أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مشعل يسار - الشهادة الوصية للمؤرخ السوفياتي والروسي الكبير فيكتور زمسكوف














المزيد.....

الشهادة الوصية للمؤرخ السوفياتي والروسي الكبير فيكتور زمسكوف


مشعل يسار

الحوار المتمدن-العدد: 6049 - 2018 / 11 / 9 - 18:29
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مقتطفات من كتاب فيكتور زمسكوف "ستالين والشعب. لماذا لم تكن هناك انتفاضة".

في 21 يوليو/تموز عام 2015 توفي عن عمر 70 عاماً فيكتور نيكولايفيتش زمسكوف Zemskov، وهو واحد من قلة من المؤرخين الروس الذين يمكن أن نصف أبحاثهم في تاريخ الاتحاد السوفياتي بالأبحاث ذات الطابع العلمي الصادق.

تخرج زمسكوف في سن ناهزت الثلاثين عاماً من جامعة موسكو الحكومية (1974)، وفي عام 1989 مُنح كعضو في لجنة لتحديد الخسائر بين السكان في أوقات مختلفة، لا سيما في سني حكم يوسف ستالين، إمكانية الوصول إلى وثائق سرية تابعة لأمن الدولة. وقد دفن زمسكوف في الواقع الأسطورة القاتمة حول أعمال القمع الستاليني، مبرهناً أنها مبالغ فيها ومضخمة عشرات الأضعاف من قبل المناهضين للاتحاد السوفييتي والسلطة السوفياتية. وكان قد حافظ هذا المؤرخ العالم لفترة طويلة على المسايرة السياسية للسلطة الليبرالية الجديدة حيال الهراء المناهض لستالين الذي انهال كدفق قذر من الدعاية الرسمية على السكان البالغين والشباب الذين فقدوا البوصلة في لحظة ما بفعل هذه الدعاية المغرضة المكثفة.
في عام 2014، صدر كتابه "ستالين والشعب: لماذا لم تكن هناك انتفاضة" المذكور أعلاه، والذي تخلى فيه فيكتور زمسكوف، متوقعًا على الأرجح وفاته القريبة، عن قناع المسايرة السياسية، ليترك في الواقع هذه الشهادة الوصية إلى قرائه. مما جاء في كتابه هذا:

1) "وهكذا، وبناءً على رؤيتنا للعدد الإجمالي لضحايا القمع لأسباب سياسية، فإن نسبتهم إلى تعداد السكان الذين عاشوا خلال أعوام 1918-1958 هي 2.5٪ (حوالي 10 مليون مقارنة بأكثر من 400 مليون). هذا يعني أن 97.5٪ من سكان الاتحاد السوفييتي لم يتعرضوا للقمع السياسي بأي شكل من الأشكال ".
ونضيف هنا للتوضيح أن هذا العالِم يعتمد تفسيراً واسعاً لمفهوم "ضحايا القمع لأسباب سياسية"، فيضم إليهم كل من تعرض للترحيل أو انتزعت ملكيته كواحد من الكولاك أو الفلاحين الأغنياء إبان حملة تجميع الملكية في الزراعة، أو خضع لـعمليات " التطهير" لأسباب اجتماعية إلخ.

2) "خلال ما يقرب من ربع قرن مضى، كانت كل قوة آلة الدعاية تهدف إلى إخفاء هذه الحقيقة غير القابلة للجدل. ويتم القيام بكل شيء، ممكناً كان أم مستحيلاً، للحفاظ على الفكرة الخاطئة التي تم إدخالها في الوعي الجماهيري وهي زعم أن جميع الناس أو جميعهم تقريباً قد تعرضوا لشتى أنواع القمع. على هذه "الأسطورة السوداء" تربى جيل الصغار من شعبنا وتم الترويج لها بنفس الروحية بين أجيال الكبار أيضاً" (ص. 103).

3) أدرك زمسكوف إعجاب المجتمع الروسي بالغرب حتى الغرام، فنصح بالاستماع إلى استنتاجات المؤرخ الأمريكي روبرت ترغستون: "نظام الإرهاب الستاليني، كما وصفته أجيال سابقة من الباحثين [الغربيين]، لم يكن موجودًا أبدًا. فلم يكن تأثير الإرهاب على المجتمع السوفييتي في سنوات حكم ستالين كبيراً؛ لم يكن هناك خوف جماعي من القمع في ثلاثينيات القرن الماضي في الاتحاد السوفياتي. كانت عمليات القمع محدودة ولم تؤثر على غالبية الشعب السوفييتي. وقد دعم المجتمع السوفيتي النظام الستاليني أكثر مما خاف منه. فبالنسبة لمعظم الناس، وفر النظام الستاليني فرصة للترقي في المناصب والمشاركة في الحياة العامة " (100 С).

4) "... كان المواطنون السوفييت العاديون في معظم الأحيان لا يعرفون إلا القليل أو لا يعرفون شيئاً عن عمليات القمع التي تعرض لها الآلاف من الأبرياء، وللمرة الأولى سمعوا عنها فقط بعد الخطاب الشهير الذي ألقاه خروشوف في مؤتمر الحزب الشيوعي السوفياتي العشرين عام 1956". (ص 120).

