أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمان النوضة - فَنُّ الكِتَابَة















المزيد.....


فَنُّ الكِتَابَة


عبد الرحمان النوضة

الحوار المتمدن-العدد: 6040 - 2018 / 10 / 31 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


بعد نشر كتابي "المُجْتَمَعِي" ("Le Sociétal") ، ثم كتابي "نقد الشعب"، على مدونتي الشّخصية (http://LivresChauds.Wordpress.Com) ، سألني بعض الأصدقاء: «ماذا تفعل لكي تكتب بشكل جيّد، سواءً باللغة الفرنسية أم العربية»؟ فأرسلت إليهم، عبر الإنترنت، النص الحالي (فنّ الكتابة)، الذي كنتُ قد أعددتُه من قبل.
في الحقيقة ، أنا لا أُتْـقِنُ أَيَّة لغة بالقدر الذي أتمناه. لكنني أخدم كثيرًا النصوص التي أكتبها. وإذا قال أحد المُراقبين إن كتاباتي تحتوي على نقاط ضعف، فسوف أقبل انتقاداته بِتِرْحَاب كبير.
في الواقع، في حوالي عام 2000، كنت قد كتبت هذا النص الأصلي لهذا المقال (فنّ الكتابة) لتحسين أسلوبي الشخصي. وأثناء كتابة كِتَابي "المُجْتَمَعِي" (Le Sociétal)، كنتُ من وقت لآخر أقرأ هذا المقال (فنّ الكتابة) ، لكي أتذكّر ما يجب فعله، وما يجب تجنّبه.
النص الحالي (فنّ الكتابة) هو سِرٌّ في مهنة الكتابة. والأفكار الرئيسية الموجودة في هذا النص قديمة. وفن الكتابة هو أقدم مما يمكن لِلْمَرْء أن يتصوّر. وخلال عدة قرون، كانت أجيال من المؤلفين تُمَرِّرُ هذا الفَنَّ من جيل إلى جيل، بشكل غير مباشر في معظم الأحيان، خاصة في آسيا، ثم في العالم الناطق بالعربية، وفي أوروبا. ونحن نعرف أن البعض يُوافق على اقتسام هذه "الأسرار"، بينما يريد آخرون احْتِكَارَها لِوَحْدِهِم. وإذا نَقَل إلينا "مُهَرِّبٌ" (passeur) تُرَاثًا ثقافيا، فَيَنْبَغِي علينا أن نَـنْـقُل هذا التراث، نحن بدورنا، إلى الأجيال الـلَّاحِقَة. ومن الأفضل أن نقتسم أقصى قدر ممكن من المنتجات، مع أقصى عدد ممكن من الناس، حتى وإن كان من الممكن أن ينقلب بعضهم ضدنا.
وفي ما يلي النص المذكور :
1. كُلُّ نَصٍّ يتوجَّه قبل كلّ شيء إلى العَقْل. لِذَا فإن "فن الكتابة" هو مسألة مَنْطِق، وأخلاق، وحِسّ سَلِيم. ويمكن لِكُلّ شخص أن يلاحظ، في كل ما هو جميل، أنه يخفي منطقًا يَبْهَرُ النَّاظِرين، أو يُعجبهم.
2. إذا أردتَ أن تشعر بِفَنّ الكتابة، أُكْتُبْ فقرة، ثم أَعْطِهَا لِكاتب مَاهِر. واطلب من هذا الكاتب أن يُحَسِّن تلك الفقرة. ماذا يفعل هذا الكاتب الماهر؟ يُكَسِّر الجمل الطويلة. وَيِبَسِّطُ هذه الجمل. ويُغَيِّر ترتيب عِدَّة أجزاء من الجمل. ويُصَحِّح الأخطاء النَّحْوِيَة واللُّغَوِيَة. ويحذف ما هو غير ضروري. ويستبدل بضع الكلمات بأخرى تكون ملائمة بشكل أفضل. فَنَحْصُل على جمل مُسْتَحَبَّة، أو جميلة. وهذه الطريقة تَنْطَبِق على جميع اللغات. والشيء المُدهش هو أن الكاتب الماهر لا يكتفي فقط بتحسين شكل التعبير، بل يُحسّن أيضاً دِقَّة التفكير وَوُضُوحِه. فالتعبير المكتوب ليس مجرد شكل، بل هو أيضا الحامل الملموس للتفكير. وتنعكس جودة التفكير في جودة التعبير. معنى ذلك، أن من يريد أن يكتب بشكل جيد، يجبُ عليه أن يُفكير بشكل جيّد. ومع الأسف، موهبة التفكير الجيّد ليست مُعْطَاة بالتساوي للجميع.
