أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي ابراهيم باشا - قراءة في كتاب هيلاري كلنتون - خيارات صعبة















المزيد.....



قراءة في كتاب هيلاري كلنتون - خيارات صعبة


محمد علي ابراهيم باشا
الحوار المتمدن-العدد: 6072 - 2018 / 12 / 3 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة في كتاب هيلاري كلنتون
خيارات صعبة
Hillary Rodham Clinton
- المؤلف : هيلاري كلنتون
- الكتاب صادر عن شركة المطبوعات للنشر والتوزيع بتاريخ 2015
- الكتاب مؤلف من مقدمة و ستة أجزاء وخمسة وعشرون فصلا وخاتمة
- ترجمة : ميراي يونس بالاشتراك مع ساندي الشامي و روزي حاكمة
مقدمة :
- دفعتني مجموعة من التساؤلات و الاستفسارات للبحث عن هذا الكتاب والحصول عليه وقراءته كونه من اهم المراجع والمصادر التى وثقت مرحلة حساسة جدا من مراحل منطقة الشرق الاوسط ومناطق اخرى ساخنة من العالم -في هذا القرن- و حثتني على الاطلاع عليه والانكباب على دراسته بشكل مركز علني اجد فيه اجابة واقعية ومنطقية لتلك التساؤلات الهامة من قبل مصدر مرموق على قدر كبير من الاهمية وصاحب قرار كهيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية آنذاك .
- تميز هذا الكتاب باسلوب سلس وبسيط يحاكي جميع مستويات القراء و بزخم كبير في المعلومات والتفاصيل الهامة عن اماكن الصراعات والكوارث في مختلف مناطق العالم كما تضمن اجابات عن الكثير من التساؤلات حول سياسة الولايات المتحدة الامريكية وادارة الرئيس اوباما تجاه الشرق الاوسط بشكل خاص والعالم بشكل عام في تلك المرحلة .
- يتألف الكتاب من مقدمة للمؤلف و ستة اجزاء تتضمن خمسة وعشرون فصلا و خاتمة
- ناقشت الكاتبة في الفصل الاول من الجزء الأول المعنون ببداية جديدة ( 2008 فريق المتنافسين – اللقاء مع اوباما ) مرحلة ترشحها كمنافسة للرئيس اوباما عن الحزب الديمقراطي وانسحابها لاحقا لصالحه فاستهلت ذلك بعبارة توضح طبيعة الولايات المتحدة الامريكية عندما قالت لا يهم من أين أنت ومن أين أتيت إذا عملت جاهدا والتزمت مبادئ اللعبة فستحضى بفرصة لبناء حياة تليق بك وبعائلتك / المبدأ الأساسي للحلم الأمريكي/ واشارت الى القائها في السابع من حزيران في مبنى المتحف الوطني في واشنطن لخطاب التنازل عن الترشيح لصالح المرشح المنافس في الحزب الديمقراطي اوباما .
- تطرقت الى تفاصيل اتصال جون بودستا بها بتاريخ 16 تشرين الثاني لينقل لها إلحاح الرئيس المنتخب اوباما لقبولها منصب وزيرة الخارجية ، كما اكدت على التزم الرئيس تماما بوعوده عندما أطلق لها العنان لاختيار فريق عملها واعتماده لاحقا على نصائحها في القرارات الرئيسية على جدول اعماله واعلانه في الاول من كانون الاول اختيارها لمنصب وزيرة الخارجية السابعة والستين
- انتقلت الكاتبة في الفصل الثاني- الذي عنونته بفوغي بوتوم اي ( القوة الذكية ) الى معالجتها لمجموعة من التحديات الناشئة التي تطلبت منها اهتماما رفيع المستوى واستراتيجيات خلاقة من مثل ارادة التنافس على موارد الطاقة تحت البحر من القطب الشمالي الى المحيط الهادئ والوقوف في وجه البلطجة الاقتصادية التي تمارسها الشركات المملوكة من الدول وطريقة التواصل مع جيل الشباب في العالم الذي اتيحت له حديثا وسائل اعلام اجتماعية على سبيل المثال لا الحصر كما عبرت عن اعجابها بالاشخاص الذي اختارهم الرئيس بدءا من جون بايدن نائب الرئيس الى رام ايمانويل رئيس موظفي البيت الابيض الى جايمس جونز مستشار الامن القومي الى سوزان رايت سفيرتنا في الامم المتحدة الى روبرت غايتس وزير الدفاع
- اشارت كذلك الى توقعات محللوا الاستخبارات حول امكانية تراجع قوة امريكا الاقتصادية والعسكرية النسبية في السنوات المقبلة وان يقوض النظام العالمي الذي ساعدوا في بنائه والدفاع عنه منذ الحرب العالمية الثانية النفوذ المتنامي للقوى الاقتصادية الناشئة من مثل الصين والدول الغنية بالنفط كروسيا وايران والجهات الفاعلة من خارج اطار الدول من مثل تنظيم القاعدة ووصفوه بعبارات مطلقة غير مفهومة ( التحول التاريخي للثروة النسبية والقوة الاقتصادية من الغرب الى الشرق )
- اشارت الى اول قرارتها كوزيرة والذي نص على تعيين شيريل ميلز التي ساعدتها على ضبط البناء وادارته واشرفت مباشرة على بعض اولوياتها الرئيسية بما في ذلك الامن الغذائي والسياسة الصحية العالمية وحقوق المثليين وهايتي والى كابريتشيا مارشال رئيسة للبروتوكول و ريتشرد هولبروك كممثل خاص في افغانستان وباكستان و جورج ميتشل كوسيط لمتابعة مسار السلام في الشرق الاوسط واحتياجها الى نائبي امناء رفيعي المستوى لتشغيل الوزارة وكان قد اوصاها الرئيس ذات مرة بان تعتمد جيم شتاينبرغ لمنصب نائب امين الشؤون السياسية وبعد تركه للوظيفة الطلب من بيل بيرنز ان يتولى منصبه واختيارها لجاك لو كنائب لها للادراة والموارد كما اصبح جايك نائب رئيس موظفي الوزارة للشؤون السياسية ومدير تخطيط السياسات .
