أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج11















المزيد.....



الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج11


وليد فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 6206 - 2019 / 4 / 20 - 20:15
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


أولاً:العصر المملوكي( الفترة البحرية)
الزخارف(المحارية)الإشعاعية في المنشآت الدينية بالقاهرة في عهد دولة المماليك في فترته الأولى"دولة المماليك البحرية "
[ 648هـ - 784هـ / 1250م – 1382م]
- وتشتمل الدراسة علي أربعة عشرة من المنشآت الدينية بالقاهرة وهي:-
1- مدرسة الناصر محمد بن قلاوون بشارع المعز لدين الله[695هـ - 703هـ / 1295م – 1304م].
2- مدرسة سلار وسنجر الجاولي" المدرسة الجاولية "[703هـ / 1303م – 1304م].
3- خانقاة بيبرس الجاشنكير[706هـ - 709هـ / 1306م – 1310م].
4- مدرسة أحمد المهندار[722هـ / 1322م].
5- مسجد قوصون" قيسون حاليا"[730هـ / 1330م].
6- مسجد الناصر محمد بن قلاوون بداخل قلعة صلاح الدين[735هـ / 1335م].
7- مدرسة أصلم السلحدار" مسجد أصلان حاليًا "[745هـ -746هـ/1344م – 1345م].
8- المدرسة البقرية "مسجد البقري حاليًا"[746هـ / 1345م].
9- مدرسة تتر الحجازية"الأميرة تاتار بنت الناصر محمد"[748هـ - 761هـ / 1347م – 1360م].
10- خانقاة الأمير شيخو الناصري"مسجد شيخون حاليًا "[756هـ / 1355م].
11- مدرسة السلطان حسن[757هـ - 764هـ / 1356م -1362م].
12- مدرسة الأمير صرغتمش الناصري[757هـ / 1356م].
13- مدرسة أم السلطان شعبان"مدرسة خوند بركة "[770هـ / 1369م].
14- مسجد ومدرسة أسنبغا "مسجد الشرقاوي حاليًا "[772هـ / 1370م].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مدرسة الناصرمحمد بن قلاوون:
الموقع : شارع المعز لدين الله الفاطمي– منطقة النحاسين – حي الجمالية.
تاريخ الإنشاء: 695هـ - 703هـ / 1295م – 1304م.
المنشئ : السلطان الناصر محمد بن قلاوون
رقم التسجيل : 44
الوصف المعماري :
توجد بالواجهة ثلاث حنيات تمتد بارتفاع الواجهة ,وتنتهي بدلايات ويحيط بها إطار قالبي مستطيل الشكل,ويلي المدخل الرئيسي مباشرة دهليز,ويفصل هذا الدهليز القبة الضريحية عن إيوان القبلة,وفي الضلع الأيسر منه يؤدي إلى صحن المدرسة؛الذي يقع في المنتصف ويحيط به أربعة إيوانات,ويقع محراب كبير في الإيوان الجنوبي الشرقي,وعلى جانبيه عمودين من الرخام الأخضر,وتتكون القبة من مساحة مربعة الشكل,والمئذنة تتكون من قاعدة مربعة التي تعلو المدخل الرئيسي؛ويعلوه طابق مثمن الشكل,أماالطابق الثالث فيتكون من شكل مثمن أيضًا بهيئة دائرية,وتحتوي أضلاع الطابق الأول المربع الشكل على زخارف نباتية جصية متنوعة.

- المناطق المحارية بمدرسة الناصرمحمد بن قلاوون بالنحاسين[695هـ - 703هـ / 1295م – 1304م]:-
أولاً :الأشكال المحارية المتنوعة بالطابق الأول من مئذنة المدرسة :
تتميز هذه المدرسة بالتنويعات الزخرفية البديعة والمتطورة؛ولاسيما في مئذنة المدرسة والتي تعلو الواجهة الرئيسية بالضلع الشمالي الغربي,والمئذنة عبارة عن قاعدة مربعة الشكل التي تعلو المدخل الرئيسي للمنشأة وارتفاعها حوالي(12م), وتمثل الطابق الأول منها - ويعلوه الطابق الثاني وهو ذات قطاع مثمن الشكل؛ ثم الطابق الثالث يأخذ الشكل المثمن أيضًا, ولكن بهيئة دائرية بعض الشئ,وما يعنينا هنا في المئذنة التنويعات الزخرفية الإشعاعية التي تزين الواجهة الأمامية من الطابق الأول ذات قطاع المربع الشكل, وتحتوي أضلاعها الأربعة على زخارف نباتية جصية,ففي منتصف الضلع الأمامي؛الذي يعلو المدخل الرئيسي توجد طاقة غائرة ومرتدة إلى الداخل قليلاً عن سمت الواجهة؛ تغطيها طاقية زخرفية ذات العقد المنكسر,نقشت في المساحة المحصورة مابين الإطار الداخلي والخارجي لهذه الطاقية بزخارف نباتية متنوعة بأسلوب النحت الغائر على الحجر,ويفصل فيما بين الزخرفة النباتية البارزة بعض التنويعات النباتية أيضًا تزين أرضيتها بشكل غائر نفذت بأسلوب التفريغ على مادة الحجر,وتلك الزخارف قوامها وريقات نباتية ملتفة حول نفسها ومحورة الطراز - فضلاً عن زهرة الأكانتس المتميزة, وأيضًا زخرفة أوراق نخيلية بطريقة (متشابكة ومتداخلة)بأسلوب التوريق على الحجر,وهذا يذكرنا بفن الأرابيسك (التوريق)الذي ينفذ عادةً على التحف الخشبية بزخارفها البديعة من ضلوع وأشرطة نباتية متداخلة ومتشابكة؛ ليشكل في النهاية رؤية فنية جديدة من الزخارف النباتية التحورية.
