أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل عبد الأمير الربيعي - قراءة في كتاب إله الأديان وإله الأكوان للدكتور جواد بشارة















المزيد.....

قراءة في كتاب إله الأديان وإله الأكوان للدكتور جواد بشارة


نبيل عبد الأمير الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6077 - 2018 / 12 / 8 - 14:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قراءة في كتاب إله الأديان وإله الأكوان للدكتور جواد بشارة
نبيل عبد الأمير الربيعي
عن دار ميزوبوتاميا في بغداد صدر للبروفسور جواد بشارة كتابه الموسوم (إله الأديان وإله الأكوان.. بحث في الإلوهية ونشأة الأديان), الكتاب يقع في (411) صفحة من الحجم الوزيري, ويتضمن على مقدمة وخمسة عشر فصلاً تتخللها مباحث وخاتمة.
الكتاب يعد الفريد من نوعه باللغة العربية, يتناول نشأة الأديان والأكوان بحثاً علمياً موضوعية, يعتمد الباحث بشارة على دراساته العلمية منذُ عقود لتاريخ الأكوان والأديان والكائنات الفضائية الذكية, ويتساءل الباحث عن حقيقة الدين وكيف نشأ في المجتمعات البدائية وقبلها, وتطور المجتمعات المتحضرة والسيطرة عليها. فنحن نعيش اليوم في عصر يسود فيه العلم ويؤثر في سلوك البشر وفي حياتهم اليومية في كافة المجالات, لكنه يواجه في الوقت نفسه ردة فعل عنيفة تمثل في عودة الوعي الديني بقوة, والتي تعترض تقدمه وتنتقده, بل وتتهمه بكل السلبيات والمآسي التي يعاني منها البشر اليوم.
يذكر البروفسور بشارة في ص15 من كتابه قائلاً : (الذي يهدد المجتمعات المعاصرة اليوم هو النزعة الأصولية والتكفيرية المتعصبة وغير المتسامحة التي لا تقبل الآخر. فالتشدد والتعصب الديني يطمح إلى الهيمنة على العالم بالقوة والترهيب والعنف والتخويف والقتل والتشريد والتدمير والتخريب واللجوء إلى الأساليب البربرية المتوحشة والمقززة التي تثير الرعب في القلوب لاستئصال التفكير العلمي وسحق الحرية والجمال ومصادرة حرية الاختيار والمعتقد, وتدمير التفكير العلماني والعقلاني الذي يشيع في المجتمعات الغربية اليوم).
لقد خاض الدين معارك طاحنة ودموية لكن العلم خرج منتصراً رغم تلك المعارك, إن ذلك لا يمنع من تكرار مرحلة محاكم التفتيش السيئة الصيت التي وسمت الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى, والتي يمكن أن تحدث اليوم في دول العالم الثالث, كما نراها تحدث اليوم من خلال سيطرة وبشاعة تنظيمات داعش والقاعدة وبوكو حرام وأمثالهما, لقد انهارت الأديان في الغرب لكنها تغولت في العالم الثالث العربي والإسلامي.
الكتاب مهم جداً, ومن خلال ما طرحه البروفسور جواد بشارة من بحوث وموضوعات علمية وموضوعية متجردة من النزعة العاطفية والتحيز الشخصي, يستحق القراءة والمراجعة بشكل علمي ومناقشة لنعرف الحقيقة التي طرحا بشارة.
الكتاب يعد اليوم مرجعاً مهماً وشاملاً بالقيمة العلمية التي ذكرها الباحث بشارة. ومن خلال مراجعة الكتاب والاطلاع عليه بتمعن ذكر المؤلف بشارة في الفصل السابع (البشر وكائنات السماء الأخرى في الكون المرئي: معضلة الاعتراف والانكار؟). طارحاً السؤال العلمي المهم والمتداول بين المثقفين والعلماء اليوم, ففي ص121 يذكر بشارة قائلاً : (هل نحن وحيدون في هذا الكون؟) السؤال كان عنوان أحد مؤلفات البروفسور بشارة الأولى. إذ يؤكد بشارة في هذا الفصل حقائق الاتصالات بين سكان الارض وسكان السماء أو الكائنات الفضائية الذكية, واليوم الحقائق والاكتشافات العلمية تؤكد ذلك.
