أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - رواية - عديقي اليهودي- نص يعري الفكر الصهيوني















المزيد.....

رواية - عديقي اليهودي- نص يعري الفكر الصهيوني


محمود شاهين
(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 6104 - 2019 / 1 / 4 - 05:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رواية " عديقي اليهودي" نص يعري الفكر الصهيوني من جذوره التوراتية !
كتب المدعو عدنان حماد معلقا على خبر في صفحة الكاتبة الصديقة انعام القرشي على الفيس بوك عن صدور روايتي الجديدة " عديقي اليهودي" معتبرا أن العنوان في الرواية سرقة من إميل حبيبي وأن النص لن يقدم شيئا إلا كمقدمة للتطبيع مع الاحتلال، يقول :
"عديقي === للاسف من العنوان يبدو ان الكاتب منتحل (عديقي - صديقي ) سبقه لمثل هذا التلاعب باللفظ الكاتب الفلسطيني الكبير ايميل حبيبي في روايته المتشائل المتشائم المتفائل بيد ان حبيبي ابدع بينما نقل ونحل الاول وكما يقال الكتاب يقرأ من العنوان فاذا سرق او قلد العنوان فماذا ساجد في الكتاب!"
ويتابع في تعليق ثان " دومنوائي! ( فهو يكتب دومنو بألف مضافة ( دومينوا ) لسعة ثقافته !.. معتبرا النص تطبيعا مع الاحتلال:
" ثم ان مثل هده الكتب تشكل قطع دومينوا لتعبيد الطريق للتطبيع"
والحق إن آخرين في الواقع اعتبروا النص تطبيعا مع الاحتلال من خلال استقرائهم للعنوان .
لهذا المعلق وللآخرين أقول : إن نص رواية " عديقي اليهودي " يقوم على تعرية الفكر الصهيوني من جذوره التوراتية القائمة على وعد إلهي لا وجود لإله فيه، عبر تحليل النص التوراتي لأثبت أن هذا الإله مجرد وهم متخيل لكاتب بدائي ولا وجود له على الأطلاق : وسأورد بعض الفقرات من الفصل الأول في الرواية ومن فصول أخرى أحلل فيها سفر التكوين التوراتي لأكشف مدى بدائيته :
(1) من الحوار بين بطلي واليهودي :
" - أنا من ابتسم بسخرية هذه المرّة وأنا أتساءل:
- أي إله هذا الذي يمنح أرضا لشعب دون غيره من شعوب الأرض ؟
- إلهنا العظيم يهوه !
- ألا ترى أن إلهك هذا إله عنصري، حسب ما صوّره عقل بدائي، إذا ما افترضنا وجوده وحقيقة ما وهبه لكم ؟ أنتم لستم أكثر من كيان غريب قرر المستعمرون زرعه في المنطقة العربية، منذ أوائل القرن الماضي، للإبقاء على حالة توتر دائمة فيها، حتى لا تنهض وتسير بركب الحضارة الإنسانية ، فهي تسيطر أو تطل بأراضيها الشاسعة على أهم السواحل في العالم، وعلى أهم الشرايين المفصلية للكرة الأرضية، من مضيقي هرمز وباب المندب وقناة السويس، إلى مضيق جبل طارق، إضافة إلى ثراء أرضها بالمواد المختلفة ، وامتدادها على أراض لقارتين. "
(2) البطل الفلسطيني :
- في الحقيقة إنّ التوراة مأخوذة من تراث المنطقة كلّه وليس البابلي وحده. حسب ملحمة الخلق البابلية ( الإينوما إيلتش) التي تعتبر بدورها تطورا لملاحم الخلق السومرية، التي يخلق فيها الإنسان من جسد إلهي ، ثمة تطابق شبه تام في أيام التكوين البابلية ونظيرتها التوراتية ، فعملية الخلق تتم في ستة أيام في التكوينين. ففي اليوم الأول في الإينوما إيلتش، يكون العماء الأول " تعامة أو تيامات " الماء المالح، وزوجها( ابسو) الماء الحلو، يحيط بهما ظلام . وفي سفر التكوين التوراتي يغلف الظلام المياه الأولى وروح الرب يرف فوق المياه. ولا يختلف الأمر في الأيام اللاحقة لعملية الخلق حيث يتم خلق السماء والأرض والكواكب ، إلى أن يتم خلق الإنسان في اليوم السادس .