- قادها التحليل الى تبني مفهوم يعرف باسم القوة الذكية وقد دار الحديث عنه في واشنطن بعض السنوات وقد استخدمت هذه العبارة من قبل جوزيف ناي من هارفرد وسوزان فوسل من هيومن رايس ووتش وعدد قليل آخر علما ان معانيها اختلفت قليلا في ذهن البعض فقد عنت القوة الذكية بالنسبة لها (هيلاري كلنتون ) الاتحاد السليم بين كل الادوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية والسياسية والقانونية والثقافية وفقا لكل ظرف وان هدفها -من القوة الذكية والتركيز الواسع على التكنولوجيا والشركات بين القطاعين العام والخاص والطاقة والاقتصاد وغيرها من المجالات - هو ضمان معايير محفظة وزارة الخارجية اكمالا للادوات والاولويات الدبلوماسية الاكثر تقليدية لا استبدالها .
- اشارت الى تعيينها في منصبها في الحادي والعشرون من كانون الثاني عندما اكد مجلس الشيوخ على التعيين بغالبية 94 صوتا في مقابل صوتين وادائها لليمين الدستورية امام القاضية كاي اوبرلي.
- تطرقت في الجزء الثاني ( الفصل الثالث ) الذي عنونته بعبر المحيط الهادئ - آسيا المحور- الى كسرها اعادات اسلافها وتوجهها اولا الى اليابان ومن ثم الى اندونيسيا فكوريا الجنوبية واخيرا الصين حيث وجب عليها بعث رسالة الى اسيا والعالم تؤكد عودة الولايات المتحدة الامريكية كما اشارت الى استراليا التي اصبحت حليفا رئيسيا في الاستراتيجية الاسيوية في السنوات اللاحقة في عهد رود وخليفته رئيسة الوزراء جوليا جيلارد كما اشارت نيوزلندة التي شكلت تحديا اكبر عندما ظلت العلاقات بها محدودة طوال خمس وعشرون عاما مذ حظرت نيوزلندة على كل السفن النووية زيارة مرافئها الوطنية ومع ذلك فقد رأت ان الصداقة الطويلة والمصالح المشتركة تخلق فرصة دبلوماسية مناسبة لسد الفجوات وتشكيل علاقات جديدة بين ولينغتون وواشنطن والى توقيعها في عام 2010 اعلان ولينغتون مع رئيس الوزراء جون كي والغاء وزير الدفاع كيون بانيتا عام 2012 الحظر على السفن النيوزلاندية من الرسو في القواعد الامريكية
- اشارت كذلك الى قرارها ان خيار القوة الذكية يكون ببرمجة ثلاثة مناهج ستظهر ان امريكا ملتزمة كليا وفي كل شيء فيما يتعلق باسيا
- قضت المهمة الاولى باعادة تثبيت امريكا كقوة في منطقة المحيط الهادئ من دون اثارة مواجهة لا داعي لها مع الصين مما تطلب منها استخدام رحلتها الاولى كوزيرة لتحقيق ثلاثة اهداف وهي زيارة الحليفين الرئيسيين في اسيا اليابان وكورية الجنوبية والوصول الى اندونيسيا القوة الاقليمية الناشئة ومركز منظمة اسيان والبدء بالتعامل المعول عليه مع الصين
- اشارت كذلك الى ان الهدف الرئيسي من استراتيجيتها في اسيا هو تعزيز الاصلاح السياسي كما النمو الاقتصادي عندما قالت : اردنا ان نجعل من القرن الحادي والعشرين زمنا تعرف فيه الشعوب عبر اسيا ليس الازدهار فحسب وانما الحرية ايضا وليس سرا ان الصين هي مركز الحركة المناهضة للديمقراطية في اسيا
- تطرقت كذلك في الفصل الرابع الذي عنونته بالصين / المياه المجهولة المسالك الى علاقة الولايات المتحدة بالصين التي لاتزال حافلة بالتحديات كونهما دولتان كبيرتان مركبتان يختلف تاريخهما ونظامهما السياسيان وتطلعاتهما في شكل عميق رغم ان كلا الاقتصادان والمستقبلان اصبحا مترابطين جدا
- كما شددت على انه لا يمكن تصنيف هذه العلاقة في خانة الصداقة او المنافسة ويمكن الا يجوز ذلك ابدا وشبهت بلادها بسفينة تبحر في مياه مجهولة المسالك يتطلب البقاء على المسار وتجنب المياه الضحلة والدوامات على السواء كما يتطلب بوصلة صحيحة ومرونة لاجراء تصحيح متكرر على المسار بما يتضمنه الوضع من مقايضات مؤلمة احيانا .
- تحدثت عن زياراتها المتعددة الى الصين كسيدة امريكا الاولى ورجوعها اليها لاحقا كوزيرة للخارجية في شباط 2009 بهدف بناء علاقة متينة بما يكفي لتجاوز الخلافات التي لا مفر منها والازمات التي ستنشأ حيث رغبت ايضا تثبيت علاقة الصين باستراتيجيتها الاوسع لمنطقة اسيا وانخراطها في مؤسسات المنطقة المتعددة الاطراف بطرائق تشجعها على العمل مع جيرانها وفق قواعد متفق عليها وشاءت كذلك في الوقت نفسه ان تعلم الصين انها ليست نقطة التركيز الوحيدة لاهتمام الولايات المتحدة في اسيا.
