أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام














المزيد.....

سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6182 - 2019 / 3 / 24 - 15:33
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


سيدي الرئيس .. قد حان وقت الانبرام
أحمد موسى قريعي
قاموس الشباب السوداني دائما عامر بالمفردات والمترادفات العجيبة والجميلة، فتجدهم يستخدمون أكثر من مترادف لكلمة واحدة ككلمة "انبرم" التي لها العديد من الدلالات والمترادفات اللغوية التي لا تجدها إلا لدى شباب السودان الذين يقودون بجدارة واستحقاق "ثورة ديسمبر" الآن ضد نظام "الرئيس صدفة" عمر البشير. ففي هذا القاموس يمكننا أن نقرأ أكثر من معنى ودلالة لكلمة "انبرم" فهي تعني (هوّينا، وشتت، وقِد، واتخارج، وانكشح، وكب الزوغة، وورينا عجاج رجليك، وفحت، وشيلها موزة يا مان) وبالطبع جميع ما بين القوسين يعني كلمة واحدة فقط هي (اذهب) أو (تسقط بس).
يعني تفضل سيدي الرئيس وأترك كرسي السلطة الذي سرقته في ليل أسود، إنه ليل 30 يونيو المشؤم، الذي يشبه وجه نائبك الأسبق "علي عثمان" الرئيس الفخري المنتخب لكتائب ظل الإنقاذ.
في الواقع لا أجد مبررا لتمسكه "حد الإلصاق" برئاسة السودان مع أنها أكبر منك، وليست مقاسك، حتى أنك تجلس على "كرسي العرش" و"قدماك" تكاد تلامس الأرض، في حالة تدعو للسخرية وتصورك كأنك "أبله" وسط أطفال لا يدركون.
سيدي الرئيس هل أنت انسان مثلنا له قلب ومشاعر؟ تحب وتكره، ويصيبك الملل؟ إذن لماذا لا تمل من "دلدلة" رجليك على كرسي الحكم؟ ألم تشبع من المال والجاه والنفوذ والسلطة والبترول؟ ألم تشبع من قتل الناس؟ فقد قتلت شعبك آلاف المرات، وجعلته يتحسر أضعافها، ويبكي مثليها، ويتألم كل يوم بالجوع والبرد والحر واليأس، ويندب حظه في اليوم "خمس حزات" كأنها صلوات مفروضة لا ينبغي لنا أن نتجاهلها.
لماذا أنت بالذات سيدي الرئيس من حكم السودان 30 عاما؟ مع أني أراك شخصا عاديا لا تزيد علينا بشيء سوى أنك "سراق" وتاجر دين ماكر وماهر.
ماهي مقوماتك التي لا نعرفها؟ غير أنك كنت من "صبيان الترابي" وكنت أعلاهم رتبة في الجيش الذي انحط في عهدكم وصار مجموعة من المرتزقة الذين يباعون في سوق نخاسة آل سعود بثمن زهيد.
ماذا قدمت للسودان؟ حتى تطالبنا بكل وقاحة أن نُعطيك مهلة أخرى لتزيدنا فقرا إلى فقرنا، وبؤسا إلى خيبتنا وقلة بختنا، فقد مزقت بلدنا بالحروب والكوارث والمجاعات، حتى أنك لم تستطع المحافظة عليها كاملة، فقد فصلت جنوبها عن شمالها، وما بقي في طور الاحتضار.
هل كنت سعيدا ومرتاح البال عندما تخلصت من جنوبنا؟ ثم تركته يتقطع ويتمزق بالحروب القبلية والعرقية؟ وشردت أهلنا في دارفور؟ وجعلتهم لاجئين ونازحين ومشردين داخل بلدهم.
فقد ضيقت علينا كل شيء حتى نفوسنا، وشغلتنا بلقمة العيش، وتفرغت أنت لخراب ودمار وتفتيت السودان. تارة بالعقوبات الإقتصادية القاسية، وأخرى بوضعنا في دائرة الدول الراعية للإرهاب.
مع أن الحقيقة أنت وجماعتك الارهابين الذين طال أذاهم حتى المساجد الآمنة، فقد حفل سجلكم الإرهابي المتوحش بزعزعة الاستقرار الإقليمي وانتهاك حقوق الإنسان ومنع الحريات الدينية، وبالمراوغة والاستهبال والاستعباط والمناورة والمساومة والبراغماتية في المواقف آخرها موقفكم تجاه رئيس النظام السوري الفتى "بشار الأسد" بعد عزلة دامت سبع سنوات. هل هذا التحول بسبب دراسة التجربة التي أبقت "فتى سوريا" في السلطة رغم حرق سوريا من تحت رجليه؟ قل لي سيدي الرئيس وأعدك أن سرك "في بير"، فأنا ليس مثلك أحفظ ووعودي وأفي بها. أتذكر كم مرة وعدتنا؟ وكم مرة عملت لنا من "البحر طحينة" وكم مرة أخلفت وعودك؟
أرجوك لا تعدنا بشيء فأنت لدينا كاذب ومخادع وغير أمين على الكلمة. لكنك محظوظ وابن "مرزقة" فقط هو الحظ الذي أبقاك رئيسا رغم أنك لا تصلح لشيء.
معذرة سيدي الرئيس .. لقد حان وقت الانبرام.
Elabas1977@gmail.com




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,168,642
- نظرية الخنوع للحاكم
- عمبلوك الإنقاذ
- قراءة في كتاب تسقط بس


المزيد.....




- مقتل 4 من حزب العمال الكردستاني بقصف تركي في إقليم كردستان ا ...
- اتفاقية عار جديدة بين الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية
- ممارسة الحقوق الدستورية! / نورس حسن
- احتجاجات غاضبة في 6 محافظات تطالب بمحاسبة الفاسدين وتوفير فر ...
- واشنطن تصنف مركز -كونفوشيوس- التابع للحزب الشيوعي الصيني منظ ...
- غشت شهر الشهداء
- تظاهرات حاشدة لخريجي كليات الإعلام والصحافة العاطلين عن العم ...
- أمين عام الحزب الشيوعي الاردني: المخزي في موقف الامارات أنها ...
- الحركة التقدمية الكويتية: لا للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغا ...
- بلاغ تكذيبي – حزب التقدم والاشتراكية الفرع الإقليمي بالصويرة ...


المزيد.....

- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام