أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - حزب اليسار العراقي - كتاب (اختطاف الحزب الشيوعي العراقي ) - 1-















المزيد.....



كتاب (اختطاف الحزب الشيوعي العراقي ) - 1-


حزب اليسار العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 12:35
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


اثر نفاذ الطبعة الاولى من الكتاب, وتلبية لطلب الاصدقاء, ننشر الكتاب الاول من مؤلف ( اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة 1921- 2014 ) المعتون ( اختطاف الحزب الشيوعي العراقي )

نشر الكتاب الاول (اختطاف الحزب الشيوعي العراقي ) (1)


• اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة 1921- 2014
الكتاب الأول : اختطاف الحزب الشيوعي العراقي
• صباح زيارة الموسوي
• جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
• الطبعة الأولى 2014
• الناشر:
دار سلام عادل للنشر –
• توزيع:
المكتبة اليسارية للتوزيع



صباح زيارة الموسوي



اليسار العراقي
توأم الدولة العراقية الحديثة
1921 ـ 2014

الكتاب الأول:
اختطاف الحزب
الشيوعي العراقي















الإهداء
الى شهداء الحركة الشيوعية واليسارية العراقية في الذكرى الثمانيين لتاسيس حزب الشهداء ...الى فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وحسن سريع وخالد احمد زكي ومحمد الخضري وعلي جبارومنعم ثاني وخالد يوسف وعايدة ياسين وستار غانم وآلاف الشهداء الخالدين ابداً.

إلى الساكنين في قلبي وعقلي..رفاقي شهداء الحركة الثورية العراقية..شهداء الشعب..شهداء الوطن من أجل وطن حر وشعب سعيد...قادة الحركة الطلابية العراقية الشهداء علي جبار ومنعم ثاني وخالد يوسف وعبد حبيب محيل وفريال عباس



المقدمة التأريخية
عبر القائد الوطني الشهيد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :
" لقد عرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر، وعرف شعبنا العراقي منذ القدم,بانه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام، وبطش الولاة، وبربرية الغزاة.فمنذ قرون,وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض، تشتعل على أرض العراق..في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان.لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان، كل السياسات التي أريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع,ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.لقد ظل هذا الشعب أمينا لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية.ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل,وحولها يتساقط الشهداء.واليوم اذ يجهز الاستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب,محاولا أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه، تنبري من بين الصفوف,كما انبرت في السابق، طلائع الأحرار من ابناء العراق، فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها,أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف,مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب,ورد كرامة الوطن الجريح.ان الشيوعيين العراقيين,الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة,ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف - فهد- ورفيقاه حازم وصارم,حين اعتلوا اعواد مشانق الاستعمار البريطاني من اجل حرية العراق.ومئات القوافل من الشهداء، سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون,والحاج نجم البقال,والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو..سيظلون كما خبرهم الشعب ايام المحن، رجالا متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد,أسخياء في البذل والتضحية,لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة..وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل."3
بعد اقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه، فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني، ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن.



المقدمة
كنت قد وضعت مهمة انجاز البحث التأريخي هذا منذ سنوات واصداره بكتاب، غير أن الانشغال في العمل والمهام المتعددة، قد دفعت بمشروع الكتاب الى التأجيل المستمر.واليوم أذ تصادف الذكرى الثمانين لتأسيس الجركة الشيوعية واليسارية العراقية، في فترة يمر بها العراق هي من اخطر الفترات، حيث يتعرض الى مخاطر التقسيم على يد الإمبريالية الامريكية واتباعها من القوى الطائفية والأثنية والإرهابية.وتواجه الحركة الشيوعية واليسارية أسوء أزمة في ـاريخها المديد على مدى عمر الدولة العراقية الحديثة، إذ تفسخت المدرسة الانتهازية التقليدية وسقطت أما في احضان المحتل ونظامه الطائفي الاثني الفاسد (جماعة حميد مجيد) أو في احضان فلول البعث المتشرذمة المتشاتمة (مجموعة باقر إبراهيم الموسوي).
أن الحزب الشيوعي العراقي بصفته حزباً طبقياً ووطنياً، خاض المعركة تلو الأخرى منذ تكون أولى حلقاته الماركسية بالتزامن مع نشأة الدولة العراقية الحديثة عام 1921 والإعلان عن تأسيسه رسمياً في 31 أذار 1934.واصبح بحق توأم الدولة العراقية.حيث قاد الإضرابات العمالية والانتفاضات الفلاحية والهبات والوثبات الشعبية، وساهم مساهمة فعالة وتأريخية في انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية الخالدة، وعبأ الشعب العراقي برمته لدعم حكومة الثورة لتحقيق منجزات سياسية - اقتصادية - واجتماعية كبرى لصالح الشعب العراقي.
إن مسيرة الحزب الشيوعي العراقي المشرقة والمشرفة المعمدة بدماء قادته الشهداء فهد ورفاقه، سلام عادل ورفاقه والآلاف من الشهيدات والشهداء، الممتدة بين فترة تأسيس الدولة العراقية حتى انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الأسود- الامريكية التدبير.تمثل الفترة التأريخية التي يعترف فيها العدو الطبقي قبل الصديق، بفاعلية ودور الحزب الشيوعي العراقي الطبقي والوطني والعربي والاممي.
إن تراجع قيادة الحزب الشيوعي عن استراتيجية سلام عادل في تطوير الثورة ومن ثم اتخاذها قرار إبعاده مع رفيقه جمال الحيدري، مهد الطريق لانتصار قوى الردة، وهذا ما عبر عنه الشهيد سلام عادل في حوار مع الشهيد جمال الحيدري في خضم قيادتهما المقاومة الشعبية للانقلاب الفاشي.«قال جمال الحيدري إن الانقلاب كما يبدو قد بدأ منذ الصباح.فعلق سلام عادل قائلاً: كلا.لقد بدأ الانقلاب في منتصف تموز 1959، وسهلت الكتلة مروره
نعم، انها الكتلة اليمينية التي حملها الشهيد الخالد سلام عادل مسئولية تمرير انقلاب 8 شباط 1963 العثي الفاشي الاسود.هي من انحدر بمسيرة الحزب نحو الاسفل وحولت الى مسيرة تراجعية، تحت قيادة المؤسسة الانتهازية التي نصبت نفسها قيادة لا شرعية على الحزب (زمرة عزيز محمد – باقر إبراهيم الموسوي) ولاحقاً تحت هيمنة عصابة (حميد – مفيد) فقد دفعت الحزب الشيوعي العراقي نحو هاوية المسيرة المهزومة المنحدرة من محطة هزيمة الى أخرى، والتي بدأت عقب انقلاب 8 شباط 1963 البغثي الفاشي وامتدت حتى السقوط في مستنقع الخيانة الوطنية في 9 نيسان 2003، إثر سقوط النظام البعثي الفاشي المقبور على يد أسياده الامريكان والتحاق هذه الزمرة بعربة المحتل كجزء من تركيبة اتباعه الطائفية الاثنية المعادية لتطلعات الشعب العراقي في تأسيس الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
انه السقوط المريع لزمرة اختارت طوعاً الالتحاق بالقطار الامريكي الذي حمل { الكريهون اصدقاؤنا خونة بلدانهم } حسب توصيف المخابرات الامريكية رسمياً لهم، إذ تعرف السي اي اي المعارضة اللاوطنية التي تدعمها حرفياُ -«إننا نناصر قضيتهم، لأنها قضيتنا أيضاً.ونحن نختار البعض منهم ليلتحقوا بالمدارس العسكرية الأمريكية ونمنحهم شهادات التخرج.
إننا نطعمهم ونسكنهم في الولايات المتحدة، ونمنحهم الهدايا، ونقدم لهم العاهرات.
إننا ندربهم ونمنحهم أسلحتهم وستراتهم الرسمية.
إننا نعلمهم أساليب صنع القنابل، وأساليب الاغتيال وأساليب الاستجواب - نقصد التعذيب.
إننا نزودهم بالمعلومات عن الأشخاص من القواعد الدولية الضخمة للبيانات التابعة للوكالة.وينتهي الأمر بتعذيب أو اغتيال هؤلاء الأشخاص.
إننا نتستر على الفضائع التي يرتكبونها.
أننا نسهل ونتستر على تهريبهم المخدرات.
إننا نقيم علاقات اجتماعية معهم، إنهم أصدقاؤنا، لقد خانوا بلدهم عادة من أجلنا.-
لقد مرّ على إعدام فهد ورفيقيه ما يزيد على نصف قرن، لتجري أكبر محاولة في التاريخ بهدف إعدام ذاكرة الشعب العراقي الحديثة والحضارية على حد سواء، ولم تكن مصادفة أن يرى المحتل الأمريكي في المتحف الوطني العراقي موقعاً لتنفيذ حكم الإعدام هذه في 9 نيسان 2003.
إن إعدام فهد في ساحة المتحف العراقي للحفاظ على النظام الاستعماري وضمان الهيمنة على النفط العراقي، وإعاقة تحول العراق إلى قلعة للتحرر الوطني والعربي والعالمي، هي ذات الأسباب التي دفعت الإمبريالية الأمريكية لاحتلال العراق، لكنها لم تواجه هذه المرة فهداً لإعدامه، فكان لا بد من إعدام الذاكرة التاريخية لشعب فهد.وهكذا تم تنفيذ حكم الإعدام بالمتحف الوطني العراقي على يد الحلف غير المقدس بين المستعمر القديم بريطانيا العجوز التي كانت هي التي قد نفذ حكم الإعدام بفهد ورفيقيه في 14- 15 شباط 1949، بواسطة الحكم الملكي العميل والاستعمار الجديد ممثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية لذات الأسباب القديمة – الجديدة.
دأبت العصبة اليمينية الانتهازية الذيلية على استخدام ذريعة "إن الوقت ليس بوقت المحاسبة" أو "عدم نشر الغسيل الوسخ أمام الاعداء"، هذه الذريعة التي انطلت على جريدة طريق الشعب وعلى قطاعات غير قليلة من الرفاق في الحزب في مراحل معينة، وتعاطفوا معها بعاطفية ساذجة حتى لحظة تكشف الحقيقة المرة، المتمثلة بأن إغفال التطبيق الدقيق لحق الرفيق في رسم سياسة الحزب، كان سياسة ثابتة لهذه العصبة الانتهازية.
لقد كتب أحد الرفاق في تفنيد هذه الذريعة «وأبادر إلى التذكير أن ثمة من يعترض على مثل هذه المكاشفة، طارحاً بعاطفة يفترص أنها نبيلة، السؤال التقليدي وهو لمصلحة من نشر غسيلنا أمام الآخرين؟ ويمكن الجواب على هذا السؤال بعدد من الأسئلة هل من مصلحة الحزب والشعب والمجتمع أن نتستر على أوساخ العالقة في جسم الحزب جراء مسلك القيادة، إلا يؤدي ذلك إلى التعفن؟ أليس من مصلحة الحزب أن نكشف عن نقاط ضعفنا ليتسنى لنا تلافيها؟ ثم لماذا الاستهانة بالحزب وبأعضاء الحزب وعدم قول الحقيقة لهم؟ وكشيوعيين أين شعارنا القائل كل الحقيقة للجماهير؟ أليس الكشف عن النواقص علامة هامة من علامات جدية الحزب في تحمل مسؤوليته أمام الجماهير؟
