أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل أكرم - جريمة نيزيلندة: ما لها وما عليها














المزيد.....

جريمة نيزيلندة: ما لها وما عليها


عادل أكرم

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 27 - 05:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يقدر أي انسان متحضر أن يقف متفرجاً من دون أن يندد بالتجاوزات والمذابح التي تجري حول العام وبصورة خاصة تلك التي تتم بدافع ديني أو عنصري ضد أناس أبرياء لا ذنب لهم سوى إختلافهم مع الجاني بالمبادئ والمعتقدات.
جريمة نيوزيلندة التي قام بها شخص متطرف يعتقد بأن عنصره الأبيض مهدد من قبل اللاجئين من ذوي بشرة مختلفة في اللون ندد بها العالم المتحضر من دون تحفظ وقد أبدت السلطات النيوزيلندية موقفاً مشرفاً ضد هذا الفعل العنصري الذي يتتعارض مع توجهات هذا البلد الصغير الذي ليس طرفاً في النزاعات الاقليمية أو الدولية ويمنح نظامه حقاً لمن يريد ممارسة شرائعه الدينية كاملة بشرط أن لا تتعارض مع القانون والنظام السائدين في البلد.
من المؤكد أن وراء كل عمل استفزازي دوافع وجهات تتاجر بالمبادئ والمعتقدات ليس حباً بها وانما كوسيلة للوصول الى غاياتها الأنانية تحت راية حماية الدين أو العنصر أو مكافحة الكفر والالحاد الأمر الذي يدفع بكثيرن من المغرر بهم للانجراف وراء ما يروجه ذوو المصالح هؤلاء.
في العقود الأخيرة يمكن القول بأن معظم الأعمال الاستفزازية ذات الطابع العقائدي ضد الآخر المختلف يقوم بها المتشددون الاسلاميون بعد أن كان الغرب قد وضع التعصب الديني على الرف منذ زمن ليس بالقصير ومنح مطلق الحرية لكل شخص لتبني المبادئ والمعتقدات الي يؤمن بها في ظل قوانين وشرائع حقوق الانسان ولكن هذا لا يمنع من ظهور متطرفين في الغرب يرون وجود خطر على مستوى حضارتهم وتقدمهم مصدره اللاجئون الذين يتزايد عددهم وبدأوا يشكلون نسبة لا يستهان بها من سكان البلد الذي يعيشون فيه.
من الأسباب التي تدفع الى استنهاض النظرة العنصرية لدى بعض الغربيين ضد المسلمين أو ما يسمى ب(الاسلاموفوبيا)هي ما يقوم به المتطرفون الاسلاميون في الدول التي ‘ستقبلتهم والذين بعد استقرارهم وحصولهم على جنسية البلد المضيف يقومون بأعمال إستفزازية لم يألفها الغربي وتتطلب الوقوف عندها ودراسة دوافع الذين يقومون بها ومنها:
1- الاصرار على نوع الملبس المختلف وبصورة خاصة الحجاب الاسلامي لدى النساء الذي تؤكد المصادر الاسلامية نفسها بأنه ليس من الاسلام بشيء.
2- القيام بقطع الطرقات العامة وبصورة خاصة أيام الجمع بغية اقامة شرائعهم الدينية دون إهتمام لامتعاض ابن البلد الأصلي الذي يرى في مثل هذه التصرفات عملاً مرفوضاً.
3- المطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية على الجميع في الوقت الذي لا يطبق الغربي شرائع دينه التي تربى عليها.
4- تكرار مقولة البعض من الاسلاميين بأن المساعدات السخية التي يحصلون عليها مجانا ومن دون مقابل تأتي" من أموال الكفار ومال الكافر حلال للمسلمين" بدل توجيه الشكر والاعتراف بفضل الدولة المضيفة .
5- الاستمرار بالتذمر والتشكي من الوضع العام الذي يعيشونه وكونهم مستهدفين من قبل المحيطين بهم وبوجود مؤامرة ضدهم وكأن أحد أجبرهم على اللجوء.
6- قيام البعض بمحاولات مختلفة للحصول على أموال ومساعدات اضافية بطرق أكثرها ملتوية ومخالفة للقوانين.
لتلافي تنامي ردة الفعل لدى المواطن الغربي على مثل هذه الاستفزازات وغيرها الكثير التي يرتكبها الاسلاميون لا بد أن تتم دراسة عاجلة لاصلاح الخلل قبل استفحاله وتقبل اللاجئين العيش ضمن المجتمع الجديد في ظل القوانين التي يعتبرها الغربي فوق الكل لا يعلو عليها أحد مهما علت درجته وخلاف ذلك يمكن أن تتكرر حالات مثل ما حدث في نيوزيلندة أو ربما أسوأ منها كردة فعل على ما يقوم به المتطرفون الاسلاميون حول العالم وبشكل مستمر كما يحدث من مجازر ضد المسيحيين في غينيا يسكت عنها الكثيرون من المتباكين على حادثة نيوزيلندة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,633,163
- لكل فعل رد فعل وجريمة نيوزيلندة مثال


المزيد.....




- كيف يصلي المسلمون في بلاد تغيب فيها الشمس لأشهر طويلة؟
- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل أكرم - جريمة نيزيلندة: ما لها وما عليها