أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - على الخزاعي - ابن امي التي لم تلدني














المزيد.....

ابن امي التي لم تلدني


على الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1528 - 2006 / 4 / 22 - 08:58
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


تعرفت على شاب وسيم من مواليد 1947 فى 1975 عندما زرته الى البيت مع عدد من الرفاق فى مدينة الشعب ,فعرفت ان لديه ثلاث اخوات واخ اصغر وهو المعيل للعائله بسبب وفاة الوالد منذ فترة طويله مما اضطرته الظروف الى العمل فى النهار ومواصلة الدراسه فى الليل ,استقبلتنا الأم وكأنها تستقبل ابناءا لم تراهم منذ فترة طويله وبعد ان تعرفت عليه اخذت تسأل عن الوالده بحراره وبعدها تركتنا لأنجاز مهامنا التي جئنا من اجلها وكانها تعرف ذلك ,الكل كانوا ينادوها .. امي .. ما اجمل هذا اللقب انها فعلا كانت كالأم , عندما اردنا الخروج من البيت دخلت الأم مع احدى البنات مع العشاء المتنوع اعترض احد الرفاق رفضت ذلك فقلت هل من المعقول نرد يد امنا ولا نأكل من طعامها , فرحت لموقفي وقالت هذا ابن الأصول ثم التفتت الى صاحبي وقالت انت هم مثله ابني ,كانت كريمة النفس وطيبة الخلق بحيث بكى عليها حتى البعثيين الذين عرفوها من ابناء المنطقه