- تحدثت كذلك عن اهم ادواتهم للالتزام حيال فيتنام والمتمثل في اقتراح اتفاق تجاري جديد سمي الشركة عبر المحيط الهادئ (تي بي بي ) سيربط بين الاسواق في مختلف انحاء اسيا والامريكيتيين ليخفض الحواجز التجارية فيما يرفع المعايير على العمالة والبيئة والملكية الفردية
- تطرقت لقضية بحر الصين الجنوبي وعدم انحياز الولايات المتحدة الى أي طرف في أي نزاع و انها تؤيد النهج المتعدد الاطراف المقترح وفقا للقانون الدولي ومن دون اكراه او تهديد بالقوة مع التاكيد على حماية الوصول المقيد اليه والعمل على وضع مدونة لقواعد السلوك من شأنها ان تمنع الصراع وقد استعدت الولايات المتحدة لتسهيل هذه العملية لايمانها ان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي مصلحة وطنية.
- تطرقت في الفصل الخامس المعنون ببكين : المنشق الى ازمة لجوء الصيني تشن الى السفارة الامريكية في بكين وما تبع ذلك من ازمة دبلوماسية انتهت بمنحه اللجوء مع منحة دراسية في احدى جامعات الولايات المتحدة الامريكية
- اكدت كذلك على ان دفاعهم عن حقوق الانسان عالميا هو اعظم مصادر قوة امريكا فصورة تشن الاعمى والجريح من خلال سعيه الى الوصول- على الرغم من المخاطر- الى المكان الوحيد الذي عرف انه مناصر الحرية والغرض أي السفارة الامريكية يذكر بمسؤوليتها في الحرص على ان تبقى بلادها منارة للمنشقين والحالمين في انحاء العالم جميعا .
- اشارت في الفصل السادس المعنون ببورما : السيدة والجنرالات الى طمع الولايات المتحدة بالفرصة لمساعدة بورما على الانتقال من الدكتاورية الى الديمقراطية والعودة الى الاسرة الدولية كونها تستحق الجهد وشعبها جدير بأن يحظى بفرصة التمتع بنعم الحرية والازدهار يضاف الى ذلك التقاطعات الاستراتيجية الضخمة اذ تقع بورما وسط جنوبي شرقي اسيا المنطقة حيث تعمل الولايات المتحدة والصين على زيادة نفوذهما
- تطرقت الى الحكم العسكري لبورما وسوء الادارة الاقتصادية الذي حولها الى دولة منبوذة فقيرة وتصنف ضمن اسوء الدول المنتهكة لحقوق الانسان في العالم حيث كانت مصدرا لعدم الاستقرار والعداء وسط جنوب شرق اسيا ويشكل نموها في تجارة المخدرات وعلاقاتها العسكرية مع كوريا الشمالية تهديدا للامن العالمي
- كما تحدثت عن رغبتها في ان تجري اصلاحات ديمقراطية ذات صدقية مع اطلاق جميع السجناء السياسيين بمن فيهم المعارضة السياسية سوكيي فورا من دون شروط وحوار جدي مع المعارضة وكل قلة عرقية لكنها خلصت الى ان الالتزام بدلا من العقوبات خيار خاطئ لذا ستستخدم في مسارها الوسيلتين معا لتحقيق اهدافها والتعامل مباشرة مع كبار المسؤوليين البورميين
- اعجبت بنجاح المجتمع المدني الناشئ في بورما الذي اضطهد طويلا ومنع من التنسيق والتحدث بحرية كما اتت الخطوات التي اتخذتها الحكومة المدنية مهمة بما فيها تخفيف القيود على وسائل الاعلام والمجتمع المدني والافراج عن سوكيي من الاقامة الجبرية اضافة الى مئتي سجين سياسي اخر وسن قوانين العمل والانتخابات الجديدة .
- اشارت الى بدأ الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات وتعيين ديريك ميتشل اول سفير بها منذ سنوات وانضمام بورما مجددا الى المجتمع الدولي ورئاستها لمنظمة اسيان عام 2014 وفي حين بدأ الربيع العربي يفقد بريقه في منطقة الشرق الاوسط اعطيت بورما العالم املا جديدا في امكان الانتقال سلميا من الديكتاتورية الى الديمقراطية .
- ناقشت كلنتون في الجزء الثالث/ الفصل السابع المعنون بالحرب والسلام مسألتي افغانستان – باكستان : الموجة العارمة عندما اشارت في دعوتها خلال الحملة الانتخابية عام 2008 الى تجديد التركيز على افغانستان والى المناطق الحدودية بينها وباكستان كونها من اهم المناطق واخطرها في العالم وما ترتب عن تجاهل هذه الحقيقة من قبل ادارة بوش الخارجية من نتائج سياسية كارثية
- اشارت الى اعلان الرئيس استراتيجيته العسكرية والمدنية لافغانستان وباكستان في السابع عشر من اذار وحدد هدفا محصورا للحرب ( تعطيل القاعدة في افغانستان و باكستان وتفكيكها ودحرها مع عودتها الى البلدين على السواء في المستقبل كما قرر الرئيس ان يعلن سياسته الجديدة تجاه افغانستان في خطاب يلقيه في ويست بوينت حيث بدأ مذكرا الحضور بالاسباب التي دفعت الولايات المتحدة للقتال في افغانستان (لم نستدع هذه الحرب ) ولكن حين هاجمت القاعدة امريكا في الحادي عشر من ايلول عام 2001 الهجوم الذي خططت له في حماية حكم طالبان في افغانستان فرضت علينا الحرب وشدد على نقطة ارتكاز ملخصها ان مهمتنا في افغانستان ( تعطيل تنظيم القاعدة و تفكيكه ودحره من افغانستان وباكستان والحؤول دون قدرته على تهديد امريكا وحلفائها في المستقبل واوضح انه سيرسل 30000 الف جدي اضافي كما شدد على تحفيز التنمية الاقتصادية في افغانستان والحد من الفساد لينصب تركيز مساعداتنا على قطاعات معينة من مثل الزراعة التي ستؤثر فعلا في معيشة الشعب الافغاني وكذلك وضع معايير جديدة للمساءلة والشفافية
- اشارت كذلك في الفصل الثامن المعنون ب افغانستان : لأنهاء الحرب بعد سقو طالبان عام 2001 الى عملها مع غيرها من النساء الاعضاء في مجلس الشيوخ على دعم مجلس النساء الامريكي الافغاني الذي رئسته السيدة الاولى لورا بوش والى طلبها ان تأخذ كل برامج وزارة الخارجية التنموية والسياسية في افغانستان بالحسبان احتياجات المرأة الافغانية واهتماماتها بعد مباشرتها لمهامها في الوزارة
- كما تحدثت عن الغارة التي نفذتها القوات الخاصة التابعة للبحرية الامريكية والتي قتلت فيها اسامة بن لادن في مجمع ابوت اباد في باكستان في ايار 2011 والتي عدتها انتصارا كبيرا في المعركة ضد تنظيم القاعدة ونقطة سوداء اضافية في العلاقة المتوترة اصلا مع باكستان
- تحدثت عن المؤتمر الدولي الكبير عن افغانستان الذي انعقد في بون في المانيا والذي كان هدفه الاعلان عن افتتاح مكتب طالبان في قطر حيث شكلت بون جزءا من الحملة الدبلوماسية الامريكية التي تهدف الى تعبئة المجتمع الدولي الاوسع لمساعدة افغانستان على مسؤولياتها في مواجهة التحديات التي تنتظرها.
