أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يس الضاحي - ازمة (الرمز) العراقي.














المزيد.....

ازمة (الرمز) العراقي.


يس الضاحي

الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 18 - 02:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمة (الرمز ) العراقي.

تحت سماء عراقية ثقيلة لا ترتفع توقعاتك بجديد ، الايام منسوخة جيدا ،الوجوة ، الأحاديث وكذلك السياسيين، العراقيين كذلك متشابهون جدا ومختلفين بنفس الوقت،معادلة غريبة لكنها تحدث هنا ، تحادثهم تحلق معهم الى اليوتوبيا ، ضخ لفظي مستمر من القيم و المثل العليا
، تستحيل الى (بوله بشط) حسب المثل العراقي في اول ممارسة سلوكية في المواقف اليومية،
مقاييسهم عالية عادة في تقييم الاخر ، رغم انهم لا يطبقونها على أنفسهم , يعاني العراق من ازمة رموز وطنية سياسية ، صالحة للاستهلاك جماهيريا حتى في حال رحيلها جسديا او وظيفيا،
التباين خلق رموز مجتمعية مناطقية لم تخلو من تماس سياسي فكل العراقيون سياسيون وان لم ينتموا، يفتخر الجنوبيون بحزمة من الأسماء كانوا اسطوريون جدا بشجاعتهم ومواقفهم ،شعلان ابو الجون (زعيم قبلي) مثلا واجه مع رجاله مدافع التاج البريطاني في العشرينات في ثورة شعبية أنتجت المملكة العراقية،
المعادل الموضوعي كورديا سيكون ملا مصطفى البرزاني (زعيم قبلي وسياسي)تنقطع الصلة بين كورد العراق ورموزهم وعرب العراق ورموزهم ايظا،في ( الفرات الاوسط ) يتقولب الرمز دينيا مرة،بسبب حوزات النجف، وقبليا مرة ، في غرب العراق يقتل ضاري (زعيم قبلي) الجنرال لجمان (الحاكم البريطاني) بانفعال عشائري غير مسيس هذه المرة , يتحول الى رمز مناطقي غير مشترك في الجغرافيا العراقية كالعادة.
التباين حاد ،حتى في الرموز العراقية التي تبجل في مكان ولا تذكر اصلا في مكان آخر ،ماذا عن البعد الزمني ؟، الامر لايختلف كثيرا فما هو صالح كرمز للاربعينات يبقى نكرة لجيل الثمانينات الا من اشارة خاطفة له في المنهج المدرسي وهذا ايظا يخضع لمزاج النظام الحاكم ، فثورة العشرين ورجالها وهي الاراس في العراق الحديث تجير لصالح أسماء أخرى ومدن اخرى خارج جغرافيتها الحقيقية ، لتعارض الحاكم مع عرابي الثورة وقادتها من الزعماء الدينين في النجف .
اي بلاد هذه التي تفلتر حتى تاريخها المشرف وابطالها ،كيف لها أن تتفق على حامل للدولة يكون بمثابة نواة تتمغنط حوله.
يشذ بدرجة ما عن كل هذا رمز سياسي ربما لن يتكرر ،عبد الكريم قاسم او الزعيم كما يسمى عراقيا ، ربما كان ثمن الاتفاق النسبي علية هو راسة (اعدم بعمر49سنة)، مرونته مع الطيف السائد وقتها من اليسار الى اليمين وشعبويته وليس شعوبيته حببت الملايين من العراقيين به ،ولم يحد تشوية خمسون عام لشخصيته من ذلك، ما السر؟ كيف اتفق العراقيون ومازالوا علية ، من الشمال الى الجنوب ، بعد 2003 وسقوط حكم البعث في العراق تهافت جيل ما بعد التسعينات لمعرفة تاريخه ولاقتناء صورة التي تعرض جنب الى جنب مع الزعماء الروحيين وصور( ال البيت ) المقدسة التخيلية!
ربما لم يكن سياسيا ناجحا كما هو عسكري فذ (اخر مناصبه وأعلاها عراقيا كان رتبة فريق عام 1963)
يتفق العراقيون فقط على حاكمين منذ انشاء الكوفة ( 638 ميلادي )بعد الغزو الاسلامي ، الاول علي بن ابي طالب بثقله الديني والتاريخي والمجتمعي (اغتيل عام 661ميلادي) وان كان (حجازي) بالاساس و عبد الكريم قاسم كاول حاكم عراقي منذ سقوط بابل عام 538 قبل الميلاد) الى 14/7/1958.
حاولت النظم السياسية في العراق صب قوالب جاهزة لرموزها الخاصة بعضها فعلا تستحق الاشادة ولكن فرض احترامها حكوميا تنفر الشارع منها , القبول المجتمعي لا يحصل بوضع تمثال او ضخ اعلامي حتى ، يحتجب معظم القادة الروحيين في العراق عن الاعلام الا ان لهم حضور الفاعل جدا، هل يصلحوا كرموز؟ الإجابة نعم ولا ، نعم بسمتهم الطائفية ولا بسمة المواطنة الأعم .
يستمر البحث عن رمز(زعيم) آخر قد يضحى به بسيف معارضيه(الخوارج)او برصاصة انقلابيين(القوميين) ،وعلى هذا الرمز ان يكون (الفادي) عن العراقيين بتباينهم ومزاجها المتقلب والحاد وادمانهم السياسة ، دون ان يجيدوا لعبتها.


يس الضاحي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,861,065
- فيزياء التاريخ
- الجبل والسهل والساحل، حوارات حمه وسعد وخضير
- ملح الصمت،ضجيج الساحل
- حدث ذات حلم في (جذع النخلة)


المزيد.....




- جنيفر أنيستون في موسوعة غينيس بأول صورها على انستغرام
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- محللون: سياسات ترامب بالشرق الأوسط تقلق إسرائيل
- ظريف يبحث مع نظيره التركي آخر التطورات شمال شرقي سوريا
- ترامب يؤكد استقالة وزير الطاقة ويعلن خليفته
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا عند نقطة تفتيش في الضفة الغ ...
- نانسي عجرم تطل بالأسود على جمهورها في السعودية تزامنا مع الا ...
- بعد محاولة اقتحام القصر الرئاسي... ابنة الرئيس اللبناني: أبي ...
- صحيفة: قوات إماراتية تنسحب من موقعها بالكامل في اليمن... فيد ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يس الضاحي - ازمة (الرمز) العراقي.