أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - تقليص الوزراء والوزارات أم قادة الأحزاب ومقراتها














المزيد.....

تقليص الوزراء والوزارات أم قادة الأحزاب ومقراتها


عبدالغني علي يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 6062 - 2018 / 11 / 23 - 18:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقليص الوزراء والوزارات أم قادة الأحزاب ومقراتها

عبدالغني علي يحيى
صدق محمد الدراجي وزير الأعمار العراقي السابق لما قال : (البرلمان عبارة عن خليط من السياسيين والقتلة ولا وجود للبرلمانيين 328 بل البرلمان يدار من قبل 9 أشخاص فقط). وقبل اطلاقه لتصريحه الجرىء هذا والذي شجعني على كتابة هذا المقال، ما تردد عن تقليص عدد الوزارات في العراق واقليم كردستان إلى 11 وزارة للأخير والذي لا يشك فيه اثنان ان الهدف من ورا، تقليص الوزارات يأتي بدوافع مالية واقتصادية عبر تخفيض المصاريف وغيرها من الأمور المتعلقة بها. ما يعني ان العلة في عدد الوزارات والوزراء، في حين انها تكمن اصلا في الأعداد الكبيرة لاعضاء القيادات العليا في الأحزاب المسماة باللجان المركزية أو المجالس القيادية..الخ من التسميات
أعود إلى الدراجي واقول: اذاكان (9) من البرلمانيين يتحكمون بالبرلمان العراقي والبقية منهم اشبه مايكونون بالادوات (لا يحلون ولا يربطون) وتتلخص مهتهم (برفع اليد وتنزيلها).
اضيف إلى ماذكره الدراجي، ففي رصدي للبرلمانيين الكرد من اعضاء التحالف الكردستاني والذي بلغ عددهم نحو (60) نائبا على وجه التقريب في كل دورة برلمانية، فان نحو7-8 منهم فقط كانوا يناقشون ويقترحون في جلسات البرلمان، او يتحدثون فيما يشبه بالنشاط اللاصفي المدرسي، الى وسائل الاعلام خارج البرلمان. وظلت هذه الظاهرة ملازمة للدورات البرلمانية كافة، ناهيكم من انه لم يسجل اي تحرك ميداني لاعضاء البرلمان و من جميع المكونات الاجتماعية كأن يزوروا ابناء الشعب في احيائهم وقراهم و محلات عملهم للوقوف على معاناتهم. ما جعلنا نقف على برلمان هزيل وفاشل ومزور مرده تدني ثقافة و شخصية البرلمانيين واسباب اخرى. ولنكن اكثر صراحه ان هذا الوضع المزري والميئوس منه كان ومايزال للوضع السي والميؤس منه في الأحزاب وعلى وجه الخصوص في اللجان القيادية العليا والمتوسطة والقاعدية، ففي الاحزاب العراقية نجد ظاهرة القلة المتحكمه بالاحزاب صارخة للغاية، فمن بين اكثر من (50) قياديا في اللجنة المركزية أو مجلس القيادة الحزب ما نرى قلة جد قليلة ترسم سياسة الحزب و تصيغ قراراتها أو تبرز في اللقاءات التلفزيونية والأذاعية والصحفية، وتكاد القلة المتحكمة بالاحزاب تتمثل بالمكاتب السياسية للأحزاب الذين يبدون وكأنهم طبقة ممتيزة داخل الحزب. وكما ان معظم البرلمانيين ذوي ثقافات متدنية و جهلة، فان القول نفسه يسري على قيادي الاحزاب كذلك، اذ نادرا ما تجد بحثا او دراسة او تصريحا لافتا لهم في الاعلام بل ان بعضا منهم لايكلف نفسه حتى مشقة قراءة صحيفة حزبه المركزية ولو لم يكن معظم قادة احزابنا جهلة لما قبلوا بهذا الكم الهائل من الاعضاء مع فقدان النوعية بينهم، مع ما يترب على الظاهرة من تخصيص رواتب ومخصصات ضخمة لهم ومن أموال الشعب والدولة طبعا. علما ان بعضا من قادة الاحزاب أدركوا منذ زمن هذه الحقيقة المرة، فالرئيس مسعود البارزاني مثلا وعد باجتثاث الفاسدين ليس في حكومة الأقليم فحسب انما داخل حزبة ايضا، وقبل ايام نعت القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول على، قياديين في حزبه بالتطفيليين ودعا إلى طردهم من الاتحاد، والحالة نفسها تجدها في الاحزاب العراقية الكبيرة دون استثناء. عليه والحالة