- انتقلت في الفصل التاسع المعنون بباكستان : الشرق الوطني الى التطرق للعلاقة مع باكستان كما انتقدت ادارة بوش لاهمالها قضية افغانستان وعدم تركيزها البحث عن اسامة بن لادن واشارت لتوافقها مع الرئيس اوباما على ان الملاحقة الحثيثة للقاعدة امر حاسم لامنهم القومي ووجوب تجديد الجهد لايجاد بن لادن وسوقه الى العدالة واحتياجهم الى استراتيجية جديدة في افغانستان وباكستان ونهج جديد لمكافحة الارهاب في مختلف انحاء العالم يستخدم مجموعة من القوة الامريكية لمهاجمة الشبكات الارهابية المالية وقواعد تجنيد الارهابيين والملاذات الامنة فضلا عن النشطاء والقادة
- اكدت على ان ابرز مهامها تتمثل في دفع باكستان الى مزيد من الالتزام والتعاون في مكافحة الارهابيين ومساعدة حكومتها على تعزيز الديمقراطية وتحقيق الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تقدم للمواطنين بديلا من التطرف كما وجب عليها ان تضغط وتنتقد من دون فقدان مساعدة باكستان في الصراع الذي يعد فاصلا في مستقبل البلدين .
- وحددت استراتيجية محاربة الارهاب في الاتي :
1- القيام بعمل افضل سعيا للفوز في المنافسة على الفضاء الالكتروني من خلال انشاء مركز جديد للاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الارهاب يقوم في وزارة الخارجية
2- قيادة حملة دبلوماسية من اجل التنسيق على افضل وجه مع الشركاء والحلفاء في مختلف انحاء العالم الذين يقاسموننا مصلحتنا في مكافحة التطرف العنيف
3- زيادة تدريب الموظفين المكلفين تطبيق القوانين الاجنبية وكذلك عدد قوات مكافحة الارهاب
4- استخدام البرامج والشركات الانمائية المحددة الاهداف مع المجتمع المحلي المدني في محاولة ترجيح كفة الميزان بعيدا عن التطرف في النقاط الساخنة الخاصة بتجنيد الارهابيين
- كما تحدثت باسهاب عن تفاصيل عملية قتل اسامة بن لادن
- تناولت في الجزء الرابع الفصل العاشر المعنون /بين الامل والتاريخ - أوربا / الروابط التي تجمع / الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الامريكية في التاسع من ايلول عام 2001 وموقف الدول الاوربية التي ناصرتها وادانت الهجوم من دون تردد واستناد حلف شمال الاطلسي للمرة الاولى في التاريخ الى المادة الخامسة من معاهدة واشنطن التي تنص على ان الهجوم على حليف واحد هو هجوم على جميع الحلفاء ولكن العلاقة تدهورت لاحقا بعد كل هذا التضامن اذ عارض معظم حلفائهم الاوربيين قرار غزو العراق كما اسهبت في الحديث عن علاقاتها مع ساركوزي وانجيلا ميركل وديفيد كاميرون وغيرهم من الساسة الاوربيين
- اعتبرت ان الناتو احد انجح التحالفات العسكرية في التاريخ فان الاتحاد الاوربي احد انجح المنظمات السياسية والاقتصادية فخلال وقت قصير وافقت الدول التي خاضت حربين عالميتين في القرن العشرين على اتخاذ قرارات بالتوافق وانتخاب ممثليهم لبرلمان مشترك
- كما رغبت في توسيع الشراكة مع الاتحاد الاوربي خصوصا في مجالي الطاقة والاقتصاد وحث الاتحاد الاوربي على انشاء مجلس الطاقة الامريكي الاوربي لتنسيق الجهود عبر الاطلسي من اجل مساعدة الدول الضعيفة خصوصا في اوربا الشرقية على تطوير مواردها الخاصة من الطاقة وتقليل اعتمادها على الغاز الروسي
- نوهت الى انه لا تحتاج أي علاقة من علاقاتهم مع اوربا على رعاية على ماهي الحال مع تركيا البلد الذي يفوق عدد سكانه السبعين مليونا غالبيتهم من المسلمين وقد وضعت قدما في اوربا واخرى في جنوب شرقي اسيا وتركيا الحديثة التي انشأها مصطفى كمال اتاتورك على اثر تفكك الامبراطورية العثمانية كان المقصود ان تكون دولة ديمقراطية علمانية منفتحة على الغرب وقد انضمت الى حلف شمال الاطلسي عام 1952 وكانت حليفا يعتمد عليه خلال الحرب الباردة حيث ارسلت قواتها للقتال الى جانبهم في كوريا واستضافت قواعد القوات الامريكية الا ان الجيش التركي قد عد نفسه ضامنا لتصور اتاتورك تدخل مرات طوال اعوام لاسقاط الحكومات التي راها اسلامية جدا او يسارية جدا او ضعيفة جدا ربما تناسب ذلك مع الحرب الباردة لكنه اعاق التقدم الديمقراطي كما تطرقت الى مشاكل البوسنة والهرسك وايرلندة الشمالية
