أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - الأعلام الدكتاتوري














المزيد.....

الأعلام الدكتاتوري


محمد جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 21:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإعلام هو منصة لإيصال الوعي الثقافي، ورسالة سامية للدفاع عن الشعوب المظلومة، فهو يحمل على عاتقة نشر الخبر بكل مصداقية، ويعد ربما سلطة الرابعة.
أكثر أنواع الفساد فتكاً هو الذي يصيب السلطة، سواء تشريعية أم تنفيذية، لكن الأصعب أثرا عل الشعب، أن يسبب الفساد شللاً لسلطة وحرية الإعلام، لأنها المتنفس الوحيد للشعوب المصابة بمرض الفساد.
بعد ٢٠٠٣ بدأ الإعلام برسم الأحلام في خيال شعبنا حول المنقذين القادمين، لينتشلوا وطننا من وحل الدكتاتورية، إلى بحيرة البجع الذهبية.
حيث كان يتداول بين أفواه الجميع، أن القادمين سيعملون على إكساء شوارعنا ذهباً، وبحبوحة العيش ستطال الكل، حتى صغار القوم، والمال سوف يفيض من جيوب المواطنين، مما جعل البعض يفكر بتحويل منزله الى مصرف خاص؟! وآخر بدأ يحصي عدد الدولة التي سيسافر لها..
كل تلك الأحلام الوردية تحطمت، حين وطأت أقدام القادمون وطننا، حيث بدأت حملة الأغتيالات في ما بينهم، للتخلص من كل شخص تنبض بداخله روح الوطنية، ليبقى الذيول فقط وتقطع كل الرؤس .
إن أردت أن تعرف معنى الذيول، ما عليك سوى مشاهدة سير العملية السياسية في العراق، لكن أصعب ما أفسده الفاسدون الخونة هو الإعلام، حيث نادرا ما تجد اليوم في شاشات التلفاز، أو قنوات التواصل الإجتماعي، إعلاما إلا ممولا من جهة سياسية، حيث نخر الفساد كل مفاصل الإعلام.
الإعلام لا يرصد سوى المواقف السلبية عن شعبنا، فتجده يسارع في نقل معاناة الكم الهائل من الخريجين العاطلين عن العمل، ويركز النظر على بعض المهندسين، الذين يعملون في بيع الخضار، كأنه يتقصد أن يبث روح البطالة واليأس بين الشباب.
كذلك ينقل فشل المؤسسات الصحية، وعدم توفر العلاج بها، ولكنه لا ينقل وجود العاملين المخلصين في المستشفيات، وبعض التجاريدب الصحية الخاصة التي تتوفر بها كافة العلاجات، بعيداً عن كونها باهضة الثمن.. لكنها تعالج الأغنياء، فلماذا ننقل هذه الصورة السلبية عن الواقع الصحي!
كذلك يرصد صور الموت والخطف والقتل، ولا ينقل صورة المرأة العجوز، التي ترسل أبناء ولدها الشهيد، الذي قُتِل برصاص الإرهاب السياسي، لأنه كان يدافع عن وطن باعه قادة الضرورة.
مازال الإعلام مُصرْ على رصد كافة حالات بث الرعب والموت، ولا يرصد بث الحياة في نفوس المواطنين.
رغم سيطرة الساسة الفاسدين على كل مفاصل الحياة السياسية والاعلامية، لم يكفيهم ذلك، فتوجه بعض البرلمانيين، لتشريع قانون جرائم المعلوماتية، الذي يحمل في جعبته نتائج سلبية على حرية التعبير في البلاد، ويكبل كافة أقلام المدونين.
لقد ضحكوا علينا بكلمة الديمقراطية، التي بدأت تتحول شيء فشيء لدكتاتورية مجحفة، بتكبيلهم صوت الكتاب والمدونين، بقانون ظالم، فهل سيكون لأصحاب الأقلام الحرة والفكر المستقل، دور في مواجهة هذا القانون، أم سنخضع للإعلام الدكتاتوري؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,864,409,296
- السياسة في العراق.. العجيب والأعجب
- رأس السنة العراقية بنكهة الطائفية
- مائة عام على أنتهاك السيادة
- مرض يجب أستئصاله
- نفايات فكرية!
- فكر الطبقية والنظرة الدولية


المزيد.....




- تونس: 73 نائبا يودعون رسميا لمكتب البرلمان لائحة لسحب الثقة ...
- تونس.. الرئيس قيس سعيد يقبل استقالة الفخفاخ ويبدأ مشاورات تش ...
- الصباغة التقليدية فن ما زال حيا في أوروبا
- -طيران الإمارات- تعتبر التباعد الاجتماعي داخل الطائرة غير وا ...
- مصري كفيف يشتغل بأعمال البناء بمساعدة طفله
- -حل شامل- لمشاكل بغداد وكوردستان عبر الكونفدرالية بتنسيق أمم ...
- -جنرال الكترك- تتحدث عن حلول آنية لأزمة الكهرباء في العراق
- أحزاب تونسية تمرر عريضة لسحب الثقة من الغنوشي
- رائد أعمال بنغلاديشي ضحية جريمة قتل بشعة في نيويورك
- إيران ستدعم احتياجات سوريا النفطية... لقاء الرئيس المصري بوف ...


المزيد.....

- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - الأعلام الدكتاتوري