وبباطن هذه الطاقية ذات الإطار من العقد المنكسر؛ تتبين منها دخلة غائرة غير مجوفة وإنما مرتدة إلى الداخل قليلاً عن سمت الواجهة بالطابق الأول للمئذنة ,وتتشعع من جامة صغيرة مركزية لا تتعدى من كونها نقطة حجرية متناهية الصغر ,وبصدر هذه الدخلة الغائرة قنوات غائرة تنتهي بأشرطة ممتدة على هيئة إشعاعية ذات رؤوس تحتوي قممها على أخاديد مقرنصة الشكل بهيئة متتابعة وممتدة إلى الأعلى ومن الجانبين أيضًابمسار ذات تكوين إشعاعي,وإلى أن وصلت إلى ثلاثة صفوف من المقرنصات الحجرية وتنتهي عند حد حواف الإطار الداخلي لباطن العقد المنكسر .
وقد قام الفنان بأسفل هذه الدخلة الغائرة بإضافة فتحة نافذة للتهوية والإضاءة قالبية الشكل بسمات أندلسية في المنشآت المعمارية هناك ولاسيما الزخارف والتكوينات المعمارية في المآذن,حيث زخارف هذه المئذنة المتميزة متأثرة بشكل جلي من مئذنة( قصبة أشبيلية) بالأندلس,وعلى جانبيها يوجد عمود مدمج ذات بدن أسطواني الشكل وبزخرفة هندسية ذات أشكال دالية أو زجزاجية متتابعة فوق بعضها البعض في كل جانب,نفذ بأسلوب النحت أوالحفر البارزعلى الحجر,وعلى جانبي هذه الدخلة ذات الزخارف الإشعاعية برؤوس مقرنصة - توجد دخلة غائرة أيضًا بنفس النسب الهندسية والارتفاع وشبيهة إلى حد كبير بالدخلة الغائرة التي تقع في المنتصف,وهذا بواقع دخلة غائرة واحدة بكل جانب وقوامها طاقة غائرة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق نسبيًا,وتزينها طاقية ذات إطار من نوع العقد المنكسر ,ويحتوي على إطارين محزوزين - بحيث تحتوي المساحة المحصورة فيما بينهما على تنويعات زخرفية نباتية متشابكة ومتداخلة, وقوامها وريقات نباتية وأوراق نخيلية نفذت أيضًا بأسلوب النحت البارزعلى الحجر ذات أرضية بتنويعات زخرفية بأسلوب التفريغ على الحجر وجاءت نتيجة عن الحفر البارز,وبصدر كلاً من الدخلتين الجانبيتين تتبين حشوة حجرية صغيرة ومفرغة من الداخل بإطار ذات زخارف نباتية متنوعة, وتزينها طاقية ذات إطار من نوع العقد المنكسر,وتنطلق منها ستة أذرع(أضلاع) بارزة ومشعة بأعلى الحشوة,ومن جانبيها بطرفيها العلوي تشبه كثيرًا هيئة أذرع الشمس المشعة .
وتفصل فيما بينها قنوات غائرة تتضمن إطار الدخلة الغائرة بالاتجاه العلوي بالكامل ومن الجانبين أيضًا,وهي قوامها (تسعة قنوات)غائرة نفذت بأسلوب النحت الغائر على الحجر؛وتنتهي برؤوس ذات أخاديد مقرنصة تمثل صف واحد من المقرنصات,حيث يشبه المقرنص الواحد محرابًا صغيرًا أو قطاعًا طوليًا منه, وعبارة عن كوة صغيرة غير نافذة وغائرة بشكل عميق إلى الداخل عن سمت أرضية الدخلة,وقد اعتمد الفنان في هذه الزخارف المتميزة على مبدأ الثنائية أو التماثل(السيمترية)في تنفيذ زخارفه الفنية وتكويناته المعمارية؛وهذا يتضح أن كلاً من الدخلتين الجانبيتين متشابهتين ومتماثلتين تمامًا,وتقع في المنتصف دخلة غائرة قد نفذت فيها رؤية زخرفية مختلفة عما يوجد في الدخلتين الجانبيتين,وفي كلاً من الدخلتين يوجد بأسفلها إطار نافذة مسدودة قالبية الشكل,وزخرف صدرها بتشبيكات من الزخارف النباتية(بأسلوب التفريغ)؛يتسم بالثراء والتنويع بشكل فني مميز ومتأثرًابالزخارف الأندلسية في المنشآت المعمارية,ولاسيما في أبدان المآذن في إشبيلية وغرناطة,ويفصل مابين هذه الدخلات الغائرة التي في المنتصف وكلاً من جانبيه وما تلاه من النوافذ القالبية الشكل التي تقع بأسفلها؛يوجد طراز كتابي عريض نفذ بأسلوب النحت البارز على الحجر "بالخط الثلث المملوكي "وقوامها- (لا إله إلا الله – الله الحي القيوم )مكررة مرتين بالتتابع,وتزخرف كوشتي هذا العقد المنكسرالذي يزين طاقية الدخلة الغائرة؛والتي تقع في منتصف كلاً من الجانبين جامة دائرية الشكل بداخلها زخارف نباتية متشابكة نفذت (بطريقة التفريغ)على الجص,ويعلوها مباشرة بكل جانب إطار حجري على هيئة معين الشكل,بصدرهما ضلوع بارزة بكامل إطارالشكل المعين بهيئة مشعة وممتدة إلى الأعلى وعلى الجانبين,وفي الاتجاه السفلي أيضًا,وتمتد الأشرطة إلى أن تقف عند الحد الداخلي لإطار المعين؛ثم يليها إلى الأعلى مباشرة بمنتصف المساحة المحصورة مابين الجامتين ذات الزخارف الإشعاعية بقطاع هندسي معين الشكل,ويتضح وجود جامة تشبه القمرية ذات إطار دائري الشكل تحتوي بداخلها على حشوة صغيرة بارزة ودائرية الشكل أيضًا,وينطلق منها(ثلاثة عشر)ضلعًا بارزًا نفذت بأسلوب- النحت البارز- تمتد بكامل مدار الشكل الدائري بهيئة مشعة .