- انتقلت في الفصل الحادي عشر المعنون بروسيا : اعادة الضبط والتقهقر الى التحدث عن العلاقة مع روسيا ورئيسها بويتن الذي يرى ان الجغرافيا السياسية لعبة حصيلتها صفر اذا فاز فيها احدهم لا بد من ان يكون الاخر خاسرا وماتمثله هذه اللعبة من مفهوم خطير جدا وقد تطلب من الولايات المتحدة اظهار القوة والصبر على حد سواء وانه لكي تحافظ على علاقتها مع الروس وجب العمل معهم على مسائل محدودة متى امكنهم ذلك وحشد الدول الاخرى للعمل مع الولايات المتحدة من اجل منع سلوكهم السلبي او الحد منه عند الحاجة وقد بدا التوصل الى هذا التوازن صعبا لكنه ضروري لكنها اعتقدت والرئيس اوباما عام 2009 ان في وسعهم تحقيق المصالح الوطنية الامريكية مع روسيا باعتماد نهج يقوم على ثلاثة عناصر
1- ايجاد مجالات محددة للتعاون حيث تلتقي مصالحنا
2- البقاء على موقف ثابت حيث تختلف مصالحنا
3- الانخراط المستمر مع الشعب الروسي نفسه
- اصبح هذا النهج يعرف باعادة الضبط
- ادى نهج اعادة الضبط الى عدد من النجاحات السريعة بما في ذلك فرض عقوبات شديدة على ايران وكوريا الشمالية وفتح طريق الامداد شمالا لتجهيز القوات الامريكية في افغانستان وادخال روسيا الى منظمة التجارة العالمية والفوز بدعم الامم المتحدة لفرض منطقة من الحظر الجوي في ليبيا وتوسيع التعاون في مجال مكافحة الارهاب
- نوهت الى الرسالة التي ارسلتها للرئيس اوباما بينما كانت تستعد لمغادرة وزارة الخارجية في يناير 2013 عن روسيا وعما يجب ان يتوقعه من بوتين خلال مدة ولايته الثانية حيث قالت : مضت اربعة اعوام مذ سمحت لنا اعادة الضبط باحراز تقدم في شأن الحد من التسلح النووي والعقوبات على ايران وافغانستان والاهتمامات الرئيسية الاخرى ومازلت اعتقد ان مصلحة امريكا الوطنية الطويلة الاجل تأسيس علاقة عمل بناءة مع روسيا اذا امكن ذلك ولكن علينا ان نكون واقعيين حيال نيات بوتين والخطر الذي يشكله على جيرانه والنظام العالمي ويرجح ان تسوء علاقتنا بموسكو قبل ان تتحسن وقد يهتم ميدفيدف بتحسين العلاقات مع الغرب لكن بوتين استولى عليه انطباع خاطئ اننا نحتاج روسيا اكثر مما هي تحتاج الينا فقد عد الولايات المتحدة في المقام الاول منافسا وهو يعدو خائفا بسبب استيقاظ المعارضة المحلية وانهيار الانظمة الاستبدادية في منطقة الشرق الاوسط واقترحت من ثمة تحديد مسار جديد
- انتقلت في الفصل الثاني عشر المعنون بأمريكا اللاتينية / الديمقراطيون و الديماغوجيون للتحدث عن انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة اللذان ساعدان على الايذان بحقبة جديدة في المنطقة فقد هدأت الحروب الاهلية الطويلة القاسية وحملت الانتخابات حكومات ديمقراطية جديدة الى السلطة وبدا النمو الاقتصادي ينتشل الناس من الفقر وان زوجها دعى عام 1994 كل ديمقراطيات المنطقة الى قمة الامريكيتين الاولى في ميامي حيث التزم الجميع الاجتماع كل اربع سنوات كما اوضح الرئيس اوباما نهجه ( الشركة المتساوية ) في خطاب نيسان 2009 في قمة الامريكيتين في ترينيدات وتوباغو عندما تعهد ان علاقتهم لن تقوم بعد اليوم على شريك كبير واخر صغير بدلا من ذلك يمكن شعب امريكا اللاتينية ان يتوقع شركة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح العامة والقيم المشتركة
- تحدثت عن دور امريكا في دعم المكسيك وكولومبيا في مكافحة عصابات المخدرات واحلال الامن والعمل جاهدين من اجل تحسين الاتفاقات التجارية مع كولومبيا وبنما والموافقة عليها وتشجيعهم كندا ومجموعة الدول التي اصبحت تعرف تعرف باسم (تحالف المحيط الهادئ) المكسيك وكولومبيا والبيرو وتشيلي على الانضمام الى المفاوضات مع الدول الاسيوية في شأن اتفاق التجارة عبر المحيط الهادئ و قد حول النجاح السياسي والاقتصادي المنطقة نموذجا للديمقراطيات الناشئة في اماكن اخرى بما في ذلك الشرق الاوسط وبرزت في امريكا اللاتينية ايضا قوة النساء في القيادة مما اثار ارتياحها
- تطرقت كذلك الى رغبتها في يوم تنظم فيه كوبا الى منظمة الدول الامريكية و نصحت الرئيس اوباما مع قرب انتهاء ولايتها بان يعيد النظر في الحظر المفروض على كوبا .