5) "من غير المفهوم بالنسبة لهم، على سبيل المثال، كيف كان من الممكن النضال من أجل الأرض التي"انتزعتها" أو "صادرتها" أو "استملكتها" إلخ السلطة السوفياتية" من الفلاحين. علماً أن كل هذا المنطق سيكون عادلًا فقط في حال تسليم الأراضي "المنتزعة" لمالكين آخرين، لكنها بقيت ملكية جماعية للفلاحين أنفسهم. إن مجموعة كاملة من المصادر التاريخية التي لدينا تدل بشكل لا يمكن دحضه على أن الفلاحين السوفييتيين لم يعتبروا الأراضي الزراعية الجماعية في معظم الحالات كما لو أنها غريبة، ولم يكونوا يعتزمون قط إعطاءها للغزاة الأجانب من دون قتال " (ص 123).
6) "بالطبع، كانت هناك مواقف مناهضة للسوفييت والبلاشفة ومناهضة للستالينية في المجتمع. لكن لا نبالغنّ في حجمها. فقد كان النظام الاجتماعي والسياسي في الاتحاد السوفياتي يتمتع بتأييد كبير - فمعظم الناس كانوا أوفياء له. وهو كان بالنسبة إليهم يجسّد مثل ثورة أكتوبر عام 1917، وكان ينظر الملايين من الناس إلى الدولة السوفياتية نفسها باعتبارها دولة العمال والفلاحين الوحيدة في العالم . ولذلك، فإن المواطنين السوفييت كانوا في معظمهم في حال وجود خطر عسكري مستعدين للدفاع ليس فقط عن وطنهم، عن دولتهم بغض النظر عن نظامها السياسي، بل أيضا عن هذا النظام السياسي والاجتماعي السائد في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية" (ص 131).
7) "في الواقع، ظهرت على مدى سدس الكرة الأرضية حضارة جديدة. لقد كانت تلك حضارة فريدة من نوعها، لم يكن لها مثيل في تاريخ البشرية سواء في الماضي أو في الحاضر". (P.113).
يهذا يكون هذا المؤرخ المرموق والموضوعي غاية الموضوعية في أحكامه قد رد رداً محكماً على التخرصات البرجوازية والليبرالية الجديدة التي أصابت سهامها حتى مدعي الماركسية والشيوعية في عصرنا الانتهازي على مساحة العالم كله، ومن ضمنه عالمنا العربي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,335,259
- الصهارة بدأت تغلي
- ليست الرأسمالية هي من هزم الشيوعية في الاتحاد السوفييتي، بل ...
- هل -الدولة المدنية- هي الحل؟
- ضد الحرب! ضد تأجيج هستيريا الحرب! ضد الامبريالية والإمبريالي ...
- رسالة إلى شعوب بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا
- -الآن نعود إلى نقطة الصفر في كل ما حققه جيشنا في سوريا-
- في مقابلة مع أناتولي واسرمان: ستالين بريء الذمة من القمع-
- روسيا ليست لا العراق ولا ليبيا، ولا سورية ولا أوكرانيا
- كارثة كيميروفو: الرأسمالية تقتل
- -الذكرى السنوية ال100 لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى: المثل ...
- في ذكرى فيكتور أنبيلوف Viktor Anpilov*
- لنعلن سنة 2018 -سنة ماركس-!
- -سيريزا- روسيا تدعم رأس المال!
- استقلالنا الموهوم
- في المرة القادمة سوف تتم الأمور بصورة أفضل!
- الثورة المضادة لن تمر! - نحو الذكرى المئوية لثورة أكتوبر
- فلاديمير بوشين* والمصادر الحقيقية لللاسامية
- ليس مستقبلنا الرأسماليةَ، بل عالمٌ جديد يخرج من أحشاء ثورة ا ...
- كذبة -الاستسلام-!!!
- روسيا بين الدول الخمس الاوائل الأسوإ بالنسبة للمتقاعدين


المزيد.....




- القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة
- مباشر: نتائج التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ...
- ندوة عن فكر الشهيد مهدي عامل في الزرارية الجمعة
- هيئة المحاربين القدامى: اعتصام في رياض الصلح غدا
- الفريق الأيسلندي يرفع علم فلسطين في -يوروفيجن- بـ -تل أبيب- ...
- حسن عبدالله حمدان/ مهدي عامل /هلال بن زيتون
- لقاء تواصلي آخر ببروكسيل لتجمع الريفيين
- الدولة البوليسية قد تركب رأسها
- العدد 311 جريدة النهج الديمقراطي كاملا
- حميدتي شهّر بالمتهمين بإطلاق النار والحراك الشعبي يطالبه بصو ...


المزيد.....

- كلمة شكر الى حسين مروة / مهدي عامل
- إننا عندما تهتم بالعمل على تغيير الواقع نصطدم بالفساد وبصيرو ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟ 1 / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....2 / محمد الحنفي
- بداية نهاية الرأسمالية / بول ماسون
- حرب الشعب الماويّة فى الفليبين / شادي الشماوي
- مقدمة الكتاب 34 : حرب الشعب الماويّة في الفليبين / شادي الشماوي
- الماركسية والدين / بشير السباعي
- السمات الثورية للمادية الجدلية / خليل اندراوس
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مشعل يسار - الشهادة الوصية للمؤرخ السوفياتي والروسي الكبير فيكتور زمسكوف