3. في مشروعك لكتابة كتاب، تَجَنَّبْ الحديث عن أمور محلية أو ظَرْفِيَّة، لأن القارئ العالمي قد لا يفهمها، أو قد لا يهتمّ بها. ولكن إذا لم تتحدث عن أشياء ملموسة، وهي بالتَّالِي محلية، فقد يصبح خطابك غامضًا، أو نظريًا. القضية تتوقَّف على الكيفية التي تتحدث بها عن هذه الأمور. إذا كنتَ تتحدث عن قضايا محلية، أو ظَرْفِيَّة، بطريقة تُثِير اهتمام القارئ العالمي، فستصبح هذه القضايا مثيرة للاهتمام. لأن ما هو كوني يختـفي في ما هو محلّي، أو في ما يظهر أنه غير ذي أهمية.
4. في النص الذي تكتبه، حَاوِل أن تحذف كل ما هو غير ضروري. احتفظ فقط بالنـقاط التي تحتوي على هذا التوتّر الخِصب، الذي يُـقدّم تساؤلات، أو يُعبّر عن القلق، أو يُثير الإلهام، أو يطرح النقد، أو يقترح البحث، أو يدعو للمُراجعة. فَضِّلْ العبارات التي تفتح آفاقًا جديدة للتحليل، أو للمعرفة، أو للتجربة الشخصية، أو الجماعية.
5. لماذا الكتابة بطريقة مُكَثَّـفَة، أو مُعَقَّدَة؟ لا يُدرك عادةً الكاتب أن تَـعابيره ثَـقِيلَة، إلَّا حينما يجد تعابير بديلة تكون خفيفة، أو رشيقة. ووضوح النص ضروري. يجب أن تكون الكلمات بسيطة، والجمل واضحة. وكل نصّ غير مفهوم يـفـقد مُبَرِّر وجوده. وأفضل الجُمل هي تلك التي تكون قصيرة وواضحة. ينبغي تجنّب الجُمل التي تحتوي على كثير من الأسماء أو المصادر (adverbes). وعندما يكون الاختيار ممكنا، فَضِّلِ الأفعال على الأسماء. لأن القُراء يفهمون الأفعال بسهولة أكبر مُقارنةً مع الأسماء. وكلّما كانت الأسماء الواردة في جملة كثيرةً، تُصبح هذه الجملة غير مفهومة. بينما الجملة التي تهيمن عليها الأفعال، غالبا ما تـكون أسهل في الفهم.
6. غَالِبًا مَا تكون الجُمل الطويلة مُرْبِكَة. وكلما كانت الجُمل طويلة، كلما كان فهمها صعبًا. وعندما يصل القارئ إلى نهاية جُملة طويلة، يكون قد نَسِيَ بداية هذه الجُملة. فلا يستطيع القارئ أن يَدْمَجَ بين نهاية هذه الجملة الطويلة وبدايتها. وبالتالي، فالاحتمال الأكبر هو أن القارئ العالمي لا يفهم الجُمل الطويلة. ضَعْ مَا يكفي من علامات "الفَوَاصِل"، و"النِقَاط"، في الجُمل، وفي النص. وهذه "الفَوَاصِل" و"النِقَاط" تُمكّن القارئ من التنـفس بشكل مُريح. وعلامات "التنـقيط" ضرورية لِكَي يَدْمَجَ ويَفْهَمَ القارئُ المُعْطَيَات التي يقرأها.
7. يتكوّن التفكير من عَنَاصِر أَوَّلِية (élémentaires). والعنصر الأوّلي الذي نبني به الأفكار هو الجُمْلَة (phrase). والفَقْرَة (الموجودة في نَصّ) هي فكرة شبه مُستـقلة. وكل فكرة واضحة يلزم أن نقدر على التعبير عنها بِواحدة أو أكثر من الجُمَل القَصِيرة. والجُمَلُ التي تكون طَويلة، أو مُعَقَّدَة، تخفي في معظم الحالات عدّة أفكار مُتَدَاخِلَة، أو مُشَوَّشَة، أو غير مَخْدُومَة بما فيه الكفاية. فَيَنْبَغِي آنَئِذٍ أن نُوَضِّحَها، وأن تُـقَسِّمَهَا.