- انتقلت في الفصل الثالث عشر المعنون بافريقيا / البنادق او النمو الى شرح كيفية امكانية المساعدة على دعم التقدم الهائل الذي يحدث في اماكن كثيرة في افريقيا فيما هم يساعدون ايضا على تحويل المسار في الاماكن التي تهيمن عليها الفوضى والحرمان والى قرارهم اعتماد نهج جديد مركز اكثر على بناء قدرة المزارعين المحليين والبنية التحتية الضرورية لنقل منتوجاتهم الى المستهلكين وكانت النتيجة برنامجا اسموه (غذاء للمستقبل ) كما تحدثت عن جنوب السودان و الصراع مع الشمال على النفط ومشاكل الصومال واكدت على اطلاق حملة دبلوماسية واسعة هدفها جمع جيران الصومال في القرن الافريقي والمجتمع الدولي خلف خارطة طريق واحدة تحقق المصالحة السياسية وتؤسس حكومة ديمقراطية دائمة تمثل جميع العشائر والمناطق في الصومال .
- انتقلت في الجزء الخامس المعنون بالاضطرابات الى التحدث عن وضع محادثات السلام في فلسطين واكدت على حقيقة انها ليست الوحيدة في ايلاء اهتمام خاص بأمن اسرائيل ونجاحها بل يعجب بها امريكيون كثيرون بصفة كونها موطن شعب ظلم طويلا وديمقراطية عليها ان تدافع عن نفسها عند كل منعطف فضلا عن ان قصة اسرائيل تعكس ماعاناه الامريكيون و جميع الشعوب التي كافحت من اجل الحرية والحق في تقرير مصيرها لذا انتظر الرئيس هاري ترومان احدى عشر دقيقة فقط للاعتراف باسرائيل الجديدة عام 1948
- كما اكدت على انه وبغض النظر عن السياسة المتشابكة في الشرق الاوسط كان من المستحيل تجاهل المعاناة الانسانية / يحق للاطفال الفلسطينيين والاسرائيليين كمثل اقرانهم في العالم ان يحضوا بطفولة امنة مع تعليم جيد ورعاية صحية وفرصة لبناء مستقبل مشرق / وانه في عهد الادارات الديمقراطية والجمهورية على السواء التزمت الولايات المتحدة مساعدة اسرائيل في الحفاظ على التفوق العسكري النوعي على كل منافس في المنطقة وقناعتها بأن عرفات ارتكب خطأ فادحا عامي 2000-2001 برفضه الانضمام الى رئيس الوزراء باراك في قبول اقتراحات كلينتون مما كان سيمنح الفلسطينيين دولة في الضفة الغربية وغزة عاصمتها القدس الشرقية واعتقادها ان حدود اسرائيل وفلسطين يجب ان ترتكز على خطوط العام 1967 مع تبادل في الاراضي متفق عليه يؤسس لحدود امنة ومعترف بها للدولتين
- تطرقت في الفصل الخامس عشر المعنون بالربيع العربي : الثورة / الى وصف السلطات الحاكمة في المنطقة بانهم يجلسون على برميل بارود واذا لم يتغيروا فسينفجر .
- تحدثت عن خطابها في صباح 13 كانون الثاني 2011 امام القادة العرب عندما اوجزت التحديات التي تواجه المنطقة : البطالة الفساد النظام السياسي المتصلب الذي ينكر على المواطن كرامته وحقوق الانسان العالمية وان المسألة ليست مجرد مثاليات وقيم بل انها ضرورة استراتيجية فمن دون تقدم حقيقي نحو انظمة سياسية حرة وخاضعة للمساءلة ستزداد الفجوة بين الشعوب وحكوماتها ويترسخ عدم الاستقرار وان ادق مهمة لهم بالمنطقة تتلخص بالاتي: لتحقيق التوازن بين قيمنا ومصالحنا في الشرق الاوسط مع شركاؤنا في الخليج الفارسي / البحرين –الكويت-السعودية..الخ/ ربطت الولايات المتحدة علاقات اقتصادية راسخة بهذه الملكيات المحافظة الغنية على الرغم من انها لم تغفل مخاوفها من انتهاكات حقوق الانسان خصوصا معاملة النساء و الاقليات وتصدير الفكر المتطرف
- انتقلت في الفصل السادس عشر المعنون بليبيا – كل التدابير اللازمة/ الى شرح موقف الولايات المتحدة من المسألة الليبية وانها شرحت امام الكونغرس وحاججت ان الوقت غير مناسب كي تتسرع امريكا وتتدخل من جانب واحد في الوضع المتفجر / انا من اولئك الذي يعتقدون ان غياب تفويض دولي وانخراط الولايات المتحدة وحدها سيكون تدخلا في وضع لا يمكن التنبوء بعواقبه واعرف ان هذا ماتشعر به قيادتنا العسكرية
- كما اشارت الى جامعة الدول العربية التي صوتت على الطلب من مجلس الامن بفرض منطقة حظر جوي في ليبيا وكانت سابقا قد علقت عضوية حكومة القذافي واقرت الاعتراف بمجلس المتمردين ممثلا شرعيا وان الاوربيون كانوا اكثر تهافتا حيث دعم ساركوزي و وليم هيغ وزير الخارجية البريطانية التدخل العسكري في ليبيا .
