أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مولاي الشريف طاهيري - ميزانية مواصلة الإفساد!














المزيد.....

ميزانية مواصلة الإفساد!


مولاي الشريف طاهيري

الحوار المتمدن-العدد: 6111 - 2019 / 1 / 11 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ميزانية مواصلة الفساد!

نقطة إيجابية و جرأة كبيرة تلك التي عمدت إليها الدولة في ميزانيتها لسنة 2017 بتخصيص نسبة 73،6% من الناتج الداخلي الخام للبرامج الاجتماعية، و التي ستستفيد منها شريحة كبيرة من الفقراء و المعوزين، أي بزيادة 31،6% مقارنة بالسنة الماضية حيث كانت النسبة المخصصة لذات البرامج لا تتجاوز 42%. الدولة المعنية بما سلف ذكره هي فينزويلا, البلد المُتطاوَل عليه مؤخرا ببلاغ سخيف من خارجيتنا و التي استنكرت من خلاله "الظروف الكارثية التي يعيشها الشعب الفنزويلي"!.

الآن نحط الرحال بالمغرب. فبعدما قدم وزير المالية بوسعيد مشروع مالية 2017، الأسبوع المنصرم، أمام البرلمان، و بعد تأمل بسيط في المنحى الذي سلكه مشروع المالية لهذه السنة، يمكن أن نستشِفَّ أن وعود بنكيران السابقة، بخصوص رفع الدولة يدها عن الصحة و التعليم، ماضية على صراط مستقيم.

* ثالوث التحسن و الزيادة و النقصان!

فأما التحسن ،كما جاء في حديث بوسعيد، فهو يَخُصّ المداخيل الجبائية خلال الأشهر الأولى من هذه السنة بزيادة بلغت 8،7%. حيث تمكنت الدولة من إيجاد مداخيل جديدة، تُؤجِّل "السكتة القلبية" لكن من عرق الموظف البسيط وذلك لتعويض ما يتم افراغه من صناديق البلاد ظلما و جورا و لغايات نخبوية انتهازية..
الزيادة كانت من نصيب البلاط الملكي و الداخلية و الأوقاف وكذا وزارة أخنوش.
النقصان شمل كما هو معروف القطاعين "المنبوذين" التعليم و الصحة بالإضافة لوزارة التشغيل. الأول تراجعت حصته ب 2،42% و الثاني ب1،16% و الثالث ب 0،48%.
و على عكس الشعب الفنزويلي الذي خرج للشارع ممارساً حقه في المطالبة بتحسين كسبه اليومي، يظهر جليا أن حكومتنا السابقة نجحت في تَقيِيد و تَلجيم الموظفين العموميين بتمرير قانون التقاعد (المُقزِّم لمعاشات الكادحين و المُطيل لعمر الساكنة النشيطة لثلاث سنوات إضافية) و كذا الإجهاز على حق الإضراب (عن طريق الاقتطاعات) بما يحمله من كبح و تقليص لفرص التظاهر ضد القرارات اللاشعبية.
فبعد الاجهاز على ما تبقى من المكتسبات الجزئية و في مقدمتها مكتسبات التقاعد، و ضرب صندوق المقاصَّة، من المرتقب ان تُحوِّل الدولة (عبر حكومة العثماني) بَوصَلتها نحو القطاع الخاص من أجل إيجاد بَلْسَم لنزيف مالي سببه كما سبق ذكره ميزانيات البلاط الملكي و الداخلية و الأوقاف و وزارة "أخنوش" بالاضافة لأجور و منح و تعويضات الوزراء و البرلمانيين و كبار الفلاحين المُعفَى عنهم ضريبيا، ناهيك عن حالات الفساد و الاختلاسات و الريع بكل أشكاله..

