أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - الأمازيغية ومؤسستا الحكومة والبرلمان (1999 – 2019)















المزيد.....

الأمازيغية ومؤسستا الحكومة والبرلمان (1999 – 2019)


الحسين أيت باحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على سبيل التقديم:
بداية الشكر لجمعية أزمزا للثقافة والتنمية بتارودانت وبكل شركائها في تنظيم لهذه الدورة الثالثة لملتقى تارودانت بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2969 أمازيغية، هذا الملتقى الذي ستعقد فيه ثلاثة ندوات وطنية حول: "الأمازيغية ومؤسستا الحكومة والبرلمان"، "العمل الأمازيغي: المسار، الحقوق، وأسئلة الراهن"، الأمازيغية بعد 20 سنة من التعاطي الرسمي للدولة"؛ والتنويه بمختلف المشاركين، من برلمانيين ومسؤولين حزبيين وباحثين أكادميين وممثلين لمؤسسات عمومية لها علاقة بالثقافة وبتدبير الشأن العام، ومناضلين جمعويين من الحركة الأمازيغيين وطلبة جامعيين، للتداول حول هذه المواضيع.
ينبغي عدم نسيان؛ بصدد الفترة المحددة (1999 – 2019) بالنسبة لموضوع الندوة الأولى التي أشارك فيها؛ ما يمكن أن نسميه "سنوات الرصاص الثقافي" بالنسبة للنضال من أجل الاعتراف الرسمي للأمازيغية لغة وثقافة وهوية وحضارة، منذ أزيد من نصف قرن؛ وأتحدث بصفتي منخرطا في أول جمعية أمازيغية (الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي) تأسست منذ أزيد من نصف قرن (10 نونبر 1967)؛ علما بأن هذا التذكير لا يتوخى سوى التذكير بأننا، طيلة تلك العقود لا نعتمد سوى "أسلوب الحوار"، بينما خصومنا؛ المؤسساتيين والمدنيين كانوا يتأبطون "أساليب المناورة"؛
ينبغي أيضا التنويه؛ اليوم، بالمحاورين أمامنا (الذين لبوا الدعوة للتداول معنا كبرلمانيين، حول موقف الفرق البرلمانية من القانونين اليتيمين حكوميا وبرلمانيا) كأشخاص ضمن سياقاتهم الحزبية؛ لما لهم من وضوح وإدراك لجوهر القضية الأمازيغية عامة، ولاستراتيجيتها الهوياتية؛ وما ينبغي أن تكون عليه المصادقة على القانونين التنظيميين الخاصين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، اللذين كان من المطلوب والمنتظر أن تتم المصادقة عليهما خلال الولاية التشريعية ما قبل الحالية.

ما دام المطلوب مني أن أقوم بالتعقيب على مداخلات السادة ممثلي الفرق البرلمانية (برلمانيين عن "حزب الاتحاد الاشتراكي"، "حزب الأصالة والمعاصرة"، "حزب التجمع الوطني للأحرار"، و"حزب الاستقلال")؛ وما دام أسلوب التعقيب الذي سأعتمده هو عبارة عن محاورة ومشاركة؛ فسأقتصر، في هذه المداخلة على ثلاثة عناصر مرتبطة بهذه المرحلة (1999-2019): المنطلقات؛ بعض المكتسبات وبعض العوائق؛ بعض المستخلصات:

أولا: المنطلقات أو مرحلة "عهد جديد" ومرحلة "ترددات وانتكاسات" :
انطلاقا من كون هذه الفترة المحددة (1999-2019)؛ التي حقق فيها المغرب منذ الاستقلال، مكتسبات جد مهمة، أصبح مع بعضها بمثابة المرجعية لكثير من المؤسسات والدول جهويا ودوليا؛
وانطلاقا من كون العقد الأول من هذه الفترة (1999-2009) تحققت فيه جملة من المكتسبات، خاصة على مستوى التعليم والإعلام؛
وانطلاقا من كون العقد الثاني من هذه الفترة (2009-2019) شكل فترة دسترة وترسيم الأمازيغية، وفي نفس الوقت عرف جملة من التراجعات المتحققة، ومن الترددات والتأخيرات والتأجيلات المتكررة المتعلقة باستكمال ترسيم الأمازيغية، رغم ما نص عليه الدستور نفسه من الآجال، وما دعت إليه الخطب الملكية في افتتاحات الجلسات البرلمانية الخريفية منذ أكتوبر 2011؛
وانطلاقا من أن الأمازيغية الآن في "قاعة الانتظار" أو في "قاعة الإنعاش"؛
وانطلاقا من أن الحاجة إلى النموذج التنموي الجديد، يستلزم استحضار دور الثقافة، كرأسمال لا مادي، الدور الذي أكد الفقيد السوسيولوجي بول باسكون (Paul PASCON) بصدده على "أهمية العوامل الغير اقتصادية في التنمية الاقتصادية"؛
وانطلاقا من أن القانونين التنظيميين اليتيمين (ما داما هما الوحيدين اللذين لم تتم المصادقة عليهما رغم مرور أزيد من ولاية ونصف، إلى جانب القانون المتعلق بالإضراب والذي تم تأجيل البث فيه منذ سنوات) يُنتظر أن يكونا مُنصِفَيْن وعادلين، ويُتوخي أن يكون حولهما التوافق بين مختلف الفرق البرلمانيين؛
وانطلاقا من أن ملف القضية الأمازيغية لا ينبغي أن يكون بمثابة تسابق وتنافس مع غيرنا، بل خطة استراتيجية ورهانية تُبقيه مرجعية لما تحقق في العقدين الأخيرين؛
وخارج ما تقتضيه الأصوات المعزولة، التي تنبجس من حين لآخرمن هنا وهناك؛
واعتمادا على ما تستلزمه مقتضيات الدستور نفسه.

ثانيا: مرحلة "تحقق بعض المكتسبات" و"انبجاس تراجعات وترددات وعوائق":
سيتم التركيز، فيما يتعلق بهذه الفترة الزمنية المحددة بين 1999و 2019، وأخذا بعين الاعتبار ما تحقق للأمازيغية من مكتسبات، وما عانته من عوائق استكمال الترسيم.

ففي ما يتعلق بالمكتسبات، يمكن استحضار ما يلي:
يعتبر خطاب أجدير وإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بمثابة أمل كبير في ترسيم الأمازيغية دستوريا ومأسستها؛
وقد كان خطاب 9 مارس 2011 بمثابة استجابة لمنتظرات الحركة الأمازيغية؛ وجوابا على نداء الكرامة الذي رفعته مطالب 20 فبراير؛
وثم تتويج ذلك بوضع دستور 2011 الذي نص، في فصله الخامس الذي حُدِّدَت فيه أسس الهوية المغربية، على أن للمغرب لغتين رسميتين: العربية والأمازيغية.