- تطرقت في الفصل السابع عشر المعنون ببنغازي تحت الهجوم/ الى الهجوم على بنغازي ومقتل السفير الامريكي حيث اقرت انها كانت واعية منذ اليوم الاول لتولي منصب وزارة الخارجية في استطاعة الارهابيين ضرب أي من مواقعهم الدبلوماسية التي يفوق عددها 270 بعثة في العالم وقد حدث الامر مرارا من ايران الى جدة الى العراق ..الخ كما تحدثت باسهاب عن تفاصيل مقتل السفير الامريكي كريس ستيفنز و شون سميث في بنغازي واصرارها على ان ذكريات بنغازي لن تفارقها ابدا وسترسم الطريقة التي يقوم فيها الدبلوماسيون الامريكيون بعملهم مستقبلا
انتقلت في الفصل الثامن عشر المعنون ب ايران : العقوبات والاسرار/ للتحدث باسهاب عن العلاقة مع ايران وتفاصيل الاتفاق النووي الذي سيعقد لاحقا بينهما وانه منذ العام 2009 اتبعت ادارة اوباما خطة مزدوجة المسار لممارسة الضغط والمشاركة الا ان المفاوضات كانت متجهة الى العدم بين ايران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي فضلا عن احتمال تسلح ايران النووي الذي سيشكل تهديدا امنيا خطرا لاسرائيل والدول الخليجية المجاورة وبالتالي للعالم اجمع مما دفع بمجلس الامن الى اصدار ستة قرارات منذ العام 2006 يدعو من خلالها ايران الى وقف برنامج التسليح والتقيد بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية حيث مرر مجلس الامن القرار رقم 1929 الذي فرض بموجبه العقوبات الاكثر صرامة في التاريخ على ايران
- كما تحدثت عن وساطة سلطان عمان الذي عرض في كانون الاول 2011 اجراء محادثات مباشرة وسرية مع ايران وكانت المشاركة عبر مجموعة الخمسة زائد واحد ومضي جون كيري لاحقا في دعم الرئيس اوباما حيث توصلا مع شركائهم الى صياغة تسوية توافق ايران بموجبها على التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة عالية والاستمرار في تخصيب 5% فقط وتوقف العمل في الاف اجهزة الطرد المركزي والسماح بعمليات التفتيش المفاجئة وتوقف انشاء مرافق جديدة وفي المقابل يقوم المجتمع الدولي على تخفيف العقوبات عبر تزويدها بمليارات كثيرة من اموالها المجمدة
- وصفت في الفصل التاسع عشر سوريا بالمعضلة الشريرة/ وتطرقت الى توصيتها للرئيس بتعيين الدبلوماسي المتمرس روبرت فورد اول سفير للولايات المتحدة في سوريا بعد قطيعة دامت خمس سنوات
- تطرقت كذلك الى موقف الروس الذين كانوا مصممين على تجنب تدخل غربي اخر في سوريا اذ كان لنظام الاسد اهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة اليهم والى تخصيص الولايات المتحدة الامريكية لأكثر من 1،7 مليار دولار للمساعدات الانسانية وهي المانح الاكبر للهبات المخصصة للنازحين السوريين وان الرئيس اوباما لخص موقفه بالاتي: اما ان يناى المجتمع الدولي بنفسه ويتفرج على تقطع اوصال سورية من جراء الحرب الاهلية وانعكاساتها السلبية على الاستقرار في المنطقة واما ان تستعمل روسيا قوة تأثيرها في الدفع نحو حل سياسي قابل للتطبيق
- اشارت الى سبب اطلاقها على سورية صيغة (المعضلة الشريرة) كونها عبارة يلجأ اليها خبراء التخطيط بوصف التحديات المستعصية والمركبة على صعيد الحلول والمقاربات النموذجية فنادرا مانجد الجواب المناسب للمعضلات الشريرة اذ ينتج جزء من تعقيداتها في الحقيقة عن ان كل خيار في شأنها يكون اسوء من غيره
- انتقلت في الفصل العشرون المعنون ب غزة /خطة لوقف النار/ الى شرح واقع غزة عندما استلمت ادارة اوباما مهامها بعد ايام قليلة على انتهاء نزاع متفجر فيها على خلفية اطلاق صواريخ على اسرائيل و اجتياح الجيش الاسرائيلي مطلع كانون الثاني 2009 قطاع غزة لايقاف اطلاق المسلحين الصواريخ على طول الحدود كما اسهبت في شرح المعارك التي دارت بين الفصائل الاسلامية واسرائيل التي ردت بعملية عمود السحاب و تحدثت عن زيارة امير قطر الى غزة ودورها في دعم الحركات الاسلامية كما تحدثت عن دور مصر ورئيسها محمد مرسي في اتمام الهدنة ومنع اسرائيل من الغزو البري على غزة
- ختمت هذا الفصل برؤيتها للحل عندما قالت : لا ازال واثقة تماما بأن ما من شيء يضمن مستقبل اسرائيل على المدى البعيد كدولة ديمقراطية يهودية سوى تفاهم سلمي مبني على حل قيام دولتين لشعبين
انتقلت في الجزء السادس و الفصل الحادي والعشرون المعنون ب المستقبل الذي نريد / تغيير المناخ / كلنا معني بهذا الامر-/ الى الحديث عن اتفاقية التغير المناخي وعلمهم السابق ان السبيل الوحيد الى ابرام اتفاق مجد في شأن التغيير المناخي يكون بجلوس قادة الدول المتسببة بمعظم انبثاقات غازات الاحتباس الحراري معا والتوصل الى تسوية ما وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية
- كما اشارت الى حملتهم الانتخابية عام 2008 التي سلطت الضوء على التغيير المناخي من منطلق انه يشكل تحديا طارئا لبلادهم وللعالم وعرضهم على السواء خطط تحد من الانبعاثات وتحسين فاعلية الطاقة وتطوير تكنولوجيات الطاقة النظيفة ثم انتقلت الى التنويه عن اقتراحات عشرات الدول بما فيها البلدان النامية الكبرى جميعا خلال الاشهر اللاحقة خططا للحد من الانبثاقات واستمرارهم في عقد المؤتمرات طوال الاعوام الاربعة التالية في كانكون ودوربان والدوحة التي افضت كلها الى اجتماع اخر في باريس على ان يعقد عام 2015 مع الامل في انجاز اتفاق اقوى يمكن الجميع من تطبيقه وان فكرة الائتلاف من اجل المناخ والجو النظيف فكرتها بحسب تصريح لها في شباط 2012 وهي تهدف الى التخفيف مما نسميه الملوثات العظمى