إن تحول القيادة الانتهازية إلى عصبة انتهازية، قد اقترن بفقدان الحزب الشيوعي العراقي لأول مرة في تاريخه إلى القرار الوطني المستقل، وتحول مركز إلى القرار إلى يد القيادة العشائرية الكردية (البارازنية - الطالبانية) حيث جعلت منها العصبة الانتهازية "موسكو" الجديدة، مما أدى إلى كارثة انخراطها في مشروع الاحتلال الإمبريالي الصهيوني للعراق.
توهمت هذه العصبة الانتهازية الخائنة للحزب والشعب، بأن عودتها إلى العراق ضمن جوقة العائدين على الدبابة الأمريكية، والامتيازات التي حصلت عليها، ستمكنها من خداع مناضلي وجماهير الحزب داخل الوطن، حيث شنت حملة دعائية واسعة النطاق لتقديم صورة عن أوضاعها حين كانت خارج العراق، هي غير صورتها الحقيقية المعروفة لرفاق المنفى، مستغلة العواطف الإنسانية المشروعة لمناضلي الداخل في حقهم باستقبال حزبهم العائد، بعد قطيعة دامت ربع قرن من الزمان، فلعبت على أوتار هذه العاطفة الجياشة، مقدمة صورة وهمية مزورة، وقد خاب ظنها فقد نسيت أو تناست، بأن 5% من أعضاء الحزب هو رصيدها، عاد غالبيتهم معها على شكل زيارات سياحية، لتجد نفسها غريقة وسط نسبة الأكثرية المطلقة 95 % العائدة إلى الوطن، وهي خارج التنظيم العصبوي الانتهازي.
لقد اتسمت المؤسسة الانتهازية المتفسخة بأسوأ الصفات، الكذب والنفاق وتزييف الوقائع، ناهيكم عن استخدام اكثر الوسائل وضاعة في محاربة كل رفيق يمارس حقه في رسم سياسة الحزب وفق ما هو مثبت في النظام الداخلي، أساليب وصلت حد اعتقال الرفاق بل وتصفيتهم كما جرى لي شخصياً حيت تم اعتقالي على يد هذه الزمرة في القامشلي عام 1982 واستشهاد الرفيق منتصر تحت التعذيب في كردستان العراق بعد اعتقاله وعدد من رفاقه لشهور.إنها قيادة انتهازية وصولية تفتقد إلى الأمانة ويحضرني وان أسطر هذه الكلمات عشرات الأمثلة ساكتفي بمثال واحد أما البقية فيمكن الاطلاع عليها في صفحات الكتاب، وإيرادي لهذه المثل لسبب مزدوج الأول يتعلق بالتوضيح المطلوب حول سبب تأخر إصدار، أما الثاني فلتدليل على مدى فقدان الأمانة في سلوك ومواقف هذه المؤسسة الانتهازية المتفسخة,واكتفي هنا بالاستشهاد من مذكرات باقر إبراهيم الموسوي الخاص بمنظمة سلام عادل، الذي يفتقد إلى الأمانة الحزبية والتأريخية في وقت يسطر فيه السيد باقر المقالات والبيانات عن عدم امانة جماعة حميد مجيد التي أبعدته ورفاقه عن دفة قيادة الحزب، أبرهن فيه على انعدام الأمانة حيث كتب باقر إبراهيم الموسوي في مذكراته - ص 260-261 حول النشاط المنظم خارج الحزب (منظمة سلام عادل: بدأت بإصدار بيانات داخل العراق، في الفترة التي اشتدت فيها حملة القمع الحكومية ضد الحزب الشيوعي العراقي عام 1978 شخصيتها البارزة وربما الوحيدة صباح زيارة، عضو في الحزب الشيوعي، الاتجاه السياسي للمنظمة هو "اليسار" وضمنه الدعوة إلى إسقاط النظام واتهام قيادة الحزب باليمينية.وكان موضع الاستغراب لدى كثير من أعضاء قيادة الحزب ما اكتشفوه فيما بعد من وجود "إشراف حزبي" من قبل أحد قادته، هو المرحوم ثابت حبيب.نشطت "المنظمة" في الخارج لفترة معينة ثم أعلنت عن حل نفسها.) وما أورده باقر إبراهيم معلومات مزيفة عمداُ خصوصاً عن إشراف الرفيق الراحل ثابت حبيب العاني على نشاط منظمة سلام عادل وكذلك عن موقعي في الحزب...الخ.
إن السبب الرئيسي المعلن من قبل القوى القومية الفاشية للإطاحة بحكومة ثورة 14 تموز 1958 الوطنية، رفض الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم مشروع الوحدة الفورية مع مصر وسوريا مفضلاً التدرج من الاتحاد العربي وصولاً الى الوحدة العربية، الموقف المدعوم من قبل الحزب الشيوعي العراقي.كما تاجر تجار القومية العربية بقضية فلسطين ايضاً.وبالعودة الى الموقف الشيوعي المبدئي للرفيق الشهيد الخالد فهد من قرار التقسيم وما آلت اليه قضية الشعب الفلسطيني اليوم على هذه القوى القومجية، نجد إن متاجرة الحركة القومية العربية بكل أجنحتها بالقضية الفلسطينية على مدى نصف قرن من الزمان، كانت محصلته ضياع فلسطين بالكامل، وكان لتكالب هذه الحركة على مختلف تسمياتها (البعثية، الناصرية، القوميون العرب..إلخ) على ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بحجة عدم قيام الوحدة العربية الفورية وضرورة القضاء على المد الشيوعي في العراق الدور الأساسي بما آلت إليه أوضاع العراق منذ انقلاب 8 شباط 1963 الأسود حتى تسليمها العراق للاحتلال الأمريكي – البريطاني المباشر.وجرى كل ذلك تحت يافطة تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.فأين موقف الشهيد فهد من القضية الفلسطينية؟ وألم يكن موقفه هذا السبب الرئيسي الثاني لإعدامه؟ فلنطالع الوثيقة التاريخية التالية التي صيغت من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ضوء ملاحظات فهد بشأن القضية الفلسطينية، ووزعت في رسالة داخلية إلى أعضاء الحزب في كانون الأول 1947 والتي أعلنت رفض الحزب القاطع لتحرير فلسطين.
أولاً: إن الحركة الصهيونية حركة عنصرية دينية رجعية، ومزيفة بالنسبة إلى الجماهير اليهودية.
ثانياً: إن الهجرة اليهودية لا تحل مشكلات اليهود المقتلعين من أوروبا، بل هي غزو منظم تديره الوكالة اليهودية، واستمرارها بشكلها الحالي يهدد السكان الأصليين في حياتهم وحريتهم.
ثالثاً: إن تقسيم فلسطين عبارة عن مشروع إمبريالي قديم، يستند إلى استحالة مفترضة للتفاهم بين اليهود والعرب.
رابعاً: إن شكل حكومة فلسطين لا يمكنه أن يتحدد إلا من قبل الشعب الفلسطيني، الذي يعيش في فلسطين فعلاً، وليس من قبل الأمم المتحدة أو أية منظمة أو دولة أو مجموعة أخرى.
خامساً: إن التقسيم سيؤدي إلى إخضاع الأكثرية العربية للأقلية الصهيونية في الدولة اليهودية المقترحة.
سادساً: إن التقسيم وخلق دولة يهودية سيزيد من الخصومات العرقية والدينية وسيؤثر جدياً على آمال السلام في الشرق الأوسط.
