أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله ماهر - تبيان مفهوم الإيمان فى دين الإسلام















المزيد.....

تبيان مفهوم الإيمان فى دين الإسلام


عبدالله ماهر

الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 14:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإيمان لغةً من سياق ومصدر آمنَ يُؤمنُ إيماناً، والأصل من فعيل يمن وتعنى جمع ، والإيمان فهو مشتقٌّ من سياق اليمن الذي يعني التصديق والإجماع التام بطاعة الله ورسوله معا بالمثل والتوافق بدون مناددة او شقاق او مخالفة بين قول الطرفين، ويرتبط معنى الإيمان لغةً بالإيمان الحقيقيّ بأنّه يحصل إذا استقرّ في القلب بمُطلَق التّصديق والانقياد لله سبحانه وتعالى،ويُعرَّف الإيمان لغةً بعدّة تعريفات؛ فهو التّصديق، أو الثّقة، وقيل: هو الطّمأنينة، وقيل هو الإقرار. ( فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون – البقرة 22 ) أى لا تاتى وتستند على احكام بأحاديث مناددة مخالفة لقرآن الله تعالى وحديث رسول الله .
ويُستعمَل لفظ وسياق الإيمان في لغة العرب استعمالَين وهما التصديق والإجماع من اصل فعيل جمع وجمعا في تبيان قوله عزّ وجل ( اذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امـنـا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير- البقرة 126 ) (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمـْنـاً – البقرة 123) وَأَمـْنـاً... اى جمعا . ومعنى الإيمان هو التصديق منه قوله تبارك وتعالى في سورة يوسف على حال لسان إخوته (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ – يوسف 17) أي لست بمُصدِّقٍ لنا على فرض كوننا صادقين.وقول النبى صلى الله عليه وسلم : اللهم آمـنـا في أوطاننا ...اى اجمع شملنا ووحدة صفنا فى وطننا . في تبيان معنى ايمانهم من فعيل يمن وتعنى في اللغة العربية الفصحى جمع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في يـمـنـنـا . ويمننا ليست هنا تعنى اليمن ابو يمن البلد ! فقال المصطفى وهو معه اهل نجد عندما بايعوه على الإسلام ففرح بهم وسئلوه الدعوة لهم ، فقال المصطفى صلاة الله عليه : اللهم بارك لنا في يمننا اليس كذلك ؟ فمعناه بالبديهى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في جمعنا ووحدة صفنا. فمعنى اليمن تعنى الجمع في تبيان وتصاريف اللغة العربية الصحيحة، فيبقى يصير معنى الإيمان هى الإجماع ووصف الله للزوجة ماملكت ايمانك فهى تعنى ماملكت في المجامعة اى التى تجتمع معها فى الزواج كما معروف الزواج شراكة بين إثنين رجل وإمراة . وقال الحق (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ - المؤمنون 5- 7) ... إلا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم ...يعنى لو قلت ازواجهم او قلت ما ملكت ايمانهم ، فالمعنى صحيح واحد.
والأصل في حقيقة معنى عقيدة الإيمان أن يدخلَ الإيمان فى قلب المؤمن الى صِدق بالأمانة التي ائْتمنه الله عليها بأنّه أتى بها على حقيقتها، فإذا اعتقد التّصديقَ بقلبه وعقله كما صدقَ بلسانه ونطقه، فقد أدّى الأمانة بلغ الرسالة، ويُسمّى حينها مُؤمِناً. (ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين – البقرة 8 ) ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين – المائدة 5 ).
