...
- فنزويلا منارة للثورة و- مادورو - رمزاً لها
- أحجية التصويت على مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة
- أنا لاجئ فلسطيني و- الأونروا - كانت وما تزال - توأمي -
- أنا لاجئ فلسطيني وتلك المنظمة لا تمثلني
- أنا لاجئ ولن أخرج من جلدي حتى العودة
- شكراً للأونروا وتباً لأمريكا
- صفقة القرن مولود ميت بانتظار الدفن
- قانون القومية - يهودية الدولة - تطبيق فعلي لصفقة القرن
- بيع الفلسطينيين أراضيهم للصهاينة بين الحقيقة والإشاعة
- بوتين ... مش أبوعلي
- أمريكا دولة مارقة ...
- من منظمة للتحرير إلى منظومة للتمرير
- من سيخلف عباس
- أليست روسيا حليفاً ...
- جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني
- دولة سيناء الفلسطينية
- بين التصريح والحق
- نظرة حول الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني


المزيد.....




- الشرطة الإيطالية تعلن القبض على 19 شخصا يشتبه في صلاتهم بالم ...
- داخل مقهى -حاجي- الأقدم بالبحرين..سحر قلوب كبار الشخصيات
- أكراد سوريا.. عقبات أمام محاكمة المقاتلين الأجانب
- وفاة المغني جوني كليغ حامل لقب -الزولو الأبيض- لنضاله ضد -ال ...
- بعد سماح السعودية للمحال بالعمل 24 ساعة هل سيسمح لها بالعمل ...
- عضوات الكونغرس: -تغريدات ترامب إلهاء للشعب-
- بسبب قتل خارج نطاق القانون للمسلمين الروهينغا أمريكا تفرض عق ...
- بناة الأهرامات أضربوا بسبب الثوم.. ماذا نعرف حقا عن الأطعمة ...
- ليبراسيون: السودانيون يخرجون من الثقب الأسود الرقمي ويطالبون ...
- إنترسبت: كيف تحولت طائرة من صنع إسرائيلي إلى عين للأسد؟!


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