وتفصل فيمابينها(اثنتا عشرة)من القنوات الغائرة؛التي تنتهي بأخاديد عبارة عن رؤوس من المقرنصات؛والتي تمثل صف واحد منها ذات قمم بإطار العقد المدبب,ومن الملاحظ أن جميع هذه التنويعات الثرية من الزخارف الإشعاعية والتكوينات المعمارية وعناصرها الفنية تقع على أرضية من الزخارف النباتية- وقوامها وريقات متشابكة ومتداخلة,فضلاً عن أوراق نخيلية وأشكال زهور كزهرة الأكانتس والقرنفل واللوتس وغيرها,وقد اعتنى الفنان بزخرفة أرضيات الطابق الأول من المئذنة حتى يعطي شكلاً زخرفيًا رائعًا والتقليل من حدة الجدران الملساء المرتفعة,وتعطي شكلاً نباتيًا ثلاثي الأبعاد يتقبله الناظر أكثر من تقبله للواجهات الملساء دون أي زخارف,ويخفف من ثقل الكتلة المعمارية بإيجاد تنويعات من الظل والنور وذلك عن طريق مبادئ أساسية قام عليها الفنان وهي(التطابق)الذي يؤدي إلى التكرار,والتشابه يكمن في التوافق مابين الوحدات الزخرفية المتنوعة,والتأثر بشكل مباشر من النمط الأندلسي في زخرفة المآذن بعدد من هذه التنويعات الثرية التي تبدو ناطقة بشكل مجسم على أرضية نباتية متنوعة .
ثانيًا:الأشكال المحارية بصدر الواجهات الداخلية المطلة على الصحن المكشوف:
تتبين الزخارف الإشعاعية في الجدران المطلة على الصحن المكشوف بالمدرسة,وهي عبارة عن مشكاة حجرية منحوتة -برؤية متميزة- وقوامها يشبه كثيرًا الجوانب الفنية والمعمارية لشكل المحراب ,وهي مشكاة غائرة ومرتدة بشكل عميق نسبيًا في مركزها وتغطيها طاقية محززة ذات إطار حجري من العقد المنكسر,وبصدرها دخلة غائرة تزينها حشوة من الجص بطاقية ذات إطار من نوع العقد المنكسرأيضًا؛مزخرفة بزخارف هندسية عبارة عن خطوط مجدولة ومتشابكة بتراكيب متجاورة وتحتوي بكامل إطار العقد المنكسر في المساحة المحصورة مابين الإطارين الداخلي والخارجي,ومن الملاحظ أن هذه الزخارف الهندسية نفذت بطريقة التفريغ على مادة الجص,وبالصدر الداخلي لهذه الحشوة زخرفت بتنويعات وأشكال من الأطباق النجمية سداسية الأضلاع,فضلاً عن أشكال سداسية الشكل داخل إطار يتضمن بداخله كتل وخطوط هندسية متناغمة ومتناهية في الدقة,وتؤدي دورًا زخرفيًا جماليًا يتجاوز كل الحدود؛وتبدو زخارف لها مدلول رمزي,وقد نفذت هذه الزخارف الهندسية(بأسلوب التفريغ)على مادة الجص,وتنطلق من هذه الحشوة التي تحتوي علي ثراء من الزخارف الهندسية أذرع(ضلوع)حجرية منحوتة ومشذبة بتراكيب متجاورة بكامل الإطار الخارجي من الحشوة؛وبهيئة مشعة بامتدادات في الاتجاه العلوي ومن الجانبين,ويحتوي كل ذراع(ضلع)على خطين يبدأ بخط مستقيم قصير؛ثم يعلوه خط منكسر ممتد قليلاً إلى الأعلى - ومن الجانبين؛ ليأخذ الشكل الإشعاعي .
وعدد هذه الضلوع المشعة الممتدة (ستة عشر ضلعًا)من الجانبين,وفي المنتصف يوجد ضلع مميز يأخذ شكل الوتد بالاتجاه العلوي ذات سن مدبب من الحجر,ويشبه كثيرًا الشكل المعين ببدن مخروطي طولي,وهذه الضلوع الحجرية السبعة عشر بارزة عن سمت صدرالمشكاة,ويفصل فيما بينها ستة عشرة قنوات غائرة على أرضية فارغة من أي زخارف,وجميعها تنتهي برؤوس تحتوي على ثلاثة صفوف من المقرنصات بشكل إشعاعي بالاتجاه العلوي ومن الجانبين أيضا,بحيث يشبه المقرنص الواحد محرابًا صغيرًا أو قطاعًا طوليًا منه وتبدو وكأنها خلايا النحل في شكل كتل وخطوط متناغمة .
وهذه الكوات الصغيرة غير نافذة متراصة فوق بعضها في صفوف متصلة إلى أن وصلت إلى ثلاثة صفوف من المقرنصات بهيئة مشعة كأشعة الشمس,وقد أعطت هذه المقرنصات الإشعاعية شكلاً زخرفيًا رائعًا يقلل من حدة الجدران الملساء,وتعطي شكلاً هندسيًا ثلاثي الأبعاد بإيجاد عنصر الظل والنور؛ويكمن في التوافق بين الوحدات وبشكل تصاعدي من الأسفل إلى الأعلى - وإلى أن ينتهي عند حد الإطار الخارجي لطاقية المشكاة ذات العقد المنكسر المحزز,وإذا تتبعنا هذا النموذج من الأسفل فنري الحشوة الغائرة التي تستند على وترين عريضين يأخذ الشكل المستقيم منفذ علي الحجر,وتقوم بمهام مخدات حجرية للتنويعات الزخرفية الإشعاعية بصدر المشكاة.
