أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خالد الخالدي - الصور المسيئة للاديان بين حرية التعبير والمس بحرية الفكر والعقيدة














المزيد.....

الصور المسيئة للاديان بين حرية التعبير والمس بحرية الفكر والعقيدة


خالد الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 09:59
المحور: حقوق الانسان
    


لاتزال الصور التي يعتبرها البعض مسيئة للاديان و التي تطلق بين فترة واخرى محل جدل كبير ونقاش واسع بين مختلف الاوساط الدولية والمحلية التي تعنى بحقوق الانسان فبينما يقول طرف انها باب من ابواب حرية التعبير والتماس كافة ضروب هذا الحق بالتعبير عنه حتى وان اتخذ الاديان ومافيها من مقدسات لاتباعها مادة لهذا الحق يرى اخرون انها انتهاك لحق الافراد والمجتمعات بما يؤمنون ويعتقدون به .
الحرية اجمالا والحرية بحرية التعبير خصوصا هي واحد من اهم مبادىء حقوق الانسان فقد جأءت المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان IDHR 1948 لتؤكد التمتع بهذا الحق لكن بذات الوقت جاءت المادة 29 الفقرة 2 من الاعلان العالمي لتحدد بشكل عام الية لتعامل الافراد مع الاخرين في حال التماس او العمل بالحقوق والتمتع بالحريات اجمالا اذ نجد الفقرة تقول
( لا يخضع أي فرد، في ممارسةحقوقه وحرياته، إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها، حصرا، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي)
اي ان الهدف من القيود هو ضمان عدم انتهاك افراد يمارسون حقاً ما لحقوق افراد اخرين ومنها حرية الفكر والمعتقد
هذا الذي لم يكن حوارا في جميع مراحله بل سمته النقاش والجدال والاختلاف والخلاف اخذ مديات كبيرة جدا اضطر المشرعون في العهد الدولي الاول للحقوق المدنية والسياسية 1966 الى تخصيص المادة 19 بفقراتها الثلاث لبيان هذه المعضلة وهنا نجد ان الفقرة 2 من المادة 19 في هذا العهد تجيز لكل انسان حرية التماس ايصال ونقل وتلقي مختلف المعلومات والافكار دونما اعتبار للحدود وبأي طريقة ووسيلة يختارها
ليعود المشرع ذاته بالفقرة الثالثة ليوضح ما هي الواجبات التي تقع على عاتق اي انسان اذا ما رغب بممارسة هذا الحق حيث تتحدث الفقرة الثالثة بشقيها الف وباء من المادة 19 عن هذه الواجبات
( 3. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
هنا جاء المشرع بفقرات اكثر وضوحا من الاعلان العالمي اذ قيد الحق بحرية التعبير في حالة مساسه بحقوق الاخرين او النظام العام والاداب العامة وكما موضح اعلاه
ورغم عذا لم ينتهي الجدل واستمرت السجالات حول هذا الحق فاصدرت الامم المتحدة تفسيرات كثيرة اخرها كان التعليق رقم 34 في الدورة 102 تموز 2011 للجنة حقوق الانسان الذي اتخذ المادة 19 من العهد الدولي الاول مادة له حيث ان اهم ما جاء بالتعليق الاممي بالفقرة السادسة من باب الملاحظات العامة التالي
(6- وبمراعاة العلاقة بين حرية التعبير والحقوق الأخرى الواردة في العهد ، وعلى الرغم من أن التحفظات على عناصر معينة في الفقرة 2 من المادة 19 يجوز أن تكون مقبولة، فإن تحفظاً عاماً على الحقوق الواردة في الفقرة 2 يكون متعارضاً مع موضوع العهد وغرضه )
اي ان هناك جوازا للتحفظ على عناصر معينة لكن ليس عاما
ولو تقدمنا اكثر بقراءة التعليق الاممي والذي ابطل التعليق رقم 10 ذات الموضوع بالدورة 19 التي سبقت الدورة 102 نجد انها اقرت اصدار قوانين تحد من ممارسة هذا الحق بالمادة 19 اعلان عالمي والفقرات 1 و 2 من المادة 19 العهد الدولي
و استرشادا بالفقرة الثالثة من المادة ذاتها بالعهد الدولي ( المادة 19 ) لكن بشرط ان لا تحد من التمتع ذاته اي انها اقرت التقييد فقط على الممارسة دون المساس بجوهر الحق لان الحقوق لايمكن وباي صفة كانت الحد والمساس بجوهرها .
حيث يلاحظ في التعليق 34 الفقرة 22 التالي ( يجب ان لاتقيد الا بقانون ومراعاة الضرورة والتناسب بالتقييد ) وفي الفقرة 21 ( يجب ان يميز بين القاعدة والاستثناء ( مع مراجعة التعليق العام للجنة بالرقم 27 )
اما الفقرة 23 فقد جاءت لتؤكد انه لايمكن الاستشهاد بالفقرة 3 من المادة 19 عهد دولي اول ( لتبرير اي فعل من شانه ان يهدف لكبح اي دعوة لاقامة نظام ديمقراطي )
وبمراجعة الفقرة 24 نجد انها طالبت ان يكون القانون واضحا لايقبل التـأويل ليتسنى للافراد ضبط سلوكهم وفقا لها على ان لاتمس باي حال من الاحوال جوهر هذا الحق وتحت اي ذريعة مع ذلك فان التعليق 34 ذاته جاء بالفقرة 48 ولكنها ايضا غير فاصلة حيث نلاحظ التالي
( يتعارض مع العهد حظر إظهار قلة الاحترام لدين أو نظام عقائدي آخر، بما في ذلك قوانين التجديف ) وايضا بينت ذات الفقرة ( ولا يجوز أن تستخدم حالات الحظر تلك لمنع انتقاد الزعماء الدينيين أو التعليق على مذهب ديني أو مبادئ عقائدية أو المعاقبة عليها.)
بينما الفقرة 28 من ذات التعليق 34 اشارت الى ان من الاسباب الواجبة لفرض التقييد هو احترام حقوق الاخرين اجمالا كيفما كانت .
الى هنا و وفق ما تقدم نصل الى نتيجة انه لايمكن الفصل بين الاراء الا بمواد قانونية واضحة لا تقبل التفسير وتطبق اجمالا على الافراد بدون اي تمييز . كما والملاحظ ان الشرعة الدولية نفسها لم تحدد اطارا واضحا سواء لهذا الطرف او ذاك والهدف واضح لحماية الحريات لانها جوهر الشرعة الدولية لحقوق الانسان .

المصادر
1 - الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948
2 - العهد الدولي الاول للحقوق المدنية والسياسية
3 - التعليق 34 الدورة 102 للجنة حقوق الانسان
4 - التعليق 10 للدورة 19 للجنة حقوق الانسان
5 – بلاغ روسيا ضد كندا رقم 736/97عام 2000.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,633,819
- جهاز مخابرات قريش يفشل مرة اخرى بعد 1400 عام!
- الاسباب المبررة لقبول طلب اللجوء في القانون الدولي
- حرب الخليج الثانية منحت رخصة اقامة مستوعبات الارهاب في المنط ...
- جريمة التطهير العرقي في القانون الدولي
- الحماية الخاصة للنساء والاطفال في القانون الدولي الانساني
- هل كان ممكناً منع جريمة الابادة الجماعية للايزيديين والمسيحي ...
- هل كان ممكناً منع جريمة الابادة الجماعية للايزيديين والمسيحي ...
- احتجاز الرهائن والتفاوض بشأنهم مع الارهاب
- نقل أطفال الايزيديين لجماعة أخرى ترتقي لجريمة إبادة ...
- الاغتصاب بوصفه جريمة إبادة جماعية ! النساء الإيزيديات إنموذج ...
- حظر التجوال وقطع الطرق ... حرية التنقل في القانون الدولي
- حقوق الاقليات في العراق بين الواقع والقانون
- التقارير ... الالية المثلى للدفاع عن حقوق الانسان
- 39 ملاحظة حول منح الحق باللجوء
- المدافعون عن حقوق الإنسان ... التعريف و الحماية
- العراق : جدلية الاخفاق للساعين نحو التغيير
- الخدمة العسكرية بين التقديس وتأنيب الضمير - جدلية الاستنكاف ...
- -التحفظ- في القانون الدولي
- التجويع في القانون الدولي ... حصار جبل سنجار أنموذجاً
- تكتيكات الدفاع عن حقوق الانسان


المزيد.....




- الهجوم السوري الروسي على مجمّع للنازحين جريمة حرب واضحة
- بعد اعتقال نجل إمبراطور المخدرات إل تشابو… معارك بالأسلحة في ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بوقف هجوم تركيا في الشمال ال ...
- الخارجية السودانية ترحب بفوز السودان بعضوية مجلس حقوق الإنسا ...
- عمان ترفض حكما إسرائيليا بالاعتقال الإداري للأردنية هبة اللب ...
- ثلاث دول عربية وفنزويلا تحصل على العضوية في مجلس حقوق الإنسا ...
- حجة.. تواصل المعارك لليوم السابع وسقوط عشرات القتلى والأسرى ...
- الزيف الإعلامي والطرق الشيطانية لتشويه الحقائق وقلبها
- هولندا: القضاء يمدد اعتقال رجل قام باحتجاز 6 أشخاص في مزرعة ...
- طفلة كردية تبعث رسالة إلى ترامب والأمم المتحدة واليونيسيف


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خالد الخالدي - الصور المسيئة للاديان بين حرية التعبير والمس بحرية الفكر والعقيدة