في اليوم السابع ، مردوخ ينتهي من الخلق والآلهة تحتفل به في التكوين البابلي ، ويهوه يستريح من الخلق في التكوين التوراتي. فما الجديد الذي جاء به كتبة التوراة من عزرا إلى أخر كاتب توراتي ؟! وهذا النص يسبق النص التوراتي بما يقرب من ثلاثمئة وألف عام . ويسبق ولادة النبي موسى نفسه بما يقرب من خمسة قرون. وقد حدد الباحثون زمن كتابته في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ورأوا أن أصوله تعود إلى مصادر موغلة في القدم تشير إلى بدايات الحضارة السومرية حوالي أربعة آلاف عام قبل الميلاد ، بينما لم تكتب التوراة إلا في وقت متأخربعد عودة اليهود من السبي البابلي ( 586 قبل الميلاد) على يد الفارسي قورش الذي هزم بابل وأعاد اليهود إلى اورشليم . أي بعد حوالي 1300 سنة من كتابة الإينوما إيلتش. وقد كتبت في حقب متفاوتة تجاوزت ثلاثة قرون ، وطرأ تغييرات عليها في قرون وعهود لاحقة . والسبي البابلي حسب الأبحاث الحديثة حدث في اليمن وليس في فلسطين ، وعودة اليهود من هذا السبي كانت إلى اورشليم اليمنية ،إذ لم يكن هناك اورشليم في فلسطين، كان هناك مدينة اسمها يبوس أصبحت فيما بعد اورسالم أي مدينة السلام ، وطرأ عليها أسماء أخرى حسب العهود التي عاصرتها، وكان اسمها إيلياء عند الفتح الإسلامي. فاليهودية نشأت في اليمن وليس في فلسطين، حسب معظم الأبحاث والحفريات الآثارية الحديثة، التي لم تعثر على أي تراث لليهود في فلسطين، بما في ذلك مملكتي داود وسليمان والهيكل المزعوم . وإذا كنت لا تصدق ابحث عمّا قاله علماء الآثار لديكم، بدءاً من كبيرهم اسرائيل فلنكشتاين ، مرورا بزائيف هرتسوغ، وانتهاء بمائير بن دوف!
(3) البطل الفلسطيني:
رحت أضحك وأنا أهتف :
- قصتكم تشبه قصة القرود الخمسة، التي لم يجد لاحقها إلا أن يقلد سابقها، دون أن يدري لماذا يفعل ذلك !
- وما هي هذه القصة ؟
- هي قصة تتعلق بتجارب علماء الإجتماع لمعرفة واقع المجتمعات البشرية . أحضر أحدهم خمسة قرود ووضعها في قفص ، وعلّق في القفص قطفا من الموز وضع تحته سلّما ، وحين يصعد أحد القرود السلم ويقترب من قطف الموز ليلامسه، ينهمر رشاش من الماء البارد على الأربعة الباقين لإرعابهم . وحين يحاول قرد آخر الصعود إلى قطف الموز تتكرر العملية برش الماء البارد على الباقين . وبعد تكرار العملية من قرد ثالث ، يلجأ القردة إلى منع أي قرد من صعود السلم إلى الموز . وحين تم إخراج أحد القرود ووضع قردا بدلا منه لم يرعملية الرش من قبل ، وحاول أن يصعد السلم، وجد القردة تهب لمنعه دون أن يعرف لماذا، وحين حاول ثانية ، انهال الآخرون عليه بالضرب ، وحين أخرج للمرة الثانية قرد ثان من القردة التي تعرف عقاب الصعود وجيء بجديد ، حاول أن يصعد السلم فانهال الأربعة الآخرون عليه، بما فيهم القرد الدخيل الأول الذي لا يعرف السر، وراء مسألة الصعود إلى قطف الموز . تتكرر المسألة مع قرد ثالث ورابع وخامس ، ليصبح هناك خمسة قرود من الجيل الثاني لا تعرف سر الخوف من وراء صعود السلم إلى قطف الموز ، وإذا ما دخل وافد جديد وحاول كالآخرين، انهال الآخرون عليه بالضرب، حتى أصبح الأمر تقليدا تتبعه القرود كلها دون أن تعرف السر !
ضحك عدوي الذي لم يصبح عديقا بعد وهو يتساءل :
- وهل نحن الآن قطف الموز الذي تهاب القرود الصعود إليه ؟!
- أجل ! قطف الموز هو كيانكم الذي يمنع مسّه بسوء أو الإقتراب منه ، وما أنتم إلا الجيل الثاني من القرود الذي يتصدى لكل من لا يعترف بهذا الكيان ،ولا يعترف بأي وجود تاريخي لبني اسرائيل في فلسطين، ولا بأية حقوق لهم فيها ! جيل يحارب ويقتل ويشرد شعبا استنادا إلى وهم لا يعرف حقيقته . وهم أقيم على اكبر كذبة في التاريخ لا تريدون أن تعرفوها . مع أن الغاية من إقامة كيانكم لا تمت بأية صلة لهذه الكذبة، ولا لأي خرافات وأساطير دينية !
( 4) من تحليل النص التوراتي:
تحليل نص سفر التكوين طويل جدا . وسأكتفي بفقرة واحدة مما ورد في خلق اليوم الثالث الإلهي تتطرق إلى أن الإله يهوه خلق النباتات قبل أن يخلق الشمس ،وفي فقرة أخرى لن أوردها لكي لا أطيل على القارئ نجد أنه خلق النور والليل والنهار قبل أن يخلق الشمس والقمر والنجوم أيضا ، فالشمس خلقها يهوه في اليوم الرابع ! :