8. لِكَي نكتب بوضوح، يُستحسن أن نُـفَكِّر بِواسطة سلسلة من الجُمل الصغيرة، والمُستـقلة نِسْبِيًّا عن بعضها البعض. في كل مرة، لِنُـفَكِّر بواسطة فكرة أَوَّلِيَّة (élémentaire)، أي جُملة صغيرة. لِنَكْتُب هذه الجُملة. ثم نفكّر في الجُملة القصيرة التَّالية. فَنَـكْتُبُهَا. ثم نَـفْصِل فيما بين كلّ جُمْلَتَين صَغيرتين مُستقلتين مُتَتَالِيَّتَين بواسطة "نُـقْطَة" (un point). لِنُـكَرِّر هذه العملية كُلَّما تتطلب الأمر ذلك. وَسَنَحْصُل بالتّالي على سلسلة من الجمل القصيرة والواضحة. على خِلَاف ذلك، إذا نحن شَرَعْنَا في الكتابة، ثم أخذنا نُـفَكِّرُ في ما ينبغي كتابته، وفي نفس الوقت نَـكْتُب ما يظهر في ذِهْنِنَأ من أفكار أو تَعَابِير، أثناء الكتابة، سَنَحْصُل هكذا على جُمل طويلة، مُتشابكة، فَوْضَوِيَة، وغير واضحة. وهذا هو ما يجب تجنّبه.
9. إذا أراد كاتبٌ التعبير عن العديد من الأفكار في كل جملة، فإن النتيجة هي أن القارئ لَا يفهم أيًة واحدة من بين هذه الأفكار.
10. ما هو واضح أو مفهوم لدى الكاتب، ليس بالضرورة واضحا أو مفهوما لدى القارئ. يمكن لِعدَّة قُرَّاء مُنفصلين أن يَفهمُوا نفس النَصّ بعدة طُرق مختلفة. والتكوينات الثقافية التي يحملها كل قارئ هي التي تُحَدِّدُ سِعَةَ ما يمكن أن يفهمه هذا القارئ. وإذا كان موضوعُ نَصٍّ مُحدّدٍ مُعقدًا، وإذا كان، بالإضافة إلى ذلك، تحرير ذلك النَصّ غير مَخْدُوم بشكل كَاف، سَيُصْبِح فهم القارئ لِذلك النَصّ صعباً، أو غير مُؤَكَّد، أو غير مُمكن.
11. لا يلجأُ الكاتب النَّزِيه إلى إخفاء غُموض أفكاره بواسطة تَعْبِيرَات مُعقّدة، إلى درجة أن ما يَكتُبه يُصبح غير مفهوم. وبقدر مَا تكون أفكار الكاتب واضحة، بِقدر ما تكون التَـعْبِيرَات التي يكتبها مفهومة. والنَصّ الذي يكون غامضا، حتى ولو كان مُشْبَعًا بِتِقْنِيَّات البَلَاغَة أو الزَّخْرَفَة، فإنه يخفي أفكارًا مُبْهَمَة، أو مشكوكًا فيها، أو غير دقيقة، أو خاطئة. وإذا اعتبر عدد هَامّ من القراء أن نصًّا مُحَدَّدًا غَامِض، إلى درجة أن يصبح غير مفهوم، فإن ذلك يعني، في غَالِبِيَة الحالات، أن كَاتِبَ هذا النص لا يُتْـقِنُ الأفكار التي يريد التعبير عنها. قد يعتـقد مُؤَلِّـفٌ أنه يتوفّر على أفكار مُهمّة، ويريد تَبْلِيغَها. ولكن إذا كان هذا الكاتب غير قادر على توضيح أفكاره، أو تَدْقِيقِها، فإننا سنصبح في وضعية مُمِلَّة. وإذا زَعَمَ شخصٌ أنه يمتلك فكرة جيدة، وإذا عجز هذا الشخص عن التعبير عن هذه الفكرة بوضوح، فكأنه لا يمتلك أيّة فكرة. قد تكون فكرة مُعيّنة ممتازة، ولكن إذا عبّر عنها صاحبها بشكل سَيِّئ، فلن يفهم القراء أنها فكرة ممتازة.