وقوله تبارك وتعالى (قالت الاعراب امـنـا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم – الحجرات 14 ) فيتضح من تبيان معنى الأية بان الإيمان يختلف عن الإسلام وسياق الإسلام يعنى التسليم التام بما فرضة وانزله الله على المسلمين . ..ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله فيبقى هنى لقد وضح معنى الإيمان هو الإجماع التام والتصديق بالمثل معا بطاعة الله وطاعة كل احاديث رسول الله التى تجمع بالمثل مع ما قال الله فى القرآن ولا يتنادد ولا يختلف قول حديث رسول الله عن القرآن ، ( الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم – التوبة 97) ومعنى الأعراب هم اليسو عرب ويتكلمون ويفهمون اللغة العربية وهم الجهلة الذين لا يعلمون حدود الله التى انزلها على رسوله ، فعقيد أهل السنة والجماعة والشيعة لقد وضعها الأعراب ،فعقيدة اهل السنة هى بدعة لقد وضعها الشيطان والأموين واليهود والنصارى وعقيدة فرق الشيعة لقد وضعها وإبتدعها اولا اليهودى عبدالله بن سبأ، فعقائد اهل السنة وفرق الشيعة بدع ضلالة ويعجها وضع احاديث الأنداد الكفرية والشركية ولم تنزل اى اية فى القرآن قالت بان للنبى سنة ! فكل الأيات البينات قالت السنة سنة الله ولا تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا ، فاهل السنة والشيعة منكرون نسب السنة لله وحده لا شريك معه .
فعقيدة اهل السنة والشيعة هى ليست عقيدة المؤمنين الحق ، فهى عقائد الأعراب الجهلة ويعجها التناقض والإختلاف ويفرقون قول الله لوحده وسنة النبى لوحدها فى التشريع الفتاوى ، فهم مشركون بأحاديث نبوية مخالفة لما انزل الله فى القرآن وهو فعل فرية الشرك بالله اى يؤمنون باحكام نسبت فريا وكذبا عن رسول الله ومتنطعين بها فى الهوى الفاضى بهى من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفين امر رسول الله فى احاديث الرد والعرض على كتاب الله لكل حديث نبوى ليجمع الحديث بالمثل بما انزل الله ولو الحديث خالف احكام الله القرآنية ، فيبقى بالبديهى هو حديث ند ومنكر وتضليل من مؤامرات وضع زخرف الشيطان الملعون وحزبه الكفرة الفجرة الغاوون ، يجب نكرانه ونسفه بعيدا عن دين الله ورسوله الإسلام الحنيف وهو تبيان قوله تبارك وتعالى هاؤم ( وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم الى النار- إبراهيم 30 ).فهل ربنا امرنا بأن نبقى سنة ولا شيعة ؟ كلا ثم كلا ، فربنا امرنا بان نبقى ونتلقب ونتحلى بعقيدة الإسلام بالمسلمين وانا مسلما حنيفا فقط لقوله تعالى ( وامرت لان اكون اول المسلمين – الزمر 12 ) (يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم وامرت ان اكون من المؤمنين – يونس 104 ) فالتلقب بعقيدة المسلمين فقط هى ما امرنا به الله تعالى فى هذا القرآن العظيم فنحن مسلمين امة واحدة وفرقة واحدة ومذهبنا واحد هو القرآن وكل ما توافق معه من قول حكمة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وامرت ان اسلم لرب العالمين – غافر 66 ) (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين –آل عمران 67) (فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون –الروم 30).