ثالثاً:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية(الضلع الشمالي الغربي) للمدرسة من الخارج:
تتبين الزخارف الإشعاعية المتميزة على الواجهة الرئيسية للمدرسة بالجهة الشمالية الغربية,حيث تحتوي هذه الواجهة على ثلاثة حنيات بإرتفاع الواجهة,ويوجد نموذج يتضح منه الزخرفة الإشعاعية؛عبارة عن دخلة غائرة من الحجر- ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق عن سمت جدران الواجهة,وتحتوي هذه الدخلة على صدرين مقرنصين غائرين بشكل مجوف,وهذان الصدران(الدخلتان)المقرنصان متجاوران يفصل بينهما مدماكان من الحجرالفص النحيت بسمت الواجهة,ويحتوي كل صدر مقرنص من الداخل على حشوة صغيرة جدًا تمثل نقطة مركزية بارزة ؛ينطلق منها(سبعة خطوط)على هيئة مشعة ممتدة إلى الأسفل وبارزة عن سمت الحنية الداخلية,ويفصل فيما بينها على -ستة قنوات- غائرة تنتهي برؤوس,وعبارة عن مخدات على هيئة العقد النصف دائري تأخذ المسار المشع بكامل الإطار الحنية الداخلية,ويليها مباشرة أربعة قنوات غائرة أخرى ممتدة إلى الأسفل بخطوط أكثر طولاً تنتهي برؤوس تشبه العقد النصف دائري أيضًا في كلاً من الصدرين المقرنصين .
ومن الملاحظ أن كلاً من الصدر المقرنص يحتوي على طاقية تشبه كثيرًا إطار العقد المدائني(ثلاثي الفصوص)؛حيث يشتمل الفص الأوسط على عقد حدوة الفرس(عقد مرتد مدبب),وفي المساحة المحصورة مابين ريشتي العقد المدائني؛تحتوي على إطار منحني بارز بداخله ثلاثة أذرع(أضلاع)بارزة,عبارة عن نصف مراوح نخيلية ممتدة إلى الأسفل,وتأخذ شكل الكريدي ذات الامتداد المخروطي؛ثم يليها مباشرة وحدات زخرفية معمارية كخلايا النحل تم إنتاجها في سلاسل معقدة من الأقواس والأهرامات المعكوسة في صفوف متصلة, وقوامها تأخذ شكل كوة صغيرة غير نافذة بارزة بطاقية ذات إطار من نوع العقد المدبب.
(2)مدرسة سلار وسنجر الجاولي(المدرسة الجاولية):
الموقع : شارع عبد المجيد اللبان(شارع مراسينا)–قلعة الكبش–حي السيدة زينب.
تاريخ الإنشاء: 703هـ / 1303م – 1304م
المنشئ : الأميران(سيف الدين سلارالتتري المنصوري– علاء الدين سنجر بن عبد الله الجاولي).
رقم التسجيل : 221
الوصف المعماري :
المسقط الأفقي للمدرسة غير منتظم الأضلاع تشتمل واجهته على قبتين تجاورهما مئذنة ثم المدخل الرئيسي,والقبتان مبنيتان بالآجر المغطى بطبقة من الجص,وهما مضلعتان من الخارج,أما المئذنة فقاعدتها مربعة من الحجر النحيت .
والدورة التي تعلوها مثمنة من الآجر؛وكذلك الدورة الثالثة وتنتهي المئذنة بخوذة مضلعة,والسلم المبتدئ من الباب الشمالي يؤدي إلى ثلاثة أبواب أحدها يؤدي إلى المدرسة, والثاني يؤدي إلى المئذنة, والثالث إلى ممر يؤدي إلى القبة الضريحية
المناطق المحارية بمدرسة سلار وسنجر الجاولي[703هـ / 1303م – 1304م]:-
أولاً: الأشكال المحارية بالمئذنة:
وتجاورالمئذنة القبة الكبيرة بالمنشأة ,وهي عبارة عن قاعدة من الحجر حتى الدورة الأولى,أما دوراتها العلوية من الآجر,وبدن الدورة الثانية مثمن الشكل,وقد حلي بعقود محارية,وبدن الدورة الثالث مثمن الشكل أيضًا,وتنتهي بترس تزينه خوذة مضلعة- وهي من سمات المآذن الأيوبية إذ نراها في مئذنة الصالح نجم الدين أيوب وأيضًا في زاوية الهنود والجامع الطولوني وقمتي منارتي الحاكم بأمر الله وبيبرس الجاشنكير,وتتبين الزخارف الإشعاعية في مئذنة المدرسة التي تتكون من ثلاثة دورات,حيث الدورة الأولى عبارة عن قاعدة مربعة من الحجر,والتي تعلوها دورة مثمنة الشكل,ثم الدورة الثالثة ذات قطاع مثمن أيضًا,وتنتهي المئذنة بخوذة مضلعة,وتتضح الزخارف الإشعاعية في القاعدة المربعة بالمئذنة,ويحتوي كل ضلع من أضلاعها الأربعة على مشكأة بصدرها حنية غائرة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق نسبيًا,وتغطيها طاقية ذات إطار من نوع العقد المنكسر
وبإطار بارزعن سمت الواجهة - وبصدرها حنية غائرة,تحتوي بمنتصفها على حشوة حجرية بارزة ذات قطاع مستطيل وذو طاقية من العقد المنكسرأيضًا,وبداخلها زخارف تم تنفيذها بطريقة(التفريغ)الغائرعلى الحجر؛بأشكال نباتية وخطوط هندسية متنوعة,وتنطلق منها(اثنتا عشر)ضلعًا بارزًا ممتدًا إلى الأعلى ومن الجانبين, وتستند هذه الحشوة على وتر مستقيم عريض,وهذه الضلوع البارزة (الأشرطة) الممتدة على هيئة مشعة تأخذ هيئة المسار الداخلي لإطار العقد المنكسر ,ويفصل فيما بينها (ثلاثة عشرة)من القنوات الغائرة الممتدة إلى الأعلى ومن الجانبين أيضًا, وتنتهي جميعها برؤوس ذات صف واحد من المقرنصات,وتأخذ الرؤوس هيئة القطاع الطولي كالمحاريب الصغيرة,وتقف عند حافة الحد الداخلي من باطن العقد المنكسر,ويوجد عمود ذات بدن أسطواني من الحجر علي جانبي المشكأه الغائرة ,وبكل جانب فيما بينها نافذة مفتوحة قالبية الشكل من الحجر؛وذات قمة مدببة مثلثة الشكل,وتنتهي المئذنة بطاقية مفصصة على هيئة (المبخرة)التي كانت منتشرة طوال العصر الأيوبي[567هـ - 648هـ/1171م – 1250م],وعبارة عن فصوص طولية بإتجاه رأسي ذات قطاع مضلع الشكل؛حيث تمثل هذه التضلعيات المتجاورة سلسلة من الأشرطة البارزة العريضية لتأخذ شكل إشعاعي .