12. لكي يُصبح نَـصُّ مُعَيَّن عملًا فنيًا مُعْتَرَفًا به، يجب أن يكون واضحًا، ومُهِمًّا، ومُمْتِعًا في القراءة. يجب أن يعلمنا هذا النَصُّ حقائق جديدة ، وأن يُشَوِّقَنَا، وأن يُلْهِمَنَا أحاسيس لطيفة. يجب أن يَكْشِفَ لنا حقائقَ خَـفِـيَة. يجب أن يُعطينا رُؤية شُمُولِيَّة وثَاقِـبَة لِلْكَوْن. يجب أن يفاجئنا، وأن يُدْهِشَنَا. يجب أن يُثِيرَ قضايا عالمية، أو كَوْنِيَة. يجب أن يُغْطِسَنَا في عُمق المشاعر الإنسانية، خاصّةً منها تلك التي تكون مُرْهَـفَـة، أو مَكْتُومَة، أو مَخْفِيَة. يجب أن يَكْشِف التناقضات، واللَّاوَعْي، ونفاق البَشَر. يجب أن يَكْشف الجَشَعَ أينما اخْتَبَـأَ. يجب أن يَـفْضَح رَدَاءَة السُلُوكِيَات، بالمُقارنة مع الاِدِّعَاءَات، أو مع الطُمُوحَات المُعْلَنَة. يجب أن يندّد بالجهل الذي يُخَادِعُ الذات ويُعْمِيهَا. ينبغي أن ينتـقد بشكل جذري، مع إعطاء آفاق للتحرّر. يجب أن يكون نَزِيهًا، وصادقا، وعَادِلًا، ومُتَوَاضِعا، وصَريحا. يجب على الكاتب أن يَعْتَرِف بِمَحْدُودِيَة مَعَارِفِـه، وبِمَدَى اتِّسَاعِ جهله. يجب أن يقربنا النَصُّ المكتوب أكثر مَا يُمكن من واقع الأشياء. يجب على النَصِّ أن يُحَلِّل بعمق الواقع الحَيّ. يجب عليه أن يقول الحقيقة بوضوح، وبدون أي تَحَيُّز. يجب على النص أن يوضّح الوَقَائِع المُعقّدة، وأن يُفضِّل استعمال مُفردات بسيطة. ولا يُقبل من النَصّ أن يكون صَعْبَ الفَهْم، أو مُنَـفِّرًا أثناء القراءة. ويُطلبُ من النَصِّ أن يكون قصيرًا وواضحًا، بدلاً من أن يكون طويلاً أو مُرْتَبِكًا. ويُسْتَحْسَنُ في النَصِّ أن يَتوفَّر على جُرْعَة جَيِّدَة من السُّخْرِيَة، والتي تُـثِـيـرُ الابتسامة، أو حتى الضَّحِك.
13. عندما تكتب، حَرِّرْ نفسك من المُعتـقدات الوهمية. ولا تسعى إلى مناصرة وُجهات نظر مُنْحَازَة. ولا تُـقَيِّد ذكائك بأية أيديولوجية، أو معتـقدات قديمة. ولا تُخفي الحقيقة. إِجْمَع أقصى قدر مُمكن من المُعْطَيَات الدّقيـقة، وأَخْضِعْهَا للمُراقبة، وللتحليل، وللنَّـقْد المُحَايِد. وَرَكِّزْ جُهودك على البحث عن الحقيقة. دَافِعْ فقط عن الحقيقة. لَا تُـقَـيِّد نفسك بالدِّفَاع عن مصالح مجوعتك العِرْقِيَة، أو السياسية، أو الاقتصادية، أو الثقافية. حَرِّرْ نفسك من "قبيلتك" الاجتماعية، أو من "عشيرتك" السياسية، أو من "دائرتك" الثقافية. تَجَنَّب التَحَيُّز لصالح أيّ طَرَف كان، حتى تُجاه نفسك. وكل كاتب يُخَاطِب الجمهور، ولا يعتني بصيانة حِيَادِه الفكري، يصبح مثل تلك "الدُوَارَة" السَّخِيفَة التي تُشِير إلى إتِّجَاه الرِّيح (لأن هذه "الدُوَارَة" تُشِير فقط إلى الاتجاه الذي تَفْرِضُه عليها الرِيَاح القوية). حَارِبْ كل المَزَاعِم المُضَلِّلَة، أو الظَّلَامِية. وخُذْ بِعَيْن الاعتبار مصالح جميع الأطراف المُتـصارعة. وذَكِّرْ بِآراء الأطراف المُتعارضة. وَافْهَمْ مَوَازِين القِوَى. وَأَدْرِكْ الوَضْع السياسي القَائِم. فَالحَقِيقة سِلاح. يجب أن نَفْهَمها بأكبر عُمق مُمكن. وقد قال أنطونيو غرامشي: «وَحْدَها الحقيقة ثورية». استخدام حُرِّيَتَك في التفكير، وفي النـقد، بأكبر حيوية ممكنة. اُصْرُخْ الحقيقةَ، حتى لو كان ذلك سَيُهَيِّجُ خصومك، أو سَيُغْضِب أصدقائك. كلّ مُتَكَلِّم يَتَجَنَّبُ قولَ الحقيقة، يَمُوت. فَيُصْبِح مُجَرَّد «تـفصيل غير مُهِم».
