أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري السماك - عرفت الحب














المزيد.....

عرفت الحب


صبري السماك

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


عرفت الحب

انتهت امتحانات رابعة ابتدائي وأخذنا الاجازة نمت كمن يعمل في الفاعل
فهذة سنة كئيبة. هي السنة التي مات فيها ابي ومررت باسوا نظرات وتصعبانيات اليتيم
جاء محمد ليوقظني قلت له ياعم احنا اجازة. اجازة. طيب قوم عشان عايز أفسحك وهوديك سينما عبد الحميد بالفيوم.
سالت بنعاس بجد ؟! طبعا يالا بقى عشان نلحق القطر قمت على عجلة. قلت متامرا انا استحميت من يومين. يبقى كدة هغسل وشي بس قالها بهدوء ومن غير خناق ولا محاضرة عن البكتيريا والنظافة العامة. وشعر العانة وشعر الإبط. ماشي قلت يا سلام هي امي ماتت ولا حاجة ؟!!!
ضحك وقالي وكمان بلاها غسيل وش يا عّم
وهو يخطف يدي ويدس فيها قرش وورقة. قالي الورقة دي تخبيها في هدومك. وتديها في أيد سلمى بنت الجيران وبينك وبينها بس. ومش قدام اَي حد من أخواتها صحابك
وتستنى لما تاخد الرد. اسمعني لو حد شافك او اتكشفت هنروح كلنا في داهية وهي هتموت تاني قولي هتعمل ايه ؟!@ أعدت ما قاله وانا ارتجف ما هذا الاختبار السخيف ؟؟؟؟
سرت كمن يحمل مخدرات وتلبسني شارلوك هولمز وجيمس بوند وفي بيتنا رجل صباح الخير فين حسين ؟
جوه نايم يا سلمى صحي حسبن يلعب مع صحابه اقعد معاه شوية لحد ما تفطر معانا.
لا شكرًا فطرت والله بس عايز اشرب شاي ومتقوليش لأمي ضحكت ومسكت الوابور على جنب من الصالة لتبدا في إعداد الفطار. تسللت الى غرفة سلمى ودسست يدها في المكان الذي اخبيئ فيه الورقة فانا لم استطع ان اخرجها من شدة الخوف. انزعجت من مسك يدها ووضعها في جسمي ولوني مخطوب واشعر بضربات قلبي تتطاير كبالغ هائج وليس طفلا لم يتجاوز العاشرة
قلت بهمس جواب من محمد
لم استطع تحمل سحر الابتسامة ولمعة الخجل التي أضاءت وجه كان ينظر لي باشمئزاز متحرش فارتميت في حضنها هامسا هو مستني الرد
أخذت الرد مع القرش ورايت اخي متحول هذا المرتبك الذي كان يوقظني مرتعشا كالمدمنين تنفرج اساورة كما لو كان مسحورا. ما هذا السحر ؟ ما هذا الشعور
استمريت على هذة الحالة ثلاثة سنوات فترة الثانوية وتخرج محمد وسلمى وذهب كل واحد منهما في طريقة
عرفت الحب ولوعته وربكة العاشق وسحر الابتسامة. انتهت المرحلة الإعدادية ودخلت مدرسة الشهيد صلاح الدين حسين الثانوية المشتركة. ولاد وبنات
نانيس نبيل تادرس نظرت اليها وبس عينك ما تشوف الا النور. كل ما ابقى ماسك الفصل بوصفي الالفا كل الناس يطلع دين ابوها بلاغات للمدرس الا نانيس
كله كان يدفع لي رشوه اكل مقابل سكوتي الا نانيس
الكون كله الا نانيس
ذهبت الى الشيخ محمد عبد العزيز صاوي احد اقطاب الجهاد الإسلامي
هو المسلم ينفع يتجوز نصرانية ؟
ايوه
طيب والمسلمة تنفع تتجوز نصراني ؟
لا
ليه ؟
يعني ايه ليه ؟! هو انت مَش عارف. ؟!
قلت ايوه عارف انه لا. بس مَش عارف ليه ؟!
وقولي بس سبب التحريم او منطقيته ؟! وكانت ليلة سودة وتوبيخ وهرطقة هيروغليفية
خرجت نادما وأم النصارى على المسلمين
في الصباح بطريقنا الى المدرسة نمر على كنيسة تقع في الجانب الغربي من البلد تسمى الكنيسة الإنجيلية بالكوم الأسود
رأيت الباب مفتوحا فهو قداس يوم الأحد
أخذني الفضول لأتعرف على هذة الديانة نحن نسمع عنها ونري إناسها ولا نري طقوسهم الا مثلنا في الموت مع فرق الصيوان دخلت لأرى طقوس القداس بأنغامة الرائعة وفي رحاب المحبة والروحانيات الطافحة
خرجت مسحورا بس ما ينفعش الواحد يبقى نصراني
يبقى كل واحد على دين أيوه وخلاص
استمرت النظرات والإشارات ورسائل الحب والهوى وحرقة الأشواق في عز الليل والطوف بالديار عشقا لمن سكن الديارا
كان يطوف ببيتهم سور أسمنتي تعلوه صفين من لأسلاك الشائكة وتكعيبة عنب. تسلقت السور من ناحية غرفتها مستندا على حروف الأسلاك الشائكة بحذر وإذا باباها صائحا امسك حرامي شفتك يا ابن الكلب نزلوني صائحا في الولدين الذين يحملونني زي عبد الحليم وزبيدة ثروت وإذ بسن السلك المدبب يخدش جلد يدي اليسرى حافراً فيها لحظة زمنية دائمة
ضريبة العشق سهر ودموع ودم وهيام
انا العاشق. انا قيس وهي نانيسي
ظهرت نتيجة الثانوية ودخلت نانيس كليه الهندسة فاصريت على تحسين المجموع حتى أعوض الخمس نمر في المئة اللي فاتت عشان اخش نفس تخصص نانيس
ونفس المكان جاءت الربح بما لا تشتهي السفن وافترقنا كل منا في طريق ومحافظة وكلية
حتى رأيت سارة القبطية التي انضمت الى الحركة الطلابية الاشتراكية وردة باسمة تفتحت في جناين مصر وحماس الحالمين الأنقياء ثوريا تقاربت المسافات وحال اللقى كل ما تتصل بي لتقول عايزة اشوفك أقول فرصة اعبر وابوح عما اكن من الهوى
نتبادل شيرزات البيرة والتنهدات الحارة والنظرة الحنون تنظر في عيني لتقول لي انا بحب فلان ومبسوطة قوي ابتسم مذبهلا مباركا بالفرحة التي تنقصها كل علامات الحسرة وخيبة الأمل.
يا حبيبي لا تقل شئنا ولكن الحظ شاء
هذا هو الحب شجن ودموع وفراق وحنين
ومضى كل منا انا ومحمد ومليارات البشر الي غايتة لان الحظ شاء





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,176,404
- جابر الجحش
- ان جاعو غنوا
- حكايات من الثورة 2
- حكايات عن الثورة
- حكايات من الثورة 1
- الثورة المصرية
- السينمائيون عبيد القرن الواحد والعشرين
- حراك سياسي مصطنع
- سيف الطوارئ
- لماذا انا شيوعي ؟ ؟؟؟؟؟
- حريق القرية


المزيد.....




- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...
- بوناصر لقيادة العدل والإحسان: شكرًا يا أحبتي !
- الرميد يكشف مسارات اعداد التقرير حول القضاء على التمييز العن ...
- الذكاء الاصطناعي: هل يتفوق الكمبيوتر يوما ما على الفنانين ال ...
- شرطة سريلانكا تنفذ تفجيرا محكوما بالقرب من سينما سافوي في كو ...
- لفتيت يلتزم بالرد على شروط الكدش لتوقيع اتفاق الحوار الإجتما ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري السماك - عرفت الحب