ثانيًا:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية(الضلع الشمالي الغربي) للمنشأة من الخارج:
تتضح الزخارف الإشعاعية في هذه المنشأة بالواجهة الرئيسية في الجهة الشمالية الغربية,وهي عبارة عن صدر مقرنص (دخلة مجوفة ملأت بفصوص ذات مقرنصات),وفي أحد أركان هذه الواجهة توجد كنة مجوفة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق؛تأخذ قطاع ذات هيئة بيضاوية الشكل,وبمنتصف هذه الكنة في القسم العلوي منها - تحتوي على حشوة صغيرة بارزة,وتنطلق منها ضلوع محززة على الحجر على هيئة مشعة,وممتدة طوليًا إلى الأسفل ويملأ صدرالكنة المجوفة من الداخل .
ويفصل فيما بينها (تسعة قنوات)لكنها غيرغائرة؛وإنما محزوزة أيضًا على الحجر,وتنتهي بروؤس زجزاجية تأخذ الشكل المفصص,ويزين بداخل الكنة المجوفة وترين متوازيين فوق بعضهم البعض وبشكل تصاعدي وكأنها أمواج البحر في المد والجزر,ويأخذ أيضًا الشكل الإشعاعي,وتوجد هوابط حجرية بذيل الكنة المجوفة؛وعبارة عن ثلاثة صفوف من المقرنصات بتدرج هرمي,حيث يشبه المقرنص الواحد محرابًا صغيرًا أوقطاعًا طوليًا منه, ويأخذ شكل الكوة الصغيرة غير النافذة متراصة في صفوف تعلو فوق بعضها البعض, وتعطي شكلاً زخرفيًا رائعًا يقلل من حدة الجدران الملساء المرتفعة,وتعطي شكلاً هندسيًا ثلاثي الأبعاد ويخفف من وقع ثقل الكتلة المعمارية .
ثالثاً:الأشكال المحارية بمركز(القبة الضريحية)من الداخل للمنشأة :
تتضح الزخارف الإشعاعية بداخل القبة الضريحية من ضمن المنشآت المعمارية التي تحتويها المدرسة ,وعبارة عن قبة من مادة الآجرالمغطى بطبقة من الجص ,وفي مركز القبة من الداخل - تتبين الأشكال المحارية في جامة مستديرة الشكل, وبمركزها نقطة مركزية بارزة يحيط بها (إثنتا عشر) ذراعًا على هيئة إشعاعية بكامل المدار الدائري بداخل الجامة المستديرة الشكل,وهذه الضلوع البارزة من الجص المغطى بالملاط الملون ذي إثنتا عشر ضلعًا وتشبه بتلات الزهور,وتوجد دائرة أخرى أكبر في القطروالحجم,وفي المساحة الداخلية مابينها وبين الدائرة الصغرى توجد زخرفة كتابية (بالخط الثلث المملوكي)ذات هيئة إشعاعية عن طريق تراكيب الكلمات المتجاورة,ويظهر -حرف الألف- في جميع الكلمات بشكل ممتد طوليًا حتى ينتهي إمتداده عند الحافة الخارجية من الدائرة الصغرى,والدائرتان الصغرى والكبرى متحدتان في مركز واحد عند النقطة المركزية بقمة القبة من الداخل .
(3)خانقاة بيبرس الجاشنكير:
الموقع : شارع الجمالية-على يمين الذاهب إلى باب النصر- حي الجمالية .
تاريخ الإنشاء : 706هـ - 709هـ / 1306م – 1310م .
المنشئ : السلطان المظفر ركن الدين بيبرس بن عبدالله المنصوري الجاشنكير .
