أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل بكاني - السيد وزير التربية: صارحنا كم عدد خريجي الانجليزية في المغرب.. فمبرراتك بمنع تدريس الانكليزية واهية















المزيد.....

السيد وزير التربية: صارحنا كم عدد خريجي الانجليزية في المغرب.. فمبرراتك بمنع تدريس الانكليزية واهية


نبيل بكاني

الحوار المتمدن-العدد: 6142 - 2019 / 2 / 11 - 08:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


برر وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، قبل أيام،، لوسائل الإعلام بشأن عدم إدراج اللغة الانكليزية في الأقسام الابتدائية، بسبب عدم كفاية عدد الكوادر المؤهلة في اللغة الانكليزية، وحيث أن السيد الوزير لم يعزز حكمه هذا بأرقام رسمية تثبت صحة هذه المقولات، فإننا كفاعلين حقوقيين ومطالبين بالشفافية المنشودة، وحتى لا يتناقض الوزير مع شعارات الحكومة التي ينتمي إليها بخصوص الشفافية في الإدارة وتمكين الرأي العام من المعطيات الرسمية، فإننا نطالب السيد الوزير ، بنشر الأرقام الرسمية للرأي العام بخصوص عدد خريجي الجامعات في الأدب الانكليزي..

إن دفاعنا الأساسي يبقى منصبا نحو أن تحظى لغتنا العربية بمكانة الملكة على جميع اللغات الأجنبية في المغرب وفي جميع المجالات، ولكن، وفي لطار الايمان بضرورة الانفتاح على باقي بلدان العالم، فان ذلك يدفعنا، للمطالبة باحترام الفصل 5 من الدستور الذي أكد على الانفتاح على اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم. حيث استعمال صيغة الجمع واضحة في هذا الفصل الدستوري.

ومن هذا المنطلق نطالب باحترام تام لحق الأجيال الناشئة في انفتاح حقيقي على اللغة الانكليزية وذلك بإدراجها في الصفوف الابتدائية لتكون منافسا حقيقيا للفرنسية، فمن جهة تتحرر الأجيال الحالية والصاعدة والقادمة، من أحادية اللغة الأجنبية، أو لغة الاستعمار المُذلة، كما تتحرر من ضيق مجال الفضاء الفرنكفوني. والجميع يعرف أن الهدف الحقيقي من حرمان طلبة المدارس الابتدائية من حقوقهم اللغوية، هو تحصين لغة فرنسا التي ينتعش بانتعاشها الاقتصاد الفرنسي، من أي منافسة لغوية من شأنها مضايقة هذه اللغة، التي تنهار وتسير نحو الموت المؤكد، على الأقل هذا ما نلمسه داخل المغرب بسبب انعدام آفاقها لدى الأجيال الحالية والصاعدة التي صارت تعلن تمردها على هذا الوضع اللغوي الذي يحرمها حق الانفتاح على جميع المجالات، التي تعتمد اليوم بالدرجة الأولى على الانكليزية، ففيما لا يتجاوز حضور لغة فرنسا نسبة 4 بالمائة على مستوى الانترنت، فان حوالي 50 بالمائة من المحتوى على هذه الشبكة يبقى بالانكليزية، مما يؤكد الانتهاك الصارخ الذي يتعرض له أهم حق من حقوق المواطن المغربي، والمتمثل في الحق في المعرفة والانفتاح على أوسع نطاق في العالم، وكذلك امتلاك اللغات الأكثر حضورا مثلما ضمن الدستور ذلك للمغاربة.

إن مبررات عدم كفاية العنصر البشري القادر على التدريس بالانكليزية، الذي ساقه وزير التربية الوطنية، هو مبرر واه يوجب مساءلة الوزير داخل البرلمان، وكذلك برفع شعارات في المسيرات والتظاهرات المرخصة، ضد تكريس هيمنة لغة شعب آخر على حساب لغتنا الوطنية ثم ضدا على إصرار الوزارة على نهج سياسة الانغلاق اللغوي التي أضرت بالمغر ب اقتصادا ومؤسسات ومواطنين، حيث أنه، ولحماية لغة فرنسا في المغرب، حارب المتحكمون في الوضع المفرنسين، كل انفتاح على اللغة الانكليزية خوفا على لغة فرنسا من أي منافسة غير متكافئة.