14. لا يـقدر على إقناع القرّاء، أو اسْتِهْوَائِهم، أو التأثير عليهم، سِوَى الكُتاب الذين يكتبون بصدق ونزاهة. والكاتب الذي يُصِرّ على الدفاع عن أطروحات مُتَحَيِّزة، أو خاطئة، إنما هو مُؤَلِّفٌ يَنْتَحِر. فَلَا يبقى ضِمْنَ التُرَاث الثقافي للانسانية، سِوَى تلك الكُتب التي تكون، على الرغم من قِدَمِها، صحيحة إلى حد مُعَيَّن، ونَاقِدَة، وغير مُتَحَيِّزَة، وعادلة، وعَـقْلَانية، ومُفيدة، ومُمْتِعَة في القراءة.
15. لا يَتَحَمَّلُ القارئ العُمُومِيات، والتِّـكْرَار، أو "الحَشْوَ". وغالبًا مَا تكون التفاصيل غير الضرورية مُزْعِجة. ولا يستطيع أيّ كان أن ينتج كتابًا جيدًا إذا لم يَقُم بِعمل دَائِم وجِدِّي. وكل كِتَاب لا يأتي بتوضيحات ثمينة حول قضايا مُقْلِقَة، لا يمكنه أن يَهُمَّ القُراء. ومن الوَهْم الاعتقاد بإمكانية إنتاج كتاب جيّد بِكلام فارغ. فَالكِتاب الجِدِّي هو الذي يقدّم للقارئ خُلَاصَات عمل طويل وعميق من الدّراسة، والملاحظة، والتحليل، والتـفكير. خاصّة إذا كانت هذه الخُلاصات تُـؤَدِّي إلى توضيح آفاق شَاسِعة.
16. لا تَـتَـعَجَّل لِـكِتَابة كُتب مُتَـعَدِّدة. فمن المُمْـكِن أن تكون كلّ هذه الكتب رَدِيئَة، أو بدون فائدة. خُذْ وقتَك الكَافِي. فإذا أنتجتَ خلال حياتك كُلِّها كتابًا واحدًا ممتازًا، سيكون إنجازك جَيِّدًا، أو حتى استثنائـيًّا.
17. إذا كُنْتَ عُرْضَةً لِإلهام قَـوِيّ، إلى درجة أنك تَـكتبُ بسهولة، وبشكل تِلقائي تقريبًا، وإذا كان الأشخاص الذين يقرأون مَخْطُوطَة كتابَتِكَ يُطَالِبُون بِنشرها، آنئذ يحقّ لك التفكير في إمكانية نشر ما كَتبتَه. وإلَّا، فسيكون من الأفضل التخلِّي عن فكرة النّشر. لأن إلهاماتك، أو كتاباتك، لم تَـنْـضُج بعدُ بِمَا فيه الكِـفَايَة.
18. لا تَــكْـتَـفِي بِكتابة انطباعاتك. لأن الانطباعات غالبًا ما تكون سطحيّة، أو قليلة المَنْـفَعَة. أُخْرُجْ من وِعَاء "الأَنَا". فَضِّلْ تحليل الظَّوَاهِر (المُجتمعية، أو الطبيعية، أو التاريخية، أو العالمية، إلى آخره). حَاوِل أن تَـفْهَم القوانين التي تَحْكُمُهَا. لأن فهم الظَوَاهِر المُجتمعية يُـثِيرُ مُتْعَة سَارَّة. وبالإضافة إلى ذلك، يُـثَـقِّـفُـنَا فَهمُ الظواهرِ المُجتمعيةِ، ويسمح لنا بتحسين الحياة المُشتركة في المُجتمع.
19. عندما تَـكتب، حاول أن تُـناقش جميع المواضيع التي صَادَفْـتَهَا أثناء بحثـك. قُـمْ بِـبِنَاء رُؤية شُمُولِيَة. أَعْطِ نظرة عن الحياة، وعن حَرَكِيَتِها (أو عن دِينَامِيَتِها)، وعن تناقضاتها. أَحْـكِي قِصَصًا، أَبْـهِرْ القُرّاء، أَدْهِشْهُم. قُلْ مَا هُو مُهِمٌّ في بضع كلمات. إِجْعَلْ شخصيات مُختلفة تُعَبِّر عن آرائها، وعن مُعتـقداتها المُتَـفَاوِتَة. أَعْرِضْ وُجُهَات النَـظَر المُختلفة، دون إِغْفَال عَرْضِ وُجُهات النَّظَر المُعَاكِسَة. قَارِنْ بين الأطروحات. كُن مفيدا لجميع الطبقات الاجتماعية. فَضِّلْ أن تكون لَاذِعًا، بدلًا من أن تكون لَـيِّـنًـا، أو ضبابيا. تَـقَـبَّلْ أن تَظهر غريب الأطوار، بدلا من أن تظهر عاديا. يجب أن يجد القارئ في كتاباتك الغرائز، والشُّكوك، والمشاعر، والمُيُول، أو الانطباعات التي أحسّ بها أثناء حياته. ولكن لا تُجَامِل القارئ. لا تحاول إرضاءه على حساب الموضوعية، أو الحقيقة. إِنْـشَغِلْ فقط بِالوُصُول إلى حقيقة الأشياء. فَضِّلْ جودة المُحتوى على إرضاء القراء.
