أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاكم كريم عطية - الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية -الجزء الثالث














المزيد.....

الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية -الجزء الثالث


حاكم كريم عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6127 - 2019 / 1 / 27 - 18:26
المحور: المجتمع المدني
    


منذ أن أعد الدستور العراقي ومواده وخصوصا المادة 85 والتي تخص القضاء وأستقلاله

السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر احكامها وفقا للقانون) .

كلمات تشيع الطمأنينة لدى القاريء لكنها في الواقع مجرد يافطة تخفي ورائها الويلات التي عانى منها العراقيين على مر السنين وذلك نتيجة عدم ألتزام الحكومات العراقية المتعاقبة بتطبيقها وأنما جرى تطبيق ما قاله محمود درويش في في تعليقه على القانون ودور الحاكم في أستخدام القوانين لأستخدامها وتوظيفها لتحقيق مصالح حزب أو فئة مجتمعية معينة وهذا ما جرى على مدى 15 عاما مضت وأوصلت العراق ألى ما هو عليه الآن.

ما أشد برائتنا حين نظن أن القانون وعاء للعدل والحق . القانون هنا وعاء لرغبة الحاكم ،أوبدلة يفصلها على قياسه.

محمود درويش



ومن خلال تصفح ما دون وكتب وتداولته صفحات الأنترنت هناك الكثير يخص هذه الموضوعة وتطبيقات الحاكمين في تطويع القانون ومن يعمل على تطبيقه في العراق حين يصبح المجرم حرا طليقا بساعات ويدخل البريء ليقضي سنوات دون أن يسأل عنه أحد أما ما كان فعلا تطبيقا مبدعا هو قوائم الفاسدين من الوزراء ووكلاء الوزارات ولجان مجلس النواب والمستشارين ورؤساء الأحزاب والكثير الكثير ممن تولو مناصب في الدولة العراقية خلال الخمسة عشر سنة الماضية رأينا كيف يلقى القبض على وزير فاسد ويحكم نتيجة فساده وأستغلال منصبه ويجلب عن طريق الأنتربول مخفورا من لبنان ليتم ترتيب أطلاق سراحه وبرائته بنفس آليات القانون والمحاكم العراقية التي حكمت عليه سابقا,

القانون في العراق لا يتمتع بهيبة الدولة فهو وضع كديباجة تخفي ورائها قوانين الدولة العميقة الفاسدة دولة محاصصة الفساد والفاسدين وهو ما وفر الفرصة المناسبة للفاسدين في العراق للعب دورهم القذر في نهب خيرات الدولة العراقية

وعدم وجود قانون يردع الفاسدين والمجرمين هو الحلقة المهمة في عمل مافيات الفساد في العراق فمن يتولى المسؤولية في أي قطاع في العراق لأدارة الدولة العراقية عليه أن يعمل أولا على توفير الحماية من القوانين ومن المحاكم العراقية بل والعمل على تطويع القائمين عليها وضمان فسادهم ومشاركة مافيات الفساد في الدولة العميقة في العراق والقائمين على أدارة ملف القضاء فيها والذين للأسف جلهم من أزلام النظام السابق والذين تشملهم قوانين المسائلة والعدالة وماضيهم البعثي والذي وفر لمافيات الفساد الفرصة الملائمة لأصطياد هؤلاء والعمل على مقايضتهم بماضيهم والتهم الموجه لهم أيام حكم النظام الدكتاتوري أمثال مدحت المحمود وطارق حرب وغيرهم أضافةألى العاملين بشؤون القضاء والمستشارين القانونيين من الأحزاب المنضوية في السلطة والذين لم يكن لهم أستقلالية في ممارسة مهنة القضاء بل العمل على حماية فساد أحزابهم وتوفير الحماية القانونية لذلك وهو ما لعب دورا مهما في أرساء الفرصة الملائمة للفساد ومافياته بالأيغال في مشاريع الفساد على حساب مقدرات الشعب العراقي

أن كل ما يشرع في الدولة العراقية يؤكد أنشائيا على أستقلالية القضاء ولكن الواقع يثبت يوما بعد يوم أن القضاء في العراق يدار ويوجه بأرادة الحاكمين ومليشيات الدولة العميقة ولذلك لن تقوم قائمة للعدل في العراق ولن تكون هناك أجراءات فعلية لمحاربة الفساد ومن يقف ورائه طالما أن القانون هو رهن مقومات الدولة الفاسدة العميقة وفي الحلقة القادمة سوف أتطرق لأمثلة جلية وواضحة لتأثير الدولة العميقة الفاسدة على القانون والعدالة الأجتماعية في العراق ومديات أستهتار من تولوا السلطة في العراق لتحقيق مصالحهم ومصالح أحزابهم وعلاقاتهم مع دول الجوار والدول التي كان لها شأن في عملية التغيير في العراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,159,565
- الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية -الجزء ...
- الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية
- ما بين مخيمات النازحين والعشوائيات ومخصصات سكن نواب البرلمان
- سلم الفساد والوزارة الجديدة
- 36006 عدد المتقدمين لشغل منصب وزير في حكومة عادل عبد المهدي
- حقائب وزارية شاغرة
- عبرت المحاصصة على مودك وخليتك تكتم أنفاسي
- أبو طبر مرة أخرى
- الحلبوسي الرجل المناسب في المكان المناسب
- عطش البصرة وعطش الحسين ولوائه في واقعة الطف من نفس المصدر
- فرصة تأريخية يخلقها شباب العراق الثائر من البصرة الفيحاء
- كتل كبيرة لتدوير نفايات العملية السياسية الفاسدة
- الكتلة الكبيرة ومخاوف أستمرار هيمنة الفاسدين
- أيام الحصار والدولار الأمريكي
- أهمية أستمرار الأنتفاضة لتحقيق أهدافها
- مسلسل الأعتراف بالفشل في العراق
- تضامننا مع الشعب العراقي في المطالبة بحقوقه المشروعة
- ماذا يعد لنا المطبخ الأيراني لسحور الكتلة الكبرى
- أفتعال الأزمات في ظل نتائج الأنتخابات البرلمانية
- مخاض تشكيل الحكومة المقبلة في العراق


المزيد.....




- «تنفيذية التحرير الفلسطينية» تحذر من سياسة التطهير العرقي في ...
- منظمة حقوقية: مقتل 375 مدنياً بغارات للتحالف خلال 2018
- هيئة الأسرى الفلسطينية: المرضى والجرحى في سجون الاحتلال يعان ...
- شخصيات ومنظمات وأحزاب تدعو إلى -وقف انتهاك حقوق الإنسان- في ...
- الصين: دول بأغلبية مسلمة تلمّع صورة الانتهاكات
- بالتعذيب والتلويح بـ-هتك العرض-.. سجون نينوى تنتزع الاعترافا ...
- منظمات حقوقية تقاضي إدارة ترامب بسبب -حربها- على طالبي اللجو ...
- بالصور... -سبوتنيك- تكشف عن حالات تعذيب مرعبة في سجن سري أوك ...
- البدون في الكويت.. انتحار واحتجاجات واعتقالات
- لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاكم كريم عطية - الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية -الجزء الثالث