هذه فان التفكير بتقليص عدد اعضاء اللجان المركزية في الاحزاب يجب ان يتقدم على التتفكير بتقليص عدد الوزراء والوزاؤات ونواب الوزرا اوقادة الدولة، والا فان عواقب وخيمة تنتظر خزينة الدولة العراقية والاقتصادية واذكر ان القانوني الكبير طارق حرب في معرض تناوله لرواتب اعضاء البرلمان كان قد نبه إلى ذلك قبل أعوام لقد فات حرب امر القادة الحزبيين وعبئهم المالي على خزينة الدولة اذ انهم يحالون على التقاعد بدرجة وزير أو مدير عام أو مستشارين على ملاك الدولة، فتصور العبء المالى الناجم عن احالة اعضاء البرلمان على التقاعد بعد كل دورة انتخابية وتصور ايضاً العبء نفسه لاحالة القادة الحزبيين على التقاعد بعد كل 4 سنوات أو مؤتمر. اضافة إلى ماذكرت فان مقرات الاحزاب الكبيرة داخل المدينة الواحدة أوالمحافظة الواحدة اضعاف مقرات الدوائر الخدمية للوزارات. لهذا يجب إزالة العلة في الاحزاب أولا ثم الوزارات والبرلمان، فالعلة انتقلت من الاحزاب إلى البرلمان والوزارات وفي مقال سابق لي قلت أن الحزب رأس الفساد كونه يعين الفاسدين من قادة الدولة واعضاء البرلمان.
لن تستقيم العدالة وامور الحكومة ولن ينقذها تقليص عدد الوزراء والوزارات طالما ان قيادات الاحزاب تكون في منأى عن التفليص وكذلك المقرات الحزبية ان المرء لا يسعه إلا ان يتألم ويرثي لحال الشعب حين يتحكم به هذا الكم الهائل من الجهلة الحزبيين والحكوميين.
اوقفوا هذا الاستهتار بمقدرات الشعب.. اوقفوا المهازل الضاحكة على ذقون الشعب.. اوقفوا هدر المال العام..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,163,891,966
- ايران نحو الهيمنة التامة على كل مفاصل الحكم في العراق
- لا للعقوبات والحرب على ايران نعم للديمقراطية للفرس والاستقلا ...
- معايير التمييز بين الانتخابات البرلمانية.. الحرة والمزورة – ...
- الانشقاقات في الاحزاب العراقية أسبابها.. نتائجها.. مصيرها
- في الذكرى الأولى لأكتوبر الاسود عدوان لدودان محتلان للكرد وك ...
- ترفيع المستقل وتنزيل الحزبي مخطط ضد الديمقراطية والشعب والوط ...
- السر في فوز البارزاني و p.d.k بمكسب كبير بعد كل نكسة كبيرة
- حكومة العراق المقبلة.. الاسوأ والاضعف والافسد والافشل. والسب ...
- كلا .. صحيح مجهول خير من خطأ شائع
- ايران – تركيا- فتى امريكا المدلل في الشرق
- العراق على حافة الذوال والتقسيم
- لا يسعى الي حكم العراق إلا المجنون والفاسد
- حذاري من العسل الممزوج بالسم وحصان طروادة الجديد القديم
- يوميات الاحتلال التركي لكردستان العراق والاعتداء على شعبها و ...
- تعدد مراكز القوى المؤثرة في الخطاب العراقي
- الهدف من وراء الطعن والتشهير بالاحزاب العراقية
- اسلحة العراق الفاشلة
- هوامش على صفحات المظاهرات الاحتجاجية في جنوب ووسط العراق
- نقد الافكار والصيغ التنظيمية لمعالجة الازمات العراقية.
- الانكليز والامريكان الارحم بالعراقيين من سائر المحتلين والحك ...


المزيد.....




- زلزال بقوة 6 درجات يضرب إندونيسيا
- عشرون قتيلا على الأقل في هجوم لطالبان على قاعدة عسكرية في أف ...
- الاحتلال يقتل فلسطينيا بذريعة محاولته طعن جندي
- قادرة على شن ضربة نووية... الكشف عن قاعدة صواريخ سرية في كور ...
- صور.. -قمر الذئب الدموي- حول العالم
- دراسة: لا تحمم طفلك فور الولادة
- باحثون: صعود السلالم يحسن صحة القلب
- البشير في قطر وسط احتجاجات في عموم السودان
- ثروة أغنى أثرياء العالم تزداد 2.5 مليار يوميا
- هدنة بين فصائل ليبية في محيط طرابلس


المزيد.....

- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - تقليص الوزراء والوزارات أم قادة الأحزاب ومقراتها