أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود ابوحديد - رسالة للجزائر: تسقط الجمهورية














المزيد.....

رسالة للجزائر: تسقط الجمهورية


محمود ابوحديد

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 12:54
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


فقط قبل ليلة واحدة من اعلان الاطاحة ببوتفليقة الجزائر ، حضرت جلسة نقاش تبدأ بالمقدمة التالية : النظام وبالاخص الجيش الجزائري سيطيح ببوتفليقة ليقطع الطريق على تطور النشاط الجماهيري نحو الانتفاضة والثورة. وكانت الجلسة تناقش المسارات الممكنة والمطلوبة امام كفاح اخوتنا بالجزائر في ضوء واقع خبرة تجربتنا بالثورة المصرية ،، خلصنا للنتائج التالية :

الانفتاح الديمقراطي في الجزائر سيتصاعد في الفترة القادمة ، حق التجمع واصدار النشرات والصحف والتجمهر والتحزب ..الخ كنتائج عملية لتبلور مطالب المؤسسات والفئات المختلفة من الجماهير الجزائرية المقهورة والتي بدأت عملية التحرر.

شهور محدودة هي المهلة المتاحة امام الانفتاح الديمقراطي للجماهير الجزائرية لكي تهزم البوليس النظامي - على طريقة 28 يناير 2011 جمعة الغضب المصرية - والا سيقوم النظام الجزائري وبالاخص الجيش النظامي بخنق وهزيمة الانفتاح والتصاعد الجماهيري واغراقه بالدم ، هذه هي السيرورة الشهيرة للثورات : ان لم تستطع الجماهير ان تجهز على البوليس النظامي وتجبره على اخلاء مقراته وتضمن ديمومة تلك العملية عبر تسليح الفئات الجماهيرية الاشد نشاطا ، ان لم يجر ذلك فان القوات الشرطية والجيش النظامي سيظهروا على بوابات كل واي مؤسسة تعلن الاضراب وتكافح لاجل مطالبها الخاصة في الفترة القادمة ومن ثم سيجري اقتحام المؤسسات واعتقال النشطين ومحاكمتهم عسكريا وميدانيا، سيحدث هذا عقب ارهاق الجماهير بالدوائر الدستورية الجمهورية. بحيث سيجري دعوة المحتجين والمضربين الى انتظار نتائج الانتخابات النيابية والجمعية التاسيسية لصياغة الدستور ..الخ

هكذا فان اولى المهام التي يجب انجازها بقوة الجماهير الموجودة بالشارع الان هي الغاء البوليس النظامي - المسؤول عن قمع وقتل واعتقالات عقود بوتفليقة الظالمة - اخلاء المقرات الشرطية وجعلها مقرات للنشاط والاجتماع الجماهيري الذي سيتصاعد لامحالة... اما ان تُجهز جماهيرنا على البوليس او سيغرقهم البوليس بالدم وهكذا سينتهي ويخفت النشاط الديمقراطي المتصاعد.

يمكن الجزم بان اغلب ان لم يكن جميع المؤسسات (المصانع والهيئات والجامعات ..الخ) ستخوض اضراب واحد على الاقل - ان لم يكن مجموعة من الاضرابات - تحت مطالبها الخاصة وسيظهر القادة الطبيعيين للفئات الجماهيرية من معماع تلك الكفاحات وسيكون عليهم ان يخوضوا معركة امام بوليس القمع ، هي بالفعل حياة او موت ، او هكذا على الاقل ينظر اليها جنرالات البوليس والجيش.. عندما تُحضر ميليشيا القمع النظامية - البوليس والجيش - على الجماهير وقادتهم ان يُجبروا الجنود وضباط الصف وصغار الضباط على رفض اطاعة اوامر جنرالات هيئة الاركان ووزراء الدفاع والداخلية. على هذه المواجهات بين جماهير الميادين والمؤسسات والقوات العسكرية النظامية يتوقف مصير الثورة الجزائرية. يجب على القادة الجماهير اقناع الجنود بكسر الانضباط العسكري والانضمام للثورة وجماهيرها ورفع اسلحتهم لصالحها وضد جنرالات وكبار ضباط النظام.