20. يُـتْـقِـنُ الفَـنَّـانُ البارعُ التفاصيلَ. ويكتـفي عُمومًا بِالتَـلْمِيح إليها، بشكل عَابِر، دون أن يُـثْـقِـلَ القارئ بعبء استعراض هذه التـفاصيل.
21. لا تَـتَجَنَّبْ المُحرّمات (tabous). على عكس ذلك، من المُفيد أن نَـكتشفها، وأن نُـشَرِّحَهَا، وأن نُحَلِّـلَها. ويتطلّب تـقدّمنا المُشترك توضيح هذه المُحرّمات، أو نـقـدها.
22. اِسْتَخْدِم سِحْرَ الكلمات. يُمكن لِبعض الكلمات المُختارة بشكل جيِّد أن تُحْدِثَ في وعي القارئ صُورًا ذهنية، وذكريات، ومشاهد حَيَّة، وتوضيحات، وتفكير منطقي.
23. اُكْتُبْ بِلُغة سَليمة، وبطريقة قريبة من اللغة المَحْكِيَّة، أو من الأسلوب الشَّائِـع الذي يستخدمه الشعب. لأن هذا الأسلوب غالباً ما يكون بسيطاً، ومُرَكَّزاً، ومُكثَّـفاً، وتصويرياً. لكن دون أن تُصبح عبدًا لِهذا الأسلوب، ودون أن تَـفْـقِد عُمق التَّـفكير، أو العقلانية. إِبْـقَ خَـفيفًا، ورَشِيقًا، ومُنْـعِشًا. تَجَنَّب التعبيرات الثَّـقِيلة، أو الصّعبة الفهم. أَزِلْ بِلَا شفـقة العبارات التَّافِهَة، أو التي لا تأتي بِشيء جديد، أو مُـفِيد.
24. الكتاب الجَيّد يُثير فُضول القُراء. ويُطْلِق مُناقشات، أو يُحدِث جِدَالات. وقد يُلْهِم حتى برامج لَدَى فاعلين مُختلفين.
25. الكِتاب الجيّد ليس مقالاً "صُحُفِيًّا" طَويلاً حول الشّؤون الجارية. يمكنه أن يتناول موضوعات ساخنة، مأخوذة من الوقائع القائمة، لكن مع التّـركيز على الجوانب أو الظَّواهر التي لا تَـشِيـخ.
26. يجب أن يكون محتوى النص الذي كَتبته مَخْدُومًا بعناية. وكلما أَعَدْتَ قراءة النص الذي كَتبتَه، أو راجعتَ أية فقرة من بين فقراته، يمكنك، من وقت لآخر، أن تكتشف بعض التَحسينات المُلائمة. ليس فقط في شكل التعبير، بل أيضًا في الدِّقَة، أو في وُضوح التـفكير. يُمكن للقارئ أن يقول: «لَدَيَّ رأي مخالف لِرَأي المؤلف»، لكن يجب على جَـوْدَةِ عملك أَلَّا تُـتِيح للقارئ الفرصةَ لِكَي يقول إن كِتَابك «سَطْحي»، أو «خَاطئ».
27. تَجَرَّأ على الدفاع عن أفكار جديدة، سخية، أخلاقية، تـقدمية، ثورية، غريبة، أو مُمتعة. وعندما يكون ذلك مُمكنا، فَـضِّل الفُـكاهة على العمل الصَّارِم أو المُـمِلّ.
28. كلّ كاتب يَـغُشُّ، ليس له مُستـقبل. فَلَا يتظاهر الكاتب النَّزِيه بِكونه يَكتب انطلاقًا من عَدَم. بل يذكر الكاتب الصّادق المَصادر التي سبق له أن استـفاد منها. ولا يَنْـتَحِلُ (plagiat) أفكار أو مَقاطع من كُتَّاب آخرين. ولا يُلَمِّحُ إلى أنه اخترع كل شيء هو وحده. بل يجب على الكاتب النَّزِيه أن يدرس التُرَاث الثقافي العالمي، وأن يعترف أنه يستعمل هذا التراث، وأنه يُطوِّره، ويُوَاصِلُه، ويُثْرِيه، من خلال مساهماتها المتواضعة.
