أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد زهري - هاروت و ماروت














المزيد.....

هاروت و ماروت


مراد زهري
الحوار المتمدن-العدد: 5996 - 2018 / 9 / 16 - 04:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المغرب مسير بقوى غيبية ليس من السهل معرفتها و الوسيلة الوحيدة لمعرفتها و فك طلاسمها ليس الثراث الأوروبي الفكري أو فلاسفة الغرب و لا أي ثراث آخر لمعرفة المغرب، إن الثراث الوحيد الذي يساعد على كشف شرور المغرب بعد فهمه حقا و استعابه و التعمق فيه و معرفة قيمته و عظمته ، إنه الثراث العربي الإسلامي العلمي الفكري السامي .
وسائل الإعلام الآن تمطر سكان المغرب بأمطار رعدية عاصفية جوهرها أن المغرب صار من البلدان تصديا للإرهاب : هذا جميل و رائع . لكن أسباب الإرهاب الحقيقية هي معرفة الأسباب العميقة و الدفينة و المستورة لللإرهاب و هذه هي المشكلة التي لا يريد سادة المغرب حلها . الإرهاب كان و كائن و سيكون مادامت أسبابه وشروط وجوده لم يتم استئصالها و القضاء عليها . لنلاحظ غرائب المغرب: في اللحظة أو الدقيقة نفسها التي يقولون فيها بأنهم سيقضون على الإرهاب هم يسمونه هكذا ، بعد ساعات . أسباب الإرهاب العميقة تنبت هناك في طنجة و الرباط و هنا في وادي زم ، لاحظ في نفس اللحظة ! السؤال المهم ليس هو هل كان هتلر نازيا و أسامة بن لادن إرهابيا و البغدادي إرهابيا؟ يجب محاربتهم و القضاء عليهم من أجل الديمقراطية و الحداثة ! هذا السؤال و هذا الكلام كلهما فاسدان وهما الكذب و الجهل نفسه و كل من يقول هذا الكلام هو الإرهاب عينه شعر أم لم يشعر . إن السؤال الحقيقي و الصحيح هو : ما هي الأسباب الإقتصادية المحضة التي خلقت لنا هتلر و البغدادي و أسامة بن لادن و موسوليني و بابلوا اسكوبار و نورييغا ؟ إذن الأسباب الإقتصادية هي كل شيء ومعناها وجود الأغنياء و ثرائهم و جرائمهم الفاحشة و لصوصيتهم و تحويل أغلبية سكان العالم إلى فقراء معاقين مرضى و جنود يقتلون بها بعضهم البعض من أجل تحصيل النقود و الذهب و الغنائم و القصور و ماتعلم و ما لاتعلم إجمالا حل مشكل الإرهاب و القضاء على الفقر و تحقيق المساواة في حقوق الطبيعية الإقتصادية المادية أهمها و أولها السكن و الأطعمة و الدواء . اليوم الذي لا يبقى فيه الغنى الفاحش و لا فقر مدقع ذلك هو اليوم الذي يمكن أن نقول فيه : الآن بدأ زوال الإرهاب . ومعنى الإرهاب عندنا لا عندهم هو الثراء الفاحش و البذخ و سرقة أرزاق الشعوب و تفقير الفقراء و تجويعهم و تحويلهم إلى أدوات جمادية إن كانت تنفع في الجيش فأهلا و إن لم يكن ذلك فلها التشرد و الشارع أمامهم : إن الإرهاب هو الأغنياء الذين يستحوذون على ذهب و نقود المغرب و لايعملون أبدا بأيديهم لإنتاج الثروة إنهم لصوص أو إرهابيون أي صانعوا الفقر و التفقير . طنجة أو مدينة كليوباترا أو بلقيس الأخرى تصنع الآن مع جماعتها حدث رياضي كبير و عطلة ملك السعودية ، إحداث منصة أتصالات المغرب بشاطئ طنجة و شواطئ المغرب و مهرجان بوادي زم للعبيدات الرمى من أجل الرقص على الفقراء . طنجة عندها الآن تنبت براعم أخرى من الأشواك و النيران التي ستحرق المغرب ماداموا لم يجتمعوا في مهرجانهم هذا من أجل محاربة الفقر و القضاء عليه و هذه هي أسباب القضاء على الإرهاب و ليبدأو بالنقود التي في جيوبهم و المخزونة في الأبناك و في كواكب أخرى ؟ ألم تسمع جماعتك في الشارع القريب من مهرجانكم هذا الصراخ و الإحتجاج ضد منكركم ؟ أنتم صناع الإرهاب و أنتم الإرهابيون أي أنتم الأغنياء . وتمارسون سحر هاروت وماروت .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,534,970
- الغبن
- الحربائية
- أرسطو II
- أرسطو
- الذهب
- المعرفة ؟
- الثقافة II ؟
- بوب ديلان و عبد السلام جسوس
- المسلم؟
- الثقافة؟
- عقدة عبد السلام جسوس 2
- عقدة عبد السلام جسوس
- العالم
- قريش
- هل كنت اعبد شيطانا ؟ Did you worship Satan
- أزمة الخليج أو حرب داحس و الغبراء


المزيد.....




- أسبوع الموضة في ميلانو.. والتنوع العرقي يحتل الصدارة
- رئيسة وزراء نيوزلندا تدخل التاريخ.. السبب رضيعتها
- من السعودية إلى الصين.. خوذة -ذكية- لحماية سائقي الدراجات ال ...
- الميزان العسكري بين إيران والسعودية
- شاهد: جهاز جديد يعيد الأمل لفاقدي القدرة على المشي
- البنتاغون يعدل تكتيكاته العسكرية في أفغانستان
- إيران: هجوم الأحواز نفذه انفصاليون تكفيريون
- رتل تركي يدخل إدلب ليلا
- رئيس البرلمان العراقي يحدد موعدا نهائيا لاختيار رئيس الجمهور ...
- شاهد: جهاز جديد يعيد الأمل لفاقدي القدرة على المشي


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد زهري - هاروت و ماروت