إن الغاية من هذه المبررات الواهية التي ساقها وزير التعليم، هي الحفاظ على السطوة غير العادلة للغة أجنبية ضعيفة الحضور، ضدا على الدستور. وإذ نكرر طلبنا للوزير المعني بتنوير الرأي العام، بالإفصاح عن عدد خريجي الجامعات والمعاهد الحاملين لشهادات في الأدب الانكليزي أو في اللغة الانكليزية، والذين من الممكن الاستفادة منهم لتدريس هذه اللغة في الأقسام الابتدائية، إذا ما تم دمجهم في السلك التعليمي، وإذا كان معالي الوزير يُصر على التحجج بمبرره الواهي بشأن الخصاص في عدد القادرين على تدريس الانكليزية في المدارس الابتدائية كمادة، فإننا ندعوه إلى إدراج هذه اللغة، على الأقل، في مدارس نموذجية على مستوى جميع الأكاديميات التعليمية، في أفق تخريج المزيد من المدرسين في هذه اللغة. أما ضرب الوزير موعدا لإدماج الانكليزية في الابتدائي في أُفق عشر سنوات القادمة، فهذا عبث ورهن وسجن للإنسان المغربي في دائرة الانغلاق اللغوي على العالم، فالمغاربة غير مجبرين على الانتظار عقدا من الزمن لكي يستفيد أبناءهم من حقهم في انفتاح حقيقي وشامل على العالم وفي امتلاك لغة هي الوحيدة القادرة على خلق جسر تواصل بين الداخل وباقي العالم، وتحرير المغرب من الانغلاق اللغوي الرهيب الذي فرض على أبناءه، وما لهذا الانفتاح اللغوي –على اللغة الانكليزية- من ايجابيات عظيمة في مجال جلب الاستثمارات العالمية والانفتاح الاقتصادي والعلمي والمعرفي.

إن صمود لغة فرنسا مرهون بمدى قدرة الجمهورية الفرنسية على دعم لغتها بما تترجمه من نصوص أدبية وتقنية وعلمية، وقد أثبتت الإحصائيات أن المحتوى الفرنسي يتضاءل، في مقابل تهيمن اللغة الانكليزية على مجالات النشر والبحوث. فقوة أي لغة ترجع بالأساس إلى ما تنتجه الدولة المعنية بها من مضمون، وفرنسا في الوقت الحالي تعرف انهيارا اقتصاديا دفع بالحكومات المتعاقبة إلى خفض التكاليف الموجهة إلى الترجمة، لذلك صارح رئيس حكومة باريس الفرنسيين، بأن دعا الشباب الفرنسي إلى تعلم الانكليزية بدل التعويل على لغته. ولهذا نطرح السؤال على وزير التربية في حكومة الرباط، بشأن رؤيتهم لمستقبل اللغة الفرنسية ومعه مستقبل بلدنا المرهون بلغة بلد آخر، هذا البلد (فرنسا) يسير اقتصاده نحو الانهيار المحتوم. فماذا حضرت الحكومة المغربية في حال، لقدر الله، انهار الاقتصاد الفرنسي فجأة، واضطرت معه باريس إلى وقف جميع المخصصات الموجهة إلى ترجمة ما تنتجه أميركا وبريطانيا وألمانيا واليابان وغيرهم، من اللغة الانكليزية. إننا نرهن أنفسنا ونرهن معها حاضر ومستقبل المغرب بلغة ميتة تنتعش من خلال منظمة اسمها "المنظمة الدولية للفرنكفونية" فإذا توقف الدعم عن هذه المنظمة، وتوقف الدعم الذي تخصصه فرنسا للترجمة، صارت هذه اللغة أشبه بلهجة عقيمة لا فائدة منها، فماذا سيفعل المغرب حينها وهو لا يملك الا هذه اللغة الاستعمارية المتخلفة، فهل سنمد فرنسا بالمال لكي تترجم لنا بلغتها ما يكتبه الأقوياء بلغة العصر. إن قضية التحرر من لغة الاستعمار، والاهتمام بلغتنا العربية، والانفتاح الجيد على الانكليزية، هو مسألة حياة، وقضية وطنية، ولا يمكن لأي نهضة أن تكتمل ونحن مكبلون بلغة الاستعمار الميتة التي لا آفاق ولا مستقبل لها..