السلطة الحقيقية لم تكن في يوما ما بيد بوتفليقة او وزراءه لكن كانت دوما بيد بوليس ومخابرات القمع وهؤلاء بالضبط هم العدو الاكثر خطرا على الثورة. هؤلاء يعدون انفسهم جيدا الان ، يجمعوا قواتهم ويخططوا لانقضاض حاسم عبر مجموعة من المعارك الدموية التي سيستخدموا فيها كتائبهم الخاصة في حال انضم الجنود وصغار الضباط لجماهير الثورة .. ولهذا لا يجب الابطاء ابدا في عملية تسليح الجماهير عبر تسريح البوليس واخلاء مقراته واستيلاء الجماهير وقادتهم على سلاح تلك المقرات... تظل الثورة بالنهاية عملية عسكرية، ولو ان النظام الجزائري لم يقدم على القتال الواسع للجماهير واغراقهم بالدم فان هذه محض خطة لاضعاف الجماهير القوية حاليا ومن ثم الانقضاض عليها. لا ثقة ولا تفاهم مع الجنرالات والضباط الدمويين لنظام بوتفليقة العفن.

(اخيرا : اقرار حق الانتخاب والعزل للمسؤول المباشر) المؤسسات التي ستعلن الاحتجاج والاضراب تحت مطالبها الخاصة لابد ان تنتخب ممثليها ومن هؤلاء يجب ان تتشكل الحكومة الثورية .. حكومة مضادة ومنافسة للحكومة الجمهورية العسكرية . جماهير المؤسسات (النقل- البريد - المصانع - الاطباء والنقابات ..الخ) يجب ان تنتخب مندوبيها القابلين للعزل ومنهم تتشكل حكومة الثورة الخالية من رجال الاعمال.. مثل هؤلاء المندوبين وهذه الحكومة هي الوحيدة القادرة على الدفاع عن هدم البوليس ونظام بوتفليقة الفاسد.

لا امان لجنرالات وضباط الشرطة والجيش
نعم لانتخاب كافة المسؤولين بالمؤسسات
تسقط حكومات رجال الاعمال
تسقط الجمهورية الجزائرية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,531,623
- الانتفاضة والدستور وخلاصنا من السيسي السفاح
- معركة لمنع تعديل الدستور لتغير تاريخ مصر
- فضح فهمي فتح الباب مرة ثالثة
- اسوأ ما في القضية الفلسطينية - خيانة العرب
- معركة لمنع تعديل الدستور المصري
- المغرب بين الزفزافي والاخوان والمغرب
- الذكرى السبعين لنكبة فلسطين
- كرة القدم والثورة المضادة المصرية
- محمد صلاح بين الخيانة والبطولة
- مقارنة : الصهاينة والعرب
- الاساس للمحرقة الحالية
- عاشت الثورة السورية رغم الجيش الجمهوري
- مع الجيش ضد داعش.. احه
- جرائم حرب محمد محمود 2011
- شهداء من الجيش المصري .. احه
- الشرطة تختطف سجناء الاسكندرية
- اخوان المغرب يذبحوا الثورة
- ردا على دعاة مفيش فايدة
- انتفاضة السكاكين تتقدم. النصر للمقاومة
- الهري ليه انتشر ؟ عوني حجازي


المزيد.....




- أعضاء حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا عددهم لا يتجاوز بض ...
- عمال «الشرقية للدخان» يفضون إضرابهم في انتظار تنفيذ وعود مجل ...
- وفد بحزب التجمع بأسوان  يزور القنصلية السودانية للتهنئة بتشك ...
- حزب التجمع فى أسبوع
- القضاء العراقي يصدر أمرا بالقبض على ضابطي شرطة لقتل متظاهرين ...
- مشاورات روسية كوبية بشأن -الثورات الملونة-
- توحيد نضالات الشغيلة التعليمية رسميون ومفروض عليهم التعاقد: ...
- الكريلا تقتل 9 جنود أتــــــراك
- الاكوادور: الحكومة تلغي قرار الزّيادة في سعر البنزين
- سرقة مقر حزب التجمع في بورسعيد


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود ابوحديد - رسالة للجزائر: تسقط الجمهورية