رقم التسجيل : 32
الوصف المعماري :
المنشأة عبارة عن إيوانين متقابلين(للشافعية والحنفية),ويضم كل منهما مجموعة من الخلاوي للطلبة,وكلاً من الإيوانين مغطى بقبو مدبب,ويتوسط المحراب صدر الإيوان الجنوبي الشرقي,وهو عبارة عن حنية نصف دائرية تعلوها طاقية معقودة بعقد مدبب
أما المئذنة تعلو المدخل وتتكون من بدن مربع ممتد بكل ضلع من أضلاعه دخلة وسطى مفتوحة ومتوجة بعقد منكسر,وينتهي البدن المربع بحطات من المقرنصات تحمل الشرفة الخشبية التي تلتف حول البدن المستدير الثاني,وقد شغلت أضلاعه بحنايا متوجة بحطات من المقرنصات,يلي ذلك الجوسق المدرج بحطات من المقرنصات التي تعلوها المبخرة,والمئذنة مكسية ببلاطات القاشاني الأخضر اللون,والخانقاة لها مدخل رئيسي بالطرف الغربي من الواجهة الشمالية الغربية
- المناطق المحارية بخانقاة بيبرس الجاشنكير[706هـ - 709هـ / 1306م – 1310م]:-
أولاً:الأشكال المحارية بالمئذنة :
تتبين الأشكال المحارية بشكل واضح وثري في المئذنة التي تعلو المدخل الرئيسي للخانقاة بالطرف الغربي من الواجهة الرئيسية الشمالية الغربية,وتتكون المئذنة من ثلاث دورات,فالطابق الأول عبارة عن شكل مكعب يبدو على هيئة بدن مربع ممتد من مادة الآجر,يوجد بكل ضلع من أضلاعه الأربعة دخلة وسطى مفتوحة ومتوجة بطاقية ذات العقد المنكسر.,وتوجد مشكأة ذات دخلة غائرة غير نافذة علي جانبيها,وينتهي البدن المربع بمنطقة إنتقال عبارة عن أربع حطات من المقرنصات ذات الدلايات؛ينتهي أعلاه الشرفة الخشبية بدرابزين التي تلتف حول البدن المستديروهو يمثل الطابق الثاني,وقدشغلت أضلاعه بحنايا متوجة بحطات من المقرنصات,ويلي ذلك الطابق الثالث- وعبارة عن الجوسق ذات ثمانية أعمدة والتي يعلوها ترس رفيع بمقرنص دقيق من صف واحد,ويتوجه بالأعلى قبة مضلعة الهيئة تمثل خوذة المئذنة على طراز المبخرة,وترجع أهمية هذه المبخرة إلى وجود أقدم تغطية ببلاطات أو الخزف القاشاني في قمة المئذنة,حيث أنها مكسية ببلاطات القاشاني باللون الأخضر وتتشابه معها مئذنة مسجد الناصر محمد بن قلاوون بداخل قلعة صلاح الدين بالقاهرة,حيث ان هذا الطرازقد استعمل وانتشر بشكل واسع بدءًا من العصر الأيوبي وأوائل العصرالمملوكي,وهذه الخوذة المميزة تتسم بأضلاع مخوصة على هيئة الشكل المضلع ’وهذا التضليع تم تنفيذه بشكل متراص وبتراكيب متجاورة,وتبدو كهيئة المحارة تبعًا للمسار الدائري للخوذة,وفي البدن المربع لهذه المئذنة والذي يمثل الطابق الأول تتبين فيه الأشكال الزخرفية الإشعاعية,وتوجد طاقة حجرية ممتدة بمنتصف كل ضلع من الأضلاع الأربعة,وهذه الطاقة تزينها طاقية ذات العقد المنكسر,وفتحت بصدرها كوة نافذة معقودة بالعقد المنكسر أيضًا ,تتشعع منها خطوط بارزة قصيرة تشمل إطار الخط العقدي فقط للنافذة ,ويفصل فيما بينها قنوات غائرة ممتدة بنفس مسار الضلوع المشعة؛وتنتهي برؤوس تضم ثلاثة صفوف من المقرنصات ممتدة إلى الحافة الداخلية من إطار العقد المنكسر لهذه الدخلة ذات الأشكال الإشعاعية ,ويشبه المقرنص الواحد محرابًا طوليًا صغيرًا في مجموعات مدروسة التوزيع بتراكيب متجاورة وبصفوف متدلية متراصة,وعلى كل جانب من جانبي الطاقة الحجرية النافذة- توجد مشكأة غير نافذة ذات طاقية من العقد المنكسر,وبصدرها حنية ممتدة طوليًا على هيئة الشكل المستطيل ومعقودة بالعقد المنكسر وليس بصدرها - أي زخارف فهي ملساء ,تتشعع منها خطوط بارزة ممتدة إلى أعلى برؤوس على هيئة نصل مدبب,ويفصل فيما بينها قنوات فارغة تنتهي بصف واحد من المقرنصات بالإتجاه العلوي وعلى الجانبين, تصل نهاياتها عند الحواف الداخلية للعقد المنكسر للمشكأة بكل جانب,وتأخذ المئذنة شكل (المبخرة)ذات الفصوص المضلعة .
ثانيًا:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية(الضلع الشمالي الغربي) للمنشأة:
تتبين الأشكال المحارية في عدة نماذج بالواجهة الرئيسية للخانقأة بالجهة الشمالية الغربية,وبالطرف الشمالي منها توجد حنية مجوفة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق ذات قطر بيضاوي الشكل,ومعقودة بعقد حدوة الفرس مدبب(عقد مرتد مدبب),وقد زينت مداميك هذا العقد بالنظام الأبلق (الطرازالمشهر)على الحجرعن طريق تبادل لونين متباينين إحداهما لون داكن وهو اللون الأسود,والآخر لون كاشف وهو اللون الأبيض,وفي هذا تعبير معماري من الفنان للتخفيف بهذا التغيير اللوني من ثقل الوتيرة الواحدة في هذا العنصر الفني.
وبداخل تجويف العقد (صدر العقد)توجد حشوة صغيرة نسبيًا على هيئة عقد حدوة الفرس أيضًا ذات قمة ممتدة ذات رأس مدبب لونت باللون الأسود بطريقة الرسم على الحجر,وقد زينت داخل هذه الحشوة زخرفة كتابية وهي كلمة(القهار)باللون الأبيض وبخط الثلث المملوكي,وقد انبثقت من هذه الحشوة ضلوع (أشرطة)مشعة بكامل مسارالتجويف بداخل الحنية,وعدد هذه الأضلاع (أربعة)بشكل ممتد طوليًا,وتجتاز حدود الحنية المجوفة الداخلية إلى الحد الخارجي من طاقيتها,وقد لونت هذه الضلوع الإشعاعية باللون الأسود,ويفصل فيما بينها ثلاثة ضلوع أخرى تم تلوينها على الحجر باللون الأبيض بالتبادل مع الضلوع الأخرى باللون الأسود بنظام الأبلق(الأسلوب المشهر).

(4)مدرسة أحمد المهمندار :
الموقع : شارع التبانة بالتقاطع مع حارة اليانسية- حي الدرب الأحمر.
تاريخ الإنشاء : 722هـ / 1322م.