( احاديث الرد والعرض على كتاب الله ) وهى الأحاديث النبوية التى تبين وتميز لكم الحديث الصحيح من الحديث الكذب الشيطانى الموضوع وهى قمة هدى رسول الله لانها تحقق لك كُنه عقيد الإيمان بالله ورسوله اى الإجماع بطاعة الله ورسوله معا بالمثل والتوافق بدون مناددة وتتبع وضع تحريف ولقى احاديث وضع الشيطان وحزبه الكافرون والمشركون باحكام لم ينزل بها الله فى القرآن ( قال رسول الله الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو عفو لكم ) (عن ابن أبي مليكة أن ابن عمير حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس في مرضه الذي مات فيه إلى جنب الحجر فحذر الفتن وقال إني والله لا يمسك الناس علي بشيء إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه) ( عن الأصبغ بن محمّد، عن أبي منصور، أنّه بلغه أنّ رسول الله قال: الحديث عنّي على ثلاث، فأيّما حديث بلغكم عنّي تعرفونه بكتاب الله فاقبلوه، وأيّما حديث بلغكم عنّي لا تجدون في القرآن ما تنكرونه به، ولا تعرفون موضعه فيه فاقبلوه، وأيّما حديث بلغكم عنّي تقشعرّ منه جلودكم وتشمئزّ منه قلوبكم، وتجدون في القرآن خلافه، فردّوه) ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتى منى قولا مخالف للكتاب لآنه حجة الله على خلقه) (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه خطب فقال: إنّ الحديث سيفشو عليَّ، فما أتاكم عنّي يوافق القرآن، فهو عنّي، وما أتاكم عنّي يخالف القرآن، فليس عنّي).
فإتضح بان معنى الإيمان ايضا هو الإجماع بطاعة الله ورسوله معا بالوفق والمثل والتوحيد بدون مناددة ومخالفة لاحكام الله فى القرآن العظيم . فالإيمان بالله ورسوله هو ان تؤمن بما انزل الله فى القرآن وتتبعه وتاتى بكل احاديث الرسول التى تتوافق مع كل احكام ومعانى تبيان القرآن بالمثل والإجماع ولا تاتى وتستند باحاديث كاذبة مخالفة لأحكام القرآن وهو الإستناد على احاديث الوضع والتحريف الكاذبة وهو فعل الكفر والفسوق والمعصية لقوله تعالى ( ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون – الحجرات 7 ).( وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاي الفريقين احق بالامـن ان كنتم تعلمون – الأنعام 81 ) فالشرك بالله هو ايضا ان تشرك وتاتى بأحاديث الأنداد والأضداد الكاذبة التى تخالف احكام وتبيان القرآن التى لم ينزل بها الله من سلطان ، مثل هوس عقائد اهل السنة والشيعة فهم مشركون ومخالفين معنى الإيمان بالله ورسوله ويستندون ويؤمنون ويتبعون احاديث احكام واهية كاذبة محرفة موضوعة ليست موجودة فى القرآن وهو حال كل فرق الأمة الإسلامية الضالة اليوم من سنة وشيعة فهم يشركون بأحاديث مخالفة لم ينزل بها الله فى القرآن .كضرب مثل رجم الزانيين وقتل المرتد وقتل تارك الصلاة وفريات التسرى والتعبيد للبشر وزاج المتعة والمسيار وقتال الناس حتى يسلموا وتزويج الأطفال البغاة والتنطع بان للنبى سنة وهلمجرا... من جلب كل الأحكام المنكرة ونسبها باطلا لدين الإسلام بحديث كذب موضوع قيل فريا عن الرسول وهو حديث مخالف منادد لما امرنا به الله فى هذا القرآن محكم التنزيل وقال الحق ( قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون – الأنعام 151 ) (قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون- الأعراف 33 ) فتشرك اى تنادد وتناكف وتفترى لله حكم ليس لك به محجة سلطان قرآنى ! فانت هنا اشركت بالله ما لم ينزل به من سلطان محجة هذا القرآن المجيد .