جميع الأديان والشرائع السماوية والمعتقدات الأرضية قد اشارت إلى وجود مخلوقات أخرى غير البشر, ووصفتهم بأنهم أرقى من البشر منتشرين في كافة الأركان القاتمة لهذا الكون المرئي الرحب, ووضعت لها أسماء وتسميات مختلفة, أقربها للذهن الانساني والمخيلة البشرية هم (الشياطين, العفاريت, الجن) وغير ذلك, وكلهم أقوى وأرقى من الإنس رغم تفضيل الإله للإنس على باقي المخلوقات السماوية كما تقول الاساطير الدينية.
يؤكد البروفسور جواد بشارة في كتابه ص121 قائلاً : (قدر بأن تكون النجوم أو الكواكب أو الاقمار المحيطة بها مسكونة من قبل كائنات ومخلوقات فضائية, إما أن تكون لها نفس فسيولوجية وقومات وخصائص وصفات وماهيات ومكونات البشر الأرضية, أو تختلف عنهم اختلافاً جذرياً وجوهرياً وفي كل شيء تقريباً).
لقد أكد في الآونة الأخيرة علماء على مستوى عالي من الجدية والصرامة والاطروحات العلمية الاقتناع على أن عدد الحضارات الفضائية المتطورة قدرت بأكثر من مليون حضارة في مجرتنا وحدها هي درب التبانة. حيث بدأت الدراسات منذ عام 1959م من قبل عالمين معروفين ومرموقين هما : فيليب موريسون استاذ الفيزياء في معهد ماسوشوسيت للتكنلوجيا, وغيوسيب كوكوني العالم الفيزيائي والباحث في المركز الاوروبي للأبحاث النووية, حيث اختارا وسيلة للتواصل والاتصال المحتمل والممكن مع الحضارات الفضائية الذكية المتطورة, وليس الاكتفاء بالتخمينات بشأنها, وهكذا ولد مشروع OZMA.
كما أكد العالم فيرتر فون براون عالم الفيزياء النووية على وجود كائنات فضائية عن وجهة نظره بهذا الصدد قائلاً : (إننا لا يمكن أن نكون المخلوقات الوحيدة العاقلة في هذا الكون, ولا يمكن أن يكون هذا الكون الشاسع خالياً من الحياة الذكية عدا ما هو موجود في كوكب الأرض الذي لا يمثل أكثر من ذرة غبار في صحارى الأرض مقارنة بعظمة وحجم الكون... وإنما يحتوي بكل تأكيد على حيوات عاقلة وذكية ومتطورة جداً وتسبقنا بملايين السنين).
لذلك يستدل البروفسور جواد بشارة من خلال بحوثه وتواصله البحثي العلمي ومتابعته في هذا الشأن, ذاكراً في ص156 قائلاً : (هناك مراتبية كونية يجهلها البشر تتألف من اقوام وحضارات ذات مستويات علمية وتقنية متباينة منها ما هو مكلف بادارة شؤون نظام شمسي صغير كالمنظومة الشمسية التي نعيش فيها والمحددة بعدد صغير من الكواكب معظمها غير مأهول عدا الكرة الأرضية, لكن البشر على الارض لم يبلغوا بعد المستوى المطلوب لإدارة شؤون ومتطلبات المجموعة الشمسية, فأسندت المهمة إلى غيرهم من الكائنات الذكية والعائلة التي تعيش على ظهر كوكب آخر ينتمي لمجموعة شمسية أخرى تدور حول شمسها. فهناك (300) مليار نجمة في مجرتنا درب التبانة أو الطريق اللبني. وبالتالي هناك أنظمة شمسية وكواكب يتغير عددها من شمس لأخرى تدار إما من قبل سكانها أو من قبل حضارات أرقى منهم حسب التقدم العلمي والتقني الذي بلغوه).
أما ما رصد من قبل العلماء من مجرات فهناك (200) مليار مجرة مرصودة اليوم في كوننا المرئي وحده الذي هو مجرد جسيم كوني أولي على غرار الجسيم الأولي التأسيس في المادة.
الكتاب يتطرق إلى مواضيع علمية مهمة حول الكون والكائنات الفضائية الذكية من خلال طروحات علمية ماركسية عن الكون المرئي والكون الغامض, والانسان بين إله العلم وإله الدين والخوف من المجهول, وما هي نظرية الاوتار وفرضية الأكوان المتعددة. كما يطرح المؤلف تساؤل عن العالم الذي نعيش فيه, حقيقي أم افتراض؟, والبغ بانغ هو البداية والاصل أم أن هناك جذر سابق له؟ والنسبية العامة والذرة البدائية.
الكتاب يعد مهم جداً لمن يرغب الاطلاع على ماهية الأكوان, وهو دراسية علمية واقعية وموضوعية تطرق لها المؤلف البروفسور العراقي المغترب جواد بشارة, ويعد هذا الكتاب الأول باللغة العربية سيد نقصاً في المكتبة في البلدان العربية والاسلامية,





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,047,634
- عن دار الرافدين صدر كتابي الموسوم تاريخ يهود الخليج
- يهود العراق ودورهم في نشأة التعليم وتطويره (165م – 1973م).. ...
- ابن الرافدين.. الإعلامي الذي شَغَلَ العراقيين بحكاياته
- رحيل المفكر والسياسي الماركسي حسقيل قوجمان
- الزهاوي مسرحياً للدكتور علي الربيعي
- الديوانية حبيبتي
- التدين الشعبي وثقافة البحث عن المنقذ
- حقائق حول الديانة الإيزيدية
- ثورة الزعيم الروحي للكُرد الشيخ عبيد الله النهري 1880م (الحل ...
- ثورة الزعيم الروحي للكُرد الشيخ عبيد الله النهري 1880م (الحل ...
- ناجح المعموري... غواية الأسطورة وسحر الكلام
- الديمقراطية في العراق تحت قانون انتخابي مجحف
- المفكر الماركسي كريم مروة في محلية بابل للحزب الشيوعي العراق ...
- الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي آخر المراجع العلمية العليا ف ...
- قراءة في الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر علي الحسيني
- سجن نقرة السلمان أول جمهورية شيوعية حرّة في عمق الصحراء
- في ذكرى رحيل الصحفي الساخر شمران الياسري
- حزب الزعيم عبد الكريم قاسم الذي لم يرى النور
- محطات من سيرة حياة المناضل والمفكر عامر عبد الله (الحلقة الث ...
- يهود العراق والتمسك بالهوية الثقافية


المزيد.....




- باسيل يدعو إلى عودة سورية للصف العربي وتحويل نقمة المذهبية إ ...
- شاهد.. المسيحيون يشاركون في احتفالات عيد الغطاس المجيد بموسك ...
- قلق في البرازيل من تداعيات نقل السفارة إلى القدس على صادرات ...
- قلق في البرازيل من تداعيات نقل السفارة إلى القدس على صادرات ...
- الأردن يدين نصب سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعمدة وهياكل قرب ...
- الإفتاء: الأب والأم باب يصل به الإبن إلى الجنة
- البرازيل: قرار نقل السفارة إلى القدس قد يؤثر على صادرات اللح ...
- البرازيل: قرار نقل السفارة إلى القدس قد يؤثر على صادرات اللح ...
- بوتين يكمل لوحة فسيفساء للسيد المسيح في بلغراد
- قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بتصعيد العمليات ضد الدولة الإسل ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل عبد الأمير الربيعي - قراءة في كتاب إله الأديان وإله الأكوان للدكتور جواد بشارة