*قطاع الصحة في ظل حكومة الطَّبيبَيْن:

مقولة "للي عندو مو فالعرس ما يباتش بلا عشا" لا تجد لها مَوطِئ قدم في منظومة صحية متهالكة ببلادنا، حتى وإن استبشر أُطر الصحة خيرا بحكومة تضم بين أعضاءها طبيبين إثنين (رئيس للحكومة و وزير للصحة،و هو أمر لم يسبق له أن حدث و لن يتكرر كثيرا في حكومات المغرب القادمة) فإن قانون المالية جاء مُجحِفًا في حق وزارة الصحة و ذلك بخفض ميزانيتها ب 167 مليون درهما مقارنة بسنة 2016 حيث تَمَّ قبول الصيغة التي وضعتها حكومة بنكيران سلفاً.
هذه الخطوة الأولى، أو بالأحرى الخطيئة الأولى، لحكومة "الطَّبيبَيْن" لا ترقى بطبيعة الحال لتطلعات المواطنين و أطر الصحة عموما و الذين كانوا يُمنُّون النفس بتحسين جودة الخدمات الصحية و تيسير الولوجية للمستشفيات و المراكز الصحية و كذا توفير المعدات الضرورية لتسهيل عمل الأطر الصحية في كل ما يخص التشخيص و العلاج..
من جانب آخر يعرف القطاع الخاص تربصا دائما لمديرية الضرائب بعيادات الاطباء و أطباء الاسنان و المولدات و الممرضين و المروضين و مقومي النطق و النظاراتيين... من أجل اقتناص ما يمكن اقتناصه.. المديرية العامة للضرائب تدعو هذه الفئة لوضع ثقتها التامة فيها و في نفس الوقت تعتمد اتجاههم الشك و "اللا ثقة" بالاضافة إلى قوانين غير مُنصِفة لهذه المهن الحرة.
على سبيل المثال لا الحصر، و حسب المادة 144 من قانون المالية، يتم إحتساب نسبة 6% من رقم المعاملات "كربح أدنى"cotisation minimale باعتبارهم أشخاص ذاتيون"personne physique" مقابل 0،5% للشركات او الأشخاص المعنويون "personne morale" بل و قد تصل هذه النسبة أحيانا لبعض الشركات إلى 0،25%. هذا قد يفسر ظاهرة تَكتُّل بعض المهنيين في إطار شركة لتخفيف عبء الضرائب.
النظام الجبائي الجائر في حق هذه الطبقة يتضح أكثر عند معرفة أن هذه المهن لا تشملها رحمة التغطية الصحية و لا سبيل لها في الظفر بمعاشات التقاعد..
الأكيد أن النظام الجبائي في المغرب، و بشهادة أصحاب القطاع، مختل الموازين و يُعدُّ من بين الأنظمة الجبائية الأكثر قسوة على الطبقات الإجتماعية الفقيرة و المتوسطة.
كثيرة هي الأمثلة التي تُعرِّي اختلالات المالية ببلادنا لا يسعها مقال للرأي، من صفحة، للتطرق لها كلها لكن ما سبق سرده كفيل بنسج تصور عام حول مالية ألفين و "صبع" طاش.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,168,212,296
- أيها المقاطعون: من يبتغ غير سنطرال حليبا فلن يقبل منه
- في الحاجة لمهرجانات و تكريمات بديلة
- الملكية البرلمانية، الراسينغ البيضاوي نموذجا!
- القدس و الروس: الهزيمة قدرنا في الجد كما في اللعب
- الرسول كان ثوريا و إبن رشد على قيد الحياة
- صراعات العرب من سراب إلى ترامب


المزيد.....




- ماذا قالت باعشن بأول تغريدة بعد تعيين ناظر متحدثا باسم سفارة ...
- غواص مصري يروي تجربته في جمع الجثث من قلب الحفرة الزرقاء
- ما الذي تعرفه عن هذا المتحف العالمي الذي سيحط رحاله في السعو ...
- انطلاق احتجاجات جديدة في الخرطوم مطالبة برحيل البشير
- موسكو: التدخل الخارجي في فنزويلا يهدد بكارثة ومن حق الشعب وح ...
- كيف يتعامل زعماء العالم مع ما يحصل في فنزويلا؟ تعرف على أبرز ...
- كيف يتعامل زعماء العالم مع ما يحصل في فنزويلا؟ تعرف على أبرز ...
- الخروج من الحصار.. 4 فتيات من غزة يعشن أحلامهن
- أسوأ ممارسات يقوم بها الركاب على متن الطائرة
- الإغلاق الحكومي.. الآمال الأميركية تتضاءل بإنهاء الأزمة قريب ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مولاي الشريف طاهيري - ميزانية مواصلة الإفساد!