29. أثناء الكتابة، انتبه إلى أسلوب التأليف. وتَجَنَّبْ أن تكون مُتحمّسا، أو مُتعصبا، أو مُتوتّرا. فَضِّلْ أن تكون مُسْتَرْخِيًا، ومُحَايِدًا (neutre)،وحتى فُكَاهِيًا. ومن المهم الحفاظ على هذا السُّلُوك المُسْتَرْخ، والذي ينظر إلى الأمور بِسُخرية. ويتطلب الأمر الكثير من الاِرْتِيَاح، أو المُرُونَة، أو الدَعَابَة، لكي تَـقدر على السَّخَر من الأمور الأكثر إِيلَامًا، أو صُعوبةً، أو تعقيدا، أو طُموحاً. وإذا كنتَ تنتـقد المجتمع بطريقة مَرِحَة، أو لَاذِعة، فمن المُرَجَّح أن غالبية الناس سوف يصفقون لك، وأن أقلية ستلقي باللَّوْم عليك. وتُشِير الانتقادات بالضرورة إلى مسار معيّن للتـقدم. وغالباً ما يكون من غير الضروري شرح كل الأشياء التي يتعيّن القيام بها.
30. أفضل طريقة لإدانة مُمَارَسَات غير شريفة، أو إجرامية، هي التعريف بها، بطريقة موضوعية، ووصفها بوضوح، دون الحاجة إلى تَصْنِيـفِهَا، أو الحكم عليها، بعبارات الاتهام، أو الإهانة.
31. إذا كان نَصٌّ لا يُحَلِّـلُ ظَوَاهِرَ، أو إذا كان لَا ينتـقدُ بطريقة صريحة، لَا أطروحةً، ولَا أخلاقًا، ولَا أيّ شخص، فمن المُحْتَمَل أن لَا يـقدر هذا النَصُّ على تعليمنا أيَّ شيء.
32. عندما تريد نـقد شخص، أو مجموعة، أو حزب، أو شعب، أو دولة، إلى آخره، يكون من الأفضل أن تأخذ كل الوقت اللَّازم لِكِتَابة النص الخاص بهذا النقد. اِجْعَل نـقدك شاملا، وواضحا، ومَبْنِيًّا، إلى درجة أن لَا أحد يقدر على مُعَاكَسَة هذا النّـقد. كما يجب عليك أن تتخيّل جميع الاعتراضات التي قد تخطر على بال القارئ، وأن تُجيب على هذه الاعتراضات المُحتملة، قبل أن يُـعَبِّر عنها القارئ.
33. أثناء كتابة نـقدك، لَا تُـقَلِّلْ من شأن خصومك، ولَا تَشْتُمْهُم، ولَا تحتـقرهم. ولكي يـكون نـقدٌ مُعيّن مفيدًا، يجب ألَّا يُركِّزَ في تحامله على أشخاص مُحَدَّدِين. ولكن ينبغي على هذا النـقد أن يُحلِّل أفكارًا، أو أن يَشْجُب ممارسات غير مُرْضِيّة، أو غير نزيهة. حاول أن تبقى موضوعيًا، دون تقديم تنازلات غير مبررة في انتـقاداتك. انتـقد بالقدر الذي تريد، ولكن بدون تَحَيُّز، وبدون إذلال، وبدون إهانة، وبدون كراهية. لأن الهدف هو تـقويم الأشخاص المخطئين، وليس هو سَحْـقُهُم.
34. يجب أن يَسُودَ «الحِسُّ السَّلِيم» (le bon sens)، أو العقل، أو العدالة، أو الذّكاء، على كلِّ من العادات، والاقتصاد، والتِّـقْنِيَة، والسياسة، والأيديولوجية، والفن، وحتى على في المُقَدَّسَات.
35. لا تَـكْتَـفِي بِتَـقْسِيم الأمور إلى «صَائِب» أو «خاطئ»، «عَادِل» أو «ظَالِم»، «خَيِّر» أو «شِرِّير»، «مقبول» أو «غير المقبول». حَاوِل أن تَـدرس الأشياء في نَشْأَتِهَا التاريخية. حَاول أن تُحَلِّلها كَظَوَاهِر مُتـكرّرة، وليس كأحداث استثنائية. لأن الواقع (أو نتيجته المنطقية، أي "الحقيقة") هو دائمًا في تَطَوُّر، ومتناقض، وتاريخي.