": 11" و قال الله لتنبت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا و شجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض و كان كذلك" .
1: 12 "فاخرجت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه و شجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه و راى الله ذلك انه حسن "
مسكين هذا المؤلف كم ظلم الله . فهو لم يكن يعرف ضرورة الشمس والضوء لعملية الخلق. فخلق النباتات والأشجار قبل أن يخلق الشمس . بالتأكيد لم يكن يعرف بعملية التمثيل الضوئي والطاقة الكهرومغناطيسية ومختلف التفاعلات التي تجري بين الضوء وعملية نمو النباتات .
1: 13" و كان مساء و كان صباح يوما ثالثا" .
لن ندخل في تفاصيل النباتات والأشجار وأنواعها لأن المؤلف لم يكن يعرفها بالتأكيد ، ولم يأت على ذكرها إلا تعميما .."
نص رواية عديقي اليهودي . هو نص جديد بالمطلق على الأدب العربي كله وحتى الأدب البشري على الاطلاق. وهو نص لأصحاب العقول وليس للجهلة والمتخلفين عقليا .. وسأفتخر به ما دمت حيا . وقد يفتخر كثيرون به ذات يوم إضافة إلى كتابتي الأخرى وخاصة في " أديب في الجنة " و" أيوب التوراتي " وكتاباتي الفكرية النقدية الكثيرة الأخرى . و أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بشكري وامتناني للناشرالمناضل صالح عباسي مدير وصاحب مكتبة كل شيء الحيفاوية ، الذي انفرد بنشربعض مؤلفاتي دون سائر دور النشر العربية التي لم تجرؤ على نشرها.
محمود شاهين ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,886,024
- الصراع بين الكلمة واللون
- الرحيل إلى الله!
- البحث عن الله !
- - عديقي اليهودي- فانتازيا واقعية ترجمتها للعالمية ضرورة وطني ...
- عديقي اليهودي 34 * مئات الآلاف في وداع عارف وسارة .
- عديقي اليهودي 33 * ما قبل الوداع .
- عديقي اليهودي 32 * قبلات بلا حدود!
- عديقي اليهودي 31 * نوم عذري!
- عديقي اليهودي 30 * يوم الحب والألم!
- عديقي اليهودي 29 * مبروك يا عارف !
- عديقي اليهودي 28 * أبطال تراجيديون ، من جليّات إلى ياسر عرفا ...
- كم أحسد الشعراء ؟ -هلوسات- على هامش السياسة والرواية والشعر.
- عديقي اليهودي 27 * عارف يرفض وسام دولة اسرائيل ويتقبل وسام د ...
- عديقي اليهودي 26 *عارف نذيرالحق يرفض استقبال ممثلي السلطة ال ...
- عديقي اليهودي 25 * فيضان سيل وادي أبوهندي!
- عديقي اليهودي 24 * حب وقلق وشواء وحجل وشاباك !!
- عديقي اليهودي23 * الخالق العظيم !!
- عديقي اليهودي 22 * صباح بطعم القبل!
- عديقي اليهودي الفصل 21 *موسى يبدأ حياته بقتل مصري تشاجر مع ع ...
- عديقي اليهودي الفصل العشرون * القتل لمجرد الرغبة في القتل !


المزيد.....




- الصومال: مقتل 52 مسلحا من حركة الشباب الإسلامية إثر ضربة جوي ...
- مقتل 2 من الرهبان البوذيين في هجوم مسلح على معبد في تايلاند ...
- مقتل 2 من الرهبان البوذيين في هجوم مسلح على معبد في تايلاند ...
- عباسوف: نتعاون مع مصر لنشر الإسلام المعتدل ونبذ الأفكار الرا ...
- «الأوقاف الكويتية» تؤكد أهمية مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإ ...
- تنظيم الدولة الإسلامية: أم عضو بخلية -الخنافس- تخسر قضية لمن ...
- انتخاب رئيس لحزب -الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني-   
- ريبورتاج- العراق.. رحلة البحث عن فلول تنظيم -الدولة الإسلامي ...
- باسيل يدعو إلى عودة سورية للصف العربي وتحويل نقمة المذهبية إ ...
- شاهد.. المسيحيون يشاركون في احتفالات عيد الغطاس المجيد بموسك ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - رواية - عديقي اليهودي- نص يعري الفكر الصهيوني