أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد كشكار - صمويل هنتنڤتون، أخطأ وأصاب في نظريته -صِدامُ الحضاراتِ-!














المزيد.....

صمويل هنتنڤتون، أخطأ وأصاب في نظريته -صِدامُ الحضاراتِ-!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6221 - 2019 / 5 / 5 - 07:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نص أمين معلوف:
أصاب هنتنڤتون خاصة في صدام الأديان (1996). نظريتُه، ورغم فضاعتها فقد أيدتها الأحداث المتتالية سريعًا في أوائل القرن 21م.
أخطأ كثيرًا عندما تنبأ بأن هذا الصدام سوف يقع بين "دار الكفر" و"دار الإسلام" (التسميات بين معقّفين من عندي، معلوف كتب: Les différentes aires culturelles)، وسوف يعزز اللحمة بين المنتسبين لكل دارٍ.
يبدو أن العكس هو الذي حصل: ما يميز عالمنا اليوم ، ليس انصهار المجموعات الصغيرة داخل المجموعات الكبيرة (العالم الغربي، العالم العربي-الإسلامي، إلخ.)، بل العكس أي السعيُ الحثيثُ لتجزئة المجزّأ وتقسيم المقسّم في جو مشحون بالرداءة والخساسة والعنف والحِدّة والفظاظة والحِقد والإقصاء والكراهية والتمييز والعنصرية.
نحن نرى اليوم أن ظاهرة العنف والتجزئة في "دار الإسلام" أصبحت ظاهرة للعيان ولا تحتاج إلى تحليلٍ أو برهان. يبدو لي أننا قد أخذنا عهدًا على أنفسنا بتجميع كل مساوئ هذا الزمن الردى وضخمناها إلى حد العبثية. نجحنا والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه، نجحنا في تشويه صورتنا في عيون غير المسلمين ومن فرط ذكائنا لم نغفل عن تشويهها في عيوننا نحن، أقصدُ المسلمين الوسطيين غير المنتمين للإسلام المتزمّت أو الإسلام العنيف. أشعلناها وبأيدينا، أشعلناها حروبًا أهلية، دموية، ضارية، شديدة، عنيفة، وفتَّاكة في أفغانستان ومالي ولبنان وسوريا والعراق وليبيا واليمن ونيجيريا والصومال والسودان.
(إضافة مواطن العالم: والبلدان الإسلامية - التي سَلِمَت من الحرب الأهلية - أصابها التهريب والفساد والإرهاب والهوانْ، مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب والأردن وباكستانْ. انفردنا بالحالة القُصوى ولم نر لحالنا مثيلا، لا في الغرب ولا في الصين ولا في الهند ولا في برّ بني عريانْ).
أما الحالة الأدنى فنجدها أيضًا في العالَم غير الإسلامي، في أسكتلندا وإيرلندا المملكة المتحدة، كاتلونيا أسبانيا، كورسيكا فرنسا، كوزوفو سربيا، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دول الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي سابقًا (كانوا 9 دول ثم أصبحوا اليوم 29)، إلخ.

يبدو لي أن بوادر الانقسام بدأت تبرز وتكثر في كل مجتمع وعلى مستوى الإنسانية جمعاء، وفي المقابل بدأت عوامل الوحدة تتناقص. يبدو أن العالم كان مربوطًا بأسمنتٍ مغشوشٍ.
(إضافة مواطن العالم: جاكلين الشابي، عالِمة الأنسنة والإسلاميات - Anthropologue et islamologue - قالت: "الدين يخلق مجتمعًا، والمجتمع يخلق دينَه".
عالمنا العربي-الإسلامي، عالمٌ مربوطٌ بأسمنتٍ مغشوشٍ، أسمنت "تديّن أغلبية المسلمين المعاصرين": الإسلام جاء رحمة للعالمين، دين التوحيد جاء للسلام والتوحيد بين الحضارات والأمم، ونحن جعلنا منه عاملَ تفريقٍ وفتنةٍ وعنفٍ وإرهابٍ. أقصينا من رحابه غير المسلمين، وكأنهم ليسوا من مخلوقات الله ولا يستحقون رحمته سبحانه. ظلمنا أنفسَنا وما ظلمنا أحدٌ، "جَنَتْ على نفسها براقش". الرسالة المحمدية وحّدت بيننا وخَلقت منا أمة واحدة وحضارة واحدة بعد ما كنا أممًا متعددة وحضارات مختلفة - عرب، أمازيغ، فرس، أتراك، منغول، تتار، أوروبيون، هنود، إلخ - ونحن خلقنا دينًا على مقاس أنانيتنا وجشعنا وشهواتنا البهيمية، دينًا لا يمت لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم بصلة، ليس بسبب تعدد مذاهبه بل بسبب تناحر مذاهبه وتقاتل مريديها من شيعة وسنّة وسلفية).