وقوله تبارك وتعالى ( وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم – الشورى 53 ) ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان... فمعنى الإيمان من اصل فعيل اليمن وهو الجمع والمصلح هو الإجماع التام بطاعة الله ورسوله معا بالمثل فى دين المسلمين الحنيف ، فمعنى الإيمان ايضا تعنى الإجماع لطاعة قول طرفين بالمثل بدون تناقض وإختلاف ، فشهادة الإيمان هى لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فيجب الإجماع بكل شروط شهادة الطرفين لأنها توحيد بين قول طرفين فلا إله إلا الله اى ليس لى إله إتبعه واجمع بكل احكامة التى فرضها عليه وحللها لى وحرمها لى إلا الله بإتباع كتابه القرآن العظيم ولا اخالفة بالبتة، فلا إله إلا الله اى ليس لى اله مشرع ومحلل إلا ربى الله بما انزل وفرضة عليه بهذا القرآن سنة الله معا بالإجماع بمحمد رسول مرسل لى من عند الله وهو عبد مبين بحديثه بالمثل معا للقرآن لكل ما امرنا به الله فى الدين الإسلامى .( احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون – العنكبوت 2 ) .

وجاء ذكر أركان الإيمان فى عقيدة المسلمين مُجمَلاً ومفصّلاً في كتاب الله عزّ وجلّ، وحديث حكمة رسوله صلّى الله عليه وسلّم في مواضع عديدة، منها قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ – البقرة 285) وقوله تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ - 177) فجعل الله سبحانه وتعالى أركان الإيمان محصورةً وهو التّصديق التام بهذه الأمور و يُسمّى من آمن بهذه الأركان مُؤمناً، وسُمِّي من كفر بها كافِراً ضالا، حيث قال سبحانه وتعالى: (وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا – النساء 136) وقال صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصّحيح حين جاءه جبريل عليه السّلام وسأله عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وفيه (... قالَ: أخبرني عنِ الإيمانِ. قالَ: الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ، وملائِكَتِهِ، وَكُتبِهِ، ورسلِهِ، واليومِ الآخرِ، والقدرِ كلِّهِ؛ خيرِهِ وشرِّه. قالَ: صدَقتَ...) فأركان الإيمان هى ستة، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره..
و الإيمان بالله يشمل الإيمان بالله الجازمَ بوجوده سبحانه وتعالى، والإيمان بربوبيَّته وألوهيَّته، وأسمائه وصفاته كلّها، وأنَّه جلّ شأنه متَّصِفٌ بكلِّ صفات الكمال والجلال والجمال التي تليق به، وأنه مُنَزَّهٌ عن كلِّ نقصٍ يُنسَبُ إلى غيره من البشر، فيجب توحيد الله، وتقديسه بربوبيَّته، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وتوحيده، وتنزيه الربوبيَّة يعني: الإقرار بأنَّه واحدٌ في أفعاله، لا شريك له فيها، فليس غيرُه خالقاً وليس غيره رازقاً وليس غيره مُحيِياً، وليس غيره مُميتاً، وأنّ بيده وحدَه تدبيرَ الأموركلها ، والتصرّف في الكون، وغير ذلك مِمَّا يتعلَّق بربوبيَّته، وتوحيد الألوهيَّة يعني: توحيد الله جلّ وعلا بأفعال العبادة، مثل: الدّعاء، والخوف، والرَّجاء، والتوكُّل، والاستعاذة، والاستغاثة، والاستعانة، والذَّبح، والنَّذر، وغيرها من أنواع العبادة التي يجب إفراده بها، فلا يُصرَف منها شيءٌ لغير الله تعالى ، ولو كان ملَكاً مقرَّباً أو نبيّاً مرسَلاً، وأمَّا توحيد الأسماء والصفات فالمقصود به: إثبات كلِّ ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، أو أثبته له رسوله المُصطفى صلّى الله عليه وسلّم من الأسماء والصّفات على وجهٍ يليق بجلاله، وتنزيهه عن كلِّ ما لا يليق به؛حيث قال الله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- الشورى 11).