ولكل هذه الأسباب، فإن الحزب الشيوعي العراقي يرفض بشكل قاطع خطة تقسيم فلسطين.(حنا بطاطو: العراق والطبقات الاجتماعية والحركات الثورية، الكتاب الثاني، ص256- 257).
إن رؤية فهد الثورية لطبيعة المشروع الإمبريالي – الصهيوني، سجلت سابقة تاريخية على صعيد استقلال القرار الوطني القومي المستقل عن المركز العالمي للحركة الشيوعية آنذاك.نعني به الاتحاد السوفييتي، ويوثق لرؤية تاريخية مبكرة لاتجاهات هذا الصراع، والذي ترى صورته الحاضرة المأساوية التي حذر منها فهد في نهاية الأربعينيات.لقد واصل فهد تأكيده هذا الموقف المبدئي من سجنه خصوصاً حين وردت معلومات مدسوسة تشير إلى تغير موقف الحزب هذا، في تقرير باسم (ضوء على القضية الفلسطينية) نشر في آب 1948 بطريقة غامضة.(ويذكر الذين زاملوا فهد في سجن الكوت، أنه حين تسلم التقرير طلب إلى أحد رفاقه أن يقرأه بصوت عال ليسمعه السجناء السياسيون في تنظيم الشيوعيين كما في العادة في التعامل مع أدبيات الحزب التي تصل السجن، -ولم يكن قد اطلع على محتواه بعد – ولكن ما أن بدأ القارئ بتلاوة الفقرات الأولى من التقرير حتى بادر إلى إيقافه من دون أن يخفي استياءه، ولم يقرأ التقرير بعدها.وقد أكد هذه الواقعة أيضاً الشخصية السياسية والقانونية المعروف في العراق سالم عبيد النعمان، الذي كان سجيناً مع فهد يومذاك في حديث له مع بطاطو.
قام الشهيد سلام عادل في حسم أمر التقرير في الكونفرنس الثاني للحزب في عام 1956 الذي زيف حقائق الوضع في فلسطين وتستر على بشاعة الصهيونية وعدوانيتها، وأساء إلى فكر الماركسية اللينينية – تقرير اللجنة المركزية إلى الكونفرنس الثاني..خطتنا السياسية في سبيل التحرر الوطني والقومي.
في الجانب الآخر، أعني به القوى القومية العربية، فقد واصلت سياسة التشويه والدعاية الكاذبة، ورفع الشعارات الرنانة عن الوحدة والحرية والاشتراكية، لتترجمها بأبشع انقلاب دموي على ثورة 14 تموز 1958 الوطنية، لتتوجها باغتصاب الحكم في العراق على يد بلطجي اسمه صدام حسين ليمثل خير صورة عن هذا المشروع القومي لتحرير فلسطين، وإذا به يختم مسيرة أربعين عاماً من السياسة التدميرية تحت شعار (لا صوت يرتفع على صوت المعركة المركزية) ليلقي بالعراق قلب الأمة العربية والشرق الأوسط في فم الاحتلال الأمريكي، بعد حروب بالنيابة كلها في الاتجاه المعاكس لمعركة تحرير فلسطين.
يسجل التأريخ مأثرة عظيمة لقواعد وكوادر الحزب الشيوعي العراقي، ممثلة بالدور الطبقي والوطني الواعي لمهمة الحزب الثورية، فقد تصدت لكل التوجهات الانتهازية المنحرفة عن النظرية الثورية، ولم تكن ولادة قوى يسارية وطنية من رحم الحزب الأم الحزب الشيوعي العراقي مصادفة، بل، هي ولادة تأريخية موضوعية، هذه الولادة العسيرة، وشكلت القوى الشيوعية واليسارية التي كافحت على مدى عقود من اجل اصلاح مسيرة الحزب وإعادته إلى الجادة الثورية.
كتبت عام 2005 - تتواصل عملية البحث والحوار في الأوساط اليسارية العراقية، بشان وضع الحركة الثورية في بلادنا، ومستقبل اليسار، وهي ظاهرة موصولة لربع قرن خلى، هو عمر النظام الصدامي الفاشي، ظاهرة اقترنت بالفعل الثوري وتقديم الشهداء على مذبح الحرية.
فما الجديد في البحث هذا راهناً؟ هل وصل الحوار إلى المستوى العملي الشامل المطلوب للتقدم إلى أمام؟ أين هي تلك العلاقة بين الحوار فكرياً والفعل الثوري على أرض الواقع؟
لكي نجيب على هذه الأسئلة، لا بد من العودة قليلاً إلى الوراء، فلا حاضر دون ماض، ولا قيمة للحوار الفكري مهما ارتفع مستواه دون تجربة كفاحية على أرض المعركة.ان تقييم الوضع العراقي الراهن منعزلاً عن المرحلة السابقة، هي بمثابة القفز في الهواء، والشي ذاته يشير إلى أن تواصل الحوار الفكري منقطعاً عن تجربة الحركة الثورية العراقية لما قبل اللحظة الراهنة، مؤاده أي الحوار ان يتحول إلى تنظير صالونات نخبوية، أو صالونات الكترونية في لغة عصرنا الراهن.دون فعل ثوري مباشر في المعركة الوطنية والطبقية الجارية في عراقنا.
يرى بعض الرفاق إنه قد كتب الكثير عن تجربة الماضي، والمطلوب تقديم البديل! نعم إنه رأي صائب، وعليه ينبغي تجنب التكرار إلا عند الضرورة، والاكتفاء جهد الامكان بالوقوف عند ما هو رئيسي في هذه التقييمات، من أجل ربط الصورة المعنية.
إن تجربة الصراع مع القيادة اليمينية الذيلية الانتهازية للحزب الشيوعي، التي هيمنت على قيادة الحزب منذ استشهاد الرفيق سلام عادل في انقلاب 8 شباط الأسود 1963 تنقسم إلى مرحلتين:
الأولى منذ انقلاب 8شباط الأسود حتى انهيار الاتحاد السوفييتي وفقدان هذه القيادة لسندها البيروقراطي "الرفاق السوفييت" فتعرضت القيادة الانتهازية ذاتها إلى التفسخ بفعل ضربات القاعدة الثورية للحزب، إذ حققت هذه القاعدة البطولية، رغم إرهاب اليمين الانتهازي والأنظمة الرجعية المتعاقبة، انتصارات كبيرة، أهمها إفشال مخطط قيادة عزيز محمد الخروشوفي في حل الحزب الشيوعي العراقي وضمه إلى حزب عبد السلام عارف "الاشتراكي" فيما عرف بخط آب 1964، انتفاضة القاعدة والكوادر في 17 أيلول 1967 وبدء حركة الكفاح المسلح لإسقاط النظام العارفي الرجعي، حيث قدم شهداء الانتفاضة المسلحة في الأهوار آيات البطولة الاستشهادية في سبيل الوطن والشعب، إعاقة القاعدة الحزبية المشروع الذيلي لحزب البعث "الجبهة الوطنية" سيئة الصيت، إجبار القيادة الانتهازية على الاستجابة لمطلب القاعدة الحزبية، في البدء بخوض الكفاح المسلح ضد النظام الصدامي البعثي الفاشي 1979، تشكيل انبثاق منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي في بغداد 8.تموز1979 بعد هروب القيادة الانتهازية إلى خارج العراق بتسهيل من صدام شخصياً، لقد كانا عاملي الاسناد لاستمرار هذه القيادة حتى تفسخها، هما الدعم السوفييتي المطلق، والتعاون مع الأنظمة البرجوازية الصغيرة الحاكمة.تشكيل " شيوعيون عراقيون "بقيادة الشهيد ستار غانم المعروف باسم سامي حركات، تشكيل احزاب شيوعية ويسارية فترة التسعينيات.ولاحقاً بعد الاحتلال.
الثانية: هي تلك الفترة الممتدة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، حتى الانهيار النهائي للقيادة الانتهازية بارتمائها باحضان الاحتلال الأمريكي الإمبريالي للعراق، وتحالفها مع القوى الطائفية والعنصرية، التي لفظتها كالعادة لاحقاً.