36. كتبتُ كتابي "Le Sociétal" (باللغة الفرنسية) فقط بِسلسلة طويلة من "التَخْمِينَات" (intuitions)، المُستـقلة عن بعضها البعض. (واستعملتُ أيضًا "الحَدَس" لِكتابة كتابي "نَـقْد الشَّعْب" باللغة العربية). فقال لي بعض الأصدقاء: «كيف تكتبُ التَخْمِين» (intuition)؟ فَـقُلتُ لهم: النَصُّ المثالي لِكتابة "تَخْمِين"، أو "حَدَس"، يتكوّن من ثلاثة أجزاء: أ) مَدْخَل الحَدَس هو مُقَدِّمة سريعة، مَكْتُوبَة في جُملة واحدة أو جُملتين. ويُعْلِنُ هذا المدخل المسألة التي نَوَدُّ مُعالجتها. ويُـثِيرُ في نفس الوقت انتباه القارئ أو اهتمامه. ب) يبدأ التفكير على الفَوْر في جِسْم "الحَدَس". وَيُبْرِزُ بِإِيجازء الظواهر المُجتمعية، والمُعْطَيَات، والتحاليل، والتَسَاؤُلان، والأطروحات، والأطروحات المُضَادّة، واستنتاجات واضحة وملموسة. ت) نَخْتِمُ عادةً نهايةَ "الحَدَس" بعبارة تُزَعْزِعُ القارئ، وتدفعه إلى التوقُّف من أجل التـفكير. كما يُمكن لِهذه الجملة الأخيرة أن تُـثِـيرَ فجأة جدلا جديدا. الهدف هو أن نُـفَكِّر بشكل جماعي. والشيء المهم، ليس فقط جمال النص، بل هو أيضًا الوضوح، والحقيقة، وَنَـزاهة الفكر. ويجب أَلَّا يتجاوز النص الكامل "للحَدَس" المثالي بضعة جُمَل، أو بضعة أسطر.
37. «رَكِّزْ ذِِهْنَكَ على البحث عن الحقيقة. اِبْحَثْ عن المعرفة كهدف في حد ذاته. أَرْفُضْ استبدالَ هذا الهدف بأغراض غير عِلْمِيَة. اِسْتَخْدِمْ حُريتك في التفكير والنقد إلى أقصى درجة ممكنة. قُـمْ بِمُجَابَهَة دَائِمَة، وَعَلَنِيَة، للأُطْرُوحات، والتَأْوِيلات العِلمية». (مُسْتَوْحَاة من كتاب السيد مِيكَائِيلْ لُووِي، [Michael Lowy, Paysages de la vérité, Paris, Édition Anthropos, 1985, p.221]).
38. أُحْرُصْ أكثر ما يمكن على تَحْيِين معارفك في مجالات الثقافة، والاقتصاد، والعلوم، والفلسفة، والتاريخ، والقانون، والتكنولوجيا، والسياسة، المحلية والدولية. اِفْتَرِضْ أن قارئ كِتَابَاتك عَالَمِيٌّ، وليس مَحَلِّيًا.

رحمان النوضة (حُرّرَت الصِّيغة الأولى في الدار البيضاء، في سنة 2000),







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,084,148
- حوار حول تَاكْتِيك النضال الجماهيري
- نقد الاستاذ محمد سبيلا
- نقد أنصار الرأسمالية
- لماذا تنعدم ”دولة الحقّ والقانون“ بالمغرب؟
- نقد مناصرة الرأسمالية
- نقد الصهيونية
- كيف نصلح التعليم؟
- الدّين والجنس (من الدّعوة إلى الفضيحة)
- نقد أحزاب اليسار بالمغرب
- نقد النّخب
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ الجزء الثالث
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ الجزء الثاني
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ - الجزء الأول
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟
- تتعاطف مع شارلي هيبدو، ولماذا لا مع الفلسطينيين ؟
- تحليل دستور المغرب لسنة 2011، هل هو ديمقراطي أم استبدادي ؟
- مصر 2013 : شرعية الانتخابات أم شرعية الثورة ؟
- عِبَرُ الثّوَرَات العَربية
- نقد الشعب
- كيف حال احزاب اليسار بالمغرب ؟


المزيد.....




- موراتينوس يشكر جلالة الملك
- مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
- 3 قراءات لاستفسار جلالة الملك للعثماني
- باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتور ...
- وفاة الممثل والمسرحي احمد الصعري
- حظر فيلم للنجمة جينيفر لوبيز في ماليزيا بسبب -مشاهد إباحية- ...
- خيال وكوميديا.. كيف تناولت أفلام هوليود مرض ألزهايمر؟
- مع الوعد تنطفئ شمعتي
- نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
- أخنوش من أكادير: باقون في الحكومة.. وها علاش البيجيدي -تاي ...


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمان النوضة - فَنُّ الكِتَابَة