وفيما يتعلق بالعوائق:
تجدر الإشارة إلى أن وضع الأمازيغية في الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999)؛ الذي لا زال المجلس الوطني للتربية والتعليم العالي يعتمده كمرجعية من بين مرجعياته الأساسية؛ يعمل بمنطق "السيدة والعبدة" في علاقة العربية بالأمازيغية؛ كما أن ترسيم الأمازيغية أصبح مشروطا ومرهونا بقوانين تنظيمية، أملتها أجندات حزبية، خاصة في ما سُمي بمرحلة "الآلية السياسية"؛ كما أن سنتي 2007 و2009 تعتبران بمثابة بداية التراجع عن بعض المكتسبات؛ وبعد مضي أزيد من ولاية حكومية وتشريعية (2011 - 2019)، يبقى القانونان التنظيميان الخاصان بالأمازيغية وحدهما القانونين التنظيميين "اليتيمين" حكوميا وبرلمانيا؛
ثالثا: بعض المستخلصات:
من خلال تلك المنطلقات وهذه الوقائع، يمكن أن نستخلص ما يلي، في صيغة تساؤلات:
- إذا لم تكن الضوابط الدستورية هي التي تخضع لها السلطتان الحكومية والبرلمانية، فما هي الضوابط التي أخرت المصادقة على القانونين التنظيميين الخاصين بالأمازيغية إلى خارج الآجال المحددة دستوريا (الولاية التشريعية الأولى)؟
- ألم تدعو الخطابات الملكية؛ بمناسبة افتتاح الدورات البرلمانية الخريفية، منذ أكثر من مرة، ومنذ افتتاح أول دورة برلمانية خريفية ومباشرة بعد ثلاثة أشهر من ترسيم الأمازيغية في دستور 2011؛ إلى المصادقة على القانونين التنظيمين الخاصين بالأمازيغية ضمن القوانين الأربعة الأولى خلال ؟
- ألا تُؤخذ بعين الاعتبار المؤشرات التي تتجه نحو فقدان الثقة في مجمل المؤسسات؟
- ألا تُؤخذ بعين الاعتبار مختلف الخطابات الداعية إلى العزوف عن العمل السياسي ومقاطعة الأحزاب السياسية والدعوة إلى عدم المشاركة في الانتخابات؟
- هل أصبحنا، من حيث مبدأ المشاركة في تدبير السياسات العمومية، أمام "أسلوب المناورة" في مواجهة "أسلوب المحاورة" ؟
- ما مصير مختلف المذكرات والمقترحات التي قدمت للفرق البرلمانية، منذ دسترة الأمازيغية؟
- أليس منطق: "رابح – رابح" أفضل من منطق: "خاسر- خاسر"؛ بل حتى من منظق: "رابح – خاسر" ؟
الحسين أيت باحسين
باحث في الثقافة الأمازيغية
عضو الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي
تارودانت، 11 يناير 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,462,938
- هل دَفَنَّا -الظهير البربري- ؟ (أو حول إعادة النظر في مفهوم ...
- بدائل الحركة الأمازيغية حول مشروع القانون التنظيمي الحكومي ل ...
- الفقيد الفنان -ئحيا بوقدير-: -ذاك الغصن من تلك الشجرة- (قصة ...
- كرنفالات ومهرجانات القناع عند الأمازيغ (بيلماون - بوجلود نمو ...
- ظاهرة الاحتفال عند المغاربة (حول مهرجان ئمعشار بتيزنيت نموذج ...
- إبراهيم أخياط، محمد منيب والحسين ملكي: سيرة مناضلين أمازيغ ( ...
- أية سياسة لغوية منصفة، للغتين الرسميتين للدولة المغربية ؟
- عيون الماء (30/30): على سبيل خلاصات أولية لسلسلة هذه الحلقات ...
- مياه العيون (29).. المياه المعبأة في زجاجات أمام ندرة مياه ا ...
- عيون الماء (27) .. خاصيات العلاج للمياه المعبأة بالزجاجات
- عيون الماء (28) .. تعبئة المياه المعدنية والتطورات التكنولوج ...
- عيون الماء (26) .. شركات تعبئة مياه العيون في زجاجات
- عيون الماء (25) .. أنواع مياه العيون المعبأة في زجاجات
- عيون الماء (24) .. عين سيدي حرازم والرواج التجاري
- عيون الماء (23) .. الترفيه في شيشاوة والعلاج بأكلميم
- عيون الماء (22) .. فزوان تجمع السياحة والعلاج
- عيون الماء (21).. -تاسبّازرت ن ؤركَراكَ- لعلاج داء الكلب
- عيون الماء (20).. بارد ؤ سخون آ مولاي يعقوب
- عيون الماء (19) .. طقوس -ئموران- بضواحي مدينة أكادير
- عيون الماء (18).. -عين العاطي- في أرفود بالجنوب المغربي


المزيد.....




- صلاح يغيب عن تشكيلة ليفربول في الولايات المتحدة
- إسرائيليون يرفضون الخدمة في الجيش
- الجيش الأمريكي يستعد لمواجهة ملايين الراغبين بكشف أسرار -منط ...
- مسؤول إيراني: الاتفاق على زيادة حصة الزوار لأداء مناسك الحج ...
- فيديو -من جهنم-.. انهمار 2000 طن من الحديد المصهور كالحمم عل ...
- بوريس جونسون يعلن أنه لن يؤيد أمريكا إذا رغبت بشن حرب على إي ...
- مداخيل ليبيا من النفط تتراجع 11% في النصف الأول من العام
- ألمانيا والنمسا لا تستبعدان فرض عقوبات على تركيا جراء تنقيبه ...
- ألمانيا والنمسا لا تستبعدان فرض عقوبات على تركيا جراء تنقيبه ...
- اليمن.. عراقيل أمام مفاوضات الحديدة لإعادة الانتشار


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين أيت باحسين - الأمازيغية ومؤسستا الحكومة والبرلمان (1999 – 2019)