إمضاء مواطن العالَم (تأليف أمين معلوف، ترجمة وتأثيث مواطن العالَم):
الاستقامةِ الأخلاقيةِ التي أتبنّاها تتجاوز الاستقامةِ الأخلاقيةِ الدينية لكنها لا تنفيها، لا تناقضها ولا تعاديها بل تكمّلها وتحميها: الأولى تُمارَس على المستوى الفردِيِّ (La spiritualité à l`échelle individuelle)، وهي فردية أو لا تكون، وقد تتوفّر عند المتدين (Le croyant) وعند غير المتدين (Le non-croyant)، وقد يكتسبها الفرد من الدين (الجهاد الأكبر) أو من الفلسفة أو من الاثنين معاً كحالتي. أما الثانية فلا تُكتسَبُ إلا من الإيمان بِدينٍ معيّنٍ، ولا تهم غير المتدينين، وهي كالدين اجتماعية أو لا تكون (La spiritualité d`une société ou d`un état).
الهُوية هُويّات، أنا مواطن العالَم، كشكاري، ڤَصْرِي-شِتْوِي، حَمَادِي، جمني، حمّام-شطي، تونسي، شمال إفريقي، أمازيغي، عربي، وطني، قومي، أُمَمِي، مسلم، عَلماني، يساري غير ماركسي، عربي اللسان، فرنكفوني، محافظ، حداثي. كل هُوية تُضافُ إليّ، هي لشخصيتي إغناءُ وكل هُوية تُقمَعُ فيّ هي إفقارُ.
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إذنْ إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

Référence: Le naufrage des civilisations, Amin Maalouf, Grasset, mars 2019, 332 p, 22 €, p. 245

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأحد 5 ماي 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,325,621
- مشروعٌ واعدٌ، قد يبدو لقابِرِي الأحلامِ مشروعًا طوباويًّا!
- ماذا جلبت النظرية الماركسية للأقليات في العالم؟
- حكايةٌ جزائريةٌ طريفةٌ: للعبرة وليست للمزايدة!
- حنينٌ نقديٌّ إلى أيام الشباب الماركسية وليس تمجيدًا للنظرية!
- طلبة منوبة اليساريون وعبد الحميد جلاصي؟
- مَن يتمتّع بحرية التعبير في تونس؟
- محاولة أوّلية لتصنيف المشتغلين على المعرفة عمومًا؟
- متى وُلِدَ اليأسُ العربيُّ؟
- مقارنة طريفة بين العامل بالساعد والنبات الأخضر!
- يا عمال العالَم، اضربوا عن الإضراب عن العمل!
- ما لِقومي وماذا دهاهم؟
- اليوم فقط فهمتُ حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قل ...
- الزعيم جمال عبد الناصر: ما له وما عليه؟
- الغرائب والعجائب دائماً تأتينا من الصين: مجتمعُ -نا- (Na)، م ...
- هذه بعض أسباب نفور الجماهير العربية من الفكر اليساري
- خطابٌ أوجهه لمَن يثقُ في استقلاليتي الفكرية ويتعاطفُ معي ضد ...
- هل ندرّس علوماً ومعارفَ أم قِيماً وأخلاقاً؟ جزء 2
- هل ندرّس علوماً ومعارفَ أم قِيماً وأخلاقاً؟
- أنقدُ. يطالبونني بالبديلِ.
- هل نُولَدُ مسلمينَ أم نُصبِحُ مسلمينَ؟


المزيد.....




- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية
- قوائم مايدعون قادة من دمى الجارة الميليشيات العراقية المعاقب ...
- أقباط في مصر يتساءلون بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم في ...
- النوادي الصيفية الإسلامية بأميركا.. أن يتعلم الأولاد الدين ب ...
- بذكرى تفجير الجمعية اليهودية.. الأرجنتين تصنف حزب الله منظمة ...
- في قضية المدرسة الدينية بالرقاب.. السجن 20 عاما ضد ملقن للقر ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- بومبيو يدعو إلى حماية الحريات الدينية حول العالم
- إطلاق حملة -مسيحيات في البطاقة... مسلمات في الإرث- تطالب بح ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد كشكار - صمويل هنتنڤتون، أخطأ وأصاب في نظريته -صِدامُ الحضاراتِ-!