صحفي وكاتب قومي عربي
nabil1bakani@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,230,919,165
- العثماني رجل التناقضات.. يطالب بالعربية ويخاطب المغاربة بالف ...
- لهذا يجب محاكمة وزيري التعليم والشباب المغربيين بتهمة التطاو ...
- مناهضون للامبرالية الثقافية يطالبون الأمم المتحدة بحت الحكوم ...
- مع ثورة -السترات الصفراء- حان الوقت لنثور على اللغة الفرنسية ...
- لهذه الأسباب دعونا إلى مقاطعة القناة المغربية الثانية - دوزي ...
- مقاطعة -دوزيم- والترامواي احتراما لسيادة دولة القانون
- مخطط تقسيم شمال أفريقيا إلى أمازيغ وعرب من خلال لغات وهمية و ...
- ردا على الأستاذ أحمد عصيد: الفرنسية ليست لغة علمية والعربية ...
- مندوبة ماكرون في الفرانكفونية -مقيمة عامة- على المغرب العربي ...
- طيف محسن فكري يحلق فوق سماء الريف المتوتر وفي محيط إقليمي طا ...
- هل سيصنع الاستبداد من -سيليا- معتقلة الريف -جان دارك- المغرب ...
- أردوغان ظاهرة صوتية بدون مواقف ثابتة والمصالحة الوطنية مطلب ...
- قرارات إعفاء المسئولين والكوادر المنتمية لجماعة -العدل والإح ...
- صراع داخل أميركا بين الديمقراطية التقدمية والرجعية الرأسمالي ...
- في قضية فتاتي انزكان -لنكن صادقين- لهذه الأسباب يتوجب على ال ...
- في قضية -مثليي-الرباط، الدولة تشجع على التطرف..
- عندما يمنع قاض مغربي اثنان من أتباع الشيطان من الزواج
- الى روح شهداء الابادة التركية في حق الأرمن
- اقالة وزيرة الداخلية المغربي بسبب قمع وحشي لوقفة انسانية تضا ...
- شهداء حافلة الجنوب المغربي.. أطفال لا حكومة لهم


المزيد.....




- المحقق الخاص يوصي بعقوبة مشددة ضد رئيس حملة ترامب
- بعد تعيينها أول سفيرة في تاريخ السعودية... الأميرة ريما توجه ...
- أميركا: إجراءات لدعم الديمقراطية في فنزويلا
- خيارات أنقرة الشمال السوري... تزداد ضيقا
- رئيس كولومبيا يقرر إعادة شاحنات المساعدات المتجهة إلى فنزويل ...
- غوايدو يعلن مشاركته في اجتماع لمجموعة دول -ليما- يوم الاثنين ...
- بومبيو يحذر فنزويلا: حان الوقت... سنتخذ خطوات فعلية لدعم -ال ...
- تأجيل محاكمة -الضيف-
- جزائريون: أين الفضائيات؟
- عفو سعودي عن مصريين


المزيد.....

- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل بكاني - السيد وزير التربية: صارحنا كم عدد خريجي الانجليزية في المغرب.. فمبرراتك بمنع تدريس الانكليزية واهية