عرفت من الرفيق ابو على انه الأكبر والمعيل وان الرفيق سرمد كان اسمه الحزبي سرمد, رجل عصامي وشهم والأكثر من ذلك انه صادق ووفي في علاقاته ومع الحزب حيث لايعلوا على الحزب شئ عنده , لقد تعززت علاقتنا واصبحنا اكثر من صديقين بالاضافه الى علاقتنا الحزبيه
الرفيق سرمد كان جديا فى كل شئ وخاصة فى المواعيد الحزبيه وكانت له خبره جيده فى العمل السري وقد تعلم من قساوة الحياة الكثير وفي المقدمه الصبر حيث لم التقيه يوما وهو يشكوا من احد وكل شكواه كان الحب لأنه كان يحب فتاة ليست فى رضى اهله ,كنت اقف الى جانب رأى الوالده حيث تقول له تزوج من تريد وباختيارك ولكن ليست هذه الفتاة اني اخاف منها عليك اصر ابو احمد على الزواج منها وقامت الأم والأخوات بالواجب ...مرت الأيام والسنوات حيث بدأت الحمله الوحشيه ضدنا فى بغداد فقمنا بعملية تغير
الأماكن والعناوين ومواقع العمل وتحول التنظيم بشكل تدريجي الى العمل السري وهكذا انقطعت اخبار الرفيق سرمد عني ولم اعرف عن مصيره
,اضطررت للأختفاء خارج بغداد لمدة تزيد عن ستة اشهر وبعدها ضاق بي الحال بلغت من الرفاق على ترك العراق بأي ثمن كان
سافرت الى خارج العراق بشق النفس وكانت معي زوجتي حامل بابني وهي فى الشهر الرابع , بقي الرفيق فى ذاكرتي ولم يفارق مخيلتي حاولت الأتصال به فلم اعثر على سبيل ,سنحت فرصة العمر بعد موافقة الحزب على ذهابي الى كردستان لمشاركة رفاقي فى حركة الأنصار ,وصلت الى قاعدة الحزب فى منطقة بهدنان ثم انتقلت الى المفارز القتاليه ,بعد سبعة اشهر حصلت
الموافقه على نقلي الى منطقة سوران حيث انتقلت الى منطقة سليمانيه -كركوك وعملت فى منطقة كرميان ,بعد اشهر قليله عدت الى المقر
لحضور المجلس الحزبي وفي هذه الأثناء التقيت الرفيق اسكندر وهو رفيق طيب القلب وشجاع ,فقال,معي فى المفرزه رفيق من اهالي
بغداد, لم اعير اهتمام للأمر , بعد لحظات نظرت الى مقاتل يتوجه نحوي مبتسما لم اصدق عيني للوهلة الأولى حينها قمت لأحتضنه ونحن نصرخ على بعضنا ...لك ,لك هاي انت عايش ,حبيبي فكرت بيك هوايه شلونك وشلون احوالك ,لك فدوه حمدلله على السلامه ... بقينا على هذا المنوال لفترة طويله نحتضن بعضنا الى درجه لاحظت بعض الرفاق يمسحون دموعهم فرحا بلقائنا وتضامنا معنا
تكررت لقائاتنا كلما سنحت الفرصه لأختلاف مناطق عملنا وبعدها عن البعض ولكن لم تنقطع مراسلاتنا ,بعد الأنحسار الثوري وما حدث بعد احداث بشت أشان انسحبنا الى منطقة شهرزور ومن ثم بعدها الى شاربازير حيث اصبحت عضوا فى مكتب القاطع قرر المكتب
بناء غرفة للأداره حيث كلفت بمسؤلية ادارة القاطع فطلبت ان يكون الرفيق ابو احمد معي لكونه يبقى فى المقر ويحافض على الغرفه ومحتوياتها عند غيابي ,ترك الرفيق ابنه فى بغداد لدى زوجته لكنها هددته عندما ذهب الى بغداد للعمل لصالح الحزب وبقرار حزبي ,لقد
طلبت منه التسليم والبقاء وقالت عند رفضك فاني سأطلب الأمن لالقاء القبض عليك ,وافقها بهدف تهدئتها فاستغل الفرصه وهرب ثم عاد الى كردستان دون ان تسمح له باللقاء مع ابنه , فكان ينفرد احيانا ويغني - عزاز -للفنان ياس خضر حيث كان يقلد صوته بشكل جيد
4قال مره ... علينا ان نعيد العصر الذهبي بعد سقوط نظام صدام الفاشي وان نلتقي كل يوم جمعه فى الساعه الرابعه وفى القطعه رقم -- في ساحة النصر -- تعهدنا على ذلك وعلي دين لابد من الوفاء به
بعد المصالحه مع الأتحاد الوطني عمل مع الرفاق فى كرميان في حين اخبر الرفاق هناك على ضرورة عودته الى مقر القاطع فى السليمانيه
لكنه طالب الرفلق بالسماح له فى المشاركه الأخيره في اقتحام الربيه ,رفض الرفيق علي زنكنه امر البتليون , بعد اصرار الرفيق سمح له بالمشاركه شرط الوقوف مع الأسناد فوافق ,في الليل واثناء توزيع المقاتلين الأنصار وقبل الهجوم على الربيه انطلقت رصاصه
من بندقية الحرس الواقف فى باب الربيه اصابة الرفيق برأسه ليسقط شهيدا
خسرنا هذا النبيل الصادق
خسرناه مبكرا
الف سلام على روحك الطاهره يا ابن امي التي لم تلدني
والف سلام على شهداء حزبنا
الرفيق ابو احمد اسمه سالم عبد الوهاب
استشهد في كرميان وقد شيعه جمع غفير من ابناء المنطقه ورفاق البتاليون الأول اواسط عام 1986





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,116,503
- ترمومتر التطور الحضاري
- الى غير رجعه
- الكرسي ,,,,, فاسد و مفسد
- مسمار......جحا
- اي وطنية هذه ؟؟؟؟؟؟؟
- ابن ملجم
- جمهورية الفاتيكان
- شهيد من اجل الوطن
- بدايات الرعب


المزيد.....




- حزب اعادة تأسيس الاشتراكية التركي يتضامن مع انتفاضة الشعب ال ...
- ضرب وسوء معاملة.. أمنستي وووتش تنتقدان -قمع- المتظاهرين بلبن ...
- الصدر للمتظاهرين: السياسيون يعيشون حالة رعب وهستيريا وعليكم ...
- بيان تضامني مع انتفاضة الشعب اللبناني صادر عن الحركة التقدمي ...
- الحركة التقدمية الكويتية تحيي انتفاضة الشعب اللبناني
- بيان تصامني من الحزب الشيوعي الاردني
- رد متظاهرين على كلمة حسن نصرالله امين عام حزب الله.. مقاطع ف ...
- حملة مصرية لفضح جرائم التعذيب
- رد متظاهرين على كلمة حسن نصرالله.. مقاطع فيديو تبرز بتويتر
- الحزب الشيوعي المصري: كل التضامن مع انتفاضة الشعب اللبناني ض ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - على الخزاعي - ابن امي التي لم تلدني