المنشئ : الأمير شهاب الدين أحمد بن أقوش العزيزي.
رقم التسجيل :115
الوصف المعماري :
تقع الواجهة الرئيسية للمدرسة في الضلع الشرقي,وتضم حنية المدخل خمسة تجاويف ضحلة رأسية مستطيلة ترتفع إلى أعلى جدار الواجهة,ثلاثة منها شمال حنية المدخل,وقد كسيت واجهة المدخل من مادة الحجر وبالرخام الملون,ويتقدم المدخل مكسلتان صغيرتان يعلوهما شريطان من الكتابة من خط النسخ المملوكي,ويتوسط من الداخل صحن مستطيل الشكل وأرضيته مفروشة ببلاطات من الحجر الجيري,وبالجهة الجنوبية الشرقية يقع إيوان القبلة وبصدره محراب حيث طاقيته على هيئة عقد نصف دائري.
- المناطق المحارية بمدرسة أحمد المهندار[722هـ / 1322م]:-
أولاً:الأشكال المحارية بخوذة( القبة الضريحية)من الخارج للمنشأة :
تتبين الأشكال المحارية بالقبة الضريحية من الخارج,والتي تقع أعلى الواجهة الرئيسية للمدرسة بالجهة الجنوبية الشرقية,وتحديدًا بالضلع الجنوبي منها .
وتتسم خوذة القبة من الخارج بضلوع مخوصة تتشعع من مركز الخوذة من الأعلى؛وتمتد هذه الضلوع بشكل مشع بكامل المسار الدائري لخوذة القبة,وتبدو هذه الأذرع المخوصة - كنبتة الصبار- بأضلاعها المتفتحة والمشعة,وعدد هذه الضلوع المخوصة (ثمانية عشر)ضلعًا من مادة الآجر المغطى بالملاط,؛ومن الجدير بالذكر هذا النوع من الزخارف الإشعاعية لتزيين خوذة القباب من الخارج قد وجدت منذ العصر الفاطمي في المنشآت الجنائزية[358هـ - 567هـ / 969م- 1171م]كخوذة قبة المشهد الجيوشي[478هـ / 1085م]وخوذة مشهد السيدة عاتكة[514هـ - 519هـ/1120م – 1125م].
ثانيًا:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية(الضلع الجنوبي الشرقي) للمنشأة:
تتبين الأشكال المحارية على الواجهة الرئيسية التي تقع بالجهة الجنوبية الشرقية, وهذه الواجهة عبارة عن خمسة تجاويف ضحلة ممتدة رأسيًا ترتفع إلى أعلى جدار الواجهة من مادة الحجر وتوجد ثلاثة تجاويف منها على يسار حنية المدخل الرئيسي ,ففي كل حنية منها عبارة عن دخلة صماء ذات تجويف من الأعلى ومرتدة إلى الداخل بشكل غيرعميق,وتزينها طاقية حجرية ذات إطار من نوع العقد المنكسر,وبصدرها المجوفة توجد جامة دائرية الشكل مزخرفة بداخلها زخارف كتابية من(الخط الثلث المملوكي) وتنبثق منها ضلوع(أشرطة)مشعة وبارزة تمتد إلى الحد الداخلي من باطن طاقية الحنية,وعدد هذه الضلوع المشعة (إحدى عشرة ضلعًا), وترتكزهذه الجامة الدائرية على وترين ذات خطين مستقيمين تشغل المساحة الداخلية بصدر الحنية,ويفصل فيما بين هذه الضلوع البارزة الإشعاعية قنوات غائرة وعددها(عشرة ضلوع)غائرة,وتنتهي برؤوس ذات أخاديد عبارة عن صف واحد من المقرنصات يحتوي باطن طاقية الحنية .
5- مسجد قوصون (مسجد قيسون حاليًا):
الموقع : شارع محمد علي(القلعةً سابقا) بالتقاطع مع شارع السروجية(عطفة المحكمة) – حي الدرب الأحمر.
تاريخ الإنشاء: 730هـ / 1330م .
المنشئ : الأمير سيف الدين قوصون الناصري.
رقم التسجيل : 227
الوصف المعماري :
يتكون من أربعة إيوانات يتوسطها صحن مغطى بقبة من الخشب (الشخشيخة),والمسجد من الحجر في الداخل والخارج,ولم يتبقَ من المسجد القديم سوى الباب البحري وجزء من الإيوان الشرقي؛وهو من الحجر وأعتابه مكسوة بالرخام الملون؛وينتهي في أعلاه بمقرنصات ذات الدلايات,تقع الواجهة الرئيسية للمسجد في الجهة الشمالية الغربية؛حيث بمنتصفها يوجد المدخل الرئيسي يغطيه عقدًا حجريًا من النوع الدائري المتسع بسمت الواجهة,ويوجد ممر(دهليز)يلي المدخل الرئيسي مباشرة والمؤدي إلى داخل المسجد,والمنشأة يتسم بأنه من النوع الأبلق في المادة الخام حيث تبادل لونين متباينين إحداهما اللون (الأحمر الطوبي) - والآخر لون كاشف وهو (الأصفر الباهت .
- المناطق المحارية بمسجد قوصون[730هـ / 1330م]:-
أولاً:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية(الضلع الشمالي الغربي)من الخارج بالمنشأة:
تتبين الزخارف الإشعاعية بالواجهة الرئيسية للمسجد في الجهة الشمالية الغربية ,حيث يقع فيه المدخل الرئيسي في منتصفه,ويغطيه عقدًا حجريًا من النوع النصف دائري المتسع بسمت الواجهة,وبباطن هذا العقد يتضح إطار آخر بذات نفس العقد النصف دائري ومرتد قليلاً عن سمت الواجهة بشكل متدرج عما بإطار العقد الخارجي,ويقع في منتصف باطن مفتاح العقد الداخلي نقطة حجرية مركزية وبارزة تنطلق منها أذرع(أضلاع)حجرية بارزة أيضًا وبهيئة إشعاعية وممتدة إلى الأسفل.
وعددها ستة أذرع مشعة,ومن الملاحظ أن الذراعين الجانبيين ذات نسب سميكة بواقع ذراع بكل جانب عما يوجد فيما بينهما وهم ذات أذرع بارزة رفيعة ,وتشكل هذه الأذرع الإشعاعية بصدر العقد عبارة عن كنة مجوفة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق نسبيًا,وتبدو هذه الأذرع المشعة (كشكل المحارة) بتكويناتها الزخرفية والمعمارية,ويفصل مابين هذه الضلوع البارزة المشعة خمسة قنوات غائرة بشكل مجوف بكامل صدر الكنة المجوفة من الخارج,وتنتهي برؤوس تشبه العقد المدبب,وتبدو في النهاية على هيئة الشكل المفصص بتراكيبها المتجاورة مثل (المراوح) ذات الشكل الإشعاعي أو(المحارة)في أطرها الخارجية,وبأسفل هذه الكنة(الحنية الصغيرة)المجوفة - ذيل هابط عبارة عن ثلاثة صفوف من المقرنصات, ويحتوي كل مقرنص علي كوة مجوفة ومرتدة إلى الداخل بشكل عميق وغير نافذة,والبعض منها مقرنصات ذات الدلايات عبارة عن طنف غائر من النتوء المجوفة - وتشبه كثيرًا خلايا النحل,وقد ساعدت هذه الصفوف المقرنصة الحجرية من تخفيف ثقل الكتلة وقسمتها إلى أجزاء صغيرة؛ترتكز بعضها على بعض؛وتوزيع ثقل الكتلة على نقاط متعددة منها لإعطاء شكلاً زخرفيًا للتقليل من حدة الجدران الملساء,ومنها إبراز الزخارف الإشعاعية التي تتصدربداخل الكنة المجوفة بباطن العقد النصف دائري؛والذي يزين إطارالمدخل الرئيسي.
ثانيًا:الأشكال المحارية بالممر الداخلي(الدهليز)الذي يلي المدخل المؤدي إلى داخل المنشأة:-
تتضح الزخارف الإشعاعية في الممر(الدهليز)الذي يلي المدخل الرئيسي مباشرة والمؤدي إلى داخل المسجد,حيث يظهرفي إحدى جدرانه الحجرية على إطار محززعلى الحجر من العقد النصف دائري,وبداخلها من الأسفل في المنتصف توجد حشوة صغيرة بسمت الجدران ليست غائرة أو بارزة,ولكن تم تنفيذها بأسلوب الحزعلى الحجر- وطلائها باللون الأحمر الطوبي ذات إطار من العقد المدبب ذو المركزين..
وتنطلق منها تسعة أذرع(أضلاع)على هيئة مشعة ممتدة إلى الأعلى ومن الجانبين بهيئة مشعة بكامل إطار داخل إطار العقد النصف دائري,وقد تم تنفيذ هذه الأذرع(الضلوع)المشعة بطريقة الحز أيضًا,وطلائها باللون الأحمر الداكن,ويفصل فيما بينها تسعة أذرع(أضلاع)أخرى بلون آخر متباين وكاشف وهو اللون الأصفر الباهت,وعدد هذه الأذرع الأخرى هي تسعة أذرع بهيئة مشعة بذات الطريقة التي نفذت بها الأذرع الإشعاعية الأخرى باللون الأحمر,وبالتالي فقد استفاد الفنان من (الأسلوب المشهر) أو نظام الأبلق على الحجر,والذي كان منتشرًا بشكل واسع في مجمل العصر المملوكي[648هـ - 917هـ/1250م – 1517م],وعبارة عن خطوط داكنة - وأخرى كاشفة بالتبادل يتم تنفيذها بطريقة الحز على الحجر كهذا النموذج؛حتى يخفف الفنان بهذا التغيير اللوني من ثقل الوتيرة الواحدة في الكتلة المعمارية,وعلى جانبي هذا العنصر المشع المتميز؛يوجد عنصران زخرفيان آخران عبارة عن مراوح نخيلية بكل جانب ويتكون كل عنصر على أربعة أضلاع ممتدة طوليًا على هيئة إشعاعية بالأسلوب النحت البارز ذات السمك الحجري المدبب .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,599,384
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الإغتراب فى الواقع المصرى
- لماذا الإشتراكيه ؟!!
- ملامح عن الطرز الفنية فى المنشأت التراثية خلال القرن التاسع ...
- توثيق آثرى _ مبنى البنك العقارى المصرى_ بشارع طلعت حرب _ حى ...
- التأصيل الفنى والمعمارى لطرز المنشأت التراثية فى مدينة الإسك ...
- قصر السلاح (من المنشأت الآثرية المجهولة) فى مدينة الإسكندرية ...
- دراسة آثرية وحضارية عن منطقة (كوم الناضورة) بحى اللبان بمدين ...
- دراسة آثرية وحضارية للصهاريج بمدينة الإسكندرية (صهريج دار إس ...
- التراث العلمى للعرب تراثا علمانيا !!
- غزوا بربريا وليس فتحا مبينا !!


المزيد.....




- في دبي..عش تجربة -الأدرينالين- وسط بركة أسماك القرش
- ولي العهد السعودي يصطحب بوتين في جولة في المنطقة التي شهدت ت ...
- السلطات الإيطالية تسمح لسفينة إنسانية بإنزال 176 مهاجرا جنوب ...
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- أسئلة بي بي سي لمكتب السيد علي السيستاني وإجاباته عنها
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- الجيش التركي يتقدم بريف منبج وتضارب بشأن دخول قوات النظام إل ...
- حرائق كبيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية...صور
- إعلام: بعد الولايات المتحدة...بريطانيا تستعد لسحب قواتها من ...
- الجيش الليبي يعلن مقتل مهندسين أتراكا وتدمير غرفة عمليات في ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج11