أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بولات جان - جمهورية كردستان السوفيتية-1














المزيد.....

جمهورية كردستان السوفيتية-1


بولات جان

الحوار المتمدن-العدد: 6209 - 2019 / 4 / 23 - 21:37
المحور: القضية الكردية
    


جمهورية كردستان السوفيتية

الجزء الأول

علينا كشعب كردي قراءة و مراجعة تاريخنا و استخلاص الدروس و العبر منها حتى لا نكرر نفس الأخطاء و لا يخدعنا الأعداء بنفس الأساليب و نفس المكائد مراراً.
و من الأهمية بمكان أن نراجع في عجالة و بخطوطها العريضة ما حدث للكرد في القوقاز و كُردستان الحمراء، لأنها مثال صارخ على عدة أمراض نعاني منها كاثنية و قوم في طور التحول إلى أمة، و كذلك السياسات السوفيتية التي كانت سبباً من أسباب ضياع جزء من أجزاء كُردستان و كذلك الصراعات الداخلية و ضياع المدن في خضم حروب الآخرين.
بداية يجب التأكيد بأن التواجد الكُردي في كُردستان الحمراء و في بلدان القوقاز الجنوبية لتعود لعصور غابرة و التواجد الكردي فيها ليس حديثاً و لا طارئاً و هي بالتالي تشكل امتداد طبيعي و جغرافي لبلاد الكرد (كردستان).
فالكرد كانوا و ما زال قسم منهم يعيش في جبال (الاغاز) في منطقة آخباران المتاخمة لجبال آغري، و كذلك منطقة نخشيفان الممتدة على الساحل الشمالي لنهر آراس و مدن كردستان الحمراء في لاجين و كلباجار و شوشى و حتى في العواصم القوقازية يريفان و تبليسي و باكو.
سكنت الكثير من العشائر الكردية الكبيرة في تلك المنطقة و تمكنت احدى تلك العشائر من تأسيس دولة كردية باسم الدولة الروادية من أعوام (955 -1071). و يُذكر بان صلاح الدين الأيوبي من هذه العشيرة و هاجرت عائلته من تلك المنطقة بعد انهيار الدولة الشدادية الكردية. و يذكر بأن هذه الدولة الكردية التي أسسها محمد بن شداد سنة 951 و كانت تحكم كل من نخشيفان و جورجيا و آني في قارص و ديفن بارمينيا و كنج في آذربيجان الحالية. هذه الدولة كما العديد من الدول و الإمارات في المنطقة سقطت على أيدي المغول و السلاجقة و لعدة أسباب أخرى.
بقي الكرد في تلك المنطقة رغم انتقالها من سيادة دولة أو مملكة إلى أخرى. و قد تأثر القبائل و العشائر الكردية في القوقاز و كردستان الحمراء بالحروب و الصراعات بين الدول المتنافسة و المتحاربة كالصفويين و السلاجقة و العثمانيين و الجورجيين و الروس. و يبدو بأنه في الكثير من الحالات شاركت العشائر الكردية في تلك المعمعة الدائرة حولهم و نالوا ما نالوه من مغبات الحروب و التقسيم و انتقال المنطقة بين الأيدي.
في الحروب الكثيرة الدائرة بين روسيا القيصيرية و السلطنة العثمانية انقسم الكرد إلى عدة فرق، منهم من دعموا الروس في الحرب على العثمانيين و منهم من دعموا العثمانيين في التصدي للروس أو غزو القوقاز. و في الحرب العالمية الأولى و انحسار الجيوش الروسية إلى ما وراء نهر آراس دفعت بالسلطات العثمانية إلى شن حملة إبادة و انتقام من العشائر الكردية و الأرمنية في مدن آغري و قارص و اردخان و بيازيد و وان و ديغور، مما دفعت الناجيين من المجازر إلى اجتياز نهر آراس و التوجه نحو مناطق سيطرة روسيا القيصيرية التي كانت قد وقعت اتفاقية لرسم الحدود و تبادل المناطق بين الدولتين.
انتقل الآلاف من الكرد الناجيين بعد عام 1915 إلى مناطق القوقاز و كان من بينهم المئات من الأيتام الذين قُتِل ذويهم في تلك الحرب و حملات الانتقام و الابادة العثمانية.
الكُرد في القوقاز وجدوا أنفسهم إثر قيام ثورة اكتوبر البلشفية في خضم حرب و فوضى مجنونة في الحرب الأهلية بين الجيشين الأحمر و الأبيض و كذلك بين القوميين الأرمن و الآذريين الذين أعلنوا عن جمهوريات قومية لهم إثر سقوط القيصر و قبل تمكن الجيش الأحمر و السلطات الجديدة من شن حربٍ على هذه الجمهوريات الوليدة في القوقاز و الحاقها مجدداً بالسلطات الجديدة في موسكو (السوفييت).
الكُرد الذين خرجوا للتو من طوق المجازر و الحروب الروسية- التركية الطويلة وجدوا انفسهم في جغرافيا متقلبة و حدود جديدة فصلتهم و للأبد عن أخوتهم في روجهلات (فارس) و باكور (تركيا)، و كذلك تشتت العائلات بين يريفان و تبليسي و باكو. كل ذلك أثر سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً و ثقافياً على الكرد في المنطقة. بعد الأخوة و العائلات كان يجب أن تنتظر 70 عاماً حتى تتمكن من التواصل مجدداً و الالتقاء بعد انهيار الاتحاد السوفياتي و الجدران الفولاذية.

يتبع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,758,489
- جمهورية كردستان السوفيتية-2
- الدين و تغريبة الكردي
- على كتّابنا وأدباءنا تخليد ثورة روج آفا
- -نحنُ لا نعادي الكُرد... و لكن-
- واجبات العالم تجاه الكُرد
- نفاق المصطلحات
- حقائق يجب معرفتها حول انطلاقة ثورة 19 تموز
- الديك الذي تحول إلى دجاجة
- سقوط حلب الشرقية
- كوباني تنبعث من رمادها
- أ و لم أقل بأنك لا تستطيع؟!
- مفارقات كوبانية
- الطريق إلى شنغال-5
- الطريق إلى شنكال- 4
- الطريق إلى شنكال-3
- الطريق إلى شنغال-2
- الطريق إلى شنكال- 1
- خيوط المؤامرة و تفجيرات سروج
- ليست للطائفية و المذهبية أي محل بيننا
- ما الذي يجب أن نتعلمه من الأرمن؟


المزيد.....




- ترمب يخطط لجعل المهاجرين يتعلمون الإنجليزية ويجتازون اختبارا ...
- شاهد.. فيديو لافت تسبب باعتقال رنا الحموز
- العراق: اعتقال «أمير كتيبة الهاونات» في «داعش» بنينوى
- مكافحة الفساد على الطريقة البيروية – عبد الستار رمضان
- رمضان النازحين المستظلين بأشجار الزيتون بإدلب.. لهيب بالنهار ...
- الجزائر... المجتمع المدني يدعو الجيش لحوار صريح وإيجاد حل سي ...
- ترامب قد يعفو عن متهمين بارتكاب جرائم حرب
- دراسة: مئات الأوروبيين اعتقلوا بسبب تضامنهم مع المهاجرين وال ...
- المنظمة المصرية تتلقى ردًا من المفوضية السامية بشأن قضية أبن ...
- توتر بمعتقل عسقلان عقب قرار إسرائيلي بنقل ممثل الأسرى الفلسط ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بولات جان - جمهورية كردستان السوفيتية-1