- كما انتقلت الى شرح قرارها تشكيل شركة على المستويين العام والخاص تشمل حكومات واعمالا و علماء ومؤسسات عندما نظمت حدثا لوزارة الخارجية مع وزارة البيئة في كل من بنغلاديش وكندا والمكسيك والسويد اضافة الى السفير الغاني ومديرة الوكالة الاميركية لحماية البيئة لاطلاق الائتلاف من اجل المناخ والجو النظيف وفي عام 2014 وصل عدد الشركاء الى سبع وثلاثين دولة واربعة واربعين شريكا غير حكوميا وان الانجاز الدولي الكبير عام 2015 في باريس أتى على امل ان تبلغ الاجراءات التي انطلقت من كوبنهاغن ذروتها وتتجسد في اتفاق دولي على الانبثاقات والحد منها يكون قابلا للتطبيق في كل بلدات العالم
- اشارت في الفصل الثاني والعشرون المعنون بالوظائف والطاقة / حقل العمل الرئيس /- الى قرارهم في صيف العام 2011 ان يوضحوا هدف الولايات المتحدة الامريكية الرامي الى الدفاع عن نظام اقتصادي عالمي عادل عندما قالت انذاك / علينا البدء بالمهمة الاكثر الحاحا وهي اعادة تنظيم اقتصاداتنا عقب الازمة المالية العالمية مما يعني اتباع استراتيجية اكثر توازنا من اجل النمو الاقتصادي العالمي حيث ستحتاج الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية الى تعزيز اعمالها المحلية وزيادة صادراتها وتزامنا على الدول النامية التي جمعت مدخرات كبيرة في شكل سريع في اسيا وغيرها ان ترفع نسبة مشترياتها وتقوي سياساتها المالية والتجارية وتحدثها لتوفر فرص متكافئة اكثر على الصعيد الاقتصادي واستقرار اكبر في الاسواق العالمية وانها اوجدت دائرة في وزارة الخارجية مخصصة لدبلوماسية الطاقة التي ارتكزت في عملها على خمسة تحديات هي :
1- حل الخلافات بين الدول
2- تراجع استعمال امدادات الطاقة من دول تعتمد على ترغيب دول اخرى او ترهيبها
3- العقوبات على قطاع النفط الايراني
4- الترويج لمصادر الطاقة النظيفة
5- الترويج للشفافية والمساءلة في الصناعات المتعلقة باستخراج المواد وتجنب الفساد (لعنة الموارد )
- انتقلت في الفصل الثالث والعشرون المعنون بهايتي / كوارث وتنمية – /للحديث عن هايتي وعن الزلزال الذي ضربها في 12 كانون الثاني 2010 الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر وادى الى مقتل 230000 في بلد يبلغ عدد سكانه 10 ملايين وعن عمل وزارة الخارجية الامريكية مع شركة تقنية لتمكين الامريكيين من تقديم التبرعات مباشرة الى الصليب الاحمر من خلال رسائل نصية وقد اسهم ذلك بمليار دولار كما ستكون اعادة اعمار هايتي بمثابة اختبار اساسي للوكالة الامريكية للتنمية الدولية ولمدى قدرتها على العمل مع الحكومة الهايتية وفي الوقت نفسه زيادة قدرتها على التنسيق مع جميع شركائهم الدوليين بمن فيهم الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات .
الفصل الرابع والعشرون
فن الحكم في القرن الحادي والعشرين
الدبلوماسية الرقمية في عالم الشبكة العنكبوتية
- تحدثت عن تعرض وزارة الخارجية الامريكية مرارا وتكرارا للهجمات الالكترونية حالها حال غيرها من المؤسسات الحساسة وقرارها في شباط 2011 تعيين اول منسق للوزارة للشؤون الالكترونية وال انشاء مكتب الشؤون العامة في وزارة الخارجية قسما رقميا لتوسيع نطاق المراسلات عبر مجموعة شاسعة من البرامج منها تويتر وفايسبوك وفليكر وغوغل والى متابعة اكثر من 2،6 مليون مستخدم عبر تويتر 301 لخبر رسمي في احدى عشر لغة بينها العربية والصينية والفارسية والروسية والتركية كما شجعت دبلوماسيها في السفارات على تطوير صفحاتهم الشخصية الخاصة وعلى ان تكون لهم اطلالات على شاشات التلفزة المحلية .
خاتمة
- من خلال المراجعة انفة الذكر للكتاب تتضح لنا عدة حقائق عدة منها اهمية وحساسية المرحلة التي شغلت فيها هيلاري كلنتون منصب وزارة الخارجية و دور هذه الوزارة في رسم السياسة الامريكية في الخارج واختلاف نشاطها قوة وضعفا بحسب شخصية الوزير ودوره في تطوير اداء الوزارة وفتح افاق جديدة للعمل الا انه يؤخذ على كلينتون مبالغتها في ذكر الدور الايجابي والانساني للولايات المتحدة الامريكية في العالم على نحو مخالف للحقيقة والواقع .
- 3/12/2018
- محمد علي ابراهيم باشا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,937,794
- اعادة رسم الخرائط
- جذور التطرف الاسلامي في القرن العشرين
- المجلس الوطني الكردي بين اهداف التأسيس و نتائج التسييس


المزيد.....




- بعد يوم من اتفاق السويد.. اشتباكات مسلحة في الحديدة
- أردوغان: أحد قتلة خاشقجي قال في التسجيل الصوتي -أعرف كيف أقط ...
- الناتو والاتحاد الأوروبي يرفضان قرار كوسوفو لإنشاء جيش لها
- صربيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد إعلان كوسوفو إنشاء ...
- حل لغز -نبتون الساخن- المفقود
- الهدنة بين الولايات المتحدة والصين تعثرت بـ Huawei
- أستراليا تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
- المتحدث باسم مجلس النواب الليبي: الشعب يعول على دور روسيا في ...
- جرس إنذار حول انتشار الإيدز شرق المتوسط
- الدفاع الروسية تعلن عودة قاذفات -تو-160- من فنزويلا


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي ابراهيم باشا - قراءة في كتاب هيلاري كلنتون - خيارات صعبة