والإيمان بالملائكة يتضمّن الإيمان بالملائكة الإيمانَ بأنّهم خلقٌ من خلق الله، ليسوا آلهةً، ووصفهم بأنّهم عباد مُكرَمون، ومنهم الموكَلون بحمل عرش الرّحمن، ومنهم من أُوكِل بالجنّة والنّار، ومن أُوكل بحفظ أعمال العباد وإحصائها، ومن الإيمان بهم كذلك الإيمان بما ورد من أسمائهم عن الله ورسوله، مثل: جبريل، وميكائيل، ومالك خازن النَّار، وإسرافيل الموكَل بالنّفخ في الصُّور، وغيرهم ممّا جاء فيه نصٌّ صحيح، وأنّ الموت عليهم جائزٌ، إنّما أخّرهم الله لأجلٍ هو به عليم.
والإيمان بالكتب السماويّة ينبغي التّصديق بالكتب السّماويّة، والإيمان الجازم بوجودها جميعها على أصلها الذي نزلت فيه، و التّصديق الجازم الكامل بالقرآن الكريم بالذّات بل لا بدّ مع ذلك من الأخذ به، والعمل بما أمر به، وتَرْك ما نهى عنه، وذلك لقوله تعالى: (المۤصۤ*كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ*اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ – الأعراف 1-3).
الإيمان بالرُّسُل والأنبياء يقتضي الإيمان بجميع الرُّسُل والأنبياء والتّصديقَ الجازمَ بأنّ الله سبحانه وتعالى قد بعث في كلّ أمةٍ رسولاً؛ ليدعوهم ويهديهم إلى عبادة دين الله وحده، وأنّه لا شريك له، ويأمرهم بالكفر بما يعبدون من دون الله، وأنّ الرُّسل والأنبياء جميعهم صادقون أتقياء أُمناء هداة مُهتَدون، أيّدهم الله بالبراهين الظّاهرة والآيات الباهرة، وأنّهم أدّوا وبَلَّغوا ما أُرسِلوا به من الله عزَّ وجلّ ، وأنّهم لم يكتموا منه حرفاً واحداً، ولم يغيّروا فيه شطرَ كلمةٍ، ولم يزيدوا فيه كذلك شيئاً من عند أنفسهم، وأنّهم جميعهم كانوا على الحقّ والهُدى، وأنّ الله تعالى قد اتّخذ إبراهيم خليلاً، ومحمّداً صلّى الله عليه وسلّم خليلاً، وكلّم موسى تكليماً، ورفع إدريس مكاناً خاصّاً رفيعاً كما جاء في كتابه العزيز، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وأنّ الله تعالى فضّل بعض الأنبياء على بعضٍ، ورفع بعضهم على بعضٍ درجاتٍ.
والإيمان باليوم الآخر الإيمان باليوم الآخر هو الإيمان التام بكلّ ما أخبر به الله تعالى بالقرآن والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا يكون بعد الموت؛ إلى وقت البعث والنشور، ثمّ الى الجنّة اوالنّار.
والإيمان بالقدر القدر هو ما قدَّرَه الله تعالى وقضاه على عباده جميعاً في علمه الأزليّ؛ ممّا لا يملكون ولا يستطيعون صرفَه أو دفعَه عنهم، أو عمّن يحبّون، فيجب الإيمان بأنّ كلّ ما قضاه الله وقدّره كان بحُكمِه، وكلّ ما أصاب العبدَ فإنّما هو بتقديرٍ من الله. ( ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين – آل عمران 53 ) ( ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار- آل عمران 193 ).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,721,194
- لا لحكم العسكر فى السودان
- عقيدة أهل السنة والجماعة مشركين ولقد صنفها النبى ببدعة ضلالة ...
- تجديد الدين الإسلامى الحنيف لا يتحقق إلا بهجر ونكران بدعة أه ...
- أهل السنة والجماعة غفلة ضالين والنبى ليس له سنة فالسنة سنة ا ...
- طور سنين هى السعودية والسعوديين هم بنى إسرائيل المكرمين


المزيد.....




- مصر.. هل وفاة مرسي تعيد الإخوان إلى الميزان؟
- شيخ الأزهر: محمد صلاح -قدوة متميزة للشباب-
- صلاح يهاتف شيخ الأزهر والإعلام يلمح لرهان مع ساديو ماني
- السقوط الإخواني لأردوغان وجماعته الإرهابية
- إندونيسيا.. فتوى ضد لعبة -PUBG-!
- مصدر أمني مصري يكشف لـRT عن استنفار أمني بخصوص تحرك -الإخوان ...
- الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية: إسرائيل تتحدى الاتفا ...
- تغريدة عمرو موسى عن مرسي تثير تفاعلا بتويتر.. وتداول فيديو س ...
- وصايا شيخ الأزهر لمحمد صلاح... ووعد من أبو مكة
- وصايا شيخ الأزهر الثمينة لمحمد صلاح


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله ماهر - تبيان مفهوم الإيمان فى دين الإسلام