أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد حسن - متنزه السراجي.. أم مجمع القصور الرئاسية














المزيد.....

متنزه السراجي.. أم مجمع القصور الرئاسية


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6177 - 2019 / 3 / 19 - 19:21
المحور: المجتمع المدني
    


متنزه السرّاجي.. أمْ مجمّع القصور الرئاسية؟
لا أعرف السبب الذي من أجله أبقى رجال (العهد الجديد) على مسمّى "مجمّع القصور الرئاسية".. بل ويضعون ذلك عنوانًا للنشاطات التي تجري هناك مع أنّه تمّ تغيير الكثير من أسماء الشوارع والمدارس والساحات وغيرها.. حتى أنّ أحدهم طالب بتغيير اسم "شارع الرشيد" متناسيًا أنّ أيّ اسم آخر يُطلق على هذا الشارع تحديدًا لن يُكتب له البقاء أو الشهرة إلّا في ذاكرته.. هو فقط.
ولمَنْ لا يعرف.. فإن ما سُمّي بـ"مجمّع القصور الرئاسية" في ثمانينيات القرن الماضي هو في الأصل "متنزّه السرّاجي".. اقتطعه النظام السابق وأضاف إليه مساحات أخرى، أمامه وحوله، وأحاطه ببوابات ضخمة وبنايات وأبراج للحراسة مجرّدًا بذلك مواطني البصرة من متنزّه يتميّز بسعته وموقعه.
البصرة، كما هي كلّ المدن، "تستبدل أسماء أجزاءها كما تستبدل أسماء مواليدها"(*).. إلا أنّ الاستبدال، في حالة متنزّه السرّاجي، كان قسريًّا جاءتْ به سلطة غاشمة حرمتْ البصريين من متنزههم وشطّهم. ولا أدري، مرة أخرى، لماذا يُبقي المتصدون في هذا العهد على ذلك.. إلّا إذا كانوا يعتبرون البصريين لا يستحقون حتى مجرد أنْ يستذكروا متنزههم المصادر ولو بالإبقاء على اسمه.
قصور مًنْ الرئاسية وجميع من اقتُطعتْ من أجلهم الأرض وبُنيتْ لهم القصور قد ذهبوا غير مأسوفٍ عليهم؟!!
الدوائر التي تعمل هناك مستغلة البنايات المشيّدة.. كان يمكن أنْ تمارس عملها من وفي أيّ مكان آخر. وإذا كان القائمون على الأمر غير قادرين على تأمين مكان لدائرة أو تشكيل؛ فالأولى بها أنْ لا تستحدث. وأين كانت، هذه الدوائر، ستمارس أعمالها في حال لم يبنِ النظام السابق قصوره المشؤومة هذه؟!
البصريون، بعد أنْ أُحيلتْ جميع حدائقهم ومدن ألعابهم إلى الاستثمار (أو الاستعمار.. لا فرق).. واحتلّتْ ضفاف شطّهم الكبير.. واختفتْ أنهرهم، بعد تلوّث وفساد مياهها، خلف معارض السيارات والمطاعم ومقاهي (الآركيلة).. هؤلاء البصريون بأمسّ الحاجة إلى مكان يتنفّس به فقراؤهم، وهم كثر.. وهم بحاجة، أيضًا، إلى مَنْ يساعدهم على حفظ ذاكرتهم عبر ما تبقّى من معالم مدينتهم بعد أنْ أتى الخراب على كثير منها.
----------------------------------------------------------------------------------------------------
(*): بصرياثا – صورة مدينة / محمد خضير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,037,503
- رائحة أخرى للورد
- هل يخسر البصاروة كثيرا لأنهم يعيشون قليلا؟
- الكرسي الهزاز
- في انتظار غودو (قصة قصيرة)
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين (شهادة)
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في -المشهد الثقافي لمدينة ا ...
- روايات بمداد مالح
- الطريق إلى الحلم


المزيد.....




- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد حسن - متنزه السراجي.. أم مجمع القصور الرئاسية