إن إعادة بناء الحزب اليساري الوطني في العراق، عملية لا يمكن لها أن تتم بعيداً عن النضال المباشر وسط الجماهير الشعبية، وعليه فإن الفصل القسري بين البرنامج الوطني المرحلي والاستراتيجية الشاملة للحزب اليساري، يكاد يكون أمراً مستحيلاً، إن الإعلان عن برنامج وطني تحرري ديمقراطي، يهدف إلى تحرير العراق من الاحتلال وإقامة نظام وطني ديمقراطي، سيشكل الرافعة الوطنية للوصول إلى البرنامج اليساري الوطني الديمقراطي، فمواصلة خوض الكفاح الوطني ضد نظام الاحتلال الطائفي العنصري الإرهابي، سيضع اليسار في قلب المعركة، وستلتف من حوله القوى الوطنية والديمقراطية في المجتمع.
إن المتحاورين في الوسط اليساري، يتمتعون بخبرات نضالية طويلة، فكرية وتنظيمية وعسكرية وإنسانية، ويسجل لهم مواقفهم الثورية الواعية المبكرة، في الوقوف في وجه الدكتاتورية والانتهازية والتبعية لموسكو، يمتلك هؤلاء ايمان مطلق بحتمية انتصار ثورة العدالة والتقدم، ويجمعهم كل من موقعه النضالي التقييم السياسي السليم للتطوارات التي مرت بها بلادنا منذ تسلم صدام الفاشي الحكم حتى سقوطه على يد أسياده الأمريكان واحتلال البلاد في 9 نيسان 2003.ويمتلك هؤلاء الرفاق الناصية التاريخية لمجرى الصراع الطبقي في العراق منذ تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار 1934، إضافة إلى المعرفة التاريخية الشاملة ببلادنا والمنطقة والعالم.
جاء تشكيل لجنة العمل اليساري العراقي المشترك في 1 شباط 2012 تتويجاً لهذا الجهد الجماعي لقوى اليسار العراقي واستجابة موضوعية لضرورة تبلور الخيار اليساري العراقي في مواجهة القوى الظلامية والاستغلالية.حيث أعلنت اللجنة في بلاغها : (يتطلع اليسار الماركسي والشيوعي والحركة اليسارية والعمالية بشكل عام إلى إجراء تغيير سياسي وأحداث تغيير جذري وتقدمي في البلد، لمصلحة الطبقة العاملة والكادحين وعموم الشعب العراقي.وقد انعكس تشتت صفوفه سلباً في تحقيق أهدافه وتطلعاته، وعلى لعب دور فاعل ومؤثر على صعيد المجتمع العراقي.من هذا المنطلق فأن تشكيل لجنة العمل اليساري المشترك يهدف إلى :
1- تفعيل التنسيق وتعزيز العمل المشترك بين مختلف مكوناته وفصائله والشخصيات اليسارية والماركسية والتقدمية، بأشكال وصور مختلفة تخدم أهدافه وتطلعاته.
2- النضال من أجل بناء دولة مدنية وديمقراطية حديثة، وأنهاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية البغيضة في البلد، ومحاربة وكنس مخلفات وآثار الاحتلال الأمريكي والحروب.
3- تطوير وإنماء الحركة المطلبية والاحتجاجية في سبيل إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية وخدمية أساسية، وضمان البطالة ورفع الأجور والرواتب بما يتناسب مع مستويات العيش والرفاه المعاصر، وصولاً لتحقيق العدالة الاجتماعية.
4- الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية كحرية التعبير والصحافة والمعتقد والحريات النقابية والمهنية والمدنية.
5- الدفاع عن حرية المرأة العراقية وحصولها على كافة حقوقها الأساسية في العمل وفي قوانين الأحوال الشخصية، بما يضمن مساواتها مع الرجل.
6- النضال في سبيل سن قانون عمل تقدمي، يضمن للعمال حقوقهم العادلة وحرية العمل النقابي والمهني وحق الإضراب والتظاهر.
7- نشر وإشاعة الثقافة اليسارية والماركسية بشكل خاص والثقافة المدنية والديمقراطية والتقدمية بشكل عام.
إن الكتاب، هو سفر الشهداء من أجل وطن حر وشعب سعيد، ورؤية يسارية طبقية وطنية منتصرة مقابل هزيمة المؤسسة الانتهازية.يجيب بالبحث الموثق عن اسئلة الواقع الراهن وطنياً وحزبياً، كما يستعرض مسيرة ثورية تغطي ارض العراق من جباله الى اهواره وباديته....مسيرة رفعت الراية الحمراء عالياً، راية تنتقل من جيل مناضل الى اخر، وتواصل اليوم الكفاح على جميع الجبهات حفاظاً على وحدة العراق واستكمال سيادته وإقامة النظام الوطني التحرري الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
- ما هي عوامل انقسام المؤسسة الانتهازية على اساس قومي شوفيني - عنصري؟
- من المستفيد من شق الحزب الشيوعي العراقي على اساس قومي عربي - كردي؟
- ما هي الخلفية الحزبية لزمرة حميد - مفيد التي سلمت قيادة الحزب في المؤتمر الخامس؟
- لماذا اكتفت العناصر القيادية اليمينية العربية المبعدة من قيادة الحزب بالاستسلام؟
- لماذا كوفئت العناصر القيادية اليمينية الكردية على دورها التصفوي ومنحت تنظيم اقليم كردستان؟
- ماهو الدور التخريبي الذي لعبته القيادة الاقطاعية الكردية في تحقيق حلمها القديم في شق الحزب الشيوعي العراقي على أساس قومي؟
- هل كان يمكن لأي عنصر قيادي في المؤسسة الانتهازية التصفوية المتفسخة أن ينهض بدور تغييري في الحزب؟
أسئلة مفصلية يمكن الإجابة عليها بعد أن استعرضنا تاريخية الصراع في الحزب الشيوعي العراقي، هذا الصراع المرتبط ارتباطا وثيقا بالتطورات الوطنية العراقية، وبالتحديد منذ انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية، وتخندق القوى في معسكرين متناقضين وطنيا وطبقيا، معسكر ثورة 14 تموز بقيادة الحزب الشيوعي العراقي، ومعسكر قوى الردة الرجعية مجتمعة والتي ضمت القوى الإقطاعية وبقايا البرجوازية الطفيلية والقوى الدينية المتخلفة وشكل البعث الفاشي رأس حربتها، هذا المعسكر الرجعي المدعوم عربيا من قبل الدكتاتور عبد الناصر والموجه من قبل المخابرات الأمريكية.
تهدف هذه الدراسة تنوير الأجيال الجديدة من الشبيبة العراقية بكفاح الشيوعيين العراقيين الوطني والطبقي، هذا التأريخ المعمد بدماء الشهداء قادة وقواعد من اجل وطن حر وشعب سعيد، وفضح الخيانة الوطنية والطبقية للزمرة المتخادمة مع المحتل الإمبريالي الصهيوني لبلادنا.
أخيراً، الكتاب عبارة عن سلسلة مقالات كانت قد نشرت على صفحات جريدتي (الحركة – الكفاح) الناطقة باسم منظمة سلام عادل في الحزب الشيوعي العراقي ما قبل سقوط النظام البعثي الفاشي على يد اسياده الامريكان، وجريدتي (اتحاد الشعب – اليسار) الناطقة باسم التيار اليساري الوطني العراقي بعد احتلال العراق في 9 نيسان 2003، وموقع اليسار العراقي، وعلى صفحات جريدة (قاسيون) اليسارية السورية وموقع الحزب الشيوعي اللبناني الالكتروني وعدد من المواقع الالكترونية العراقية والعربية.

صباح زيارة الموسوي




مقدمـة الكتاب الأول

اختطاف الحزب الشيوعي العراقي..
أم المتاجرة باسمه؟
قد يبدو تعبير اختطاف للوهلة الأولى، غريباً، فقد تعودنا سماع خبر اختطاف طائرة مثلا، أو أشخاص، أما اختطاف حزب، فأمر لم نعهده من قبل، غير أن هذه الدراسة، محصلة مواد ومقالات نشرت في جريدة اتحاد الشعب وموقع الحوار المتمدن، والقراءة المتأنية لها، ستوصل القارئ إلى استنتاج واضح، محدد، يقول، بأن اسم الحزب الشيوعي العراقي، قد اختطف فعلاً، اختطاف على يد عصابة مافيوية، هي وليد مشوه لقيادة انتهازية، هيمنت على قيادة الحزب أثر انقلاب 8 شباط 1963 الفاشي الأسود، ذلك الانقلاب الذي أطاح بحكومة ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية، وبدء حقبة فاشية مظلمة، امتدت عقوداً أربعة، انتهت باحتلال العراق من قبل الإمبريالية الأمريكية في 9 نيسان 2003، لتدخل البلاد في حقبة بربرية مزقت الوطن، وتستهدف إبادة الشعب العراقي.
إن التحضير لعملية اختطاف طائرة قد يستغرق شهوراً، أما التنفيذ فيتم في ساعات معدودة.غير أن عملية اختطاف حزب تأريخي من طراز الحزب الشيوعي العراقي، ذو مسيرة كفاحية مجيدة، مطرزة بالآلاف من الشهداء، فهي عملية طويلة، معقدة، عملية اقتضت ربع قرن من الزمان، للوصول إلى مرحلة الاختطاف، التي توجت ببيع اسم الحزب الشيوعي العراقي بتاريخه الوطني المجيد، إلى أعتى قوى استعمارية في التاريخ الحديث.
إن قرار قلع الحزب الشيوعي العراقي من الأرض العراقية، كان قد أتخذ مباشرة بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية، وأصبح ملحا منذ لحظة خروج المسيرة العمالية المليونية في عيد العمال العالمي، الأول من أيار 1959، الجماهير المليونية في بلد لم يتعدى تعداد نفوسه آنئذ الثمانية ملايين، هادرة بصوت واحد (عاش زعيمي عبد الكريمي حزب شيوعي في الحكم مطلب عظيمي)، ذلك الهتاف الذي هز العالم، فاجتمعت جميع القوى القومية الفاشية والقوى الرجعية عراقية وعربية، للإجهاض على التحول الثوري في المنطقة العربية، وكانت المخابرات الأمريكية المايسترو المنظم للانقلاب الفاشي، وهي ذات القوى القادمة مع الاحتلال في 9نيسان 2003، لتكون بديلاً عن نظاماً فاشياً عميلاً، لم يعد قادراً إلى الوفاء بالتزاماته إزاء أسياده الأمريكان.
ولم يكن بالإمكان القضاء على هذه الروح الثورية للحزب وجماهيره، أن لم تستخدم قوى انتهازية من داخله، فكانت عودة الزمرة المطرودة من الحزب للاستيلاء على قيادته إثر استشهاده قيادته التاريخية، قيادة الشهيد سلام عادل، لتكون حصان طروادة لتدمير الحزب من داخله، هذه الزمرة الانتهازية، التي أعلنت خط آب 1964 القاضي بحل الحزب ودمجه في حزب عارف الرجعي، ومن ثم تحالفها الذيلي مع حكم البعث الفاشي في 1973، وصولاً إلى هروبها عام 1979 إلى خارج الوطن، بتسهيل من المشنوق صدام حسين شخصياً.
إن ربع قرن من تواجد هذه القيادة الانتهازية في المنفى، أدى إلى تصفية بعضها البعض الآخر، وشق الحزب الشيوعي العراقي على أساس قومي لضرب أمميته، وخروج الآلاف من الأعضاء تطبيقاً لمقولة زعيم الزمرة الانتهازية الخائن عزيز محمد (سنعود إلى العراق بـ 5 % من أعضاء الحزب)، أي أولئك المنتفعون من حاشية هذه الزمرة، وكلاب حراستها، ومن ثم استيلاء زمرة مافيوية على مقدرات الحزب المالية، زمرة مرتبطة بأجهزة المخابرات الإقليمية والأمريكية، تابعة لعصابات البارزاني – الطالباني.
إن عملية التدمير الداخلي المنظمة للحزب، جوبهت بانتفاضة القاعدة الحزبية والكادر الثوري، هذه المواجهة التي لم تمكن الزمرة المافيوية هذه، زمرة حميد مجيد وعرابها الذي يوجهها بالريموت كنترول، وصاحب القرار الحقيقي على زمرة حميد - مفيد الخائنة، لم تمكنها من اختطاف الحزب الشيوعي العراقي، بل سطت على اسمه فقط، للسمسرة به في سوق النخاسة، السوق المملوك من قبل عتاة الطغمة الصناعية العسكرية الأمريكية ودميتها الإرهابي الدولي بوش، ولم يتعدَّ دور هذه الزمرة سوى أن تكون رقماً في المعادلة الطائفية العنصرية التي فبركها المحتل، مستغلاً اسم الحزب الشيوعي العراقي استغلالاً بشعاً، بالضد من هويته الوطنية العريقة، وأمميته الساطعة.
فهل اختطف الحزب الشيوعي العراقي حقاً؟ أم اختطف الاسم فقط؟
لماذا هذه الدراسة؟ وما مغزى توقيت صدورها الآن؟ لعل كتابنا هذا يساهم في الإجابة على هذه الأسئلة.




رؤية نقدية يسارية في مذكرات قائد يميني بامتياز : تعويل اليمين الذيلي على فلول البعث لتحرير العراق بذريعة الخيانة الوطنية للجناح المافيوي المتياسر
نشر في السنوات الاخيرة عدد من قادة الحزب المبعدين والمطرودين على يد الجناح المافيوي المتياسر مذكراتهم الحزبية ليسجلوا تجربتهم الحزبية تفصيلا.في خطوة متأخرة لكنها مفيدة على اية حال,ومن ابرز العناصر القيادية هذه
المرحوم زكي خيري عضو المكتب السياسي للحزب والمسؤول الأول فيه في فترات تاريخية معينة
1- صدى السنين
2 ـ تاريخ الحزب الشيوعي العراقي
باقر إبراهيم الموسوي عضو المكتب السياسي والمسؤول عن التنظيم الحزبي على مدى عقدين من الزمان
1- مذكرات باقر إبراهيم - تاريخ الصدور آب 2002
2 ـ الوطنية العراقية بين الاستبداد والخيانة - تاريخ الصدور 2004
المرحوم الدكتور رحيم عجينة عضو اللجنة المركزية
اسم الكتاب : الاختيار المتجدد
المرحوم صالح دكلة عضو المكتب السياسي
اسم الكتاب : من الذاكرة
بهاء الدين نوري عضو المكتب السياسي والمسؤول الأول عن مركز الحزب في فترات تأريخية معينة
اسم الكتاب : مذكراتي
عدنان عباس عضو اللجنة المركزية
اسم الكتاب : هذا ما حدث - تاريخ الصدور 2008
المرحوم حسين سلطان
اسم الكتاب: اوراق من حياة شيوعي - حسين سلطان 1920-1992
إعداد خالد حسين سلطان- تاريخ الصدور2007
في البدء لابد لي من التوضيح بأن موضوع المادة هذه سيتناول كتب باقر إبراهيم الموسوي، على أمل ان يسعفنا الوقت للعودة الى مذكرات القادة الأخرين، مع ضرورة الاشارة الى كوننا قد اطلعنا على جميع هذه المذكرات، كما كرست شخصيا وقتا طويلا خلال العامين المنصرمين العراقية.
ان هذا التوضيح يوصلنا الى ايضاح آخر يتعلق بالفترة التأريخية موضع اهتمامنا، ونعني بها المرحلة التاريخية (ثورة 14 تموز 1958-سقوط النظام البعثي الفاشي 9 نيسان 2003) لتمتد لمرحلة الاحتلال الامريكي لبلادنا، وبما انني شخصيا قد نشطت سياسيا في سن الخامسة عشر أواخر الستينيات، فمصادري لالقاء الضوء على المذكرات للفترة (ثورة 14 تموز 1958-انقلاب البعث الفاشي 1968) هي :
المصدر الاول : سلام عادل..سيرة مناضل - ثمينة ناجي يوسف ونزار ناجي-2001
المصدر الثاني : الطبقات الاجتماعية القديمة والحركة الثورية في العراق - حنا بطاطو - الترجمة العربية 1992
المصدر الثالث : العلاقات الشخصية والعائلية الوطيدة مع عشرات الشيوعيين العراقيين من مناضلي هذه الفترة (ثورة 14 تموز 1958 الخالدة - انقلاب البعث الثاني في 1968) تلك العلاقات التي حرصت على الحفاظ عليها إبان فترة التحالف الذيلي مع البعث (1973-1978) والتي تعرضنا فيها بسبب تقديرنا لأهمية تواصل هذه العلاقات إلى ضغوطات شديدة من قبل زمرة عزيز محمد الانتهازية خوفا من تأثير هذا الجيل على جيلنا الجديد، وهي سياسة قذرة اتبعتها قيادة عزيز محمد اليمينية الانتهازية لقطع تواصل الذاكرة الحزبية بين أجيال الشيوعيين العراقيين، لكي تتمكن من تمرير سياستها الذيلية للبعث الفاشي.
المصدر الرابع : اللقاءات الشخصية مع عدد من قادة الحزب وقد كان سؤالي الحاضر دوما في هذه اللقاءات، عن دور الشهيد سلام عادل ولم تم إبعاده هو ورفيقه الشهيد جمال الحيدري إلى موسكو؟ وكيف نجا خصومه في القيادة من الموت ومن ثم هيمنتهم اللاشرعية على قيادة الحزب؟ وأسئلة أخرى كثيرة.
المصدر الخامس : الكتب والوثائق الحزبية المقرؤة طيلة اربعة عقود من النشاط السياسي وكذلك التجربة الحزبية الميدانية سواء كانت في الحزب الشيوعي العراقي او في اطار قوى التغيير الثوري الهادفة الى اعادة بناء الحزب الشيوعي العراقي على اسس ثورية.
قد يتسائل المرء لم وقع الاختيار على مذكرات - كتب باقر إبراهيم الموسوي؟ أو بصياغة أدق لم وقع الاختيار للبدء بهذا الرجل؟
جوابنا بسيط وواضح، ان السيد باقر إبراهيم الموسوي يمثل رأس المدرسة اليمينية في قيادة الحزب، وان تقلب الاخرون يمينا ويسارا، فقد حافظ هذا الرجل على هويته اليمينية الذيلية على طول الخط دون اي منازع حتى يومنا هذا، والسبب الأخر انه قد حافظ على مسافة دقيقة في الربع القرن الاخير بين الدعوة لافكاره وبين التنفيذ على الارض، مكتفيا بدفع رفاقه او اولئك الذين قرروا المجازفة حد الاستسلام للنظام البعثي الفاشي بالعودة الى العراق، ليلقوا مصيرهم المشؤوم، فمن لم يسعفه الموت، فلم يكن امامه سوى احد خيارين الاستخدام الذليل من قبل النظام الفاشي وان رفض طالته يد الجلاد اغتيالا.
لم يكتف السيد باقر إبراهيم الموسوي بالتقيد الصارم بهذه المسافة على صعيد العلاقة مع النظام البعثي الفاشي فحسب، بل ظل يدفع باتجاه بلورة تيار فكري مساوم، بأمل تطوره الى تنظيم موازي لتنظيم الزمرة المافيوية المتياسرة, محافظا على نفس المسافة، وكانت تجربة المنبر عام 1989 خير دليل على نهجه هذا
وفي مقابل استناد الزمرة المافوية المتياسرة على دعم حركة فتح في لبنان وخصوصا جهازأمن 17 والمخابرات السورية والقيادة الاقطاعية البارزانية الطالبانية في انقلابها على جناح باقر إبراهيم الموسوي، وفي حربها ايضا على التيار الثوري في الحزب ممثلا بالقاعدة والكوادر الحزبية الرافضة للمؤسسة الانتهازية بطرفيها اليميني الذيلي والمافيوي المتياسر، فإن السيد باقر إبراهيم الموسوي ومجموعته قد لجأوا الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي كانت تربطها علاقات متينة مع النظام البعثي الفاشي والمقبور صدام حسين شخصيا في محاولتها لفتح باب التعاون مع النظام، وها هي تنشط اليوم في اطار المؤسسات التي تضم تحت لوائها بقايا النظام البعثي وفلول حزبه.
واذا كانت الزمرة المافيوية المتياسرة قد فرطت بالقاعدة الحزبية لمصالح شخصية اوصلتها في المحطة الاخيرة الى الارتماء بأحضان المحتل بابشع صور الخيانة الوطنية والطبقية، فأن باقر إبراهيم الموسوي وجماعته من جهتهم، قد انخرطوا في علاقات تعبر تعبيرا فاضحا عن مدى الذيلية التي تطبع الزمرة اليمينية التصفوية "امانته" لنهج الخنوع وعدم الثقة بالطبقة العاملة العراقية وعموم الكادحين في امكانية احداث التغيير الثوري في المجتمع، والا كيف يمكن لنا ان نفسر العلاقات والتحالفات مع فلول البعث الفاشي المهزوم، تحت راية الشعار الاثير على اسماع هذه المجموعة "تغليب الرئيسي على الثانوي" مرفقا باسطوانة باتت مشروخة -" توحيد جهود القوى الوطنية في جبهة موحدة ضد الاحتلال"، في قول حق يراد به باطل، فكأن وحدة القوى الوطنية تبدو عرجاء دون تمرير اندساس عصابات البعث الفاشي فيها
ان باقر إبراهيم الموسوي ممثلا الوجه الاول للمؤسسة الانتهازية المتفسخة، قد قدم اكبر خدمة لزمرة عزيز محمد الانتهازية وخليفتها زمرة حميد - مفيد الخائنة الممثلة للوجه الآخر من العملة ذاتها، بموقفه اليميني الذيلي هذا، فغدا سلاحا بيد زمرة الخونة لتشويه كفاح وتضحيات التيار الثالث - التيار الثوري في الحزب الشيوعي العراقي، تيار القواعد والكوادر الامينة على المبادئ الكفاحية المتواصلة مع تاريخ حزبنا الوطني الساطع. فزمرة حميد - مفيد تتاجر بالعداء للبعث متهمة كل من يناهض الاحتلال بأنه يدافع عن النظام المقبور استنادا الى موقف جماعة باقر إبراهيم الموسوي، الذي لا يزال يصر هو وجماعته على وصفه بالنظام الوطني ومواصلة تقديم هذه الخدمة المجانية للزمرة الخائنة
لم يكتف السيد باقر إبراهيم الموسوي باللهاث وراء فلول البعث، بل وجه الاتهامات الشنيعة في مذكراته لرفاق التيار اليساري الثوري، تلك التهم التي سنأتي على دحضها وتعريتها عند تناولنا مذكراته وفق التبويب التالي:
- ثورة 14 تموز1958 ودور الكتلة الانتهازية في ضياعها بانقلاب 8 شباط 1963 الاسود.
- خط آب 1964 التصفوي وانشقاق الحزب 1967.
- المؤتمر الوطني الثاني 1970 والانقلاب عليه والارتماء بأحضان البعث في 1973,
- المؤتمر الثالث وشعاره سئ الصيت
- الهروب خارج العراق 1979 وترك القاعدة الحزبية فريسة للتصفية على يد قطعان البعث الفاشي.
- المؤتمر الرابع 1985 وتفسخ المؤسسة الانتهازية الى كتلتين (كتلة باقر وعدد محدود من الكوادر المطرودة معه) كتلة عزيز المهيمن على بقايا التنظيم الحزبي
- المؤتمر الخامس 1994
- سقوط النظام الفاشي 2003 واحتلال العراق، واعلان الافلاس التام لوجهي العملة الانتهازية، ارتماء كتلة باقر إبراهيم الموسوي مع بقايا فلول النظام البعثي الفاشي، ارتماء كتلة حميد تلميذ الانتهازي عزيز محمد في احضان المحتل الامريكي في ابشع خيانة طبقية ووطنية.
ان نشاط السيد باقر الراهن المدعوم من شلة من الكوادر الحزبية التي لا يتعدى تعدادها العشرين عنصرا، يجري، اي هذا النشاط في اطار مؤسسات بقايا النظام البعثي والمقالات المنشورة على المواقع الالكترونية، تلك المقالات التي تطبعها روح الذيلية وعدم الثقة بالعمل المستقل للحركة الثورية العراقية, التي تتجنب اية ادانة للنظام البعثي الفاشي، بل تدعوا الى التعاون مع فلوله، قد انتقلت في الآونة الاخيرة وفي موازة الحملة التشهيرية التشويهية التي تشنها اجهزة زمرة حميد - مفيد المافيوية الخائنة ضد التيار الشيوعي الثوري، انتقلت للهجوم على برنامج اليسار الثوري العراقي والاستخفاف بطروحاته عن الدور المستقل للحركة الثورية العراقية في النضال من اجل التحرير واقامة دولة القانون والعدالة الاجتماعية، مستخدمة جملا انشائية بمفردات يمينية ذيلية مغلفة بصياغات يساريوية مبهمة
ان التقاء الكتلتين المتخاصمتين " كتلة باقر " و " كتلة حميد"على مهاجمة التيارالثالث في الحركة الشيوعية العراقية - تيار القواعد والكوادر الثورية، ما هو الا دليلا على انتهازية الكتلتين، ورعبهما من الدور الذي يلعبه التيار الثوري في الحركة الشيوعية العرقية راهنا ومستقبلا، لانه تيارالمستقبل الوضاء للوطن والشعب
يتبع

تنويه 9/5/2012:
كان من المفترض انجاز الدراسة حينها واصدارها بكتاب، غير أن الانشغال في العمل والمهام المتعددة، قد دفعت بمشروع الدراسة برمتها الى حين توفر الوقت، اكتفي هنا بالاستشهاد من مذكرات باقر إبراهيم الموسوي الخاص بمنظمة سلام عادل، الذي يفتقد الى الامانة الحزبية والتأريخية، حيث ساكتب رداً موثقاً عليه، ابرهن فيه على انعدام الامانة لدى رموز اليمين الانتهازي,الذين تقاعدوا عن العمل الحزبي منذ ثلاث عقود..حيث كتب باقر إبراهيم الموسوي حول النشاط المنظم خارج الحزب (منظمة سلام عادل: بدأت بإصدار بيانات داخل العراق، في الفترة التي اشتدت فيها حملة القمع الحكومية ضد الحزب الشيوعي العراقي,عام 1978، شخصيتها البارزة وربما الوحيدة صباح زيارة، عضو في الحزب الشيوعي. الاتجاه السياسي للمنظمة هو "اليسار" وضمنه الدعوة إلى إسقاط النظام واتهام قيادة الحزب باليمينية. وكان موضع الاستغراب لدى كثير من أعضاء قيادة الحزب ما اكتشفوه فيما بعد من وجود "إشراف حزبي" على "المنظمة" من قبل أحد قادة، هو المرحوم ثابت حبيب. نشطت "المنظمة" في الخارج لفترة معينة ثم اعلنت عن حل نفسها.) -مذكرات باقر إبراهيم - ص 260-261
2008-11-10





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,481,649
- حزب اليسار العراقي - تصريح ناطق رسمي : ليس رداً على تخريف ال ...
- حزب اليسار العراقي-تصريح صحفي: نفوق الأسماك بعد تجريف النخيل ...
-  تصريح ناطق بإسم حزب اليسار العراقي : جبهتان لا ثالث لهما- ج ...
- تصريح رسمي : مهمة العميل عادل عبد المهدي الوحيدة هي إعادة إن ...
- رسالة الى مرجعية السيستاني : لا مرجعية فوق مرجعية الدولة ولا ...
- بلاغ صادر عن المؤتمر الثالث لحزب اليسار العراقي / المنعقد في ...
- الأمانة العامة لحزب اليسار العراقي : نهنئ الشعب العراقي بإنت ...
- الارث المأساوي على الشعب العراقي والأزمة الوطنية الكبرى الرا ...
- جماهير البصرة تشعل شرارة الثورة الشعبية وعلى قادة الجيش الوط ...
- وثائق المؤتمر الوطني الثالث - مشروع النظام الداخلي
- حول الاوضاع المتدهورة في البلاد إثر فضيحة الانتخابات الفاشلة ...
- بيان حزب اليسار العراقي حول الإنتخابات المفبركة المزيفة المس ...
- ايضاح حول نصيحة مخلصة من رفاق مخلصين. ..أيها اليسار العراقي ...
- بلاغ عن محصلة الاجتماعات الحوارية
- الجماهير الكادحة في الوسط والجنوب تلاقي إنتفاضة كادحي الإقلي ...
- نداء الى الرفاق الشيوعيين العراقيين في التنظيم وخارجه..داخل ...
- بيان حزب اليسار العراقي الى الشعب العراقي : التحالفات الإنتخ ...
- كلمة حزب اليسار العراقي في المؤتمر الأول للاتحاد العام لنقاب ...
- بيان حزب اليسار العراقي حول الاعتراف الأميركي بالقدس الفلسطي ...
- في هدى أكتوبر المجيد - بمناسبة الذكرى المئوية لثورة أكتوبر ا ...


المزيد.....




- فرنسا: إطلاق سراح أربعة أفراد من عائلة منفذ اعتداء سوق عيد ا ...
- السعودية تتعهد بتقديم مساعدات مالية لتونس بقيمة 830 مليون دو ...
- فرنسا: هل يمكن أن تتحول -السترات الصفراء- إلى حزب سياسي؟
- وفاة رئيس إثيوبيا الأسبق
- هدف غريزمان المتأخر يضع حدا لنحس اتليتيكو مدريد خارج ملعبه
- مودريتش لا يغفر خطأ ميسي ورونالدو
- دورتموند يتقدم خطوة نحو التتويج بالبوندسليغا
- -كاف- يحدد تاريخ حسم مستقبل أمم أفريقيا 2019
- العراق... الحلبوسي يناقش مع عمار الحكيم أخر المستجدات السياس ...
- التحالف يدمر مسجدا في سوريا استخدمه -داعش- مركزا للقيادة


المزيد.....

- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي
- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - حزب اليسار العراقي - كتاب (اختطاف الحزب الشيوعي العراقي ) - 1-